دليل الآباء و المدرسة لمرض انحلال الجلد الفقاعي

دليل الآباء و المدرسة

لمرض انحلال

الجلد الفقاعي

تأليف مؤسسة دبرا
ترجمة: السيدة ايمان الحمادي
مراجعة : د.عبدالرحمن فائز السويد
استشاري أمراض الأطفال و الوراثة الإكلينيكية
مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالرياض

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تنبية:

يسعد موقع و منتدى الوراثة الطبية ا دائما بتقديم المشورة والمساعدة لتلاميذ المدارس الذين يعانون من مرض انحلال الجلد الفقاعي . وفي بعض الظروف ، قد تكون قادرة على المشاركة في تدريب الموظفين العاملين على الاهتمام بهؤلاء المرضى .لمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال بالموقع .
www.werathah.com

تنبية:

في هذا الكتاب استخدمنا ضمائر التأنيث و التذكير (كطفلة أو طفل أو هو هي كضمائر) بشكل مستمر و لا يقصد به أن نحدد جنساً معينا.ولذلك يمكن بسهولة تغيير الضمير ليناسب كلا الجنسين.كما أن الكتاب ليس فقط موجهاً للأم أو للأب فقط و لذلك روعي التبديل في استخدام هذه الضمائر.

تنبية:

لا يجوز الاقتباس من هذه الكتيب أو طباعته او بيعه من دون إذن خطي من المؤلف.حقوق الطبع محفوظة.

مقدمة


صمم هذا الكتيب ليكون دليلا للآباء والمدارس بشأن المسائل التي ينبغي النظر فيها للأطفال الذي يعاني من مرض انحلال الجلد الفقاعي في سن الدراسة وهو ليس بالكتيب الشامل ، و نصح أن يطلع عليه جميع الأطفال والأفراد المحيطين بالمريض لمعرفة احتياجاته. هناك عدد من الأشكال المختلفة لانحلال الجلد الفقاعي مع تباين كبير في شدة الأعراض. وخير دليل مرشد لاحتياجات الطفل هي تجربة الآباء السابقة و خبرتهم عن المرض مع الأخذ قدر الإمكان برأي الطفل المريض شخصيا والذي يعتمد على عمرة و قدرته على توصيل رغباته .
من المهم معرفة أن أطفال انحلال الجلد الفقاعي بغض النظر عن مرض الجلد فإنهم طبيعيين بالكامل مثل أي طفل أو طالب في مدرستك.
ملاحظات للمعلمين و المشرفين على الحضانة والمشرفين غرف الألعاب :
من المتوقع أن تشعر العديد من المدارس بالتوتر عند التعامل لأول مرة مع مريض الجلد الفقاعي ، حيث كونها حالة جديدة لم يسبق لهم التعامل معها . فهم يتساءلون عن طبيعة هذا المرض الذي لم يسمعوا به من قبل و ما سمعوه إلى هذا الوقت إلا تحذيرات مقلقة حول رقة و حساسية جلد طالبهم أو طالبتهم الجديدة،هل سيكون قادر الطالب على التأقلم و الاستمرار ؟ وهل ستكون صفوفنا المعتادة المزدحمة خطرة عليهم ؟
إن العديد من زملائنا واجهوا ما تواجهونه الآن و كان لهم نفس القلق و لكنهم في الاخير استطاعوا النجاح و تجاوز هذه المواقف المبدئية . . أغلبي الأطفال الذين يعانون من المرض يلتحقون بمدارس عادية و بشكل ممتاز، و بسرعة يتعرف المعلمون و الكادر التعليمي ما يجب القيام به وما يجب تركه بخصوص هؤلاء الأطفال و يصبح ذلك جزء روتينيا في الفصل . تماما مثل ما تعرفوا ان لكل طفل في الفصل له احتياجاته و خصائصه الفردية المتعلقة به.
.
بشكل عام بعض المصابين بالمرض يحتاجون إلى مساعدة واهتمام إضافيين في الفصل ، والبعض الأخر يحتاج فقط معرفة المعلم بالمرض و طرق التعامل معه لا أكثر و لا اقل.
يقدم هذا الكتيب لمحة عامة عن بعض الجوانب كما يوفر بعض الاقتراحات حول كيفية التعامل هؤلاء الطلاب أو الطالبات.و نذكر مره أخرى أن الوالدين يعتبرون مصدر مهم للمعلومات حول كيفية تأثير المرض على الطفل المصاب وإمكانية نقل ما تم اكتسابه وتعلمه .و يمكن لموقع و منتدى الوراثة الطبية تقديم المشورة والمساعدة

