|
التشريح
|
|
مسائل
مطروحة |
مقدمة
واحكام فقهية |
|
فتوى تتعلق بنزع أجهزة التنفس من بعض المرضى و
أيضا التوقف عن علاج المريض الميؤس من شفائه و عن حكم
إجراء العمليات الجراحية الضعيف نجاحها
|
من عبد العزيز بن عبد
الله بن باز إلى الأخوان الكرام/
د.صالح العلياني
استشاري حديثي الولادة . رئيس شعبة حديثي الولادة
د.عصام الشعيل استشاري جراحة المخ و الأعصاب .
د.عبد اللطيف رجال استشاري حديثي الولادة .
الأطباء في مستشفى الملك فيصل التخصصي و مركز الأبحاث . وفقهم
الله .
السلام عليكم و رحمة
الله وبركاته ، وبعد:
فأشير إلى استفتائكم
المؤرخ في 7/8/1419هـ. الذي جاء فيه ما نصه : لدينا الآن في قسم
العناية المركزية للمواليد الطفلة ... و التي يبلغ من العمر ثلاثة
أشهر ، و التي حولت إلينا من الباحة بسبب إصابتها بكسر في الفقرات
العنقية للعمود الفقري أثناء الولادة ، و قج أثبتت الفحوصات الطبية
المتعددة: أن الحبل الشوكي منفصل تماماً مع الفقرة العنقية الخامسة
، و أثبتت أيضاً إصابتها بالشلل التام ، و الذي يشمل شلل الحجاب
الحاجز – مما اضطرها إلى اعتمادها التام على جهاز التنفس الصناعي ،
و أثبت أيضاً الفحوصات : أن وظيفة المخ لديها اقتصرت على منطقة
الرأس فقط ، حالتها تلك نوقشت على مستوى المختصين في مستشفى الملك
فيص التخصصي ، و أيضاً خارج الممكلة ، و القرار أتى موحداً و هو :
عدم جدوى التداخل الجراحي و الطبي ، وأنها ستبقى على جهاز التنفس
الصناعي إلى أن يشاء الله ، ووجودها في العناية المركزية يحتل
سريراً ، غيرها بحاجة إليه ، وقد رأى الأطباء المختصين: أن نزع
آلات الإنعاش عنها.اهـ.
ج: و نفيدكم : أنه إذا
كان الواقع هو ماذكرتم فلا مانع من نزع آلات الإنعاش عنها ، و لكن
يجب أن ينتظر بعد نزع الأجهزة منها مدة كافية حتى تتحقق وفاتها .
و اسأل الله أن يوفقني
و إياكم لما يحبه ويرضاه ، و أن يعين الجميع على كل خير ، إنه سميع
قريب . و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته .
------------------------------------------------------------------
فع
الأجهزة عن المريض
س: بنت مسلمة من
أندونيسيا حدث لها حادث في السيارة بتاريخ 19/9/1993م مما أدى إلى
تهشم مخها و كسر رجليها ، و الآن هي في المستشفى ، و تتنفس عن طريق
جهاز يوضع لها ، و يقول الأطباء : لو سحب منها هذا الجهاز ستموت
فوراً ، و لا يمكن أن تستمر لها الحياة إلا بوضع هذا الجهاز .
علماً بأن تكاليف العلاج ليوم واحد مايعادل اثنا عشر ألف دولار
أسترالي ، و ليس لها مصدر لتسديد هذا المبلغ . فهل يجوز شرعا سحب
هذا الجهاز ؟ أرجو الإجابة على هذا السؤال أو توجيهه إلى أهل
الاختصاص .
ج: و بعد دراسة اللجنة
للاستفتاء أجابت : بأنه إذا كان الأمر كما ذكر فلا مانع من نزع
الجهاز التنفسي عنها ، إذا قرر طبيبان فأكثر أنها في حكم الموتى ،
و لكن يجب أن ينتظر بعد نزع الأجهزة منها مدة مناسبة حتى تتحق
وفاتها .
و بالله التوفيق ، و
صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .
