قديم 19-Oct-2008, 05:22 PM   #1
Abdulrahman Alswaid


مدير عام موقع و منتدى الوراثة الطبية
 
الصورة الرمزية Abdulrahman Alswaid
مورث قمة التميز
رقـم العضويــة: 1
تاريخ التسجيل: Apr 2002
مــكان الإقامـة: السعودية
المشـــاركـات: 19,306
مــرات الشكر: 711
نقـاط الترشيح: 5
نقـــاط الخبـرة: 2538
...

افتراضي كتاب علمي عن الانيميا المنجلية

السلام عليكم

و انا ابحث في قوقل عن شيء ما!
و قع بحثي على ملفات منشورة من جامعة الملك سعود فيها معلومات عن المنجلية

لم اقراءة لكن انقله لكم لعلكم تطلعون عليه و تستفيدون منه

http://faculty.ksu.edu.sa/abbasalsae...hapter%201.doc

http://faculty.ksu.edu.sa/abbasalsae...hapter%202.doc


http://faculty.ksu.edu.sa/abbasalsae...hapter%203.doc

http://faculty.ksu.edu.sa/abbasalsae...hapter%204.doc

http://faculty.ksu.edu.sa/abbasalsae...hapter%205.doc

http://faculty.ksu.edu.sa/abbasalsae...hapter%206.doc

http://faculty.ksu.edu.sa/abbasalsae...hapter%207.doc






:: حملات الوراثة 2013 نفخر بها و يشرفنا تصفحك لها ::













ارجو مساعدتنا في نشر رقم الاشتراك بالواتس اب... شكراً

:: صفحات التواصل الاجتماعي لموقع الوراثة الطبية ::

----تويتر------الفيسبوك






[/CENTER]
عبدالرحمن السويد
استشاري طب الاطفال و الامراض الوراثية
http://www.werathah.com/
تنبيه : إن المعلومات الطبية والعلاجية الواردة في هذا الموقع قد روعي فيها الدقة والتوثيق العلمي قدر الإمكان،
وذلك بغرض المعرفة والإطلاع فقط وينصح باستشارة الطبيب المختص عند الحاجة

Abdulrahman Alswaid غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-Oct-2008, 05:26 PM   #2
Abdulrahman Alswaid


مدير عام موقع و منتدى الوراثة الطبية
 
الصورة الرمزية Abdulrahman Alswaid
مورث قمة التميز
رقـم العضويــة: 1
تاريخ التسجيل: Apr 2002
مــكان الإقامـة: السعودية
المشـــاركـات: 19,306
مــرات الشكر: 711
نقـاط الترشيح: 5
نقـــاط الخبـرة: 2538
...

افتراضي

الفصل الأول

مرض الخلية المنجلية و كيف يورث

هناك أسباب مختلفة لمرض الإنسان و تشمل هذه الأسباب سوء التغذية وانتقال العدوى و تأثير الإشعاع و الإصابة البدنية و أخطاء في كيمياء الجسم. و مرض الخلية المنجلية (الشكل 2) مرض يسببه خطأ في كيمياء الجسم, أما السبب الرئيس لمرض الخلية المنجلية فهو نتيجة لخضاب الدم (لهيموقلوبين) الشاذ و للأوكسجين الحامل لجزئ خلية الدم الحمراء. و يؤثر المرض على كل جزء من الجسم و لكنه لا يؤثر على كل مريض بنفس الطريقة. فهو يختلف بطريقة كبيرة من فرد لآخر. فهو يختلف من حيث مدى مضاعفاته و شدته. إلا أن العناية الطبيعية الصحية مقرونة بنظام المساندة المنزلية الجيدة فهي يمكن أن تخفف من مضاعفات المرض و تطيل العمر و تساعد مرضى الخلية المنجلية بأن يكونوا نشطين و منتجين. إن هذا المرض عادة مايلازم الأشخاص الذين يولدون به طول حياتهم و لا يمكنهم التخلص منه, كما أن الأشخاص الذين يولدون و هم غير مصابين بمرض الخلية المنجلية لا يمكن أن يصابوا به, فهو غير معد و لا يكون السبب فيه أي شئ نفعله أو أي شيء نلامسه. إن حامل الخلية المنجلية يجري في نفس العائلات مثل مرض الخلية المنجلية و لكن الناس الذين لديهم حمل الخلية المنجلية لا يكونون مصابين بمرض الخلية المنجلية و لن يصابوا به. و في بعض الأحيان مع ذلك قد يكون لديهم أطفال مصابون به, و الأشخاص المصابون بمرض الخلية المنجلية قد ورثوا مورثين متضررين (وحدات وراثية) واحد من كل أب, و يكون الآباء قد ورثوا المورثات المتضررة من آبائهم و الذين ورثوها من آبائهم و هكذا, و ترجع المسألة إلى مئات الأجيال. المورثات تكون مثل الطبقة الزرقاء.

شكل (2) يوضح الخلايا المنجلية في و جود الأكسجين و قلته.

وهي تحمل معلومات ليست على ورق أزرق و لكن في خيوط كيمياوية طويلة يطلق عليها أحماض أمينية (د ن ايه) (DNA) و التى تلتف حول بعضها البعض تشكل لغة حلزونية مزدوجة ( الشكل 3), و عندما تتضرر هذه الكيماويات تتغير المعلومات التي تحملها و تظل متغيرة إلى الأبد, و في مرض الخلية المنجلية تتضرر في مورثات خضاب الدم وذلك هو السبب الرئيس في أن خضاب الدم يكون غير طبيعي. إن وظيفة خضاب الدم هي التقاط الأوكسجين من الرئتين و حمله إلى أجزاء أخرى فى الجسم. و المشكلة مع خضاب الدم الخلية المنجلية إنه في غالب الأحيان لا يستطيع الوصول إلى أجزاء الجسم الأخرى. و الطريقة التي يبلغ بها خضاب الدم أجزاء الجسم هي عن طريق حمل داخل خلايا الدم الحمراء. و الدم الذي يضخ بواسطة القلب ينتقل من خلال نظام دوار. و الدم المغادر من القلب ينقل في شرايين. و الدم العائد إلى القلب ينقل في أوردة. و توصل الشرايين و الأوردة سلسلة من الأوعية المتفرعة الصغيرة و التي غالبا ما تكون أضيق من خلية الدم الحمراء نفسها. وذلك يجب على خلية الدم الحمراء الانضباط من خلال هذه الأوعية الدقيقة. و خلايا الدم الحمراء لدى أفراد عاديين لا تجد مشكلة في الانضباط من خلال الأوعية الدقيقة. و في داخل (خلايا الدم الحمراء) هذه يتحلل خضاب الدم في محلول مائي و يظل متحللا تحت كل الظروف سواء أكان هناك مقدار من الأكسجين حوله أم كمية قليلة. و هكذا فإن خلية الدم الحمراء تكون دائما لينة و مرنة بما فيه الكفاية لتنضغط من خلال أوعية أضيق منها. و مع ذلك فإنه في داخل خلية الدم الحمراء لشخص مصاب بمرض الخلية المنجلية يبقى خضاب الدم متحللا تحت بعض الظروف و لكن تحت ظروف أخرى من المحلول, و بدلا من أن يظل سائلا فإنه يكون بلورات و التي تثنى الخلية الحمراء و تغير من شكلها. و عندما يحدث هذا لا تصبح الخلية الحمراء لينة و لا مرنة و لا تستطيع الانضغاط من خلال الأوعية الصغيرة.

شكل (3) يوضح الد ن أيه (DNA) (الأحماض الأمينيه).

و إضافة إلى ذلك تتلف بلورات خضاب الدم غشاء الخلية الحمراء و هذه الأشياء و هي خضاب الدم المتبلور و غشاء خلية الدم الحمراء التالف تكون لها العواقب التالية:
1- بما أن خلايا الدم الحمراء لا تستطيع الانضغاط من خلال أوعية الدم الصغيرة فإن الأوعية تصبح مسدودة و يتوقف تدفق الدم, و لا يصل الأوكسجين إلى الأعضاء التي تحتاج اليه (شكل 4).
2- عند انقطاع إمداد الأوكسجين عن عضو ما يتلف و ينتج عنه ألم, و قد يكون التلف خطيرا و الألم شديدا.
3- عند تلف خلايا الدم الحمراء يقوم الجسم بتدميرها, و لدى المصابين بمرض الخلية المنجلية يتلف و يدمر العديد من الخلايا الحمراء بحيث يعانون من أنيميا حادة.
4- المصابون بمرض الخلية المنجلية لا يكونون نشيطين,

شكل (4) يوضح خلايا دم حمراء طبيعية و أخرى منجلية داخل الشرايين.
وتكون لديهم مخاطر الإصابة بالعدوى و يكونون في الغالب ضعافا و لا تنمو و لا تتطورأجسامهم مثل أندادهم و لا يحتمل أن يعيشوا طويلا.

كيف تتم و راثة مرض ا لخلية المنجلية؟
مرض الخلية المنجلية يحدث في خط عائلي, ينتقل من الجيل إلى الجيل التالي بشكل تقليدي, مفهوم بنموذج جيد, فبمجرد أن يعرف ما إذا كان هذان الزوجان يحملان مورث (جين) لمرض الخلية المنجلية, فإنه يمكن التنبؤ بما ستكون عليه حالة أطفالهم عند الولادة.
فالأشخاص الذين لا يعرفون إن كانوا يحملون مورث هذا المرض أم لا فبإمكانهم الاتصال بأقرب مستوصف خاص بمنطقتهم أو بمستشفى الخدمات الوراثية الخاص بالمنطقة أو يمكنهم أن يسألوا أين يمكنهم اختبار أنفسهم عن مرض الخلية المنجلية.
في خلايا الدم الحمراء يكون خضاب الدم (الهيموجلوبين) الطبيعي (شكل 5) هوذلك الذي يعرف بنوع خضاب الدم أيه (Hb A) أما في مرض الخلية المنجلية يحل فيه خضاب الدم اس (Hb S) و في بعض الحالات ينتج أنواع مختلفة من مرض الخلية المنجلية موروثات في بعض الأحيان مع خضاب الدم اس (Hb S) و تلك الأنواع هي خضاب الدم سي (Hb C) و بتا-ثلاسيميا. خضاب الدم سي هو أيضا نوع غير طبيعي من خضاب الدم و هو موجود أساسا بين سكان غرب أفريقيا. أما في حالة البتا-ثلاسيميا فإن الكمية أكثر من النوعية لخضاب الدم غير الطبيعي و هو موجود أساسا في البشر الذين يعيشون حول البحر الأبيض المتوسط, و في الواقع هذه هي الكيفية التي تمت بها تسمية المرض فكلمة (ثلاسيميا) هي الترجمة اليونانية لكلمة (بحر), و الناس الذين لديهم موروث خضاب الدم اس و الموروث الآخر خضاب الدم ايه يكونون حاملين للخلية المنجلية و ليس لديهم المرض نفسه و هم يعيشون حياة عادية بشكل عام. و لكي نفهم الكيفية التي يورث بها مرض الخلية المنجلية فإنه من الضروري فهم القوانين الخاصة بالصدف الوراثية.

