|
الناحية
النفسية و المجتمع:
لاشك
أن جميع الأمراض لها شق نفسي وقد يكون هو
الأهم في الكثير من المراحل التي يمر بها
المصاب بالمرض أو والدية أو أقاربه.فمن
ناحية الأبوين فنحيلك أيها القارئ الكريم
إلى صفحة"
هل أنت في مشكلة" و ارجوا أن تجد فيها
الفائدة التي ترجوها.أما من ناحية الشخص
المصاب بالمرض فليس ابلغ من أن يكتب عن هذه
الناحية من شخص مصاب من المرض ولم يستجب
للعلاج بالمعامل فإليك ما كتب:
في نظري أن الطفل يبدأ يلاحظ انه مختلف عن
غيره من أقرانه في السابعة من عمره وذلك
عندما يذهب للمدرسة. فيشعرانه اقل من
أقرانه ويلاحظ الفرق بينه وبين أصدقائه و
يبدأ ينظر لمن حوله مع انه اجتماعي مرح
والمستوى الدراسي ممتاز كغيره من الأصحاء.و
يبدأ يتضايق الطفل نفسيا في التاسعة من
عمره، و يشعر بنظرات الناس الحارقة و التي
قد يكون فيها بعض السخرية من بعض الجهلة
وقد تزيد الحساسية في هذا الشأن ويكبر حجم
المشكلة في ذهن الطفل.وتصل إلا قمتها عند سن
البلوغ.و قد تكون من الشدة لتؤثر على
الدراسة ويبدأ ينخفض المستوى الدراسي
ويكون عصبي المزاج تتلاطم به الأفكار في
كل اتجاه ويبدو حائر يحاول أن يبحث عن أي حل
لقصر قامته.و تتفاقم المشكلة بسبب
تشتت الأفكار والتوترات و الحساسية
الزائدة عند مواجهة أي مشكلة، لان القلب
ليس من الحجر بل قلب بشر.والمشاكل النفسية
بالنسبة للمجتمع ينقسم إلى قسمين: قسم ينظر
للشخص المصاب بقصر القامة كأي شخص عادي
ويعامله بكل احترام وهذه هي الفئة المتعلمة
وهي للأسف نادرة أما القسم الثاني فهم
الجاهلة-وهم للأسف كثر- فينظر إلى هذه الفئة
نظرة سخريه بنظراته وكلماته الجارحة أو
بتعامله الفض الفقير إلى الاحترام
والتقدير بغض النظر عن شكل أو هيئة من يقابل
أو يتحدث معه.أما بعد البلوغ يمر المصاب
بهذا المرض بأشد الصعاب فقد لا يستمر في
دراسته بسبب اضطراب التفكير والقلق لعدم
التأقلم مع المجتمع و يجد الصعوبة وتكثر
المصاعب ويزيد العناء لان المجتمع ينظر
للقصير بنظرة احتقار و لا ينظر لعقله و
قدرته على التفكير ،و لا حتى تقدير مشاعره و
لكن الكثيرين من عامة الناس –وللأسف-ينظر
للشكل "فقط". فكم من مريض به عيوب خلقية
أو تشوهه في وجهه وهو نابغة وعبقري في
تفكيره وقد يكون افضل من شخص سليم الخِلقة.فالناس
العاديين ينظرون للجمال فقط ولا ينظرون
للأخلاق، ويزيد الموضوع تعقيدا أن المريض -و
للأسف -كذلك ينظر لشكله و لا ينظر لعقله و
قدراته !(للأسف نظرة الكثير من الناس
خاطئة و كل ذلك بسبب الجهل!)فكم من قبيح في
شكله، افضل من مائة جميل!!وكم جميل في شكله
أسوء من مائة قبيح!بالنسبة لطرق التعلم
التي ممكن أن يستفيد منها المصاب فمن
الأفضل أن يتعلم الطفل في المدارس
العادية .و ننصح زيارة الأخصائي النفسي و
الاجتماعي من البداية لتدريب الطفل و
والدية على طرق التأقلم و الاندماج مع
المجتمع الذي لا يستطيع أن يعزل نفسه عنه و
أن يتابع باستمرار مع هؤلاء المتخصصين.
|