------------------------------------------------------------------
حكم نزع الجهاز التنفسي عن المريض الميئوس من شفائه
س: إن الله سبحانه و
تعالى قد رزقني بمولود في تاريخ 16/2/1410هـ ، ولكن قدرة المولى
عزوجل جعلت ذلك المولود يصاب بمرض في المخ تضاعف حتى أتلف خلايا
التنفس في المخ حسبما أسموه الأطباء ، و قد قمت بسؤال الأطباء عن
سبب ذلك المرض إلا أنهم أجابوني: إنها حالة طبيعية ، و قد تحث لبعض
الحالات ، كما أنه و للاسف لا يوجد علاج لمثل هذه الحالة إلا أن
يشاء الله ، و هذا أيضاً ماأفادوا به الأطباء .
فضيلة الشيخ : إن
الطفل تحت التنفس الصناعي ، و لو سحب من ذلك الأكسجين سوف يتوفى
بعد مدة عشر دقائق ، و كل شئ بيد الله و عنده علمه ، كما أفيد
فضيلتكم: أن الأطباء في المستشفى قد سمحوا لي أن أشاهد ذلك على
الطبيعة ، وفعلاً سحبوا الأكسجين عن الطفل فلم يتنفس نهائياً ،
وعندما أعادوا عليه الأكسجين عادت إليه الحياة بتنفس غير طبيعي .
صاحب الفضيلة سؤالي
هو: أنني حاولت في خروج الطفل من المستشفى على مسؤوليتي ، سواء أن
يحيا أو يموت ، و لكن مخافتي أن يلحقني إثماً في إخراجي له و تسببي
في وفاته إن قدر الله له الموت ، فهل يجوز لي أن أخرجه مهما كلف
الأمر من حياة أو موت أم بقيه في المستشفى تحت التنفس الصناعي ؟
فضيلة الشيخ أرجو
إفادتي أفادكم الله مع حامل رسالتي إليكم إفادة خطية ، هذا و جزاكم
الله خير الجزاء ، إنه على كل شئ قدير و الله يرعاكم .
ج: و بعد دراسة اللجنة
للاستفتاء أجابت :
بأنه إذا كان الأمر كما
ذكر فلا مانع من نزع الجهاز التنفسي عن ولدك إذا قرر طبيبان فأكثر
أنه في حكم الموتى ، و لكن يجب أن ينظر بعد نزعها منه مدة مناسبة
حتى تتحقق وفاته .
و بالله التوفيق ، و
صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .
------------------------------------------------------------------
حكم الإنعاش في حالة وفاة المريض
أو عدم صلاحيته للإنعاش
أو أنه غير قابل للعلاج
س: ورد إلينا شرح ضابط
التوعية الإسلامية بمستشفى القوات المسلحة بالشمالية الغربية
بتاريخ 13/3/1409هـ . المبني على خطاب نائب رئيس الأطباء بمستشفى
القوات المسلحة بالشمالية الغربية ، المؤرخ في 12/3/1409هـ . و
الذي يطلب فيه فتوى حول عدم تنفيذ إجراءات الإنعاش في النقاط و
الأحوال التي ورد ذكرها في دليل سياسة العمل و الإجراءات المرفقة ،
نأمل من فضيلتكم التكرم باتخاذ ماترونه لإصدار فتوى بجواز هذه
النقاط من عدمها ، و إشعارنا ليتم على ضوء ذلك العمل بموجبه في
مستشفى القوات المسلحة بالشمالية الغربية . هذا و الله يحفظكم ، و
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
هذا و الحالات التي
وردت في دليل سياسة العمل و الإجراءات هي التالية :
أولاً: إذا وصل المريض
متوفى .
ثانياً: إذا كان ملف
المريض مختوماً بعلامة : عدم عمل إجراءات الإنعاش بناء على رفض
المريض أو وكيله في حال عدم صلاحية المريض للإنعاش .
ثالثاً: إذا قرر ثلاثة
أطباء : أن من غير المناسب إنعاش المريض عندما يكون من الواضح أنه
يعاني من مرض مستعصي غير قابل للعلاج ، و أن الموت محقق .
رابعاً: إذا كان المريض
في حالة عجز أكيد عقلياً أو جسمياً أو كليهما ، و في حالة خمول
ذهني مع مرض مزمن ، مثل: السكتة الدماغية المسببة للعجز ، أو مرض
السرطان في مرحلة متقدمة ، أو مرض القلب و الرئتين المزمن الشديد ،
أو أمراض الهزال و تكرار توقف القلب و الرئتين .
خامساً: إذا وجد لدى
المريض دليل على الإصابة بتلف في الدماغ مستعصي على العلاج عقب
تعرضه لتوقف القلب و الرئتين لأول مرة .