شكل (5 ) يوضح جزئى خضاب الدم (الهيموجلوبين).
و في الحقيقة أن كل الوراثات تتبع قانون الصدف فعندما يكون هناك إخصاب لجنين سواء كان ذكرا هو أم أنثى (و هما احتمالان متساويان) فإن كلا من الوالدين يساهم مساهمة متكافئة في التركيب المورثي للطفل فنصف مورثات الأب تصبح لمورث الابن وبالمثل نصف مورثات الأم تصبح نصف مورثات الابن, أي من النصفين يذهب إلى الابن؟ الإجابة فقط تعتمد على إرادة الله في المصادفة الوراثية.
المورث: هو مواد كيميائية تحمل معلومات, أي و حدة واحدة من المعلومات التي تحمل المورثا, و تتضمن هذه المعلومات أوامر لعمل جميع بروتينات الجسم, و بعض هذه البروتينات تعمل كمواد بناء للجسم, بينما تعمل أخرى كإنزيمات, و الجزئيات التي تجعل الأشياء تحدث في الأجهزة الحيوية للجسم, بواسطة إخبار الخلية (أي البروتين الذى تصنعه), تحدد المورث المادة, الحشوة التي نحن نتركب منها, كيف تنمو و كيف تتطور أجسامنا؟ و كل مايمكن أن تؤول اليه؟.
و المورثات موجودة على شكل زوجي و تقع على ثقوب في زوج من الكرومسومات التي تقع على الجزء المخصص لها في الخلية و هي النواة, كل فرد من زوج مورث يسمى أليل (Allel), كل الخلايا التي تحمل مورثات تحمل حزمة واحدة من مورثات الأم و حزمة واحدة من مورثات الأب ماعدا الأمشاج (خلايا البويضات و خلايا الحيوانات المنوية). و كل صفة طبيعية بداية من شكل الأذن إلى الطريقة التي يهضم بها الطعام يتم التحكم بها عن طريق على الأقل واحد من زوج من الأليل, و عندما تتكون الأمشاج من خلايا الوالدين, فكل زوج مورث ينفصل وواحد من الأليل يذهب إلى كل مشيج. كل مشيج يحصل على مورثات (جينات) كاملة مختلفة و كلها تقرر بواسطة مشيئة الله, إن خلية البويضة تتسع إلى موقع من المورثات الفردية الكاملة و كذلك خلية الحيوان المنوي تتسع إلى موقع من المورثات الفردية الكاملة, و عند إخصاب البويضة (اتحاد البويضة مع الحيوان المنوي) (شكل 6): تصبح المورثات زوجية مرة أخرى و تنطوي هذه العملية على نتيجتين هامتين:
1- نصف المورثات في الابن ستكون من الأب عن طريق الحيوانات المنوية بينما يكون النصف الآخر سيكون من الأم عن طريق البويضة, هذه هي الحقيقة حتى لو كان الطفل يشابه أحد الوالدين أكثر من الآخر.

شكل (6) يوضح البويضة و الحيوان المنوي و مساهمة كل واحد منهما بكرومازومات متساوية.

2- كلا الأبوين سوف يساهم بنصف مورثاته إلى الابن, لكن لا توجد معلومات حول الكيفية التي يتم بها خلط المورثات (أي مورثات من الأم و من الأب) و سوف تكون مناصفة. عند التزاوج يفرز الذكر 150 مليون حيوان منوي. كل حيوان منوي له حوالى من 1 إلى 150 مليون فرصة ليكون ذلك الذي يلقح البويضة. إذا كانت هناك بويضة فاحتمالات أن تظل هذه البويضة قابلة للتلقيح تختلف يوما بعد يوم من أيام الدورة الشهرية للسيدات المنجبات, من القليل جدا إلي الكثير جدا.
بما أن الجنيوما (Genome) البشري (مورثات كاملة في الكروموزوم, شكل 7) ربما تحتوي على مائة ألف مورث و كل زوج منها له الفرصة في الانتهاء مع موقع واحد محدد من المورثات التى تملك التماثل في الفرصة لإنهاء مع واحد محدد من سلسلة الرأس و الذيل عندما تنثر مائة ألف عملة حديدية. إن هذه الجينوما التى ورثناها من آباءنا كأنها نتيجة إلى مائة ألف متناصفة الفرصة في الإحداث و الجيونما التي ورثناها من الأم هي أيضا كأنها نتيجة إلى 100000 متناصفة الفرصة في الإحداث. في الحقيقة المورثات التي لا تورث و تكون كلها غير معتمده, بسبب أن المورثات تقع في الكرومزومات و إنهم غالبا ما يكونون مورثين متجمعين مع مورثات أخرى في الموقع من نفس الكرومزوم. و مع ذلك, هذه هي الطريقة الصحيحة لتصور الوراثة من أي واحد من المورثات.
إن الفرصة في وراثة أي مورث معين يتضمن مورث خضاب الدم (هيموجلوبين) اس و يكون بنسبة مناصفة التي تكون متشابت إلى الحصول على فرصة الرأس و الذيل في نثر النقود المعدنية.

شكل (7) يوضح صورة الخلية, الكروموزومات و كذلك الأنواع الثلاثة لخضاب الدم (أيه A, أس ٍS, سي C).


إن نثر العملة بالنسبة إلى النساء. فالراس في البويضة يحصل على أليل الأم لأجل فصيلة الدم ايه (A), و الذيل في البويضة يحصل على أليل لأجل فصيلة الدم بي (B) (على افتراض أن الأم تحمل هذه المورثات في المقام الأول). الرأس , البويضة تحصل على أليل لأجل خضاب الدم اس و الذيل البويضة تحصل على أليل لأجل خضاب الدم أيه.
الرأس , الرأس, الرأس, الأم تبث مورثات إلى الموسيقى, قصر النظر, قصر القامة. الذيل, الذيل, الذيل, الأم تبت مورثات إلى نبرة الصم, العيون الحادقة, و لاعب السلة. إن نثر فرصة الأب هي أيضا نفس الفكرة, و هذه المورثات تؤثر على أنواع الدم, خضاب الدم, مقدرة الموسيقى, و النظر, و الطول وكل الإشياء الإخرى يمكن مقابلتها مع مورثات الأمومة و كل الأطفال يملكون جهدا مميزا في تقرير الحظ.
إن الاختلاف الكبير الموجود بين بعض أمثلة الوراثة المحمولة التى سبق ذكرها و الصفات الأخرى, فمثلا أنواع فصائل الدم تحدد على الإطلاق بالمورثات و حدها و لايمكن تغيرها بأي طريقة في الحياة. أما المورثات لأجل الموسيقى و المقدرة الرياضية و بطريقة أخرى تمنح فقط احتمالا لإنجاز هذه و فقا إلى المهارات التي يجب أن تتطور بواسطة العمل القوي, و بدون الاحتمال الوراثى, برغم ذلك فإن عدم و جود الكمية الكافية من العمل الجاد لن يجعل أي شخص عازف كمان او بطل كرة السلة. إن الإبصار و الطول هما أيضا صفات محتمل توارثها, فالتعبير مثل الميل للموسيقى و المقدرة الرياضية يخضع للعمل و يمكن أن يولد الطفل و معه المقدرة لكي يصبح نجم أوبرا متألقا و لكن إذا هو أصبح مدخا فإنه لن يسمح له أن يكون قاضيا في المحكمة.
لايوجد شئ نهائي على الرغم من نقص إمكانية معالجته و راثيا كما يمكن أن يؤثر في وراثة الدم و نوع خضاب الدم.
على الرغم من أن كلا الأبوين يساهمان بشكل متساو في توريث أطفالهم إلا أنه ليس لدى كل مورث تأثير متساو, فبعض المورثات سائدة و يختفي و جود مورثات أخرى غير السائدة, فالحاملون لبعض فصائل الدم أيه و بي من كل مورث للوالدين الذين يملكان تأثيرا متساويا (مساعد السائده). فإذا طفل أخذ نوع مورث ايه من أمه و نوع مورث بي من أبيه. فإن فصيلة دمه سوف تكون ايه بي, و لكن مورثات أخرى أيضا سوف تعبر عن نفسها بنفس الطريقة, فعلى سبيل المثال الناس الذين ورثوا موروثا لأجل العين الزرقاء من واحد من الأبوين و موروث العين البنية من الأب الآخر فإن الطفل لا يملك عينا زرقاء بنية و لا يملك واحدة زرقاء و الاخرى بنية, بل إنهم دائما يملكون عيونا بنية و هذا بسبب أن المورثات البنية تسبب صبغة كبيرة لكي تصنع و لهذا السبب لا تستطيع حتى ان تخبر إذا كان المورث لعيون زرقاء (أى عدم معرفة كيف تصنع الصبغات للعيون البنية) تكون هنا. أي من المورثات العيون البنية تكون سائدة فوق مورثات العيون الزرقاء. إن العيون الزرقاء يمكن أن تكون نتيجة إلى التغاير الإحيائي (تفاعل المورثات). إن العيون الزرقاء تظهر للعيان على أنها زرقاء بسبب المورثات التي تخبر العين كيف تعمل الصبغة البنية و تكون ناقصة. لو أن العيون الزرقاء نتيجة من تغاير إحيائي, فإنه لا يكون مضرا و كثير من التغاير الإحيائي برغم أنه لا يضر و لكن أكثر من 2000 من أمراض الإنسان بالإضافة إلي مرض الخلية المنجلية الذى عرف سببه بواسطة التغاير الإحيائي لمورثات فردية, 2000 من الأمراض الأخرى تكون متوقعة ظهورها. إن الظهور مرض الخلية المنجلية عندما تكون كلتا النسختين من مورث واحد, مورث خضاب الدم المتفاعل, بدلا من تزويد الصبغة الزرقاء لأجل خضاب الدم أيه, كلتا هما تزودان بصبغة زرقاء لأجل خضاب الدم أس أو واحدة تزود بصبغة زرقاء لأجل خضاب الدم أس و الأخرى تزود بصبغة زرقاء لأجل بعض خضاب الدم الآخر غير الطبيعي مثل هيموقلوبين سي أو البتا-ثلاسيمياء.
كما سبق ذكره سلفا حينما يكون واحد من المورثات لخضاب الدم الحامل إلى التغاير الإحيائي للخلية المنجلية و مورث آخر لخضاب الدم يكون طبيعيا, و الناس الذين يحملون مرض الخلية المنجلية. حمل الخلية المنجلية مع المورثات التي و ضحناها هي إما سائدة أو متنحية (غير سائدة) معتمدة على الطريقة التي ننظر فيها إلى خضاب الدم أو المرض. فإذا نظرنا إلى خضاب الدم سوف نرى كلا خضاب الدم أس و خضاب الدم أيه لهذا السبب تكون المورثات سائدة بسبب تأثيرها مع الظهور المتساوي. و إذا نظرنا إلى المرض, برغم ذلك فإننا سوف نرى بعض الأشخاص يولدون سالمين, ومورث الخلية المنجلية يكون غير سائد بسبب انه لا يسبب المرض. أنه يشبه مورث العيون البنية المختفية لمورثات العيون الزرقاء, إن كمية كافية من خضاب الدم أيه سوف تنتج خضاب الدم أس مختفية و الناس حاملو الخلية المنجلية سوف يتمتعون بصحة طبيعية.
يمكن النظر للمورثات على أنها إما سائدة مشتركة أو تراجعية, و ذلك بالاعتماد على ما إذا كنا ننظر إلى خضاب الدم أو إلى المرض. فإذا كنا ننظر إلى خضاب الدم فإننا نرى كلا خضاب الدم أس و خضاب الدم أيه, لهما المورثات السائدة المشتركة لأن آثارهم الظاهرة تظهر بشكل متساو. و إذا كنا ننظر إلى المرض, فإننا نرى أحدا ما يبدو و هو بحالة صحية كاملة لهذا فإن مورث الخلية المنجلية يتراجع لأنه لا يسبب المرض. هذا يشبه مورثات العيون البنية التي تعطي مورثات عيون زرقاء, لهذا يتم انتاج خضاب الدم أيه بشكل كاف لصنع خضاب الدم أس و لهذا فإن الناس الذين يعانون من حمل الخلية المنجلية يتمتعون بصحة طبيعية.
و الآن دعنا نحاول ببعض التنبؤات, و سوف ننظر إلى الازدواجيات بين الأزواج مع مورثات خضاب الدم أس و مورثات خضاب الدم ايه و ننظر ما نوع الأولاد الذين يحصلون عليه. و التعبير "الطبيعي" المستخدم في الأمثلة التالية و يعني أن كلا المورثين لخضاب الدم هي مورثات خضاب الدم أيه. و إليك جميع أنواع الازدواجيات الممكنة:
1- كلا الأبوين مصابان بمرض الخلية المنجلية.
2- أحد الأبوين مصاب بمرض الخلية المنجلية و الثاني حامل الخلية المنجلية.
3- أحد الأبوين مصاب بمرض الخلية المنجلية و الثاني طبيعي.
4- كلا الأبوين حاملان لمرض الخلية المنجلية.
5- أحد الأبوين حاملان الخلايا المنجلية و الثاني طبيعي.
6- كلا الأبوين طبيعيان.
و الأشكال السالفه تساعد على تحليل هذه الازدواجيات. الصف العلوي يظهر نوعين من مورث خضاب الدم الممكنة, المشيجية (بيوض أو خلايا منوية) من أب واحد يمكن أن ينقل, و يظهر العمود الأيسر مورثات خضاب الدم الممكنة, المشيجية (بيوض أو خلايا منوية) للأب الآخر يمكن أن ينقل, و جميعهم بإمكانية متساوية. الصناديق في الأجزاء المتقاطعة لكل المشيجتين تظهر (أيا من مورث خضاب الدم) التي سوف يملكها الطفل من ذلك المفهوم. و تذكر أن تلك المورثات متعادلة متجانسة: و هي لها نفس الأثر بغض النظر عن أي الأبوين يبثها.

