الأورام و الوراثة

Posted by on Dec 6, 2011 in الأمراض الوراثية | 0 comments

الأورام و  الوراثة

ما هو السرطان ؟

كل خلية من خلايا الجسم تحتوي على نسخة خطة وراثية مفصلة (تكون على شكل جين )ينظم نمو وتطور و تكاثر و انقسام الخلية  ويحافظ على صحة الجسم . هذه الخطة عبارة عن مجموعة من الجينات موزعه على ما يسمى بالكروموسومات هناك نسختين من كل جين  احدى النسختين تأتينا من ابائنا و الاخرى من امهاتنا.

ومع نمو الإنسان تنمو الخلايا وبعد فترة تستبدل .و تستبدل الخلايا عن طريق انقسام الخلايا الأصلية و هذا ما يسمى بانقسام الخلية  . في  كل مرة تنقسم فيها الخلية تقوم بنسخ كل مكوناتها بما فيها الجينات و لذلك تكون مكوناتها نفس مكونات الخلية لأم و من  حسن صنع الله فان هناك جينات تتحكم بعملية الانقسام و التكاثر  و هذه الجينات تسمى جينات التحكم بحلقة انقسام الخلية. كما ان الخلايا التي تتحكم بانقسام الخلية تختلف حسب نوع الأنسجة و العضو .فالجينات التي تتحكم بانقسام الخلية في الثدي ليست كالتي في الأمعاء وهكذا .

تحدث الأورام عند  فقدان الخلية التحكم بالانقسام. و تصبح سرطانية وتنمو بشكل عشوائي وقد تنتشر إلى بقية الجسم , ويسمى السرطان تبعا للعضو المصاب به مثلا : اذا ظهرت الخلايا السرطانية في الثدي يسمى المرض سرطان الثدي و اذا كان في خلايا الدم سمي سرطان الدم و هكذا.

فقدان انقسام الخلية يحدث أورام و الأورام قد تكون أورام حميدة  او خبيثة و هذ( أورام سرطانية .) و بينما الأورام الحميدة لا تنتشر إلى بقية الجسم فان الأورام السرطانية لها القدرة على الانتشار عبر العضو نفسه أو عبر الدم إلى أجزاء أخرى من الجسم .

الجينات الواقية من الأورام

يما ان  جينات التحكم بانقسام الخلية  تمنع انقسام  الخلية الغير طبيعي فان هذه الجينات تعتبر في حقيقتها جينات واقية من الأورام.كل إنسان لديه مجموعة من هذه الجينات و كل جين هناك نسختين احدها ورثناه من الأب و الأخرى من الأم . وهناك انواع مختلفة من جينات الوقاية من الاورم  ويمكن تقسيمها الى ثلاث مجموعات :

   جينات مثبطة الأورام (Tumor suppressor gene)

تعمل هذه الجينات كمكابح السيارة فهي تحد من انقسام الخلية فتوقفه .و لكن أن تتخيل ماذا يحدث لو أن هذه المكابح ( الجينات) أصابها عطب ( و هو ما يسمى بالطفرة) فان الخلية تبدأ في الانقسام ثم لا تتوقف فتصحب خليه سرطانية.

             الجينات المسرطنة  (ONCOGENES)هو تزيد من انقسام الخلية وهي ليست في الأصل جينات سرطانية بل هي جينات طبيعية و لكنا تزيد من انقسام الخلية عكس الجينات المثبطة.و لك أيضا أن تتخيل ماذا يحدث إذا حدث خلل في هذه الجينات فأصبحت تحث الخلية على الانقسام بشكل مستمر فان الخلية يلاشك تصبح خلية سرطانية.