ما هو انحلال الجلد الفقاعي

من يقرأ هذا الكتيب من الآباء والأمهات بالتأكيد لديه معلومات جيدة عن مرض انحلال الجلد الفقاعي وسيكون قادرا على توفير المعلومات بالتفصيل للمدرسة و يشرحوا تفاصل حالة طفلهم و كيفية تأثير المرض على حالة الطفل ، إن الشرح المختصر من قبل الوالدين للكادر التعليمي سيكون قادرا على توفير المساعدة لموظفي المدرسة.
انحلال الجلد الفقاعي هو عبارة عن مرض وراثي غير معدي يؤثر على الجلد وأحيانا الأغشية المخاطية كالفم و والمريء تظهر لهم فقاعات جلدية عند فرك أو إصابة الجلد. فالعلماء اكتشفوا ان سبب المرض خلل وراثي يمنع طبقات الجلد من تماسكها بشكل طبيعي وبالأخص في حالات الاحتكاك.
استطاع العلماء في الوقت الحاضر معرفة المزيد عن مرض الجلد الفقاعي فعرفوا انه نتيجة لخلل في الجينات الوراثية تتسبب في عدم تماسك الجلد بشكل صحيح ولهذا فإن الإحتكاك يعمل على انفصال طبقات الجلد و ظهور فقاعات ا تتجمع فيها السوائل .
إن ادارات التعليم تملك الصلاحية للتوفير التعليم تعليم المناسب للمصابين وما يترتب عليه من تاخرهم في الدراسة بسبب الإعاقه الجسديه أو المكوث في المستشفى. والقرار في ذلك يعتمد على الحاجات الفرديه. إن توفير المعدات خاصه مثل الحاسب الآلي والآلات الحاسبة والتي تحتوي على استجابة سريعه للمفاتيح من الممكن أن تساعد ليس فقط في الإحتياجات الفوريه، ولكن قد تساعد أيضاً في مجال الوظائف في المستقبل باذن الله. لقد شغل مرضى الجلد الفقاعي العديد من المهن، فلذلك علينا ان نساعدهم ولا نضع العراقيل امامهم فوضعهم لا يمكن أن يكون عائقا أمام المزيد من التعليم والتدريب. مرض الجلد الفقاعي له أشكال مختلفة والتي تم تصنيفها إلى ثلاث مجموعات رئيسية :
وهي : النوع البسيط ،المتصل ، و العميق
النوع البسيط
في هذا النوع يتركز الضرر في اليدين والقدمين أو ربما عامة الجسم ، ومن المحتمل أيضا تضرر الجلد لفترات طويلة إلى أن يتم شفاء المنطقة ولكن ليس بشكل تام . ومن الممكن كذلك حدوث تقرحات في الفم والحلق ، ومن المتوقع من الطفل الذي لم يتأثر جسديا بالمرض بشكل كبير ملحوظ فإنه يكون غير مرتاح نفسيا وهؤلاء الأطفال يخفون عجزهم فيبدو ظاهريا أنهم طبيعيين ولكنهم أحيانا يواجهون مشاكل في الحركة بسبب آلام القدم
.النوع المتصل
هناك ثلاثة أشكال لإنحلال الجلد الفقاعي من النوع المتصل منها
1- انحلال الجلد الفقاعي المتصل هيرلتز (Junctional Herlitz)
2- انحلال الجلد الفقاعي المتصل غير هيرلتز (Non-Herlitz)
3- انحلال الجلد الفقاعي المتصل مع انسداد بوابة المعدة السفلي (Junctional with Pyloric Atresia)
انحلال الجلد الفقاعي المتصل هيرلتز (Junctional Herlitz)
هومن أشد أشكال انحلال الجلد الفقاعي وغالبا ما يموت الرضع بسبب التهابات الدم الجفاف وسوء
التغذيه وفقر الدم
انحلال الجلد الفقاعي المتصل غير هيرلتز (Non-Herlitz)
التقرحات تكون عامة و قد تشمل الاغشية المخاطية و قد تكون واضحة منذ الولادة او بعد الولادة بقليل. و تتفاوت شدة المرض و عدد الفقاعات و التقراحات من خفيف الى شديد.كما قد يحدث تقرح الأطراف اصابع اليدين و القدمين و تشوه او فقدان للاظافر منذ الولادة