الحالة الأولى
كلا الأبوين لديهما مرض الخلايا المنجلية, باعتبار أن مرض الخلايا المنجلية متراجع, فإن كلا الأبوين يجب أن يملك نسختين من مورث خضاب الدم أس. لهذا و بغض النظر عن أي ازدواجية تتحد المشيجية لتشكل الطفل, فإن النتائج سوف تكون نفسها كل طفل من الازدواجية سوف يتلقى مورثا واحدا من خضاب الدم أس من الأم و مورثا واحدا من خضاب الدم أس من الأب. و جميع الأولاد الذين يولدون من هذا سوف يملكون مرض الخلية المنجلية.


الحالة الأولى أس S أس S
أس S أس أس SS أس أس SS
أس S أس أس SS أس أس SS

الحالة الثانية
أحد الوالدين لديه مرض الخلية المنجلية و الثاني حامل لها. الأب الذي لديه مرض الخلية المنجلية لديه مورث خضاب الدم أس فقط. و لذلك فإن جميع مشيجياته سوف تكون لديها مورث خضاب الدم أس و الآخر لديه فقط مورث واحد لخضاب الدم أس ومورث واحد لخضاب الدم ايه. أحد الأبوين ينقل واحدا من المورثات المتساوية. أو المتناصفة, و لهذا الزوج, هناك نوعان من الحمل يكونان متساويي الاحتمال, واحد بين مشيجتين تحمل مورثات خضاب الدم أس وواحد بين مشيج يحمل مورث خضاب الدم أس و مشيج يحمل مورث خضاب الدم أيه و جميع الأطفال المولودين من هذا الزوج سوف يتعرضون إما إلى مرض الخلايا المنجلية أو يكونون حاملين لهذا المرض أي أن الاحتمالين يكونان بنسبة 50%.

الحالة الثانية أس S أس S
أيه A أيه أس AS أيه أس AS
أس S أس أس SS أس أس SS

الحالة الثالثة
واحد من الأبوين لديه مرض الخلايا المنجلية و الثاني طبيعي. جميع المشيجات من الخلايا المنجلية للأب سوف تحمل مورث خضاب الدم أس و جميع المشيجات الطبيعية للأم سوف تحمل مورث خضاب الدم أيه, و لذلك جميع الأولاد سوف يرثون واحدا طبيعيا و الآخر مصاب بالخلايا المنجلية, و جميع الأطفال المولودين من هذه العائلة سوف يحملون مرض الخلية المنجلية.

الحالة الثالثة أس S أس S
أيه A أيه أس AS أيه أس AS
أيه A أيه أس AS أيه أس AS

الحالة الرابعة
كلا الأبوين حاملان للخلية المنجلية, كلا الأبوين لديه فرصة متساوية لنقل أحد المورثات. نصف أحد الأبوين سوف ينقل خضاب الدم أس و هذا سوف يملك فرصة متساوية للربط مع مورث خضاب الدم أس آخر مع الأب الآخر أو مع مورث خضاب الدم أيه من الأب الآخر. و النصف الآخر للأب الأول سوف ينقل مورث خضاب الدم أيه و أيضا سوف تكون له هناك نفس الفرصة في الربط مع مورث خضاب الدم أس آخر من الأب الآخر أو مع مورث خضاب الدم أيه من الأب الآخر وإضافة لهذا نرى أن نسبة 25 % من أحداث هذه الفرصة سوف تؤدي إلى اتحاد مورث خضاب الدم أس مع مورث آخر لخضاب الدم أس 50 % سوف تؤدي إلى اتحاد مورث خضاب الدم أس مع مورث آخر لخضاب الدم أيه. و 25% سوف تؤدي إلى اتحاد مورث خضاب الدم أيه مع مورث خضاب الدم أيه. و الأولاد المولودون من هذين الزوجين لديهم فرصة 25% للاصابه بمرض الخلية المنجلية و نسبة 50 % لديهم فرصة ليكونوا حاملين لهذا المرض و 25% مصاون بالخلايا المنجلية.

الحالة الرابعة أيه S أس S
أيه A أيه أيه AA أيه أس AA
أس S أيه أس AS أس أس SS

الحالة الخامسة
أحد الأبوين يحمل الخلايا المنجلية و الآخر طبيعي. نصف المشجيات الأب تحمل الخلايا المنجلية سوف تحمل مورث خضاب الدم أس و النصف الآخر سوف يحمل مورث خضاب الدم أيه باعتبار أن جميع المشيجات للأب الأخر, الطبيعي سوف تحمل مورث خضاب الدم أيه, نصف الأجنة سوف تنتج عن اتحاد مورثين خضاب الدم أس و مورث خضاب الدم أيه و النصف الآخر سوف يكون من اتحاد مورثين من خضاب الدم أيه و جميع الأولاد لهذين الزوجين سوف يتعرضون إما لحمل الخلايا المنجلية أو أن يكونوا طبيعين بنسبة 50% لكل منهم.


الحالة الخامسة أيه A أس S
أيه A أيه أيه AA أيه أس AS
أيه A أيه أيه AA أيه أس AS

الحالة السادسة
كلا الأبوين طبيعيان, كلاهما لا يوجد لديهما مورث من الخلايا المنجلية لكي ينقلها للأولاد. هذان الزوجان سيكون اولادهما طبيعين. هذا ستكون الحالة نفسها حتى ولو كان الأجيال السابقون (آباء الأبوين) يحملون مورث الخلايا المنجلية. و من المهم فهم احتمالية الحصول على أطفال يعانون من مرض الخلايا المنجلية هي نفسها في كل جنين. و إذا كانت الاحتمالية تكوين مورث فيه مرض الخلايا المنجلية بنسبة 50% فهذا لا يعني أن 50% من الأطفال سوف يعانون من المرض, و بالرغم من ذلك فإن الغالب في بعض الأحيان لا يعني أن الطفل الثاني سوف يكون طبيعيا إذا كان المولود الأول يعاني من المرض أو العكس صحيح. فنسبة 50% من الاحتمالية تعني أن كل طفل لديه فرصة 50% أن يولد و معه المرض.

الحالة السادسة أيه A أيه A
أيه A أيه أيه AA أيه أيه AA
أيه A أيه أيه AAِ أيه أيه AA

ماهو المورث (الجين)؟
إن المعرفة التي نمثلها في الوقت الحاضر عن المورثات و كيف تعمل هذه المورثات هي معرفة يصعب فهمها و محيرة و لكنها قوية. و علم دراسة المورثات لم يوجد كعلم حتى عام 1865 م عندما نشر جورج ماندل و هو عالم إسترالي_ يميل إلى العقلانية في تفكيره, نشر دراساته عن الوراثة في البازلاء الصالحة للأكل. و هو نفسه الذي اكتشف المورثات و اكتشف أيضا أن هذه المورثات توجد بشكل أزواج, و أن واحدا من هذه الأزواج يتم بثه بشكل عشوائي من كل فرد من الأبوين لنجلهما, و أن تلك المورثات لا تتغير عبر الوراثة و أن أثرها هو نفسه سواء تم بثها من الأب أو الأم. و هذا النموذج من الوراثة و الذي هو نموذج وراثة مرض الخلايا المنجلية يدعى بالوراثة المانديلية حيث تنقل المورثات الطبعات الزرقاء لأجسامنا (و لأجسام جميع الكائنات الحية) برمز خاص. و تتألف هذه المورثات من حمض ديوكوسي نيوكليك أو د ن أيه(DNA) . وهذا الد ن أيه (DNA) هو عبارة عن مواد كيميائية تستطيع تفتيته أو تجميعه في أنبوب اختبار, يحدد بناء (وظيفة) الكائنات الحية بترميز البروتين الذي تتشكل منه الكائنات الحية. وباعتبار أن المورثات مورثة فعليهم أن يعرفوا كيف يضاعفون أنفسهم. كيف يضاعف (د ن أيه) نفسه و يرمز للمعلومات بشكل الشفرة و كيف يتشكل البروتين من الشفرة, قد تم عرضها جميعا في مجموعة من إنجازات البحوث. و أهم تلك الاكتشافات بناء (د ن أيه) و هذا الاكتشاف تم إنجازه في جامعة كامبريدج من قبل جيمس واستون و فرانسيس كريك عام 1953 م. و هذا الاكتشاف أطلق عليه الحقبة الحديثة من علم الأحياء و كذلك لفهمنا لمرض الخلايا المنجلية.
و للمورثات دوران حيويان. فهي تضاعف نفسها للبث من جيل إلى آخر و كذلك بتوجيه تشكيل بروتين الجسم, فهي تحدد كيف تتكون الكائنات الحية و كيف تعمل.
المجموعة التي تتشكل فيها البروتينات, عبارة عن الجزيئات الكبيرة, تتركب من سلاسل الأحماض الأمينية, و تستخدم الأنظمة الحية عشرين حمضا أمينيا, و الكائنات الإنسانية يجب أن نحصل على جميع هذه الأحماض من الطعام. فنحن نأكل البروتينات الحيوانية أو النباتية نهضمها و نحولها إلى أحماض أمينية فردية, و من ثم نعيد بناء هذه الأحماض الأمينية في سلاسل تشكل البروتينات الخاصة بنا. و لمعرفتنا كيف تتحول الأحماض الأمينية التي نأكلها في اللحم و انزيمات أجسامنا كلها توجد في (د ن أيه).
د ن أيه (DNA) هو جزء خطي متغير في الطول و غالبا يوجد بحالة ثنائية نموذجية مجدولة. و تشكل سلما حلزونيا. وتتألف جوانب السلم من تكرار و حدات السكر, الفوسفات. و تتشكل عوارض السلم من قواعد ثنائيات النواة ( الشكل 8).
هناك أربعة قواعد ثنائيات النواة و هي: الأدنين (ه)(Adenine) (A) و الثيمين (ث) (Thymine) (T) و القانين (ج) (Guanine) (G) و السيتوسين (س) (Cytosine) (C).
شكل (8) يوضح التركيب إلى الد ن أيه (DNA) الأحماض الأمينية.