جينات تصحيح أخطاء نسخ الجينات mismatch repair genes :

بما أن الخلية تنقسم  فان الخلية أيضا عليها إن تنسخ مكونات الخلية لكي تنقلها للخلية الجديدة بما فيه الجينات. و بما أن الله جعل هناك جينات تتحكم في النسخ و الانقسام فان الله أيضا اوجد جينات تراجع عملية النسخ للجين و تصلح ما بها من أخطاء خلال هذه العملية هذه الجينات تسمى بجينات تصحيح أخطاء نسخ الجينات .و هي  تعمل كالمصحح الإملائي الموجود في الكمبيوتر . وبلا شك فان  إصابة هذه الجينات بخلل قد يعرض جينات انقسام الخلية ( الجينات المثبطة للأورام و الجينات المسرطنة) لحدوث أخطاء فيها بعد انقسامها و تكاثرها في خلية جديدة فتصبح هذه الخلية خلية سرطانية.

و يمكن تبسيط هذه الجينات كقيادة السيارة فان  ماكينة السيارة تدفعها إلى الأمام ( الجينات المسرطنة) و تقوم المكابح (الجينات المثبطة للأورام) لإيقافها و يقوم الميكانيكي بصيانة السيارة و إصلاح الأعطال التي فيها ( جينات تصحيح أخطاء نسخ الجينات)

الطفرات

الطفرة هو حدوث عطب او خلل في الجين. فاذا  حدث تغير في احد الجينات المانعة للسرطان في خلايا نسيج او عضو ما مثل الثدي , الأمعاء , فان انقسام الخلايا في هذه الأنسجة او الأعضاء يحدث بدون تحكم منتظم .

ما هو دور الجينات المانعة للسرطان المعطوبة في نمو- تطور  السرطان ؟

ان دورة نمو وانقسام الخلية تستمر مدى حياة الانسان ولذلك فان اي عطب في جينات الوقاية من السرطان قد يمنعها من القدرة على حماية الخلايا ضد السرطان .

كل انواع السرطان ناتجة عن خلل في المادة الوراثية لأنها تنتج عن تغيرات متعددة في الجينات المانعة للسرطان و الموجودة في كل أنسجة و أعضاء الجسم

ما لذي يسبب عطب هذه الجينات خلال فترة حياة الإنسان ؟

مازالت الأبحاث مستمرة لتحديد أسباب التغيرات في جينات الحماية من السرطان ولكن أكثرها وضوحا إلى الآن : التقدم في السن ( الشيخوخة ) ,و البيئة التي نعيش فيها  بما فيها الغذاء .

الشيخوخة ( التقدم في السن ) :

كلما تقدم الإنسان في العمر كلما تراكمت التغيرات و الطفرات في الجينات وذلك بسبب  خلل في نسخ الجينات عند انقسام الخلايا او بسبب تراجع في عملية تصحيح الأخطاء التي قد تحدث عند انقسام الخلايا .

العوامل البيئية : أشهر الأمثلة المسببة لسركان هو التعرض للشمس  خاصة في سرطان الجلد,  كذلك السموم , و الإشعاعات , أتباع الحميات , نمط الحياة و الغذاء ، كلها عوامل تضر  بالحمض النووي بالتالي تؤدي إلى السرطان .

متى يظهر العطب في الجينات المانعة للسرطان في خلايا الجسم ؟

الخلايا الجسدية ( somatic cells)  هي كل الخلايا الموجودة في جسم الإنسان ( ماعدا الخلايا التناسلية ) كالبويضات  والحيوانات المنوية .و  كل خلية فيها نسختان من كل جين.فلو حدثت طفرة (عطب)في احد هذه الجينات فانه لا يحدث خلل في انقسام الخلية لأنه مازال هناك نسخة سليمة ،ي ولكن الخلية أصبحت معرضة لأن تتحول الى خلية سرطانية .

ثالثا : عند انقسام الخلية المعطوبة فإنها تنتج خليتين جديدتين بها نفس  العطب , مما يزيد من خطر الإصابة بالسرطان ولكن مازال التحكم بالنمو طبيعي . ومع العمر فقط يحدث عطب أيضا للجينات الواقية الأخرى. مع الوقت تصبح أكثر الجينات الواقية من السرطان  معطوبة و في أي وقت تعطب النسخة الثانية من أي منها يحد خلل في انقسام الخلية و بذلك تتحول إلى خلايا سرطانية .