التقرح يكون من خفيف إلى شديد ، تأثر فروة الشعر مع شعر خفيف و احيانا صلع موضوعي.
• قد يكون هناك رقة وضمور في الجلد في المناطق المصابة • الطقس الدافئ او الحار قد يستثير ظهور التقرحات و الفقاعات.
• صوت خشن و بحه في الصوت
3- انحلال الجلد الفقاعي المتصل مع انسداد بوابة المعدة السفلي (Junctional with Pyloric Atresia)
يولد بعض الاطفال الذين المصابة بالنوع المتصل و لديهم عيب خلقي في بوابة المعدة السفلي.مما يؤدي الا قيء مستمر و شديد يستدعي اجراء تدخل جراحي لاصلاح هذا العيب الخلقي. والأعراض مشابه لنفس نوع (Non-Herlitz
انحلال البشرة الفقاعي العميق
هناك عدة أشكال عدة لانحلال الجلد الفقاعي من النوع العميق وفي الأغلب يكون التقرح في هذه الحالة على نطاق واسع وبشكل جدا ملحوظ ، ويمكن أن يكون تقرحا داخليا وخارجيا أيضا وعندما يتماثل الجلد للشفا فإنه يترك ندبا كثيرة .
.
في هذا النوع من المرض قد يتأثر الجلد بشكل كبير ، كما تلتصق الأصابع في كثير من الاحيان فيكون من الصعب استخدامها بشكل طبيعي ، أو تحتاج إلى عملية جراحية لعلاجها . وقد تتأثر القدمين بالشكل نفسه،و تحت الملابس فإن من المتوقع أن يحمل الطفل الكثير من القروح ، والتي تتطلب اهتماما بالغا ليلا ونهارا من قبل الوالدين.
.
و بشكل عام فإن الإصابة الناجمة عن هذا النوع قد تكون أشد من النوع السابق ذكره. إلا أن هناك بعض المرضى ممن لديهم النوع البسيط لكن إصابتهم أكثر شدة من النوع العميق و لذلك فسوف نتحدث في هذا الكتيب عن إصابة خفيفة و إصابة شديدة عوضا عن التصنيف الدقيق لهذا المرض.و بالتأكيد إن الأبوين و المدرسة سوف تستطيع أن تتعرف على احتياجات الطفل المصاب بشكل سريع أكثر مما نتوقع.
العناية بالبشرة
في وقتنا الراهن ، لا يتوفر علاج شافي لهذا المرض ،ولكنه يوجد أمل كبير على تغير الوضع للأفضل خلال السنوات القليلة المقبلة بإذن الله .العلاج الحالي المتداول يعمل على حماية الجلد من الإصابة والحد من ظهور الفقاعات الجلدية قدر الإمكان .كل الأطفال المصابين بالمرض بحاجة للعناية بالبشرة بشكل اضافي مقارنة بالاطفال الاسوياء ، تعمل الأسر على بشكل روتيني يومي لتفحص البشرة و علاج الجروح و تقديم العلاج الازم حيال أي ضرر موجود ، وفي النوع الأخف من المرض سيكون من الضروري تحديد أماكن الفقاعات والعمل على تفجيرها طبيا حتى يكتمل إخراج السوائل منها بشكل تام وإبقاء الجلد المتضرر نظيفا لمن حدوث الالتهابات .
وفي النوع العميق للمرض ، حيث يكون الضرر على مناطق واسعة و عميقة تظهر الفقاعات بشكل كبير وبصورة يومية فإن عملية علاجها واستخراج السوائل ستستغرق وقتا أطول ،وكثيرا ما تستغرق أكثر من ساعة كل صباح ومساء ، ويشمل ذلك تخليص البشرة من الضمادات الملتصقة ، إلى جانب ثقب الفقاعات و تحميم الطفل بلطف شديد مع وضع عدة طبقات من مختلف الضمادات .
وليس من الصعب تصور قدر الإجهاد والضغط والألم الذي يعاني منه الطفل المصاب والأهل قبل الوصول إلى المدرسة في الصباح.