وتشكل س ج ث أيه (ATG) و سائل الترتيب المورثي. وتشكل ثلاثة حروف مع بعضها كلمة مورثية. و تتألف الجملة المورثية من الكلمات ذات الحروف الثلاثة (و جميعها تتألف من تسلسل س ج ث أيه CGTA). وهذه الجملة توجه خلايا الجسم, مبتدئة من تخصيب البويضة, و كيف تشكل و تدبر أجسامنا و هذه تشكل لغة الحياة.
إن أربعة حروف يمكن أن تأخذ ثلاثة في نفس الوقت (ثلاثيات) يمكن أن تشكل 64 كلمة مختلفة. و هذه الكلمات الأربع و الستون هي المشكلة بواسطة التركيب المورثي تحدد عشرين حمضا أمينيا الذي نأكله بالإضافة إلى ثلاث علامات ترقيم ( في نهاية البروتين هناك "إشارات"). و إلصاق ثلاث علامات ترقيم من الكلمات ال64 الأصلية تترك 61 كلمة. و باعتبار أن هناك 61 كلمة ممكنة و لكن 20 حمضا امينيا يمثلهم فقط, فهذا يتبع أن بعض الأحماض الأمينية يتم تمثيلها بأكثر من كلمة و لغة الحياة تمتلك المترادفات.
و أي حمض أميني أو علامة ترقيم توافق أيا من الكلمات ذات الحروف الثلاثة تدعى الشفرة الوراثية ومن خلال سلسلة من التجارب المبدعة التي أجريت في بداية الستينات (1960م) قام كل من مارشال نيرنبيرع في المعهد الوطني للصحة و شركاه بحل الشفرة الوراثية. فقد استخدموا مستخرجات من البكتيريا (اشكيريكيا كولاى) لصنع البروتين في أطباق المخبر.
فقد اختبروا جداول الثلاثية القاعدة ثنائية النوى ال64 جميعا (و التي صنعوها بأنفسهم) ليروا ما هو الحامض الأميني المستخرج الذي ستعطيه هذه البكتيريا و الاستجابة.
الشكل 9 يوضح هذه الشفرة. و كشف هذه التجارب اللاحقة بأن البكتيريا و الإنسان و جميع الكائنات الحية الأخرى تستخدم جميعها الشفرة الوراثية نفسها, مما يجعلها لغة عالمية, و هي أقدم لغة و جدت على الأرض.

شكل (9) يوضح التغاير الإحيائي في أنواع خضاب
الدم (الهيموقلوبين).

إذ تتشكل المورثات من سلاسل. و هي خيوط طويلة من القواعد التنائية النوة س ج ث (CGTA) ملتصقة بمعمود أفقي لولبي و مرتبة بشكل ترتيبي محدد. وتتركب البروتينات من سلاسل أحماض أمينية و تم تحديد التسلسل الخاص للقواعد ثنائيات النواة في د ن أية. جميع الأشياء الحية سؤاء أكانت بازولاء أم كائنات إنسانية هي مجموعات فرديدة لبروتينات محددة وراثية.
الهيموقلوبين (خضاب الدم) (الذي يحتوي على مجموع 574 من الأحماض الأمينية) هو جزء من بروتين هام و متوفر بشكل جاهز و هو مادة بحث مكثفة. و في عام 1940 م, نشر ايرفيع شريمان و هو طالب يدرس الطب في جامعة جونز هو يكنز ملاحظاته التى تقول عندما يمرالضوء من خلال كريات الدم الحمراء لمريض يعاني من الخلية المنجلية, حيث و جد أن الخلايا المنجلية ثبتت الضوء بشكل مختلف أكثر من تلك اللامنجلية.
استطاع الدكتور وليام مماستل, بروفسور في الطب في جامعة هارفارد و الذي أصدر كيف يتطور فقر الدم الخبيث, أن يشرح تضمينات ملاحظات شيرمان و التي أقترحت توجية الجزئيات داخل الخلايا. و خلال لقاء صدفة في رحلة قطار أشار كاشل إلى ملاحظات شيران إلى لينوس باولينغ, الكيميائي المشهور في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا و الذي كانت مجمل أعماله بخضاب الدم و اتبع باولينع, الذي افترض أن خضاب الدم كان في صميم قضية المنجلية, تلك التجارب التي قارنت عينات خضاب الدم من أناس طبيعيين و أناس ذوي حمل للخلايا المنجلية و أناس يعانون من مرض الخلايا المنجلية و بإخضاع عينات خضاب الدم إلى التحليل بواسطة الرحلة الكهربائية (الإلكتروفوريز) و هو الأسلوب المتبع في فصل البروتينات على أساس شحنتهم الكهربائية فقد و جد أن هناك نوعين مختلفين من خضاب الدم في عينته.
فبينما الناس الطبيعيون لديهم نوع واحد من خضاب الدم, و مرضى الخلية المنجلية لديهم نوع آخر و الناس الذين لديهم حمل للخلية المنجلية يمتلكون كلا النوعين من خضاب الدم. و خلص باولينغ إلى القول: "أظهر هذا البحث حلة واضحة من التغيير المحدث في جزيء البروتين بواسطة تغير في المورث مفرد و كان هذا أول عرض للتغيير في بناء البروتين و الذي يظهر الوراثة الماندلية و هذا يمثل إهتماما تاريخيا أن هذا الاكتشاف الهام قد تم التوصل إليه من دراسة خضاب الدم لخلايا المنجلية".
ولكن ماذا كان هذا التغيير؟ و ما هو الشذوذ في خضاب الدم لخلايا المنجلية؟ في عام 1956 م و في نفس مختبر جامعة كامبريدج حيث عمل واتسون و كريك في بناء ال د ن أيه, فقد أجاب فيرنون انفرام عن تلك الأسئلة و استخدم الإنزيم لتقسيم خضاب الدم أس و خضاب الدم أيه إلى قطع و التي قارنها فيما بعد بواسطة الإلكتروفوريز.
فقد كان كلا خضابي الدم متطابقين إلا في قطعة منهما, و عندما درس تلك القطعة فيما بعد, اكتشف أن خضاب الدم أس مختلف عن خضاب الدم أيه في حمض أمين واحد وهو الفالين الذي كان يقوم مقام الحمض الأميني قلوتميك في موضع واحد. و هذا ماجعل خضاب الدم للخلايا المنجلية مختلفا عن خضاب الدم الطبيعي. و في الفصول القادمة سوف نناقش كيفية التغيرات و التي تحدث لمرض الخلية المنجلية و أعراضها.
الإصابة الوراثية (الخلقية) لمرض الخلية
المنجلية
من الممكن في ضوء علم الوراثة الجزئي الحديث من الممكن فهم التغير الإحيائي الذي نشأ عنه تغير من حامض قلوتميك إلى فالين في جزيء خضاب الدم. و بتحديد الرمز الخلقي لهذين الحامضين الأمينين في (الشكل 9 ) يمكننا عمل مقارنة ثلاثيتين (two triplets) بأن رمز حامض قلوتميك (Glutamic acid) مع الأربعة التي ترمز للفالين (Valine):

رموز وراثية
حامض قلوتمك (Glutamic acid) فالين (Valine)
ج أيه أيه (GAA) ج ت ت (GTT)
ج أيه ج (GAG) ج ت س (GTC)
ج ت أيه (GTA)
ج ت ج (GTG)

وبفحص كل رمز نكتشف مايلى: في الوضع 1 فإن الثلاثيتين من الحامض القلوتميك و الأربعة الثلاثيات للفالين كلها لها " ج" (G) و لذلك من الواضح بأنه لم يكن هناك أي تغير أحيائي يحدث هنا من رمز الحامض القلوتميك إلى رمز فالين. و في الوضع 2 لكل رمز الحامض القلوتميك "أيه" (A) و كل رمز فالين لها "ت" (T) و لذا فإن التغير الإحيائي "أيه" الى "ت" (T) لا بد أن يكون قد حدث في الوضع 2 . عندما ننظر إلى الوضع 3 نرى أنه أما"ج , أيه, أيه" (GAA), أو "ج, أيه, ج" (GAG) قد يكون هو ثلاثي الحامض القلوتميك الأصلي لأنه في أي من الحالتين فإنه تغير إحيائي واحد و تغير من أيه (A) إلى ت (T) في الوضع 2 قد يكون هو الذي سبب تغيرا من رمز حامض قلوتميك إلى رمز فالين. و هكذا فإن حادثة التحويل الطبيعي للخضاب الدم للبالغ إلى هيموقلوبين خلية منجلية يحتمل جدا أن يكون تغيرا ل أيه (A) إلى ت (T) في الوضع 2 أما "ج أيه أيه" (GAA) أو "ج أيه ج" (GAG) في مورث خضاب الدم (هيموقلوبين) أيه. (في الواقع أن ج أيه ج هو الذي تغير إلى ج ت ج). سوف نرى في الفصل القادم أنه في التاريخ البشري الحديث هذه الواقعة حدثت أكثر من مره.
و في النهاية اتضح بأن أكثر من مورث واحد يعمل كبرنامج عمل لخضاب الدم. و تتكون جزيئات خضاب الدم من أربع و حدات فرعية اثنتان من سلسلتي بروتين مختلفتين. و هذه تشير إلى سلاسل الفا و بيتا. و ربما أن مورثا واحدا يمكن أن يرمز إلى بروتين واحد فقط فيلزم مورثين مختلفين لترميز النوعين المختلفين من الوحدات الفرعية لخضاب الدم. و السلسلة المسئولة عن خضاب الدم للخلية المنجلية هي سلسلة بيتا. و حيث أن الحامض الأميني السادس في سلسلة بيتا من خضاب الدم أيه هو حامض قلوتميك فإن الحامض الأميني السادس لسلسلة بيتا في خضاب الدم أس هو فالين. ( في خضاب الدم "ج" يحدث التغير الأحيائي في نفس المكان إحلال الحامض الأميني لايسين بالحامض القلوتميك أميني السادس. و باستخدام (الشكل 9 ) يمكنك تحديد التغير الإحيائي الذي غير خضاب الدم أيه إلى خضاب الدم "ج").
إن سلسلة بيتا من خضاب الدم أيه هي 146 حامض اميني في الطول. و لذلك فإن أصغر التغيرات "تعديل و احد فقط من القواعد الثلاثة التي تنظم الحامض الأميني السادس لتسلسل 164 حامض اميني" هو المسئول عن مرض الخلية المنجلية.
و هكذا فإن وراثة مرض الخلية المنجلية يحدث نتيجة إلى عاملين أساسين للمورثات و مقدرتها على تحويل معلومات و عمل نسخ من نفسها. و تقوم المورثات بتكوين بنسخ من نفسها أو بطريقة أخرى لا تستطيع الكائنات الحية التوالد مثلها و يعتبر التكاثر صفة للحياة و كذلك النقص, كما أن الجينات تخطىء أحيانا عندما تضاعف نفسها و عندئذ تتغير المعلومات التي تنقلها إلى الجيل الثاني. و عادة ما تكون هذه العملية مهلكة. و مع ذلك ففي بعض الأحيان يكون التغير الإحيائى محايدا أو حتى ذا فائدة. و في هذه الحالات يصبح المورث الجديد جزءا من المجتمع و هو أيضا يتكاثر بدقة متبعا نفس قوانين الوراثة مثل والده. و هذه هي كيفية بدء مرض الخلية المنجلية. و الأحداث التي تسببت أصلا في التغير الإحيائي لمورثات خضاب الدم غير معروفة, و لكننا سنرى في الفصول التالية سبب استمرارها.