سادساً: إذا كان إنعاش
القلب و الرئتين غير مجدٍ و غير ملائم لوضع معين حسب رأي الأطباء
المحاضرين ، فإن رأي المريض الذاتي لا يهم ، و الأطباء غير ملزمين
بإجراء إنعاش القلب و الرئتين ، و لا يحق لذوي المريض طلب هذا
النوع من العلاج إذا كان غير مجدٍ.
ج: و بعد دراسة اللجنة
الاستفتاء أجاب بما يلي:
أولاً: إذا وصل المريض
وهو متوفى فلا حاجة لاستعمال جهاز الإنعاش .
ثانياً: إذا كانت حالة
المريض غير صالحة للإنعاش بتقرير ثلاثة من الأطباء المختصين الثقات
فلا حاجة أيضاً لاستعمال الإنعاش .
ثالثاً: إذا كان مرض
المريض مستعصياً غير قابل للعلاج ، و أن الموت محقق بشهادة ثلاثة
من الأطباء المختصين الثقاب-فلا حاجة أيضاً لاستعمال الإنعاش .
رابعاً: إذا كان المريض
في حالة عجز، أو في حالة خمول ذهني مع مرض مزمن ، أو مرض السرطان
في مرحلة متقدمة ، أو مرض القلب و الرئتين المزمن ، مع تكرار توقف
القلب و الرئتين،وقرر ثلاثة من الأطباء المختصين الثقات -فلا حاجة
أيضاً لاستعمال الإنعاش .
خامساً: إذا وجد لدى
المريض دليل على الإصابة بتلف في الدماغ مستعصي على العلاج بتقرير
ثلاثة من الأطباء المختصين الثقات –فلا حاجة أيضاً لاستعمال جهاز
الإنعاش ،لعدم الفائدة في ذلك .
سادساً: إذا كان إنعاش
القلب و الرئتين غيرمجدٍ و غير ملائم لوضع معين حسب رأي ثلاثة من
الأطباء المختصين الثقات-فلا حاجة لاستعمال آلات الإنعاش ، و لا
يلتفت إلى رأي أولياء المريض في وضع آلات الإنعاش أو رفعها ، لكون
ذلك ليس من اختصاصهم .
و بالله التوفيق ، و
صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .
------------------------------------------------------------------
حكم تنفيذ إجراءات إنعاش القلب و الرئتين
في بعض الحالات الميؤس
منها
الحمد لله ، و الصلاة و
السلام على من نبي بعده ، و على آله وصحبه وبعد :
فإن مجلس هيئة كبار
العلماء في دورته التاسعة و الأربعين المنعقدة بمدينة الطائف ،
ابتداء من تاريخ 2/4/1419هـ. نظراً في الكتاب المؤرخ في 4/9/1416هـ
. الوارد من رئيس قسم الطفل في كلية الطب بأبها التابعة لجامعة
الملك سعود ، المتضمن ستة أسئلة عن حكم تنفيذ إجراءات إنعاش القلب
و الرئتين في بعض الحالات الميؤس منها بما نصه :
أولاً: إذا كان المريض
مصاباً بحالة عجز شديد-مثل : الشلل الدماغي – بحيث أنه لا يحك
رجلية أو يديه ، ومصاب بتخلف عقلي شديد – و لا يرجى شفاؤه ، فهل
يحق لثلاثة من الأطباء اتخاذ القرار بعدم اجراء الإنعاش ، علماً
بأنه قد يعيش لسنوات ، ولكن بنفس الوضع السابق ؟
ثانياً: إذا قرر
الأطباء عدم الإنعاش في الحالة السابقة و رفض الأهل ذلك فما هو
الحكم . و ما هو الإجراء القضائي لو اشتكى الأهل الأطباء لتسببهم
في موت الطفل ؟
ثالثاً: هل يجوز منع
العلاج – مثل المضادات الحيوية – بالنسبة لطفل يشكو من ضعف شديد في
عضلات التنفس ، و لا يرجى برؤه ، و غالباً ما يموت مثله في الأشهر
الأولى من عمره ، و استخدام المضادات الحيوية قد يفيد مؤقتاً ، غير
أنه لا يؤثر في النتيجة النهائية ؟
رابعاً: هل للأطباء
الحق في اتخاذ قرار عدم الإنعاش في الحالة الأولى عند عدم وجود
الأهل و المريض قاصر؟)اهـ.