مرحلة ما قبل المدرسة


آباء وأمهات طفل الجلد الفقاعي قد يتم تشجيعهم بشكل كبير على إشراك أطفالهم في مرحلة التعليم ما قبل الدراسة و المتمثلة في الحضانة و المراحل التمهيدية، مما يساعد الأطفال على تطوير مهاراتهم الاجتماعية عن طريق اختلاطهم بالآخرين. قد يتسبب هذا الأمر بعض القلق للآباء حيث سيضطر طفلهم البقاء خارج بيئة المنزل الآمنة التي اعتادوا عليها ، وعلى الرغم من هذا فإنه من الضروري جدا جعل الطفل يبدأ هذه الخطوة لاكتساب الخبرة قبل الالتحاق بالمدرسة ، إن هذه المرحلة عموما مفيدة لكل الأطفال على حد سواء ، وقد يحبذها الكثير من الآباء ، وبالأخص أطفال الجلد الفقاعي
بعض المناطق قد تفتقر إلى النوعية الجيدة من فصول ما قبل المدرسة ، وقد تتردد بعض الرياض و الرعاية الترفيهة التعليمية في قبول هؤلاء الاطفال لعدم توفر البيئة المناسبة أو ربما سيشعرون بأنهم غير قادرين على حماية الطفل من خشونة الأطفال الآخرين ، فقد يكون ذلك غير آمن وبالغ الخطورة نستطيع ان نتفهم بشكل كبير هذه المخاوف و يجب اخذ بعين الإعتبار و لكن عند قبول الطفل فمن المهم معرفة كيفية التعامل مع هذه الصعوبات التي قد تواجه الطفل مع عدم جعلها تحرم الطفل من فرص الاحتكاك مع الاطفال الاخرين او اللعب خوفا على الطفل و زيادة في الحماية و لذلك فمن الضرور الحرص على حصول الطفل على التحفيز اللزام لكي يندمج مع بقية الاطفال و يصبح الامر طبيعيا فالحياة ليس عزل و انغلاق حتى و ان كان هناك بعض الضرر المترتب على مثل هذه الأمور و هذا هو الحال حتى للاطفال العاديين فحمايتهم الزائدة قد تضر بهم.
.
و بشكل عام ، فإن الطفل الذي يلتحق بمرحلة ما قبل المدرسة سيساعدة بشكل كبير على التعامل مع مرحلة الدراسة بنجاح ، حيث أن منعهم من الانخراط في الحياة لحجة حمايتهم أمر خطئ ، فهم يستحقون كل محاولة جديدة في خضم الحياة.
ومرة أخرى ، فإن الآباء هم أهم مصدر لمعرفة الترتيبات المطلوبة لمرحلة قبل المدرسة ، وستكون خبرتهم أهم وسيلة لإيجاد التوازن الصحيح بين النشاطات والحماية .
إن الآباء وموظفي المدرسة قد يرغبون الاطلاع على العوامل التالية حسب شدة المرض :
– هل يعتبر مبنى المدرسة فسيحا أو مكتضا ، مما سيؤثر على إمكانية حدوث حالات سقوط ؟
– هل يتكون مبنى المدرسة من طابق واحد أم أن هناك العديد من السلالم ؟
– هل ساحة اللعب واسعة وهادئة إذا أمكن ذلك ؟
– هل سيكون بإمكان الطفل البقاء بالداخل برفقة واحد أو اثنين من أصدقائه في حال إصابة شديدة للجلد أو في حالة الجو المغبر أو الريح الشديدة التي قد تضر بالعينين ؟
إذا كانت المدرسة والآباء على حد سواء يشعرون بالرضى حيال توفير احتياجات الطفل ، فإنه من المهم أيضا معرفة إمكانية المدرسة في إعطاء إهتمام إضافي أو توفير إمكانيات إضافية لأطفال الجلد الفقاعي .
بعض التدابير المأخوذه قد تكون واضحة و مباشرة ، وقد تحتاج إلى بعض التخطيط البسيط على سبيل المثال : تجنب الازدحام ،السماح للطفل للتكيف مع الادوات و النشاطات او توفير تسهيلات عملية بسيطة بينما قد يحتاج الأطفال الذين يعانون من انحلال الجلد الفقاعي إلى ترتيبات خاصة يتم التنسيق لها ، مثل : توفير مساعد ومرافق خاص في الفصل ، والذي يعمل على حماية الطفل وتقديم المساعدة متى اقتضت الحاجة لذلك ، كما قد يحتاج بعض الأطفال إلى معدات خاصة تمكنهم من الاستفادة الكاملة من الأنشطة المدرسية ، قد تساعد بعض المراكز و الجمعيات المختصة عند توفرها في إجراء تقييم للاحتياجات التعليمية الخاصة ، حيث سيكون هذا التقييم مفيد في توفير الدعم والخدمات المطلوبة للأطفال.