--------
الفصل الثاني

من هو المصاب بمرض الخلية المنجلية
و لماذا؟
تحدث النسبه الأكبرى من حالات مرض الخلية المنجلية بين السود في كل من أفريقيا و في البلدان التي كانت فيها تجارة الرقيق. و في الولايات التحدة الامريكية توجد بعض التغيرات الأقليمية. فهناك تكرار أدنى للحالات في الشمال عنه في الجنوب حيث أبلغ عن جيوب بشرية معزولة لحالات تكرار أعلى. و طبقا لتقديرات عام 1993 م فإن مايزيد على 50000 أمريكي من أصل أفريقي مصابون بمرض الخلية المنجلية بينما حوالي واحد من كل 12 يحملون مورث مرض الخلية المنجلية.
البيض أيضا يحملون مورث مرض الخلية المنجلية بالرغم من أن العديد من الناس لا يدركون و حتى الأشخاص ذوو العيون الزرقاء و الشعور الشقراء قد يكونون مصابين بمرض الخلية المنجلية. و يحدث مرض الخلية المنجلية بين البيض من الشرق الأوسط و الهند و البحر الأبيض المتوسط. و هو المورث الشائع أيضا بين الأتراك و اليونانيين و الصقليين و القبارصه و يهود العرب و السعوديين.
و الحالة التي أدت إلى الكشف الهام من قبل دكتور ويليام كاسل في عام 1938 م و هي أن المنجلية الدموية التي تبطئ تدفق الدم ( و الذي بدوره يسبب المزيد من المنجلية الدموية) مرتبطة بامرأة بيضاء من كليفلاند أوهايو و كانت أسرتها من أصل إيطالي. و في الولايات المتحدة الأمريكية تحدث معظم الحالات من مرض الخلية المنجلية بين الأمريكيين من أصل أفريقي و قد ارتبطت التقارير التي نشرت حديثا عن هذا المرض هذا قد ارتبطت كلها بمرضى من السود. و بالرغم من أن مورث خضاب الدم أس شائع جدا في أفريقيا و لم يتم الإبلاغ عن مرض الخلية المنجلية في النشرات الطبية الأفريقية حتى عام 1870 م. و قد يكون هذا سببا في أن أعراض المرض كانت مماثلة لأعراض أمراض استوائية أخرى و لإنه لم تكن تجري فحوصات للدم, و كذلك في مرحلة الأطفال الذين يولدون وهم مصابون بمرض الخلية المنجلية عادة ما يموتون في مرحلة الطفولة و بذلك فقد يكون الأطباء لم يتمكنو من فحص العدد الأكبر منهم كمرضى للأنيمياء المنجلية. لقد كانت القبائل معتادة على مرض الخلية المنجلية و أطلقوا عليها مسمى خاصا بهم . و تحمل هذه الأسماء القبائلية مقاطع لفظية متكرره (لترمز إلى حوادث عرضية مؤلمة متكرره): أبوتوثوا (قبيلة توي) شديشيشوي (قبيلة جا) نويدودي ( قبيلة ايوي) و نويوي (قبيلة فانتا). في بعض القبائل الأفريقية يصل مرض الأنيمياء المنجلية إلى40% من سكانهم.
في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1846 م نشر بحث بعنوان " حالة غياب طحال" يحتمل أن تكون الأولى التي تصف مرض الخلية المنجلية. و قد نوقشت فيها حالة أسير هارب الذي حوكم و نفذ فيه حكم الإعدام لقتله أسيرا هاربا آخر. و قد قام الطبيب بتشريح جثته بعد ساعة واحدة من الشنق ( أمرت المحكمة بتسليم الجثة لأي جراح يطلبها) وقد لوحظ تكوين جسم غير عادي للقاتل " الأعراض التي عانى منها في أثناء حياتة و الظاهره الغريبة لرجل عاش بدون طحال. و بالرغم من أن حالة الأسير كانت مثالية لمرض الخلية المنجلية فلم يتيسر للطبيب معرفته حيث أن مرض الخلية المنجلية لم يكن قد اكتشف بعد في ذلك الوقت. و جاء أول تقرير رسمي عن مرض الخلية المنجلية و الذي أشتمل على وصف للخلايا المنجلية من شيكاغو بعد نصف قرن. ففي عام 1910 م أبلغ الدكتور جميس هيرك عن خلايا دم حمراء طويلة و منجلية الشكل في مريض زنجي عمره 20 سنة. و قد اكتشف هذه الخلايا المنجلية طبيب باطني و هو الدكتور ايرنست ايرنز الذي فحص دم المريض ووضح صورة وضعية للخلايا الغريبة في تقديره عن الفحص (شكل 10).

شكل (10) يوضح صورالخلايا الغريبة (المنجلية) التى اكتشفت في عام 1846 بواسطة الدكتور إيرنست ايرنز.
و في عام 1922 م و بعد الإبلاغ عن ثلاث حالات إضافية أطلق على المرض اسم "أنيمياء الخلايا المنجلية". و أبلغ أخيرا عن قصة ذلك المريض الأول بمرض الخلية المنجلية و الذي عاش حياة قصيرة. و قد كان هو وولتر كليمينت نويل " ثمرة زواج بين أسرتين ثريتين تملكان أراضى في غرينادا في جزر الهند الغربية. و قد حضر إلى شيكاغو في عام 1904 م لدراسة طب الأسنان في واحدة من أفضل المدارس في البلاد و يحتمل أنه كان الطالب الأسود الوحيد هناك. (و قد كتبت والدته مذكرة للعميد "يسرني أن تهتم به و تشرف على دراسته خاصة حيث أنه غريب").
و بالرغم من تنويمه المتكرر في المستشفى بسبب مرضه فقد أكمل نويل تدريبه مع زملائه في الفصل بعد ذلك بثلاث سنوات. ثم عاد إلى جرينادا و مارس طب الأسنان الى أن توفي و عمره اثنتان و ثلاثون سنه بالتهاب الرئة. و دفن الدكتور نويل في جرينادا في قبر مطل على البحر الكاريبي في المقبرة الكاثوليكية في ساوترز. و لازال هناك حجر علامة على قبره.
و هكذا فإن مرض الخلية المنجلية لا يميز بين العبد الأسود و الذي يملك الأرض و لا يميز بين أولئك السود أو البيض. و المجموعات السكانية التي يميزها مرض الخلية المنجلية هم أولئك الذين من المناخات الاستوائية و شبه الاستوائية في العالم القديم.


علاقة مرض الملاريا بمرض الخلية المنجلية
لماذا ينتشر مرض (الملاريا) في العالم القديم (أفريقيا و دول البحر المتوسط و غرب آسيا) و المناطق الاستوائية؟ و لماذا ينتشر هذا المرض في المناطق الاستوائية الأفرقية و لا ينتشر في المناطق الاستوائية الأخرى؟
الإجابة على هذه الأسئلة بدأت تتبلور في الأربعينات عندما استوطن الكولونيل البريطاني الطبيب (أ. بيت) في روديسيا الشمالية (زيمبابوي الجديدة) و لا حظ أن الدم في مرضى الملاريا و الذين لديهم خلايا منجلية (مورث هيموقلوبين أس و الأخر مورث هيموقلوبين أيه) يوجد به طفيليات الملاريا أقل من دم المرضى الذين ليس لديهم تلك الخلايا (الطفيليات هي كائنات تعيش معتمدة على كائنات حية أخرى و تحصل على الغذاء منها).
و بعد هذه الملاحظة, كتب طبيب في زائير انه يوجد حالات قليلة من الملاريا الخطيرة (حيث الطفيليات تؤثرعلى المخ) بين الناس الذين لديهم خلايا منجلية أكثر من الذين ليس لديهم. و في عام 1954م بنى أنتوني اليسون على نتائج الملاحظات السابقة نظرية أن و جود الخلايا الحاملة للأنيمياء المنجلية تعطي و قاية ضد مرض الملاريا.
ويرى أن المرضى الذين عندهم تلك الخلايا المنجلية لا يتعرضون لمرض الملاريا دائما مثلما يتعرض له اولئك الذين ليست لديهم تلك الخلايا المنجلية. و عندما يتعرضون للملاريا يكون تأثيرها عليهم قليلا.
و في السنوات اللاحقة جمعت معلومات تدعم نظريات اليسون كماظهرت حقائق مضاده لها و هي أنه لا فرق بين كمية الطفيليات في دم من لديه خلايا منجلية ومن ليس لديه. و عندما أختصت الدراسات بصغار السن ظهرت نظرية تقول إن و جود الخلايا المنجلية يوفر و قاية ضد الملاريا بالنسبة للأطفال. أما معظم البالغين فعندما يصابون بالملاريا يقاومون الطفيليات بالأجسام المضادة لها (المركبات الكيميائية ينتجها جهازالمناعة و التي تهاجم الأجسام الغريبة للملاريا). و بالرغم من أن مناعتهم تكون جزئية فإنها تساعدهم على البقاء أحياء وبالنسبة لهم فإن و جود الخلايا المنجلية اعطاهم صفة إيجابية. أما الصغار فليس بمقدورهم إنتاج أجسام مضادة لطفيليات الملاريا حتى يكتمل جهاز المناعة لديهم لذلك و جود الخلايا المنجلية بالنسبة لمن لم يكتمل جهازه المناعي يعطيه فرصة للنجاة. و بالرغم من أن الحماية جزئية إلا أنهم يعيشون. أما الأطفال الرضع فليسوا ممن توفر لهم الحماية بالخلايا المنجلية لأن الأجسام المضادة تنتج عن طريق المناعة الدموية و تنتقل إلى دم الطفل حديث الولادة و توفر له الحماية لعدة شهور قليلة.
و هناك عدة دراسات أخرى لوباء الملاريا أظهرت بالتأكيد معدل نجاة أكبر بالنسبة للأفراد الذين يحملون مورثات الخلايا المنجلية وأكثر مناعة من الأفراد الذين ينقصهم حمل الخلايا المنجلية, و نظريات الملاريا مدعومة بالدراسات و الإثباتات.

التوزيع الجغرافي للملاريا
والتوزيع الجغرافي يظهر أن الملاريا و مرضى الخلايا المنجلية يحتلان نفس التقسيم الجغرافي و (شكل 11) يوضح مناطق انتشار وراثة مرض خضاب الدم و هي (المناطق الاستوائية و نصف الاستوائية في أفريقيا و شبه الجزيرة العربية و الهند و مناطق البحر الأبيض المتوسط) و هي نفسها مناطق انتشار الملاريا و العلاقة بين الملاريا و الأنيمياء المنجلية تشغل حدودا عالمية. و توجد الملاريا على سبيل المثال في الأراضي المنخفضة و ليس في الجبال,

شكل (11) التوزيع الجغرافي للملاريا ومرض الخلية المنجلية.

والمورث الناقل لمرض الخلايا المنجلية هو أيضا ينتشر في نفس الأماكن. بالرغم من ذلك إلا أن وراثة الأنيميا المنجلية منتشره في المناطق التى لا تنتشر فيها الملاريا لأنها موجودة هناك عن طريق الهجرة و ليست متأصلة. و بالرغم من أن وباء الملاريا ظهر في العالم الجديد (أمريكا) فلم تسجل أية حالة خطيرة قبل و صول كولومبس و كانت أول حالة و بائية خطيرة عام 1493 م من الملاريا قد لوحظت. و الملاريا ربما كانت أصلا موجودة في أفريقيا الشرقية حول أثيوبيا و حاملها (ناقلها) هو بعوض الملاريا (مسكيتو) كانت تعيش هناك قبل مجيء البشر. و عندما جاء البشر إلى هناك ساعدوا الملاريا على الظهور و على أن تتغذى تلك الطفيليات, و عندما هاجر الإنسان, هاجرت معه طفيلات الملاريا وظهر إنتشارها و هذا هو نفس و جود انتشار الوراثات المورثية لمرض الخلايا المنجلية و وفقا للتوزيع الجغرافي للملاريا. و قوة النظرية في إن الحاملين للانيمياء المنجلية لا يملكون المقدرة على تقوية عامل الوقاية من الملاريا.

تكرار المورثات
إن تكرار المورثات للخلايا المنجلية بنسبة كبيرة في بعض السكان بسبب التغاير الإحيائي فقط.التغاير الأحيائي يحدث طوال الوقت و لكن بمعدلات بسيطة. التغاير الأحيائي لأي شخص هو حدث نادر, و مما ينقص من أهميته أنه يوجد بمعدل تكرار بسيط جدا, بسبب أن الناس الحاملين له عموما يكون عددهم قليلا أو لا يوجد عندهم أطفال. التغاير الإحيائي محايد, فهو ليس مفيدا و لا مضرا, فهو يورث مع بقية المورثات, و لا يزيد معدل تكراره عند السكان بصورة كبيرة. وأحيانا يساعد التغاير الأحيائي باأن يجعل عدد أطفال الناس الحاملين له أكثر من عدد أطفال الناس غير الحاملين له و لذلك معدل تكرار هذا الموروث يزداد, و بسرعة في بعض الأوقات. نظرا لأن معدل الخلايا المنجلية عال في بعض السكان, و هنا يمنح هؤلاء السكان ميزة انتقالية: عدد الأطفال عند الناس الحاملين للمورث أكثر من الناس غير الحاملين له. وارتفاع معدل الخلايا المنجلية بين السكان المعرضين للملاريا يؤيد نظريات الملاريا.

