فتاوى طبية

 

 



 

التشريح  و اخذ العينات بعد الموت

مسائل مطروحة

مقدمة واحكام فقهية


ما الحكم الشرعي لتشريح الاجنة و المواليد و الاطفال لمعرفة اسباب العيوب الخلقية او الامراض الوراثية  التي لديهم؟
 

حكم أخذ عينة من المتوفى بواسطة إبرة لمعرفة سبب الوفاة

 

صدر من هيئة كبار العلماء فتوى تجيز  التشريح الطبي من اجل التحقق من الامراض. و اليك نص الفتوى كما في يتبع الفتوى فتوى اخرى تتعلق باخذ عينات من المتوفى بعد الموت للتشخيص الطبي:

 الحمد لله وحده ، و الصلاة و السلام على رسوله و آله و صحبه ..       وبعد :

 صدر قرار من مجلس هيئة كبار العلماء في حكم التشريح رقم (47) و تاريخ 20/8/1396هـ . هذا مضمونه :

( الحمد لله وحده ، و صلى الله عليه وسلم على من نبي بعده ، محمد و على آله و صحبه وبعد :

قفي الدورة التاسعة لمجلس هيئة كبار العلماء المنعقدة بمدينة الطائف ، في شهر شعبان عام 1396هـ. جرى الاطلاع على خطاب معالي وزير العدل رقم (3231/خ) المبني على خطاب وكيل وزارة الداخلية رقم (34/1/2/13446/3) و تاريخ 6/8/1395هـ المشفوع به صورة مذكرة السفارة الماليزية بجدة ، المتضمنة استفسارها عن رأي و موقف المملكة السعودية من إجراء عملية جراحية طبية على ميت مسلم ، و ذلك لأغراض مصالح الخدمات الطبية .

 كما جرى استعراض البحث المقدم في ذلك من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء ، و ظهر أن الموضوع ينقسم إلى ثلاثة أقسام :

الأول: التشريح لغرض التحقق من دعوى جنائية .

الثاني: التشريح لغرض التحقق من أمراض و بائية ، لتتخذ على ضوئه الاحتياطات الكفيلة بالوقاية منها .

الثالث: التشريح للغرض العلمي تعلماً و تعليماً .

 و بعد تداول الرأي و المناقشة و دراسة البحث المقدم من اللجنة المشار إليه أعلاه – قرر المجلس مايلي :

بالنسبة للقسمين الأول و الثاني : فإن المجلس يرى أن في إجازتهما تحقيقاً لمصالح كثيرة في مجالات الأمن و العدل ووقاية المجتمع من الأمراض الوبائية ، و مفسدة انتهاك كرامة الجثة المشرحة مغمورة في جنب المصالح الكثيرة و العامة المتحققة بذلك ، و إن المجلس لهذا يقرر بالإجماع : إجازة التشريح لهذين الغرضين ، سواء كانت الجثة المشرحة جثة معصوم أم لا .

 و أما النسبة للقسم الثالث – و هو : التشريح للغرض التعليمي- فنظراً إلى أن الشريعة الإسلامية قد جاءت بتحصيل المصالح و تكثيرها ، و بدرء المفاسد و تقليلها ، و بارتكاب أدنى الضررين لتفويت أشدهما ، و أنه إذا تعارضت المصالح أخذ بأرجحها ، و حيث إن تشريح غير الإنسان من الحيوانات لا يعني عن تشريح الإنسان ، وحيث إن في التشريح مصالح كثيرة ظهرت في التقدم العلمي في مجالات الطب المختلفة – فإن المجلس يرى جواز تشريح جثة الآدمي في الجملة ، إلا أنه نظراً إلى عناية الشريعة الإسلامية بكرامة المسلم ميتاً كعنايته حياً ، و ذلك لما روى أحمد و أبو داود و ابن ماجه ، عن عائشة رض الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( كسر عظم الميت ككسره حياً )) ، و نظراً إلى التشريح فيه امتهان لكرامته ، و حيث إن الضرورة إلى ذلك منفية بتيسير الحصول على جثث أموات غير معصومة-فإن المجلس يرى الاكتفاء بتشريح مثل هذه الجثث ، وعدم التعرض لجثث أموات معصومين و الحال ماذكر).

ثانيا:ً لايوجب التشريح وضوءاً و لا غسلاً .

و بالله التوفيق ، و صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم

 

حكم أخذ عينة من المتوفى بواسطة إبرة لمعرفة سبب الوفاة

و هذه ايضا فتوى من هيئة كبار العلماء السعودية بخصوص اخذ العينات بعد الوفاة:

 إن هناك حالت من الوفاة تكتنف مسبباتها الغموض العلمي و يحتاج الطبيب معرفة السبب المؤثر الأمر الذي يستلزم أخذ عينة (الحصول) بواسطة إبرة رفيعة من جسم المتوفى

 و السؤال : ما مدى إمكانية ذلك من الناجية الشرعية ، علماً بأن حجم هذه الإبرة يقارب حجم الإبرة العادية ، و لا تسبب أي تشققات أو تشوهات بجسم المتوفى ؟

ج: إذا كان هناك ضرورة أو حاجة إلى معرفة سبب الوفاة ، و لم يكن معرفة سببها إلا بأخذ العينة على الصفة المذكورة-جاز ذلك شرعاً ، إيثاراً للمصلحة الراجحة على ما يصيب المتوفى من الأذى .

حكم إيقاف أجهزة تشغيل القلب و التنفس إذا كان القلب لا ينبض

 في الحالات التي تستلزم حالة المريض أو المصاب وضعه تحت أجهزة تعمل على تشغيل القلب و التنفس في آن واحد ميكانيكياً ، فإذا أثبت من تخطيط مخ المريض الذي يعمل بشكل دوري خلال 24ساعة أنه في حالة أفقية –مسطح- فإن ذلك يفيد أن المخ توقف تماماً و أنه لا يعمل طيلة هذه المدة الأمر الذي يفيد من وجهة النظر الطبية وفاة المريض . هل يجوز في هذه الحالة إيقاف الأجهزة التي تقوم بتشغيل القلب و التنفس أتوماتيكياً ، و يهمنا أن نذكر أن الوفاة لن تعلن إلا بعد التأكد من أن القلب قد توقف بعد رفع هذه الأجهزة و ظهور العلامات المتعارف عليها شرعاً .

ج12: إذا كان الواقع كما ذكر جاز إيقاف الأجهزة التي تشغل القلب و جهاز التنفس أوتوماتيكياً إذا كان القلب لا ينبض ، و التنفس لا وجود له إلا بالأجهزة ، لأنه على هذا يكون ميتاً ، و حركة القلب و التنفس إنما هي بالأجهزة لا حياة الشخص ، لكن يجب التأكد من موته بعد رفع الأجهزة و قبل إعلان الموت لكمال إراحته