اختيار المدرسة المناسبة


إذا ما تم مناقشة الاحتياجات الخاصة في مرحلة ما قبل المدرسة ، فإن الإجراء المعتاد من قبل الوالدين يقتضي بالاتصال بالمدارس الابتدائية التي تم إختيارها كأنسب المدارس ، ويفضل التحدث إلى مدير المدرسة عن الطفل عندما يكمل 3 أو 4 سنوات من عمره ، وليس من المحبذ أن تترك هذه الترتيبات لوقت لاحق ، لان قد يكون هناك ترتيبات قد تستغرق أشهر .

بداية الدراسة

 

التعليم العام

يتساءل بعض الأباء و الكثير من المسؤولين في القطاع التعليمي عن مدى استطاعة الطفل المصاب بامرض انحلال الجلد الفقاعي التأقلم عند التحاقه بمدرسة إبتدائية عامة و هل هناك حاجة لمدرسة تعليم خاص .إن هذا الكتيب يعتبر مرجع عام و شام فلا يمكنة التعامل مع كل حالة على حده ولكل عائلة وجهة نظر خاصة ومختلفة ، إلا أنه من النادر جدا بالنسبة لأطفال الجلد الفقاعي ان لا يمكنه الالتحاق بالتعليم العام مع الاسوياء و كل التعليمات و التوجيهات الحديثة من الجانب التعليمي و الطبي توصي بدمج هؤلاء الاطفال في التعليم العام و عدم عزلهم عن بقية اقرانهم في مدارس او فصول خاصة .الا اذا وجد الابوين و المسؤولن في التعليم اسباب قاهرة تمنع هذا التوجه و في كل الظروف من المهم تفهم رأي الوالدين و اعطائها حقها من العناية فهم اكثر من يعرف ظروف طفلهم و احتياجاته و مصالحة.

الأيام الأولى

بمجرد تحديد الترتيبات المتعلقة بقبول الأطفال، فإنه سيكون من المفيد للاب و المعلمين الذين سوف يتعاملون مع الطفل ومدير المدرسة أن يلتقوا لبعض الوقت. هذا ما سيعطيهم فرصة لمعرفة كيفية تأثير المرض على الطفل، وكيف تحدث الفقاعات، وأفضل السبل لتجنبها أو التعامل معها ..فهذا سوف يسمح للمعلمون بتقديم الأفضل للطالب الجديد وتكوين علاقة جيدة مع الآباء و هذا بدوره سوف يساعد الجميع. هذا الاجتماع المسبق قد يوفر الوقت اللازم لسبر و تحليل بعض الامور و كيفية حل بعض المشاكل المتوقعة و التي قد تشمل الأمور التالية
1- تفادي التصادم و الاحتكاك عند الزحام عن طريق جعله في أول أو أخر الطابور ، وإذا كان الطفل يعاني من النوع الشديد فقد يكون من المناسب حضور الطفل و انصرافه قبل البقية بوقت قليل لتجنب الازدحام والتصادم .
2- رفع للأجسام الموجودة على الأرض لتجنب الاصطدام بها و السقوط.
3- التحضير لأفضل السبل الممكنة لشرح مرض الجلد الفقاعي لبقية الطلاب في الفصل ليكونوا على دراية تامة حول كيفية التعامل مع الطفل وعدم دفعه أو التعرض له
4- تفقد الفصل أولا ، وتفقد الأثاث للتأكد من عدم وجود حواف حادة قد تؤذي الجلد و الأقدام ، حيث من الممكن أن يتم التغيير في الأثاث أو صب الاهتمام على الطفل و الاهتمام به . و في حال طفل الجلد الفقاعي من النوع العميق فإنه من الممكن الاستعانة بقطعة الفرو يتم وضعها على الكرسي ليكون أكثر ليونة
5- تجنب وضع الطفل بالقرب من المكيف الحار أو بجوار أشعة الشمس المباشرة كالنافذة حيث أن الحرارة تؤدي إلى تفاقم أضرار الجلد
6- التفكير في وقت اللعب وما إذا كان الطفل بحاجة إلى أرض لعب غير مزدحمة في وقت الحاجة، وإذا دعت الحاجة إلى ذلك، فكيف يمكن تحقيق الأفضل من غير عزل الطفل عن البقية
7. مناقشة المتطلبات الغذائية للطفل ، والتنسيق مع المقصف إذا كان الطفل يجد صعوبة في البلع ، قد يفضل الآباء إعطاء الطفل حقيبة غذاء تضم الأغذية المناسبة ، وحيث يتم إختيار وجبات مناسبة والتأكد من حاجة الغذاء إلى هرسه أو جعله لينا.