نقل المورثات
واحدة من التقنيات المكتشفة من بعض علماء الأحياء. و هي عبارة عن نقل المورثات من صنف معين إلى فرد من الصنف الاخر. و عملية تلقي المورثات من مصدر خارجي يسمى (نقل المورثات).
و في محاولة لإيجاد نموذج حيواني لدراسة مرض الخلايا المنجلية, ثم نقل مورثات خضاب الدم أس من إنسان إلى فأر. و عندما تكون هناك مجموعتان متطابقتان من الفئران في كل شيء ماعدا المجموعة التي تحمل المورث البشري خضاب الدم أس وجميعهم مصابون بطفيليات الملاريا. المجموعة الحاملة لخضاب الدم أس تكون أقل حدة في مرض الخلايا المنجلية و هذا يؤيد النظريات التي تقول إن خضاب دم الخلايا المنجلية يمنح حماية ضد الملاريا.
الاختيار الفطري
إن كل واحد منا يدرك و يميز أن صور و أشكال الحياة مختلفه باختلاف البيئة فالطحالب تعيش حيث الرطوبة, و نباتات الصبار حيث الجفاف. وأن الناس أصحاب البشرة السمراء يعيشون حيث تكون أشعة الشمس قوية ووافرة (لون البشرة تحمي أصحابها ضد التأثيرات الضارة لأشعة الشمس).
و إن أصحاب البشرة البيضاء يعيشون حيث تكون أشعة الشمس قليلة (إشعاعات الشمس تحول الكيميائيات في الجلد إلى فيتامين د و إذا كانت خلايا أصحاب البشرة السمراء تعوق الشمس في المناطق الشمالية فإنه عندما يكبر الأطفال يعانون من نقص فيتامين د). أن كل الأحياء يختارون البيئات التي يتكيفون فيها و هم يفعلون ذلك بواسطة شيئين هما فرصة التحول و فرصة توحيد المورثات (الفصل 1) المجموعات التي لا تتوافق في آخر الأمرة تموت. إن هذه العمليات اكتشفت بواسطة تشارز داروين, و هو الذي سمى الاختيار الفطري أو الإحياء. انتشار مورثات خضاب الدم أس في السكان حيث تكون الملاريا مستوطنة فهذا مثال جيد للاختيار الفطري.
إن الظروف التي تجعل المناطق بصفة عامة عرضة إلى الملاريا تكون بوجود بركة قذرة راكدة لماء دافىء حيث بعوضة الموسكيتو تستطيع أن تفقس و تتناسل و تفقس طوال العام. و سكانها مصابون بسوء التغذية الذين و تنقصهم المناعة ضد الأمراض. فإن الملاريا مرض قديم و مخرب. و قد لوحظ أن الطحال يكبر منذ ثلاث آلاف سنة حيث كانت المومياء تعتقد أن الملاريا شيء موجود. وقد أشير إلى الملاريا في ورق البردي لعام 1570 قبل الميلاد ووضحت ببعض التفاصيل من الطبيب أبوقراط في القرن الخامس قبل الميلاد, و قد لا حظ أبوقراط أنه توجد علاقة بين المستنقع المائي و كبر الطحال للميت. و لهذا كانت هذه العلاقة بين الملاريا و المستنقعات, و مناطق المستنقعات كانت تدرك حينئذ حقا إن اسم المرض قد يأتى من الملاريا الإيطالية و الجو الردئ. و بالرغم من أن هطول المطر يكون غالبا سببا للمياه الراكدة حيث تكون الأنفوليس تفقس البيض و يكون أيضا الجفاف سببا لذلك. و على سبيل المثال في الهند الأمطار الغزيرة تتبعها بعد ذلك الرياح الموسمية التي تجعل الأنهار متحركة باستمرار. وعلى نحو دوري تكون الرياح الموسمية وقد لا تأتي في بعض الأحيان, و كذلك مياه الأمطار لا تسقط . و تكون الأنهار في الحالة التي تتحول فيها بركة قذرة, حيث تنمو البعوض, و لهذا التسلسل الإحداثي حدث و باء رئيس في سيلون "وهي الآن سيريلانكا" في سنة 1934م.
تعتبر الملاريا من أخطر الأمراض المعدية في العالم في يومنا هذا, و حوالي بليون شخص مصاب بالملاريا, و هذا الوباء يصيب الملايين كل عام بالقارة الأفريقية و حدها.
وأعراض الملاريا تظهر بارتجاف متكرر في فترات مختلفة و حمى حوالي 105 درجة فهرنهيت, و أيضا صداع مزمن, ألم في العضلات, و تضخم في الطحال و الأنيميا و الاختيار الفطري ضد الملاريا قد تقدما و هذا أمر يرحب به بالطبع.
إن الاختيار الفطري هو عملية تطويرية خاصة بعلم الوراثة مثل الوراثة تماما وهي شىء من الحظ لهذا كان خضاب الدم أس هو تغير هام وأساسي لا ينمو لغرض حماية الناس ضد الملاريا و لكنه تقدم بواسطة الحظ. ,وأولا الناس حدث لهم ذلك بالصدفة أن يحملوا مورثات هيموقلوبين أس حيث الملاريا متأثرة به و حيث الإنسان المحظوظ لإنه يبقى على قيد الحياة. و كثيرا من أطفالهم يبقون على قيد الحياة, وأيضا أبناء أبنائهم يبقون كذلك على قيد الحياة. و في النهاية كثير من الأحياء في المناطق الموبوءة بالملاريا يحملون مورثات هيموقلوبين أس ولذلك يبدؤون بالتزاوج أحدهما من الآخر. و هذا يعني عندما يكون الجانب الأقل حظا في الحماية يأتي في التطبيق. و حينما يكون هناك اثنان متزوجان يحملان الخلية المنجلية يكون جزء من أطفالهم (الربع) يولدون بمرض الخلية المنجلية. و في السابق كان معظم الأطفال الذين معهم مرض الخلية المنجلية يموتون خلال السنوات الأولى من عمرهم حيث أن الملاريا تحوم حولهم, وحيثما كان معظم الأطفال العاديين (الأطفال الذين يحملون مورثات الهيموقلوبين أيه) يموتون خلال السنوات الأولى من عمرهم.
إن عددا كبيرا مناسبا من الأطفال الحاملين للخلية المنجلية (مورث خضاب الدم أس و مورث خضاب الدم أيه) يكونون أحياء بصفة متواصلة أجيالا بعد أجيال, و الاختيار الفطري يختار أن تحمل الأجيال خضاب الدم أس بواسطة الحياة الممنوحة و تكون غالبا لهؤلاء بالمصادفة, الذين يحملون مورثا واحدا من خضاب الدم أس و مورثا واحدا من خضاب الدم أيه.
نحن لا نعرف عندما تكون الحياة سليمة من إنشاء تغاير إحيائي لخضاب الدم أس, و لكنه من المحتمل في الوقت الحاضر حيث أصبحت المجتمعات الزراعية حوالي ألفين إلى ثلاثة آلاف عام تقريبا في أفريقيا و حوالي أربعة آلاف عام في الهند. عندما كانت المجموعات الاجتماعية تجعل التحول التاريخي من حصاد الغذاء إلى اقتصاديات إنتاج الغذاء. و تحولوا بعلم الفراسة إلى:
1- نظفوا الأرض للزراعة و عرضوا مياهها لأشعة الشمس, و هذا الماء الدافىء يمر بنوعيات من نباتات الالقاح و حيث تفضل ذلك بعوضة الأونفوليس.
2- شكلوا استقرارا, و هذا جعله الأمر سهلا للبعوض بأن ينمو بكثرة و ينشر الأمراض. و أعمال الإنسان بالأرض, و أعمال البعوض في الإنسان, أدت الى انتشار الملاريا.
و منذ أن كانت الملاريا مرضا منتشرا و كانت خضاب الدم الخلايا المنجلية أصبحت مؤثرة ضدها, صارت مؤثرة في الاختيار الفطري للتغاير الإحيائي للخلايا المنجلية أكثر من أي شيء. و التقنيات الحديثة في التحليل الوراثي استخدمت هذا السؤال في التطور المهم. و إحدى هذه التقنيات أخذت هذه الميزة في حقيقة أن إغلاق المورثات مع بعضها في نفس الكروموسوم تكون عادة مجتمعة وراثية. و لهذا كانت العلاقة بين الخلية المنجلية و خضاب الدم لا تشارك فقط في مورث خضاب الدم أس ولكن أيضا في خضاب الدم الموراثات المجاورة للمورثات مثل عنقود (د ن أيه) و يسمى هابلوتيب. وهي أعضاء من نفس القبيلة و بعض الناس الذين ينتقل إليهم بالإرث خضاب الدم أس من سلفهم سوف يمتلكون نفس نوع الهابلوتيب (Haplotype).
و بامتحان هذا الهابلوتيب نستطيع أن نتعلم شيئا عن الإرتحال و تقسيم السكان. و بالإضافة إلى ذلك نستطيع أن نتعلم إذا كان مرض الخلية المنجلية يتأثر بالهابلوتيب. التقنية الجزئية حيث طبقت دراسة الهابلوتيب بإستخدام إنزيمات التمييز مثل الأنزيمات المحددة لد ن أيه و التي تسمى العلامات. و أينما تكون تميز مواقع الأنزيمات تجد لها علامات و تقطع خلال (د ن أيه) في هذا و الموقع الجزيء إلى قطع صغيرة (الشكل 12).

شكل (12) يوضح التميز المتسلسل إلى س ت ت أ أ س (C-T-T-A-A-C) المتقطع بواسطة الإنزايم المحدد.