اذا ظهرت الخلايا السرطانية في خلايا عضو ما ( ماعدا الخلايا التناسلية ) فإنها تؤثر على أنسجة العضو نفسه و لا تنتقل وراثيا . اما اذا ظهر العطب في الخلايا التناسلية فإنها  قد تنتقل إلى بقية الذرية ،  ولكن هذا النوع يشكل 5% من الحالات المصابة بالسرطان. و هذا النوع الوراثي من السرطان قد ينتقل من ذرية لأخرى لان احد الآباء أو الأجداد نقلها عبر  الأجيال أو أن الطفرة طفرة جديدة و حدثت في البويضة او الحيوان المنوي الذي خلق منه ذلك الإنسان .

قابلية انتقال السرطان :

اغلب الناس لديهم نسختين سليمتين من جينات مانعة للسرطان اي ليس لديهم القبلية للإصابة بالسرطان , ولكن هناك قلة ممن ورثوا من والديهم جينات معطوبة فإذا انتقلت للطفل نسخة من جين معطوب فان خطر إصابته بالسرطان سيكون اعلي و قد يصاب بالسرطان   في مرحلة مبكرة من حياته وفي اي عضو من أعضاء الجسم  لو حدثت طفرة أخرى في النسخة الثانية من الجين المعطوب

تاريخ العائلة ومرض السرطان :

هناك بعض العوائل معرضة للإصابة بالمرض أكثر من غيرها بسبب القابلية لانتقاله وراثيا بين أفرادها في هذه الحالة  قد تساعد الاستشارة الوراثية والفحوصات المتوفرة والمناسبة لمثل هذه الحالات  في توفير المعلومات المهمة لتحديد السبب في حدوثه .

و عند و جود أكثر من شخص مصاب بالسرطان من الأقارب فقد يكون السبب  ناتج من عامل وراثي، او لتعرضهم لمسبب بيئي مسرطن ا وان الأمر لا يعدوا سوى مصادفة لان السرطان من الأمراض المنتشرة بشكل عام.

ما لذي يمكن عمله إذا أصيب احد افراد العائلة بالسرطان ؟

إعداد ملف لتاريخ العائلة الطبي

اولا من المهم تجميع معلومات عن تاريخ العائلة الطبي لعدة أجيال لمعرفة ما إذا كان السبب وراثيا أم لا .

ومن الأمور الأساسية التي يجب معرفتها :

صلة القرابة بينك وبين الشخص المصاب

نوع السرطان

سن الإصابة بالسرطان أو العمر الذي توفي فيه المصاب .

الاستشارة الوراثية :

قد تتطلب بعض الحالات التي لديها تاريخ طبي للمرض مراجعة أخصائي الأمراض الوراثية لمناقشة بعض التفاصيل المتعلقة بالمرض منها :

احتمال إصابته ,الإجابة على الاستفسارات , مناقشة أي من الفحوص الدورية قد تناسب حالته تبعا لتاريخ العائلة ,

إجراء الفحوصات الوراثية . يمكن فحص بعض الجينات المشهورة حسب نوع السرطان و لكن يشترط أولا أن تجرى هذه الفحوصات على الشخص المصاب اولا وبعد اكتشاف الجين المعطوب يتم فحص الشخص الغير مصاب لتحديد ما اذا كان لديه عطب في نفس الجين او لا . و بذلك يعرف إذا ما كان معرض لخطر الإصابة بالسرطان

الوقاية :  في حالة ماذا كان الشخص لديه قابلة للإصابة بالسرطان فان هذا يستدعي إجراء فحوصات دورية مستمرة  و القيام بفحوصات دقيقة عن ظهور أي تغير غير طبيعي . كما  يمكن إجراء جراحة وقائية لمنع انتشار السرطان ومازالت هناك دراسات تبحث عن علاج دوائي للسرطان , كما يمكن تطبيق بعض الاجراءات الوقائية عند معرفة العوامل البيئية المسببة لهذا المرض إن وجدت

الفحص المبكر :  يمكن محاربة السرطان بالفحص المبكر وتكون نتائج العلاج افضل مما لو تأخر الكشف عنه .