التوازن

من المتوقع بشكل كبير أن الأطفال الأسوياء الذين يخالطون الطفل المصاب بانحلال الجلد الفقاعي في سن السابعة فإنهم سيستمرون في حب مخالطته لما يقارب 5-7 سنوات قادمة .بعض المدارس الثانوية العامة قد لا تكون المدارس المثالية لأطفال الجلد الفقاعي في حال عدم توفر البيئة المناسبة من ناحية مبنى المدرسة مثلا و لذلك قد يضطر المريض للالتحاق بمدرسة بعيدة عن مكان سكنة و هذا قد يتسبب في فقدان المريض للتواصل بأصدقائه في الحارة التي يسكن بها خلال الدراسة .
قد يكون من المفيد تواجد الآباء في البداية أثناء وقت اللعب في الملعب ومراقبة الطفل أثناء انخراطه في اللعب مع الآخرين، وذلك حتى يتم توفير يد العون له وقت الحاجة كما سيشعر الآباء بالطمأنينة أكثر.
وبالنسبة للطفل نفسه فإنه سيشعر براحه أكبر على الأقل في المدى القريب . أما بالنسبة للمدى البعيد فإن الطفل سيستفيد من تجربة الابتعاد عن الوالدين و الاعتماد على النفس وسيكون الاعتماد على الوالدين فقط في تغيير الضمادات.كما إن التعامل مع الحوادث المفاجئة التي من الممكن أن تضر بالجلد قد يسبب صدمات في المرات الأولى ولكن قد يستفيد منها الأطفال والمسئولين على حد سواء ، بحيث يتعلم الطفل أن هناك بالغين آخرين قد يهتمون به ويرعونه ، وسيكون هذا غاية في الأهمية بعد الوصول لمرحلة البلوغ .

القضايا اليومية

 

الرعاية في المدرسة

قد يتطلب من الوالدين توفير صندوق من الإسعافات الأولية والتي تحوي ضمادات ومراهم مع توضيح إجراءات الاستخدام ، حيث يتم استخدامها في حال حدوث إصابة في المدرسة كما أنه من الضروري توفير أرقام هواتف الأشخاص الذين يمكن الاتصال بهم في الحالات الطارئه ، إلا أنه ولحسن الحظ فقد تبين أن معظم الأطفال الذين يعانون من انحلال الجلد الفقاعي قادرين على التعامل بشكل جيد مع الحياة المدرسية ،وسرعان ما يتعلم الطفل كيفية تجنب حدوث القروح والفقاعات .

حمل الطفل

كما علمنا فان الاحتكاك هي احد أسباب ظهور الفقاعات بينما المسك و الضغط المباشر في العادة يكون أمنا فلذلك قبل اللجوء إلى حمل الطفل المصاب من تحت إبطيه لان هذا قد يسبب احتكاك و من ثم انسلاخ الجلد وحدوث تقرحات وتعتبر هذه المنطقة من الصعب جدا علاجها وتغطيتها بالضمادات .
وعند الحاجة لحمل الطفل وهو في وضعية الجلوس اطلب من الطفل الانحناء قليلا إلى الأمام، ثم يقوم الشخص بوضع يده الأولى أسفل مقعد الطفل واليد الأخرى وراء الرقبة ورفعه كقطعة واحدة.

الاحتياجات التعليمية الخاصة


بينما التعليم في التعليم العام هو الخيار الأفضل لهؤلاء الأطفال، فقد يكون طفل الجلد الفقاعي محتاجا إلى أشكال معينة من المساعدة للحصول على أفضل النتائج المدرسية ، وإذا كان هناك مطالبه قوية في حاجة الطفل لتعليم خاص فيجب السير في إجراء تقييم صحي او تأهيلي في هذا المجال مع إشراك الوالدين عند التقييم مع تقديم تقرير يضم الاحتياجات التعليمية الخاصة والتي تعمل على تحديد أهم الاحتياجات المطلوبة ،وهذا قد يشمل نوع المدرسة التي يوصى بها ،أو تحديد المساعدات اللازمة وتسهيلات الحاسب الآلي ، و التي قد تساعد مريض الجلد الفقاعي العميق في تنفيذ بعض النشاطات العلمية و هذه الأمور تتفاوت بين دولة و أخرى و لذلك يرجع للوائح و الأنظمة التعليمية المتعارف عليها.