شكل (13) يوضح نوعين من الد ن أيه (DNA) بعد علاجهم بإنزيم محدد.
و لهذا فإن الباحثين لن يمكنهم أن يأخذوا بعينات من هذا النسيج الرقيق من المريض بمرض الخلية المنجلية, و يستخلص (د ن أيه) و يعزل ثم يقسم الجزيء الذي يحمل مورث الخلية المنجلية, عندئذ تستخدام الإنزيمات المميزة و تقطع إلى أجزاء و تدراس أشكالها وكيفية ظهورها. و إذا كانت القطع من مرض مختلفة فإنها تكون نفسها متشابة عندئذ تكون الهابلوتيب هي نفسها و من المحتمل أنها منحدرة من سلالة واحدة (الشكل 13).
إن تقنيات الإنزيمات المتميزة تستخدم لدراسة تقييم مرض الخلية المنجلية بين أعداد كبيرة من سكان أفريقيا. و هذه الدراسة كشفت أن مورث خضاب الدم أس موجود على الأقل في أربع هابلوتيب مختلفة. و هذا الافتراض يبين أن مورث خضاب الدم أس من بين هذه المجموعات الأربع المختلفة من الناس. و هذا الافتراض يبين أنه على الأقل توجد أربعة تحولات مستقلة من خضاب الدم أس, واحد منها يوافق كل أربع هابلوتيب مختلفة.
علاوة على ذلك فإن هذه المجموعات تحمل الهابلوتيب بالتوزيع الجغرافي نفسه بانفصال و أنه في كل أربعة أماكن جغرافية يكون مورث الخلية المنجلية متوافقا كليا مع واحد خاص من الهابلتيب. و هذا البرهان عبارة عن إقناع أن الاماكن الأربعة هذه المراكز الأصلية من مرض الخلية المنجلية في أفريقيا. و الأربعة الأخرى التي توجد في أفريقيا هي عبارة عن تغايرإحيائي للخلية
المنجلية كدليل على أصلها و تواجدها في و سط غرب أفريقيا (حميدي الهابلوتيب), و على المحيط الأطلنطي بغرب أفريقيا حول الكونغو و زائير (سنغال الهابلوتيب) ووسط الكميرون (ميرون هابلوتيب). و هناك التغاير الإحيائي الخامس الناشىء اما في وسط أو شرق المملكة العربية السعودية (العربية الهندية هابلوتيب) و ينتشر من واحدة أخرى.
وبعد هذا الوجود المبكر لمورثات الخلية المنجلية نجد أنها أكثر شيوعا لأن السكان يحملونها عن طريق الإختيار الفطري. و مثلما يحمل الناس هذه المورثات و يرحلون بها, فإن المورثات تنتشر خلال تكاثر السكان, و عندما تكون مورثات الخلية المنجلية قد و صلت المناطق المبتلية بالملاريا فإنها تمنح الأفضلية و بعد ذلك تنتشر أكثر.
و عبر القرون كان التغاير الإحيائي لخضاب الدم أس المستقل قد انتشرمن مراكز وجوده الأصلية إلى شمال أفريقيا, الشرق الأوسط, جنوب أوروبا (حول البحر الأبيض المتوسط), الهند وأيضا العالم الجديد (أمريكا).
وتأثرت هذه المناطق عندما كان حاملوها قد أصبحوا متداخلين في التجارة و الهجرة و الترحال و العبودية (الرق). و أما الكاميرون الهابلوتيب لم يرحل من أجزاء كبيرة من الكميرون عدا بعض الحالات القليلة الموجودة في نيجيريا و أمريكا, و عدد قليل آخر مبعثر في أماكن أخرى وظلت الهابلوتيب داخل القبيلة الأصلية (الأيثون).
الدراسات الوراثية لمرضى الخلية المنجلية في شمال أفريقا و التي شملت المغرب, الجرائر, مصر, و تونس, ترى مورثات خضاب الدم أس مربوطة مع هابلوتيب الحميدي. و الاقتراحات المثبوته أثناء العصر الحجري, و الحاملون لهذه المورثات رحلوا من و سط غرب أفريقيا عبر الصحراء الكثيفة بالرمال إلى الشمال. و إن وجدت الملاريا بين المناطق الزراعية المستعمرة بالسكان الذين يحمل مورث خضاب الدم أس و بعد ذلك تغيرة إلى بيدأة صحراوية, و كانت هناك تنقلات من الصحراء إلى عدة اتجاهات انتشر فيها المورث أكثر. الهابلوتيب الرئيس و الموجود في الشرق الأوسط بين السوريين اليهود و غرب المملكة العربية السعودية و أيضا حميدي, ومن المحتمل أنه و صل هناك من شمال أفريقيا. بعض البراهين اقترحت أن العرب اليهود يحملون هابلوتيب الحميدي أيضا بالمقارنة مع غرب المملكة العربية السعودية نجد أن بينهم هابلوتيب حميدي و هم يشكلون تجار العبيد العرب في شرق المملكة العربية السعودية, مثل الهنود الذين يحملون هابلوتيب الهند-العرب. في الهند يوجد مورث الخلية المنجلية مبدئيا في المجتمعات القبلية البيضاء المعزولة, و لكن لا يشكلون غالبية سكانية. ورافق المرض مع هابلوتيب الهنود العرب بطريقة هادئة و معتدلة, و هذا الاعتدال نتيجة التغاير الإحيائي لخضاب الدم الذي يعادل تأثير خضاب الدم أس. بعض الهابلوتيب الهنود العرب من الممكن و جوده أيضا في إيران هابلوتيب الحميدي وهو الوحيد الذي وجد بين مرضى الخلية المنجلية في عامة سكانها ماعدا البرتغال في بلدان البحر الأبيض المتوسط من الأوربين بما في ذلك أسبانيا, صقلية, ألبانيا, اليونان, وتركيا.
هذه الحركة من المورثات في وسط غرب أفريقيا و التي انتشرت في البلاد بسبب تجارة الرقيق, الغزوات, و فتوحات المسلمين العرب و العثمانيين و الفيتنامين وأيضا فرانكس. وعلاوة على ذلك ففي البرتغال كانت فيها مورثات الخلية المنجلية التي حللت كانت مرتبطة بصفة مبدئية مع هابلوتيب بانتو و السنغال و هذا الإكتشاف كان ملائمامع استثمارات البلاد في أفريقيا. البرتغال التي أعلنت احتلالها مناطق بانتو و لأنجولا وموزمبيق (حيث تمكنوا من الحصول على العبيد في المستعمرات البرازيلية) و على المحيط الأطلنطي في غرب أفريقيا بالقرب من السنغال ( بعد ذلك بروتوغيوس جونيا, كانوا الذين قد حصلوا على العبيد في مستعمرات جزر كاب فيرد القريبة منهم).
و في الأمريكتين وجدت بعض المورثات الهيموقلوبين أس حيث أنها قد و صلت مع المهاجرين من منطقة البحر الأبيض المتوسط ومعظمهم قد أتى في سفن العبيد, و قد قدروا ذلك بحوالي عشرة ملايين أفريقي قد أبحروا للأمريكيتين أثناء القرن السابع عشر إلى التاسع عشر.
في هذه الأيام التحليل الوراثي لمرضى الخلية المنجلية يعكس مدى تأثير المناطق الجغرافية الأصلية في انتشار هذا المرض. ودراسة الوراثة وكذلك سجلات التاريخ تشير إلى الإختلافات بين أجزاء العالم الجديد وإختيار عبيد من أماكن مختلفة من العالم.
و على سبيل المثال جامايكا كانت تصدر العبيد إلى إنجلترا و حاليا المحللون لوراثة مرض الخلية المنجلية لسكان جامايكا يرون النسب التالية 72% من هابلوتيب الحميدي, 17% من هابلوتيب بانتوا, 10 % يملكون هابلوتيب سانغالي, و منذ أن كانت سفن الرقيق تسجل كيف كان 747500 عبدا قد أحضروا إلى جامايكا من عام 1655 إلى عام 1807 فكان محللوا الهابلوتيب يقترحون أن 538200 عبدا قد جاءوا من وسط غرب أفريقيا 127075 جاءوا من بانتوا الأفريقية 74750 جاءوا من غرب أفريقيا على المحيط الأطلنطي, و هذه الأعداد تتوافق تقريبا مع السجلات الحقيقة المدونة في سجلات تجارة العبيد, حيث تم عرض تحليل لقوة الهابلوتيب الذي درس د ن أيه في كتاب (سكراب) التاريخي.
إن تحليل الهابلوتيب لسكان بلتيمور لمرضى الخلية المنجلية أشار مرة ثانية إلى ارتفاع لنسبة حيث أن حوالي 62% قد تأثروا من الوباء الذي جاء من وسط غرب أفريقيا (هابلوتيب الحميدي) و حوالي 18% قد جاءوا من بانتوا أفريقيا و 15% قد جاءوا من غرب أفريقيا على المحيط الأطلنطي و مرة ثانية هذه النسب توافق مع السجلات المدونة للعبيد, في هذه الحالة, التسجيلات لتجارة عبيد فيرجينيا الإنجليزية كانت في القرن الثامن عشر. سجلات جنوب كارلونيا لتجارة العبيد تكشف إختلاف العمليات بالتناقض مع فيرجينيا, جنوب كالورونيا التي إستوردت معظم عبيدها من غرب أفريقيا على المحيط الأطلنطي (يحملون هابلوتيب السنغال) ليس من و سط غرب أفريقيا. و منذ عام 1733 م حتى عام 1807م فإن 43% من عبيد جنوب كارلونيا استوردوا من غرب أفريقيا على المحيط الأطلنطي 40 % من بانتوا أفريقيا, و 17% فقط من و سط غرب أفريقيا. و هذه النسبة كان لها صدى اليوم للسكان السود في جنوب الولايات المتحدة الأمريكية. و ال (د ن أيه) للمريكينذوي البشرة السمراء يعكس سلسلة النسب.
في مناطق نيويوك ثاني أكبر مجموعة لمرضى الخلية المنجلية كان أصلهم من صقلية. الدكتور رولاند ناجل من كلية طب ألبرت أبيشتين في نيويورك يصف أنه منذ حوالي 1200 سنة كان العرب يحملون مرض الخلية المنجلية عندما احتلوا صقلية.
و منذ أن كانت الملاريا تشكل مشكلة كبيرة هناك, كان المورث يرحب بالدخول و الانتشار, اليوم 13% من شعب مدينة صقلية من بوترا يحملون مورث الخلية المنجلية و يتابع الدكتور ناجل لماذا هذا العدد؟ لأن المناطق حول بوترا و جيلا كانت الأرض المفضلة لكل الغزاة من صقلية. كان هذا مكان العرب عندما سكنوا و كان السبب أن هناك ارتفاعا صغيرا في تلك المنطقة ثم انتقلت إلى باليرمو أو كاتاني ثم سيطرت على صقلية.
جنرال باتون فعل نفس الشيء في الحرب العالمية الثانية, لقد هبط في جيلا كما فعل العرب قبله بقرون. و أنت لا تزال باستطاعتك رؤية القلاع التي أقامها الألمان لأنهم شكوا بأنها ستكون إحدى مواقع هبوط لقوات التحالف. و الناس في بوترا, العرب الذين استقروا في بوترا و أنشاءوا كتيبة سودانية. و قد أحضروا تدفقا مميزا لمورث الخلية المنجلية التي انتشرت أكثر من الملاريا.
عندما يكون المرض مدمرا كالملاريا يهدد السكان في مناطق جغرافية واسعة فإنه ليس من المدهش أن تكيف لخضاب دم الخلية المنجلية التي تطور و هي مستقلة على الأقل خمس مرات. و ليس من المدهش أن كان خضاب دم الخلية المنجلية هو التعديل الوحيد للملاريا الذي يمكن أن يستنبط. في الواقع إن التعديلات لخضاب الدم استنبطت في المناطق المبتلية بالملاريا. من بينها كان خضاب الدم سي المتغير الإحيائي من خضاب الدم و الثلاسيمياء التي هي عبارة عن مجموعة من الحالات التي تؤثر على كمية خضاب الدم المنتج و ليس النوع. بعض الناس المصابين بمورث الخلية المنجلية يحملون أيضا مورث الثلاسيمياء. حوالي 1 من 835 أفريقي أمريكي يولدون بكليهما مورث خضاب الدم أس و مورث خضاب الدم سى. و هؤلاء الناس لديهم شكل معتدل من مرض الخلية المنجلية أكثر من الناس بكلا المورثين خضاب الدم أس.
حوالي و احد من بين 1,667 أفريقي أمريكي يولدون و لديهم مورث لخضاب الدم أس و مورث بتا-ثلاسيمياء. مرض خضاب الدم أس, بتا-ثلاسيمياء متنوع إنه يتراوح بين كونه غير مميز من مرض الخلية المنجلية العادي و إلى كونه خاليا من الأعراض غالبا معتمدا على الطبيعة المتغيرة لإحياء الثلاسيمياء.