و نظر فيما ورده من
معالي وزيرالصحة برقم(9745/3796/26) في 28/7/1417هـ من تقرير
اللجنة الطبية المكلفة لبحث موضوع الإنعاش القلبي الرئوي للمرضى
الميئوس من حالاتهم المرضية ، بناء على طلب سماحة مفتي عام المملكة
العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء بكتابه رقم ( 3796/26) في
28/7/1417هـ .
و بعد البحث و
المداولة قرر المجلس مايلي :
جواب السؤال الأول :
إذا قرر ثلاثة أطباء متخصصون فأكثر رفع أجهزة الإنعاش عن المريض
الموضحة حالته في السؤال الأول – فإنه يجوز اعتماد ما يقررونه من
رفع أجهزة الإنعاش ، و لكن لا يجوز الحكم بموته حتى يعلم ذلك
بالعلامات الظاهرة الدالة على موته ، أما موت الدماغ فلا يعتمد
عليه في الحكم بموته .
جواب السؤال الثاني :
إذا قرر الأطباء المتخصون رفع الأجهزة في الحالة المذكورة في
السؤال الأول ، فإنه لا يتلفت إلى معارضة الأهل .
جواب السؤال الثالث :
إذا غلب على ظن الطبيب المختص أن الدواء ينفع المريض و لا يضره أو
أن ينفعه أكثر من ضرره ، فإنه يشرع له مواصلة علاجه ، و لو كان
تأثير العلاج مؤقتاً ، لأن الله سبحانه قد ينفعه بالعلاج نفعاً
مستمراً خلاف ما يتوقعة الأطباء .
جواب السؤال الرابع :
للأطباء اتخاذ القرار الذي يرونه بالنسبة للطفل الذي لا يوجد له
أهل و هو قاصر .
و صلى الله على نبيا
محمد ، و آله وصحبه و سلم
.
------------------------------------------------------------------
إذا كان المريض لا يرجى برؤه هل يتوقف عن علاج المريض ؟
من عبد العزيز بن عبد
الله بن باز إلى حضره الأخ المكرم ...... سلمه الله
سلام عليكم و رحمة الله
وبركاته ، وبعد:
فأشير إلى استفتائكم
المؤرخ في 4/7/1407هـ. الذي نصه مايلي : أفيد سماحتكم أن الله
سبحانه و تعالى رزقني ابناً أسميته عبد الله بلغ من العمر أربعة
أشهر تقريباً ، و قد اتضح قبل ولادته عن طريق الأشعة فوق الصوتية
أنه مصاب بمرض الاستسقاء في رأسه مما اضطر الأطباء إلى إخراجه من
بطن أمه عندما كان جنيناً عمره سبعة أشهر و نصف خلال عملية قيصرية
.
و قد اتضح أن هذا
النوع من الاستسقاء حاد جداً ، و قد تسبب الماء داخل رأسه إلى
اتلاف خلايا الدماغ ، و ذكر لي الأطباء في المستشفى التخصصي : أن
هذا المرض لا يرجى برؤه و أنهم حسب تجاربهم مع الحالات المماثلة
يعتقدون أن هذا الطفل لا يمكن أن يتكلم أو أن يرفع رأسه أو أن يرى
أو أن يمشي ، كما أنهم يعتقدون أنه سيكون لديه نقص كبير في الجوانب
العقلية ، و قد قام الأطباء في المستشفى التخصصي بإجراء اثنتي عشر
عملية جراحية لهذا الطفل في رأسه و بطنه من أجل سحب السائل الموجود
داخل الرأس ، رغبة في تخفيف حجم الرأس ، و تخفيف الضغط على الدماغ
الناتج من تحجر السائل في الدماغ ، كما أن بعض تلك العمليات
المتعددة كانت تهدف فقط إلى معالجة الأمراض الجانبية التي تؤدي
بحياته مثل الالتهاب الحاد داخل الرأس و ارتفاع نسبة البروتين ، و
قد أكد لي الأطباء أن جهودهم العلاجية ليست موجهة إلى المرض
الأساسي و هو الاستسقاء الحدا ، لأنه حسب تعبيرهم لم يكتشف له علاج
، وقد فقد الطفل دماغه الذي بقدرة الله يستطيع بواسطته استخدام
الحواس العقلية و الحركية ، و أكد الأطباء أن الهدف من العلاج هو
فقط معالجة الأمراض الجانبية مثل : الالتهاب ، و ارتفاع البروتين ،
و يعتقدون أن تلك الأمرض تلو أخرى – كما أن الطفل أصيب مرتين
بالسكته القلبية : واحدة في غرفة الوضع أثناء الولادة ، و أخرى
أثناء إحدى العمليات الجراحية فهرع الأطباء أثناء السكته القلبية
إلى تركيب جهاز التنفس الصناعي الذي كان بمشئة الله سبباً في إعادة
نبضات القلب .