القيود الجسدية

الأطفال المصابين بانحلال الجلد الفقاعي من النوع العميق قد يصابون بالإنهاك نتيجة فقدان الكثير من البروتينات أو الإصابة بفقر الدم نتيجة فقدانهم الكثير من الدم عبر الجلد و ضعف تغذيتهم و في نفس الوقت يحتاج جسمهم سعرات حرارية و كميات غذائية عالية لالتئام الجروح و التئامها.. و مقاومة الالتهابات .بعض التقرحات في القدمين قد تسبب بعض الآلام فتعيق المشي والحركة في المدرسة فعلى الأطفال في هذه الحالة التقليل من المشي في المدرسة أو الراحة في المنزل. كما أن الكتابة قد تكون صعبة وبطيئة إذا ما كان هناك انكماش لمفاصل الأصابع أو الالتصاقات في الأيدي و لذلك فإن استخدام الحاسب الآلي في هذه الحالة قد يكون حلا مناسبا. قد يحضر الطفل إلى المدرسة وجسمه يحمل عددا من الفقاعات الجديدة و أخرى بدأت تتماثل للشفاء وإن لم تكن واضحة للمعلم أو مستورة تحت الملابس ،وهذا ما قد تسبب الإحساس بعدم الراحة و الارتياح لذلك على المعلم التنبه لمثل هذه الأمور و محاولة دعم الطفل و تسهيل أموره.

النشاطات الرياضية و الألعاب العامة

يرمى الهدف الرئيسي في هذه الأمور السماح للطفل بالمشاركة في الألعاب قدر الإمكان مع التنبة لبعض الأنشطة التي تتطلب فترة من التدرج و التأقلم حتى يتكيف الطفل معها .فبشكل عام فالنشاطات التي تمارس على الأرض فبإمكان الطفل الاستلقاء والجلوس على أن تكون الأرضية طرية مثل قطع الفوم او الربل ، كما تدخل تعمل تمارين لفرد المفاصل بشكل تدريجي في حصص النشاط الرياضي و هي مفيدة حيث ان الكثير من المرضى يعمدون الى المحافظة على ثني مفاصلهم بشكل دائم نظرا لوجود جروح مؤلمة او لتقليل حدوث جروح جديدة و هذا على المدى الطويل مضر بالمفاصل. في العادة تحدث الفقاعات على الجلد بسبب احتكاك الجلد بقوة فمثل الجلوس على الركبتين والوقوف على اليدين ، أو القفز قد تسبب مشاكل و زيادة في ظهور القروح و الفقاعات .كما أن الألعاب التي تعتمد على السرعة و المسك باليدين بقوة من الممكن أن تكون صعبة ، و لكن من الممكن في العادة القيام بنشاطات يدوية مشتركة مع أطفال آخرين لا تتطلب دقة أو سرعة في المسك . ومن ناحية أخرى فإن السباحة تعد من أنسب الرياضات و الألعاب و يمكن استعمال أنابيب الطفو التي توضع على الذراعين لا تسبب مشكلة عند تعلم السباحة من المهم العناية بنظافة المسبح لكي لا تتسبب في إصابة الجلد بالعدوى كما يجب الانتباه للأرضيات المبللة حول المسبح لتفادي خطورة الانزلاق على البلاط الرطب مع مساعدة الطفل عند الخروج من حوض السباحة.

النشاطات اللاصفية

إذا كانت النشاطات الرياضة مقيدة بنسبة لمرضى الجلد الفقاعي الشديد فإنه يجب أن يكون هناك فسحة اكبر في المواضيع الأخرى مثل الفنون الجميلة و الإبداع و الحاسب الآلي و المشغولات الفنية و الحرف اليدوية . مع الحرص على المحافظة على أيدي أطفال الجلد الفقاعي من كل ما يضرها و لذلك فان هناك حاجه هامة إلى إيجاد توازن بين حماية الطفل ودفعه للمشاركة في تلك النشاطات .و من المهم العناية و التركيز على نوعية الأدوات التي يمكن أن نوفرها للطفل والتي تكون أقل خطرا على صحته فعلى سبيل المثال فان استخدام المقص المزود بالبطاريات و المقصات من النوعية الممتازة قوية القص تساعد بشكل كبير لتقليل الضغط على الأصابع و الإبهام على أن يتم استعمالها تحت إشراف من المعلم . ومن المساعدات الأخرى التي يمكن توفيرها هي وضع حلقة من الفوم أو المادة البلاستيكية على حنفية الماء لكي تكون لينة عند فتح الماء أو أنبوب بلاستيكي لكي يسهل مسك الأقلام و التي يمكن أن يحصل عليها من محلات الأدوات التعليمية أو محلات الأدوات المدرسية. أو عبر أخصائية التعليم الوظيفي في بعض المستشفيات.
و قد تتفاوت قدرات و الطفل في النشاطات اليومية فعلى سبيل المثال قد يتعذر على الطفل مثلا ان يتعامل مع الطين أو الاصباغ عند وجود جروح متقرحة في يده و لكن في نفس الوقت يمكنه ان يقوم بنفس العمل عند تحسنها او عند وضع ما يحمي يديه من الضرر .، ومن خلال خبرة الآباء ، فإنه من الممكن معرفة وقت ممارسة هذه الأنشطة أو عدم ممارستها ، ومن خلالهم أيضا سنكون على معرفة طريقة العناية باليدين والبشرة بعد ممارسة تلك النشاطات التي سبق ذكرها .

