اختبارات السمع

الكاتب في Jan 30, 2012 على الأمراض الوراثية | 0 تعليق

اختبارات السمع

ليس هناك سن معين لا يمكن فيه اكتشاف ضعف السمع او الصمم حتى المواليد يمكن اكتشاف الصمم لديهم.ولا شك أن أهم خطوات العلاج و التدخل المبكر ممن لديهم صمم أو ضعف سمع هو التشخيص الصحيح و في وقت مبكر.و لكن هناك معضلات و صعوبات عديدة تواجه اكتشاف حالات الصمم لدى الأطفال في وقت مبكر ناتجة عن عدم تنبه الوالدين لعدم قدرت الطفل على السمع مصحوبة بعدم خبرة بعض الأطباء في اكتشاف تلك الحالات أو أحيانا عدم اخذ ملاحظات الوالدين بشكل جدي.و قد و جد أن (فوق 50%) ممن لديهم صمم كامل أو شديد لا يشخصون إلى بعد السنة الأولى من العمر علما أن الطفل لا يسمع منذ الولادة!.و لذلك عمدت كثير من الدول المتقدمة طبيا إلى إخضاع جميع المواليد لفحص إجباري إكلينيكي للسمع عند اشهر السادس أو التاسع عن طريق ممرضة مدربة في فحص سمع الأطفال.و مع تقدم الطب عمدة تلك الدول إلى إجراء الفحص عن طريق أجهزة الكترونية منذ الولادة لجميع المواليد و ذلك باستخدام جهاز بث صدى القوقعة(التردد السمعي) OAM مما مكن اكتشاف العدد من الحالات في وقت مبكر و أمكن تقديم الرعاية الطبية لهم بشكل أفضل.

و لكن و مع هذا التقدم التقني إلا أن بعض الدول خاصة الدول النامية لم تقدم هذه التقنية لشعوبها إضافة إلى أن هذه التقنية لا تغني إطلاقا عن ملاحظات الأسرة و تأكدها من قدرة الطفل على السماع بشكل جيد.و لذلك على الوالدين أن يتنبهوا و يراقبوا أطفالهم لتأكد أنهم يسمعون بشكل جيد و إذا كان لديهم شكوك فعليهم أن يراجعوا الطبيب في اقرب وقت للتثبت و إجراء الفحوصات الالكترونية للتأكد من هذا الأمر. علما أن الأمر قد يحتاج لعدة زيارات و إجراء بعض الفحوصات أو إعادة بعضها حتى يتثبت الطبيب و المختص عن ضعف السمع أو الصمم بشكل أكيد و للمعلومية فان جميع هذه الاختبارات غير مؤلمة و لكن بعضها قد يحتاج إعطاء دواء منوم لكي يضمن تعاون الطفل مع المختص عند إجراء الاختبار.

اختبارات السمع الطبية

هناك الكثير من الطرق الالكترونية للفحص و بأجهزة متقدمة و متطورة. و لكن يجب التأكيد على أن الجهاز يحتاج إلى مختص في السمعيات متمكن يستطيع أن يعطي تقريرا منطقيا لنتائج الفحص و يستطيع أن يميز بين الحالات التي يكون الأمر فيها مجرد شك و التي يكون فيها الأمر قطعي.

1- فحص تدفق صدى الصوت الأذني Otoacoustic Emissions (OAEs)

هذا الفحص يعتبر من الفحوصات الحديثة و التي جعلت من الممكن اكتشاف الصمم حتى في المواليد.. وللجهاز قطعة صغيرة شبيهه بالقلم توضع في الأذن (الخارجية) و تصدر أصوات تمر عبر الطبلة إلى عظيمات الأذن الوسطى ثم إلى القوقعة فيرجع “صدى” الصوت من القوقعة إلى الجهاز فيرسم الجهاز تذبذبات الصوت على ورقة رسم بياني في حالة قدرة الطفل على السمع.و عند عدم رجوع الصدى أو إذا كان الصدى ضعيف فان الطبيب “يشك” في قدرت الطفل على السمع بشكل الطبيعي و عند عدم ظهور الموجات بشكل الطبيعي فليس بالضرورة أن يكون هناك ضعف سمع فقد يكون هناك مثلا التهاب في الأذن الوسطى او غيرها من المشاكل الصحية. ولذلك فالمختصين يقومون في  العادة بإعادة الفحص في وقت أخر أو أجراء فحوصات أخرى.

ولكن هذا الفحص لا يمكنه تحديد شدة الصمم بشكل دقيق كما انه قد لا يكتشف حالات الصم البسيطة. و لكن نظرا لسهولة أجراءه و عدم الحاجة لإعطاء الطفل دواء منوم عند الفحص فإنه يتوقع أن يكون من أكثر الفحوصات إجراء في السنوات القادمة.

2- فحص استجابة جذع المخ   Auditory Brainstem Response (ABR, BSER or BER)

يعتبر هذا الفحص من أقدم الفحوصات الطبية لاكتشاف الصمم في الأطفال.و في العادة يعطى الطفل دواء منوم عند القيام بجراءة  حيث يجب أن يكون الطفل هادي و لا يتحرك.و يعتمد الفحص على رصد للموجات الكهربائية التي ترجع من المخ(و بتحديد من جذع المخ Brainstem) عند توجيه صوت محدد إلى الأذن. و يتم رصد هذه الموجات الكهربائية عن طريق و ضع سلك كهربائي به حساس للقط الموجات على فروة الرأس و متصل بجهاز لتحليل الموجات و رسمها على ورقة رسم بياني.و في العادة تظهر خمس إلى سبع موجات كهربائية  للذين يسمعون بشكل طبيعي ،و قد تختفي كل هذه الموجات أو بعضها لمن لديهم مشكلة في السمع.كما أن لمختص يستطيع إلى حد ما معرفة المنطقة تسببت في ضعف السمع عن طريق معرفة الموجه المفقودة.و هذا الفحص كسابقة لا يمكنه أن يحدد شدة ضعف السمع بشكل دقيق و لكن بتغيير شدة الصوت الموجة للأذن يمكن معرفة بشكل عام شدة ضعف السمع.