و سؤالي الموجه
لسماحتكم ينحصر في النقاط الآتية :
أولاً : هل يجب علي في
حالة طفلي عبد الله أن استمر في علاجه بعد أن اتضح أن مرضه الأساسي
هو الاستسقاء لا يرجى برؤه ، و أن الطفل لو قدر له أن يعيش سوف
يكون معوقاً من الناحية الجسمية و العقلية ، و سوف يمر بأمراض
جانبية مستمرة تستدعي إجراء عمليات متواصلة ، نتيجة وجود جسم غريب
في جسده ، و هو الأنبوبة الواصلة بين الرأس و البطن تحت الجلد و
تحت الطبقة الشحمية لنقل السائل ، خوفاً من استمرار زيادة حجم
الرأس .
ثانياً: في حالة إصابة
الطفل بسكتة قلبية ، فهل يجب أن أوجه الأطباء إلى استخدام جهاز
التنفس الصناعي ، أو يجوز لي أن أوجه الأطباء بترك أمر الطفل لقضاء
الله و قدره ؟
ثالثاً: و حيث إن الطفل
لا يمكن إخراجه من المستشفى إلى المنزل ، لأن هناك أجهزة متعددة
موصلة في جسمة فهل يجوز توجيه الأطباء بعدم إجراء عمليات جراحية
لمعالجة الأمراض الجانبية التي تودي بحياته ، إذا علمنا أن المرض
الأساسي (الاستسقاء الحد في رأسه) لم يكتشف له علاج ، و قد تسبب
هذا المرض في إتلاف خلايا المخ و مركز الإحساس العقلي و الحركي ، و
حيث أن الأطباء بأنفسهم لا يستطيعون إيقاف علاج المريض حتى يعجز عن
علاجه ، و حيث أن ولي أمر المريض هو الذي يستطيع أن يأخذ المريض من
المستشفى إلى المنزل أو يواجه الأطباء بالاستمرار في العلاج أو
التوقف عن العلاج-فإني أرجو من سماحتكم الاستئصال من جهة طبية
مناسبة لأخذ رأيها عن فائدة وجدوى مايقدمه المستشفى التخصصي من
علاج لإبني عبد الله و على ضوء مايتضح لسماحتكم توجيهي لما ينبغي
أن أعمله تجاه علاج ابني .
ج: أفيدكم: بأنه قد ذهب
جمهور أهل العلم إلى أن علاج المرضى مستحب حيث يرجى برؤه ، و لا
يجب ، و هذا هو الأرجح من حيث الدليل ، و قد درست اللجنة الدائمة
للبحوث العلمية و الإفتاء ما تضمنه كتابكم ، كما تأملت الأسئلة
المذكورة أعلاه ، و اتضح لها مم ذكرتم من كلام الأطباء أن الطفل
المذكور لا يرجى برؤه من مرضه الأساسي
و بناء على ذلك فترى
اللجنة : أنه لا حاجة إلى الاستمرار في العلاج ، و لا حرج عليكم و
لا على الأطباء في تركه .
وفق الله الجميع لما
فيه رضاه ، إنه سميع مجيب . و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته .
------------------------------------------------------------------
هل
يجوز ترك جزء العملية إذا كانت نسبة العملية طبياً ضعيفة ؟
س2: هل يجوز ترك إجزاء
عملية و رفضها إذا كانت نسبة نجاح العملية طبياً ضعيفة ، و لا
تتجاوز نسبة النجاح 30% من خلال الاستقراء الطبي ، علماً أنه لو
ترك فإن نسبة الوفاة تصل إلى 100% طبياً ، فما الحكم ؟
ج2: المشروع علاج
المريض ، و لو كانت نسبة النجاح قليلة ، لعموم الأدلة الشرعية ، و
رجاء أن يكتب الله له الشفاء .
و بالله التوفيق ، و
صلى الله على نبيا محمد ، و آله وصحبه و سلم .
|