أمراض التمثيل الغذائي

 

 



ما هي  أمراض التمثيل الغذائي أو ما يسمى بالأمراض الإستقلابية؟

الأمراض الاستقلابية او أمراض التمثيل الغذائي جزء من الأمراض الوراثية التي تنتقل عن ما يعرف بالجين المتنحي أي أن الأب و الام يحملان الصفات الوراثية للمرض وينقلانه إلى أطفالهما بنسبة 25% في كل حمل (نسبة مولود مصاب مقابل ثلاثة غير مصابين).
وتقدر الأمراض الاستقلابية المعروفة بأكثر من 400مرض استقلابي.
وطبيعة الأمراض الاستقلابية هو نقص إنزيمات معينة منذ الولادة، وهذه الإنزيمات مهمة لتحويل مادة الى مادة أخرى في أجزاء الجسم المختلفة.فمثلا لو ان المادة (أ) تتحول إلى مادة (ب) بوجود الإنزيم (هـ)، فأن نقص او قصور الإنزيم (هـ) يؤدي إلى تراكم المادة (أ) في الجسم ونقص في المادة (ب).وبحسب طبيعة المادة (أ) قد تكون سامة أو معقدة مما يؤدي إلى أعراض مختلفة عند الإنسان حسب موقع الإنزيم وأهميته.والأمراض الاستقلابية قد تصيب إي عضو او جهاز في الإنسان مما يجعل الأعراض مختلفة مثل التخلف العقلي والنفسي عند الأطفال او تضخم الكبد والطحال او التأثير على العظام او القلب، لذلك كان برنامج الكشف عن هذه الأمراض مهم قبل إصابة الطفل وبالتالي صعوبة العلاج في المراحل المتأخرة.

العوامل

 هناك عوامل يمكن عن طريقها التخمين بان الطفل سوف يصاب بتلك الأمراض.ـولكن طبيعة هذه الأمراض هو أن الطفل في البداية يكون خاليا من اي أعراض التي قد تظهر لاحقا والتي قد تكون على مدى أيام او أسابيع او سنوات احياناً.والعاملان المهمان في التشخيص هما إما حذاق الطبيب وخبرته العملية للأمراض المختلفة او العامل الآخر هو الفحص المبكر لمثل هذه الأمراض.اما العوامل التي يمكن عن طريقها التخمين فهو وجود إعاقات لاخوة أو أقارب من دون وجود سبب طبي واضح، او وجود وفيات مبكرة من دون إي أسباب واضحة أيضا.كما أن زواج الأقارب يجعل السبب لمثل هذه الأمراض موجودة فيهم اكثر من غيرهم.وكما ذكرت أن أعراض هذه الأمراض كثيرة ومتشابهة مع الأمراض الأخرى كما يجعل التأكيد على برنامج الفحص المبكر للمواليد من أهم الطرق لمنع الإعاقة الناتجة عن هذه الأمراض.

التشخيص

ـ طرق التشخيص للأمراض الاستقلابية مختلفة وهي تشمل الآتي:

   قياس الإنزيم مباشرة عن طريق عينة دم او عينة صغيرة من الجلد وقد يتطلب خزعة(عينة) من الكبد أحيانا.
   قياس المادة المتراكمة نتيجة نقص الإنزيم وذلك بقياس تركيز تلك المواد في الدم او البول او السائل النخاعي وذلك بطرق كيميائية متخلفة.
  الكشف عن الطفرة الجينية المؤدية وذلك بتحليل الأحماض النووية الموجودة في الجينات وهذا يتم عادة في مراكز متقدمة للأبحاث.
و للتنبيه فان مختبرات المستشفيات داخل المملكة بإمكانها الفحص عن طريق الوسيلة الثانية وهي قياس المواد المتراكمة، أما قياس بعض الإنزيمات فيمكن عمله في مركز الأبحاث بمستشفى الملك فيصل التخصصي بمختبر الإنزيمات.

العلاج

ـ يمكن المعالجة بطرق مختلفة وهي بحسب طبيعة المادة المتراكمة ويمكن تلخيصها في الآتي:

   الطرق الغذائية: وهي وضع حمية حصينة تمنع تكاثر المادة التي لا يمكن ان تتكسر بسبب نقص الإنزيم، ويمكن استخدام هذه الطريقة العلاجية في أمراض التمثيل الغذائي الخاص بتكسر السكريات والدهون والأحماض الأمينية.
  الطرق الدوائية: وذلك باستخدام ما يعرف بالمواد الحافزة وهي في جملتها فيتامينات مختلفة تساعد في تنشيط الإنزيم ويمكن استخدام هذه الطريقة مع الطريقة الغذائية جنبا الى جنب، كما ان هناك أدوية أخرى تساعد على الارتباط بالمواد السامة الزائدة و إخراجها مع البول، كما هو الحال في استخدام علاج الكرنتين.
   التخلص من السموم: او الغسيل البريتوني، او تغير الدم عن الأطفال الخدج المصابين بمثل هذه الحالات.
   تعويض الإنزيم: وحاليا لا يوجد الا مرض واحد يمكن تعويض الإنزيم فيه بواسطة ابر تعطى من خلال الوريد كل أسبوعين إلى أربعة أسابيع.ولكن الأبحاث ما زالت في صدد إيجاد إنزيمات أخرى يمكن استخدامها في أمراض استقلابية أخرى، ومن المتوقع وجود أربعة إلى خمسة أنزيمات خلال السنوات الثلاث القادمة.
   زراعة نخاع العظم، او زراعة الكبد:وهذه الطريقة تستخدم في بعض الأمراض الاستقلابية وهدفها تعويض الإنزيم الناقص من خلال الأنسجة المزروعة.

وقد أثبتت هذه الطريقة نجاحها في بعض الأمراض، ولكنها ما زالت تجربة محدودة لقلة هذه الأمراض على النطاق العالمي، بالإضافة إلى المخاطر لمثل هذا الإجراء مثل وضع المريض على أدوية تضعف المناعة او رفض الجسم للأنسجة المزروعة سواء كانت نخاع العظم او الكبد.

  المصدر:د زهير الرهبيني _جريدة الرياض