3- اختبار صافي توتر الصوت  Pure-Tone  Audiometry

ذا الفحص أيضا من أقدم الفحوصات و هو يعتبر الفحص الأهم و الدق في اكتشاف الصمم و تحديد نوعه و شده.فعن طريق هذا الفحص يتم معرفة إذا ما كان الصمم توصيلي أو حسي عصبي أو خليط بينهما. و يتم رصد الموجات و الكهربائية الصادرة من الأذن و المخ بعد توجيه صوت محدد و بنبرة محددة و متفاوتة إما مباشرة في الهواء أو عن طريق إصدار الصوت على عظم الجمجمة و الذي عن طريقة يمكن التمييز بين الصمم ناتج عن مشكلة في الطبلة أو العظيمات أو الأذن الوسطى(صمم توصيلي)أو عن مشكلة في القوقعة و العصب السمعي( صمم حسي عصبي).

هذا الفحص مع أهميته إلا انه يحتاج تعاون كبير بين المفحوص و الطبيب . ولذلك يصعب إجراءه للأطفال دون الخامسة من العمر.و لكن يستعاض عنه باختبارات محورة و مشابهه لهذا الفحص و التي تحتاج لتعاون اقل من قبل الطفل.

4- اختبارات السمع السلوكية A behavioral observation assessment (BOA)

و هذه مجموعة من الاختبارات المتنوعة يجريها طبيب أو مختص  في علم الصوتيات و لديه خبرة في ملاحظة انفعالات “جسم” الطفل و سلوكياته عند توجيه صوت له(كالتوقف عن اللعب مثلا أو حركات العينين أو التوقف عن الرضاعة). و هذه الاختبارات مع أنها ليست عالية الدقة إلى إنها مفيدة في تقيم حالة الطفل السمعية.و سوف نتحد عن ثلاث انواع من الاختبارات السلوكية للسمع حسب سن الطفل.

سن 6 اشهر إلى سنتان ونصف

في العادة يجرى اختبار السمع عن طريق التعزيز البصري Visual Reinforcement Audiometry (VRA)

  و يجرى هذا الاختبار بينما تحمل الأم طفلها في حضنها في وسط غرفة معزولة عن الضوضاء و بها سماعات و بجوار السماعة لعبة تتحرك عندما يلتفت الطفل إلى الصوت كقرد يضرب على طبلة أو غيرها من التعزيزات البصرية. ويمكن استخدام سماعات مباشرة على إذن الطفل.و من المتوقع من الطفل الذي يسمع أن يلتفت إلى الصوت عند إصداره  و يمكن التحكم بشدة الصوت لمعرفة مستوى السمع للطفل.و قد يضع المختص السماعات مباشرة على أذني الطفل.

و يمكن إجراء هذا الاختبار مع اختبار فحص تدفق صدى الصوت الأذني و بلا شك قد يحتاج المختص إعادة الفحص لعدة مرات لكي يمكن من التأكد من قدرة الطفل السمعية.

سن سنتان و نصف إلى 6 سنوات

و في هذا العمر أيضا تكون الاختبارات السلوكية للسمع هي الاختبارات الأفضل و في العادة تجرى أولا.و في هذا العمر يشتهر اختبار السمع باللعب المشروط Conditioned Play Audiometry (CPA) .و هذا الاختبار هو عملية ترفيهية للطفل فيلعب الطفل مع المختص أو امة بلعبة مجزئة أو بها لوحة تركيبية و إخبار الطفلان يقوم بوضع القطعة في مكانها عند سماعة للصوت. وبهذا الإجراء يمكن التحكم بشدة الصوت و مصدره في معرفة قدرة و قوة سمع الطفل.

و يمكن إجراء هذا الاختبار أيضا مع اختبار فحص تدفق صدى الصوت الأذني و بلا شك قد يحتاج المختص إعادة الفحص لعدة مرات لكي يمكن من التأكد من قدرة الطفل السمعية و عند فشل إجراء هذا الاختبار قد يضطر المختص لإجراء اختبار فحص استجابة جذع المخ  

سن 6 سنوات فما فوق

في الأطفال الكبار و البالغين يمكن إجراء الاختبارات القياسية لفحص السمع كاختبار صافي توتر الصوت تحتاج أن يتفاعل الطفل أو البالغ مع الأخصائي برفع يده أو إبلاغه عند سماع الصوت.

5- اختبارات سمعية أخرى

اختبار حركة الطبلة  Tympanometry

  هذا الاختبار يعكس بشكل أساسي حالة العظيمات و الأذن الوسطى بشكل عام . فعند و جود سوائل كما في حالة التهاب الأذن الوسطى الشمعي فان الطبلة لا تتحرك بشكل المطلوب و يمكن أيضا الاستدلال على انخفاض أو ارتفاع ضغط الأذن الوسطى و الذي قد يعكس خلل في قناة الاستاكيون.

اختبارات التوازن

و هذه الاختبارات و إن لم تكن سمعية فان الطبيب قد يجريها جزء مكمل لتقييم وظائف الأذن الداخلية. و هذه الاختبارات دقيقة و قد يصعب إجراءها للأطفال حيث أنها تحتاج  لتعاون و صبر من المريض لكي يتم إكمالها.

التعليقات مغلقة.

close
Facebook IconYouTube IconTwitter Icon