ملخص:

يظهر السرطان في العائلة لعدة أسباب منها :

شيوع المرض  فقد يحدث بدون سبب

تعرض العائلة لنفس العوامل البيئية

الوراثة: يندر انتقاله بالوراثة ويشكل نسبة ضئيلة جدا ,ولكن هذه النسبة الضئيلة تكون معرضة لخطر الإصابة به إذا ورث الشخص جين واحد معطوب ولا يصاب به فعلا إلا إذا حدث عطب في النسخة الأخرى من نفس الجين

كل شخص لديه نسختين من جينات مختلفة احدهما من الأب والأخر من الأم . هذه الجينات تتحكم بنمو وانقسام الخلية بانتظام خلال فترة حياته وتسمى ب جينات التحكم بالنمو (growth control genes ) وعندما يحدث عطب في هذه الجينات في مكان معين من الجسم مثل : أنسجة الثدي فان الخلايا تنمو وتنقسم بشكل غير منتظم وتتجمع مكونة بذلك السرطان يحدث ذلك نتيجة عطب في الجينات الواقية من السرطان

كل أنواع السرطان سببها في الأصل خلل في المادة الوراثي  لأنه يحدث بسبب تغير في الجينات الواقية من السرطان السليمة ويسمى هذا التغير( بالعطب) ولا تعرف أسبابه ولكن يحتمل أن يكون بسبب مجموعة عوامل وراثية , و عوامل بيئية ,إضافة إلى الشيخوخة ( التقدم في السن )

تختلف أنماط وراثة السرطان باختلاف نوع الجين ومع ذلك فانه يتساوى الجميع في تعرضهم لخطر الإصابة بالسرطان حتى لو لم يكن لديهم جين معطوب .

قد تساعد الاستشارة الوراثية في توضيح مدى خطورة المرض على الشخص ومناقشته في أساليب العلاج الممكنة و إيجابيات وسلبياته , سبل الوقاية , وسائل الكشف المبكرة .

الوراثة وسرطان الثدي

 

يعتبر سرطان الثدي عند النساء ثاني السرطانات شيوعاً عند النساء،.بينما هو من السرطانات النادرة لدى الرجال فهو يمثل فقط 1% من مجموع المصابين بسرطان الثدي.وفي الأسطر القادمة سوف نناقش سرطان الثدي من الناحية الوراثية و دور الجينات(المورثات)في الإصابة بالمرض ولن نتطرق إلى الأساليب العلاجية.
الوراثة و السرطان
إن الأسباب الحقيقة والمباشرة لحدوث السرطان غير معروفة بشكل واضح.ولكن هي تعتبر من الناحية الوراثية من الأمراض المتعددة الأسباب.فهي لا تنتج في العادة من مسبب واحد بل هي ناتج تضافر عدة أمور وعوامل.وتقسم هذه العوامل أو الأسباب إلى عوامل وراثية وعوامل بيئية.و العوامل الوراثية عبارة عن خلل أو تغير في احد المورثات يجعل الشخص لدية قابلية للإصابة إذا تعرض إلى شيء في البيئة المحيطة..أي أن الإصابة لا تحدث إلا إذا كان الشخص لدية القابلية للإصابة وتعرض لمسبب ما في البيئة المحيطة به.