الامتحانات الكتابية

عند أداء الامتحانات فإنه من المهم التواصل مع المسئولين فبعض المرضى ممن لديهم بعض الصعوبة في الكتابة إذا كانت اليدين متضررتين يحتاج وقت أضافيا مقارنة ببقية الطلاب عند أداء الامتحانات الكتابية كذلك من لديه صعوبات سمعية عند إجراء الاختبارات الفنية والحرفية .
كما يمكن توفير مساعد يقوم بالكتابة بحيث الطالب يملي إجاباته.

الوجبات المدرسية

قد يكون تناول الطعام صعبا على الأطفال إذا ما كانت هناك إصابة في الأغشية المبطنة للفم مثل القروح و الفقاعات المؤلمة ، فالأطفال المصابين بالنوع العميق يفقدون كمية كبيرة من البروتينات عبر السوائل التي يفقدوها من الفقاعات الجلدية ولذا فهم بحاجة لنظام غذائي مناسب . قد يكون البلع أحيانا صعب فيحتاج الطفل إلى تناول أغذية سائلة أو شبه سائلة أو لينه جدا فيجب إتباع نظام غذائي مناسب عالي البروتين و الحديد . و تتفاوت قدرات الطفل على الأكل و المضغ و البلع بين يوم و اخر حسب حالة الفم و لكن بشكل عام فان الأطعمة الطرية و اللينة و السائلة الغير حامضة يسهل التعامل معها . كما ان تحسين الغذاء و توفر أنواع من الأغذية العالية السعرات و البروتين والألياف والسوائل في الآونة الأخيرة حسن بشكل كبير من صحة هؤلاء الأطفال كما أن بعض هؤلاء الأطفال يستفيدون من التغذية الليلة عبر أنابيب موصولة بالمعدة إذا لزم الأمر. و هنا أيضا فان للآباء دور في توصيل أي معلومة غذائية للمدرسة أو تقديم المشورة المناسبة للمدارس بخصوص التغذية و صحة طفلهم

المدارس المتوسطة و الثانوية:


ما تم تطبيقه على المرحلة الابتدائية يتم تطبيق جزء كبير منه غب المرحلة المتوسطة و الثانوية.
وسيكون على الأهالي البحث و التحري خلال إختيار المدرسة الأفضل التي يمكن أن تلبي احتياجات الطفل الجسدية إلى جانب توفير أفضل السبل التعليمية . و قد يعاد فتح موضوع القناعات و توفر المعلمين و الاداريين المتعاونين في المدرسة مره اخرى كما كان الوضع في المرحلة الابتدائية و التي يحتاجها المريض . و بشكل اخر ، فإن الأمور ستكون مختلفة وذلك على الصعيد العملي ،حيث سيكون على الطفل التنقل حول مرافق المدرسة بشكل أكبر والتنقل من فصل دراسي إلى آخر وذلك لأسباب مختلفة مما يزيد الأمور صعوبة لدى بعض الطفل اذا كانت الاصابة من النوع الشديد ، وفي بعض المدارس فإنه لن يكون من السهل توفير مكاتب آمنة حيث تستخدم لوضع الكتب والمعدات بداخلها إلى جانب توقع إجبار الطفل على حمل كل المعدات بمفردهم في حقيبة ثقيلة جدا ، قد يكون من الأفضل في هذه الحالة أن تقوم المدرسة بتوفير الترتيبات اللازمة لتفادي هذه الصعوبات .
وعلى المستوى الاجتماعي و النفسي، فإن الطفل المصاب بانحلال الجلد الفقاعي يدخل حياة جديدة ، حيث من المتوقع أن يكون أكثر استقلالية ومسؤولية . فإن توفير المساعدة الإضافية قد تكون ضرورية لتفادي شعور الطفل بالحساسية


Recommended Posts