j

  الوراثة الطبية | الأم و الطفل | المتلازمات  | الشرعية | من نحن |



                       

 العلاج الدوائي  

علاج قصر القامة هو الأصعب. المرض ناتج عن خلل في مستقبلات هرمون النمو وليس بسبب نقص في الهرمون نفسه، فلذلك لا يفيد إعطاء هرمون النمو.وللأسف لم ينجح الطب في علاج خلل المستقبلات مباشرة ،ولكن هناك حل يتمثل في تجاوز مشكلة المستقبلات بدون القيام بإصلاحها.والعلاج يتم بإعطاء المعامل(معامل شبيه الأنسولين المحفز للنمو) مباشرة من دون انتظار التحفيز المتوقع من المستقبلات.يعطى هذا المعامل على شكل حُقن تحت الجلد مرة أو مرتين في اليوم إلى سن البلوغ.منذ عام 1991 ميلادية استجاب العديد من الأطفال لهذا المعامل بشكل جيد وزادت أطوالهم إلى معدلات طبيعية كما زاد محيط الجمجمة و انخفضت كمية الشحوم التي تحت الجلد بشكل واضح. و لكن يجب أن يعطى المعامل قبل أن يصل الطفل  لسن البلوغ(أي قبل أن ينغلق  العظم ويتوقف الطول).لا يوجد أعراض جانبية لهذا المعامل عدى انخفاض مؤقت لنسبة السكر في الدم عند بداية إعطاء الدواء، ومع ذلك فزال هذا الانخفاض من  دون تدخل علاجي .

 

العلاج الجراحي

قام  البروفيسور الروسي جرافييل  ابراموفيتش ليزاروف عام 1951م بابتكار عملية تطويل الأطراف والتي سمية باسمه بعد ذلك.وأبتكر و الجهاز يساعد في زيادة المسافة بين طرفي العظم بعد عمل كسر للعظم تحد التخدير.والفائدة من الجهاز زيادة المسافة بين قطعتي العظم المكسورة ليسمح في تكوين عظم جديد بينهما.والجهاز عبارة عن حلقات معدنية دائرية تحيط بالطرف العلوي و السفلي حسب المنطقة المراد علاجها ويتم تثبيت العظم بهذه الحلقات المعدنية بواسطة أسلاك رفيعة ذات قطر1،5-1،8ملم بحيث تكون هذه الأسلاك في وضع مشدود للغاية وفي اتجاهات مختلفة ومستويات متباينة حسب الوضع التشريحي.وبعد ذلك توصل الحلقات الدائرية ببعضها خارجيا بواسطة مجموعة كبيرة ومتنوعة من الشرائح المعدنية أو القضبان المسننة أو المفاصل المتحركة بحيث تعطي الجراح القدرة على تصميم هيكل هندسي رائع من التثبيت الخارجي له القدرة على توجيه وتعديل كثير من التشوهات العظمية التي يصعب في الكثير من الأحيان معالجتها بالطرق الجراحية المعهودة  المتداولة بين جراحي العظام في مختلف المستشفيات . تطويل الأطراف بعملية ليزاروف قد تكون معقدة إلى حد ما،ومكلفة ومطولة،ولكن قد يرغب  البعض  أجرائها حتى ولو كانت مكلفة وطويلة، ولذي يمكن قولة في هذا المقام هو أن على المريض استشارت  الطبيب الذي يثق فيه ويختار الطبيب الحاذق والذي سبق أن أجرى مثل هذه العمليات.

الناحية النفسية و المجتمع:

لاشك أن جميع الأمراض لها شق نفسي وقد يكون هو الأهم في الكثير من المراحل التي يمر بها المصاب بالمرض أو والدية أو أقاربه.فمن ناحية الأبوين فنحيلك أيها القارئ الكريم إلى صفحة" هل أنت في مشكلة" و ارجوا أن تجد فيها الفائدة التي ترجوها.أما من ناحية الشخص المصاب بالمرض فليس ابلغ من أن يكتب عن هذه الناحية من شخص مصاب من المرض ولم يستجب للعلاج بالمعامل فإليك ما كتب:
في نظري أن الطفل يبدأ يلاحظ انه مختلف عن غيره من أقرانه في السابعة من عمره وذلك عندما يذهب للمدرسة. فيشعرانه اقل من أقرانه ويلاحظ الفرق بينه وبين أصدقائه و يبدأ ينظر لمن حوله مع انه اجتماعي مرح والمستوى الدراسي ممتاز كغيره من الأصحاء.و يبدأ يتضايق الطفل نفسيا في التاسعة من عمره، و يشعر بنظرات الناس الحارقة و التي قد يكون فيها بعض السخرية من بعض الجهلة  وقد تزيد الحساسية في هذا الشأن ويكبر حجم المشكلة في ذهن الطفل.وتصل إلا قمتها عند سن البلوغ.و قد تكون من الشدة لتؤثر على الدراسة ويبدأ ينخفض المستوى الدراسي ويكون عصبي المزاج تتلاطم به الأفكار  في كل اتجاه ويبدو حائر يحاول أن يبحث عن أي حل لقصر قامته.و تتفاقم المشكلة  بسبب تشتت الأفكار والتوترات و الحساسية الزائدة عند مواجهة أي مشكلة، لان القلب ليس من الحجر بل قلب بشر.والمشاكل النفسية بالنسبة للمجتمع ينقسم إلى قسمين: قسم ينظر للشخص المصاب بقصر القامة كأي شخص عادي ويعامله بكل احترام وهذه هي الفئة المتعلمة وهي للأسف نادرة أما القسم الثاني فهم الجاهلة-وهم للأسف كثر- فينظر إلى هذه الفئة نظرة سخريه بنظراته وكلماته الجارحة أو بتعامله الفض الفقير إلى الاحترام والتقدير بغض النظر عن شكل أو هيئة من يقابل أو يتحدث معه.أما بعد البلوغ يمر المصاب بهذا المرض بأشد الصعاب  فقد لا يستمر في دراسته بسبب اضطراب التفكير والقلق لعدم التأقلم مع المجتمع و يجد الصعوبة وتكثر المصاعب ويزيد العناء لان المجتمع ينظر للقصير بنظرة احتقار و لا ينظر لعقله و قدرته على التفكير ،و لا حتى تقدير مشاعره و لكن الكثيرين من عامة الناس –وللأسف-ينظر للشكل "فقط". فكم من مريض به عيوب خلقية أو تشوهه في وجهه وهو نابغة وعبقري في تفكيره وقد يكون افضل من شخص سليم الخِلقة.فالناس العاديين ينظرون  للجمال فقط ولا ينظرون للأخلاق، ويزيد الموضوع تعقيدا أن المريض -و للأسف -كذلك ينظر لشكله و لا ينظر لعقله و قدراته !(للأسف نظرة الكثير من  الناس خاطئة و كل ذلك بسبب الجهل!)فكم من قبيح في شكله، افضل من مائة جميل!!وكم جميل في شكله أسوء من مائة قبيح!بالنسبة لطرق التعلم التي ممكن أن يستفيد منها المصاب فمن الأفضل أن يتعلم الطفل  في المدارس العادية .و ننصح زيارة الأخصائي النفسي و الاجتماعي من البداية لتدريب الطفل و والدية على طرق التأقلم و الاندماج مع المجتمع الذي لا يستطيع أن يعزل نفسه عنه و أن يتابع باستمرار مع هؤلاء المتخصصين.