الوراثة و سرطان الثدي

لا شك لدى العلماء أن سرطان الثدي من الأمراض التي تنتقل بالوراثة المتعددة الأسباب.فالمرأة تصاب بسرطان الثدي إذا كان لديها استعداد وراثي يجعلها قابله للإصابة ثم تعرضه إلى شيء ما في البيئة المحيطة بها.وعلماء الوراثة يحاولون البحث عن الجينات التي تجعل المرأة لديها قابليه للإصابة كما أنهم يقوم المهتمون بسرطان بشكل عام البحث عن المسببات البيئية.
مع أننا قلنا أن سرطان الثدي ينتقل بالوراثة المتعددة الأسباب إلا أن هناك بعض العائلات لديها قابلية عالية للإصابة نتيجة لوجود عامل وراثي قوي.و بذلك قد ينتقل المرض(على شكل جين)من جيل إلا أخر.و يقوم علماء الوراثة بإجراء الأبحاث الوراثية على هذه العائلات لاكتشاف أنواع جديدة من الجينات.و قد تقرأ في الصحف بين حين و أخر عن اكتشاف جين جديد يسبب سرطان الثدي فتتضافر الجهود لمحاولة اكتشاف الأسباب الحقيقية للسرطان والتي قد تفيد في اكتشاف طرق حديثة للوقاية من سرطان أو إنتاج علاج جديد وفعال لهذا المرض الخبيث.
و عند تكرر سرطان الثدي في عائلة ما فليس بالضرورة أن تكون هذه الإصابة نتيجة عن وجود عوامل وراثية قوية في تلك الأسرة.فقط تكون ناتجة عن تضافر عدة أسباب مع بعضها البعض(أي الوراثة المتعددة الأسباب)أو ناتجة عن تعرض كل المصابين إلى مواد مسرّطنة في البيئة.فلذلك نستطيع أن نقول أن معظم المصابين بسرطان الثدي حدث لهم السرطان نتيجة لعوامل وراثية وبيئية مع بعضها البعض.بينما القليل من المصابين لديهم عوامل وراثية فقط أو بيئية فقط.لاحظ أننا استعملنا كلمة عوامل ولم نقل أسباب و السبب في ذلك هو أن الشخص الذي أصيب بسرطان كان عنده لديه الاستعداد منذ الولادة للإصابة بسرطان نتيجة لعطب أو خلل أو تغير في احد الجينات(ويسمى هذا التغير بالطفرة) ولكن هذا التغيير لوحده لا يسبب في العادة بأي مرض ولكن مع مرور العمر أو بعد التعرض إلى شيء ما في البيئة(بعض الفيروسات او المواد الكيميائية او الأشعات النووية) أدى إلا إصابة النسخة الثانية من الجين بالعطب فسبب له الإصابة بالسرطان.ولذلك تعتبر السرطانات و سرطان الثدي ضمنهم ناتج عن حدوث طفرتين في زوج من الجينات وهذه الطريقة معروفة لدى الأطباء بالضربة المزدوجة.

اكتشاف الجينات المسببة لسرطان الثدي

استطاع العلماء بمساعدة من بعض العائلات التي تكررت لديهم الإصابة بسرطان الثدي من اكتشاف بعض الجينات التي تسببت بشكل مباشر في الإصابة بهذا النوع من السرطانات.ولكن مع كل تضافر الجهود لكشف المسببات الوراثة فان العمل مازال في بدايته ويحتاج إلا المزيد من الأبحاث والتعاون المشترك بين العلماء والمصابين بهذا المرض أو الذين لديهم قابليه للإصابة.و لتسهيل فهم دور و أهمية هذه الجينات سوف نقسم هذه الجينات إلى ثلاث مجموعات.في المجموعة الأولى جينات لديها نزعة قوية للإصابة بسرطان الثدي إذا حدث بها طفرة او تغير .وتمثل هذه المجموعة نسبة قليلة من مجموع المصابين بسرطان الثدي و سو ف نسمي هذه المجموعة بالجينات القوية النادرة الانتشار.والمجموعة الثانية هي أكثر شيوعا من الأول والجينات فيها قوية،واسم هذه المجموعة الجينات القوية المتوسطه الانتشار.أما المجموعة الأخيرة فهي أكثر انتشار من سابقاتها ولكنها جينات ضعيفة ونسميها بمجموعة الجينات الضعيفة الأكثر انتشار.

الجينات القوية النادرة الانتشار

هناك أمراض نادرة ناتجة عن خلل في جين معين فتجعل المصاب بها لديه قابلية للإصابة بالسرطان في أي جزء من جسمه.و يطلق على هذه الأمراض متلازمات ومن اشهرها متلازمة لــي فروماني ( Li Frumani Syndrome) وهي ناتجة من خلل في جين مشهور يسمى بجين بي53 (P53 ).وهذا الجين كما هو الحال في كثير من الجينات المسببة للسرطان له تتحكم في انقسام الخلية وانقسامها.وعند حدوث طفرة بها يختل هذا التحكم فينتج عنه خلايا تنقسم بشكل عشوائي أو من دون حاجة و إذا لم يتوقف هذا الانقسام فان الأمر يؤدي إلى حدوث كتلة كبيرة من الخلايا الغير مرغوب بها فتحدث ورماً.

الجينات القوية المتوسطة الانتشار

هذه المجموعة تشمل جينين (مورثين)مهمين واحد منهما على كروموسوم 17 ويسمى بالـ جين سرطان الثدي1(BRCA1 ) والثاني على كروموسوم 13 ويسمى بجين سرطان الثدي 2 ( BRCA2).يوجد حوالي 200 صيغة (الييل Alleles)للجين الأول و  حوالي100 صيغة للجين الثاني.ولكن ليس كل هذه الصيغ تزيد من احتمال الإصابة بسرطان الثدي ولكن كل امرأة تحمل الصيغة المسرطنة لديها احتمال قد يصل إلى 80 % قبل أن يصل عمرها 70 سنة.يكثر حدوث بعض الصيغ المسرطنة في  بعض الشعوب ،فمثلا 2.5% من اليهود الإشكنازيين (من أصول أوربية)يحملون الصيغة المسرطنة،وهي المتسبب الرئيسي في إصابة 25% من كل حالات سرطان الثدي للنساء التي أعمارهن اقل من 40 سنة.ولكن نسبة حاملي جين سرطان الثدي 1 و 2 في عامة الناس التي أجريت الأبحاث عليهم(أوربيين، ومن أمريكا الشمالية)لا تتعدى 0.5% وهي المسبب الرئيسي لحوالي 5-10% من حالات سرطان الثدي.هناك مؤشرات إلى وجود جين ثالث في هذه المجموعة ولكن لم يتم الكشف عنه إلى الآن.لقد اكتشف حديثا أن الصيغة الطبيعية من جين سرطان الثدي 1 قد يتحول إلى صيغة مسرطنة إذا حدث تغيير في الحالة الكيميائية للجزء المجاور للجين ولذلك ليس شرطا أن يحدث تغير في داخل الجين.تسمى خذه الحالة الكيميائية بإضافة الميثالين إلى الحمض النووي سيتوسين (Hyper-Methylation )

الجينات الضعيفة الأكثر انتشار

يعرف العلماء القليل من المعلومات عن هذه المجموعة نظرا لصعوبة اكتشافها.وهي مجموعة مهمة نظرا للاعتقاد أنها المسبب الرئيسي لكثير من الحالات .إن أهم جين اكتشف في هذه المجموعة جين يسبب مرض يعرف بمتلازمة أتاكسيا تلنجكتيزيا( Ataxia Telengectasia)ويصيب الأطفال ويؤدي إلى عدم توازن في المشي مع توسع في الشعيرات الدموية في العينين  مع زيادة في نسبة الإصابة بسرطان العقد اللمفاوية و هو أيضا يزيد من احتمال إصابة أم الطفل بسرطان الثدي.وفي المستقبل القريب إنشاء الله سوف يكتشف المزيد و المزيد من هذه الجينات ولكن يعتقد أن كل جين سوف يكون مسئول عن نسبة صغيرة من حالات سرطان الثدي.

أعد الجزء الاول من المقال :الآنسة منى الحمدان و راجعها د.عبدالرحمن السويد

Comments are closed.

close
Facebook IconYouTube IconTwitter Icon