استمرارية المورث
ينبغي علينا توضيح سبب انتشار مورث مرض الخلية المنجلية في المناطق الاستوائية متلائما مع مرض الملاريا, لكن هذا لا يوضح لماذا استمرارية هذا المورث في سلالة واحدة فيمن هم على الإطلاق لا يعيشون في بيئة مليئة بالملاريا. و لربما قد أستنتجت بأن مورث هيموقلوبين أس قد أصبح أقل انتشارا بين الأمريكين السود مقارنة مع الناس الذين هم أسلافهم من الأفارقة, ولكن المورثات لا تختفي بسهولة لمجرد أنها لم تعد تخدم هدفا مفيدا.
كقاعدة ثابتة فإن المورثات تبقى ثابتة في البشر ما لم يحدث سبب يؤدي إلى زيادتها أو نقصها, و حيث أن تكرار حدوث مرض الخلايا المنجلية قد قل بين الأمريكيين السود فإن هناك إحتمالين:
الأول أن مورث خضاب الدم أس قد أصبح أقل عند الذين يتزوجون من سلالتين مختلفتين.
الثاني إمكانية حدوث اختيار طبيعي ضد مورث خضاب الدم أس, عندما لا توجد ملاريا تتناسب مع مورث خضاب الدم أس, و الصحة المعتلة تأخذ ضريبتها من الأشخاص الذين يحملون صورتين من مورث خضاب الدم أس, و بالتالي يولد القليل من الأطفال الذين يحملون مورث خضاب الدم أس. و بإمكاننا عمل اختبار لقياس صحة الإحتمالين (آخذين في الإعتبار أن كلا الإحتمالين وارد الحدوث). تشير إحدى الدراسات الوراثية إلى أن 20% من مورث فصيلة الدم (و نعني هنا فصائل الدو أيه بى أوأيه) عند الأفارقة الأمريكيين من أصل أبيض. هذه تشير إلى أن الإحتمال الأول يدعم فكرة أن البيض و السود قد اختلطوا عرقيا في أمريكا, و لذلك فإن المورثات السوداء قد خففت نتيجة اختلاطها بالمورثات البيضاء. هذا غير مفاجىء خاصة عند طبقة النساء السود واللاتي تم أغتصابهن بواسطة الرجال البيض. على أي حال تشير الدراسة عن مورث خضاب الدم بين الأفارقة الأمريكيين إلى زيادة النسبة المئوية في السود أي أكثر من 20% من مورثات خضاب الدم في الأمريكان السود من أصل أبيض. هذه الخاصية تقلل من مقولة أن مورثات خضاب الدم السود توحى بأن الاحتمال الثاني يقول: السود الذين يحملون مورثات الخلايا المنجلية عندهم أطفال أقل من السود الذين ليس عندهم مرض الخلايا المنجلية. و هذاليس مفاجئا أيضا إذ أن الأشخاص السود الذين عندهم مورثات خضاب الدم أس الثنائي نادرا ما تستخدم في عملية التناسل. و هكذا فإن كلا من اختلاط السلالات و الإختيار الطبيعي لعب دورا في انخفاض تكرار حدوث الخلايا المنجلية في الأمريكيين السود. كما أن هناك عاملا آخر ساعد على إيقاف الانخفاض المتكرر لمورث الخلايا المنجلية التي تحدث في أمريكا. و هكذا فقد تعرفنا على الكثير من أمراض الخلية المنجلية, والعناية بالمريض تحسنت في السنوات الأخيرة في أمريكا و ذلك بمعدل 90% من مرض الخلية المنجلية و الآن و صلوا مرحلة الإخصاب. و هذا يعني أن الاختيار الطبيعي ضد مرض الخلية المنجلية ربما لا تقلل عدد المورثات في الخلايا المنجلية في الأفارقة الأمريكيين, و بالجهة المقابلة فإن العلاج الحديث و طرق التحكم في التوالد الآن ساعد الآباء الذين لا يريدون أن يكون لديهم أطفال مصابون بالخلايا المنجلية في العالم. إن الأختيار "غير الطبيعي" ضد مرض الخلية المنجلية من الممكن أن يحل مكان الاختيار الطبيعي و ينهيه.




--------
الفصل الثلث

داخل الخلية الدموية الحمراء
في عام 1773م كتب ويليام هيوسن, الطبيب الإنجليزي الذي أصبح "أبا علم الدم" و هو ابن المحامي بنيامين فرانك لذر في بريطانيا, بأن الجزيئات الحمراء للدم, لا بد وأن لها منفعة كبرى و كذلك لأنها تتوفر بكثرة لدى كافة الحيوانات المختلفة. إن ماكتبه هيوسن يبدو أمرا منطقيا, إلا انه لم يثبت ذلك بعد بالدليل العلمي لمدة تراوحت حول قرن, و في عام 1860م أظهر العالم الألماني فليكس هوب سيلر بأن المادة الحمراء بداخل خلية الدم الحمراء تقوم بأخذ الأكسجين و إخراجه. و قد أظهرت بأن لهذه المادة جزءين: الجزء الأول و هو الحديد الذي يحتوي على البروتين و الذي أطلق عليه "هيموقلوبين او خضاب الدم". و يتكون خضاب الدم من شقين, الأول يسمى "هيم" و هو الوحدة الحاملة للحديد, و الثاني و هو القلوبين و هو البروتين المحيط بالخلية. و الهيم هو الشق المرتبط مع الأكسجين, ينقله إلى الرئتين و يطلقه في الأنسجة حيث تكون كمية الأكسجين أقل, و الوحدة الواحدة من الهيم مرتبطة بأربع سلاسل من البروتين (منها سلسلتان ألفا و أثنتان بيتا) في جزيئا الهيموقلوبين, لذا فإن جزئيا من خضاب الدم ينقل أربعة جزيئات من الأكسجين.
و يحتاج الإنسان إلى الأكسجين للقيام بعملية هضم الطعام. فالشخص الذي يستهلك 2000 سعرة حرارية في اليوم يحتاج إلى 400 لتر (95 جالون) من الأكسجين أو حوالي الكوب أكسجين في الدقيقة لأجل عملية تمثيل الطعام. و يحتوي كوب من الأكسجين على حوالي 6500000000000000000000 جزيء من الأكسجين. حيث أن توفر هذه الكمية تحتاج لمجهود كبير. فاذا لم يتوفر المجهود الكبير لاخراج كمية الاكسجين الكثيرة من الرئتين, لذا فإن خضاب الدم أس يقوم بذلك الدور خير قيام كما هو الحال مع خضاب الدم أيه كذلك فإن نقل الأكسجين من خلال الأوعية الدموية يعد جزءا آخر من المهمة, و هي منوطة بخضاب الدم أس. كذلك فإن الخلية الحمراء تعد من حيث المبدأ كيسا من خضاب الدم. لذا فإن نقل خضاب الدم يعد في الغالب الشيء الوحيد الذي تقوم به الخلية الحمراء. و على عكس الخلايا الأخرى للجسم فإن الخلية الحمراء لا يتم إنتاجها. و يتم تصنيفها بواسطة الخلايا الأصل في النخاع العظمي. و هي لا تحتوي على نواة. و هناك حوالي 90% من وزن الخلية الحمراء الدموية هو من خضاب الدم. و كل خلية تحتوي على حوالي 265000000 جزئ من خضاب الدم. كذلك فإن الخلايا الحمراء تحتوي عل خضاب الدم الطبيعي, و كذلك خلايا الدم الحمراء المحتوية على خلايا منجلية في و جود خضاب الدم تحت أحوال غير منجلية, و تكون في شكل أقراص مستوية, و لها مركز مثقوب و هي مرنة, و باستطاعتها تغيير شكلها حسب ما تتطلب حاجتها, و عندما يتم ضغطها خلال الأوعية الدموية الصغيرة, فإن الخلايا الحمراء العادية تتخذ الشكل الفقاعي (الشكل 4). علما بأن الخلايا المنجلية لا تقوم بذلك, و العقبة تكمن في خضاب الدم أس.
المتبلمرات (Polymers)
بالإمكان القيام باستخلاص محاليل خضاب الدم من خلايا الدم الحمراء ومن ثم القيام بفحصها في المختبر. ويتم ذلك مع خضاب الدم أيه و خضاب الدم أس في التجارب التي تقوم بدراسة الأثرالمتفاوت لمركزات الأكسجين, و عندما يتوفر الأكسجين بكميات كبيرة في هذه التجارب فإن المحاليل لخضاب الدم أيه و أس تقوم بالأداء المتماثل تقريبا. و في حال نقص الأكسجين فإن نوعي المحاليل لخضاب الدم تقوم بأداء متغاير. حيث أن جزيئات خضاب الدم أيه, تبقى في المحلول السائل . علما بأن جزيئات خضاب الدم أس تخرج من المحلول, و تصبح أكثر سماكة و نصف صلبة (مثل الجلاتين) و متماسكة و لها شكل صلب يشبه
البلورات, و عندما يضاف إليها ثانية الأكسجين فإن خضاب الدم أس يأخذ في الذوبان و يعود المحلول سائلا مرة آخرى. و لكن ماهي هذه المواد الصلبة التي تتشكل في محاليل خضاب الدم أس عندمايتم امدادها بكميات قليلة من الأكسجين؟ إنها الجزيئات خضاب الدم أس المجاورة التي تتلاقى سويا و تلاحق بعضها البعض. و تسمى هذه العملية بعملية التبلمر. و تطلق على الجزيء الكبير المتبلمر. إن بلمرة خضاب الدم أس تأخذ شكل السلاسل الشبيهة بالحبل و المتماسكة و التي تشبه لغة مجدولة من الأسلاك.
في داخل الخلية الحمراء تقوم جزيئات خضاب الدم بالأداء ذاته الذي تقوم به في التجربة التي وصفت آنفا. و كلما ينغمس الأوكسجين كلما أصبح محلول خضاب الدم أيه سائلا. و يصبح محلول خضاب الدم أس أسمك و من ثم تأخذ جزيئات خضاب الدم أس بالتقارب و التبلمر. و كما هو حالها في المختبر, فإن المتبلمرات تشكل سلاسل مثل الجبل متماسكة مشبهة في ذلك حزمة الأسلاك . إن مثل هذه
الأسلاك تشوه شكل الخلية الحمراء. محدثة بها الضرر كذلك. و الأن الخلية المشوهة تشبه المنجل و يطلق عليها " الخلايا المنجلية" (شكل 14), و عندما يعود الأكسجين إلى الخلية, فإن خضاب الدم أس سيعاود ذوبانه, و في حال و جود كميات متدنية من الأكسجين, فإن الخلية الدموية الحمراء المحتوية على خضاب الدم أية تشبه البالون المملوء بالماء في درجة حرارة الغرفة. و يكون من السهل ضغطه و ثنيه, ومن ناحية أخري فإن الخلية الدموية التي تحتوي على خضاب الدم أس تشبه بالون الماء الذي يوضع لبضع ساعات في البراد.

شكل (14) يوضح الخلية المنجلية.
إنه ليس مرنا وليس بالإمكان ثنيه, و لايوجد و سيلة لضغطه من خلال آنبوب حتى لو كان أضيق من البالون ذاته. لقد جرت دراسات مكثفة لمتبلمر خضاب الدم أس. و قد و جد أنه مصنوع من حوالي سبعة أحبال مزدوجة من خضاب الدم أس ملتفة سويا مثل الحبل. و هذا الحبل يتكون على مراحل. فالمرحلة الأولى تتخد جزيئات خضاب الدم أس سويا و تشكل العديد من الجبال الصغيرة. و تحتوي هذه لربما على اثنين إلى خمسة من جزيئات خضاب الدم أس. و من ثم عند إشارة مجهولة تأخذ المتبلمرات في الدخول في طور النمو السريع. لذا جزيئات خضاب الدم أس المتحررة تتحد بالجوانب الخارجية للحبال الموجودة و تجعلها تأخذ في النمو المتسارع إلى حبال طويلة في صفوف متوازية. إنها هذه الحبال التي تمنع مرونة الخلية الحمراء (مثل الثلج في بالون الماء). و كلما أمضى خضاب الدم مدة طويلة دون أكسجين كلما نمت هذه أطول. و بالتالي فإن عندما تنتقل الخلايا الدموية الحمراء من خلال الأوعية الصغيرة في الأنسجة بكميات قليلة من الأكسجين, فإن من الأهمية بالنسبة لها بأن تخرج بسرعة و ذلك قبل أن يتبلمر خضاب الدم. و عندما تتشكل المتبلمرات و تحدث المنجلية, فإن الخلايا الحمراء لن تستطيع أن تأخذ شكلها الفقاعي و لا يمكنها الانسياب داخل الأوعية و لا بعد ذلك فإن الأشكال المتنوعة التي تحدثها لاتكون مساعدة للانسياب. و حتى يتعقد الأمر فإن عقبة الشكل الانسيابي تكون غالبا معقدة من خلال الذوبان المشبهة للشهر أو النتوءات حيث تمتد خارجا عن الخلية لتحدث خلايا لاصقة.
و كل ما ذكر من قبل فإذا ماتعرض المتبلمر للأكسجين فإنه سوف يذوب ثانية في جزيئات خضاب الدم أس مفردة مرة أخرى, و كذلك فإن المتبلمرات في الغشاء الذي يشبه الشد يذوب أيضا و يتدفق عائدا إلى جسم الخلية المنجلية المقلوبه, و إذا ذاب المتبلمر في الخلية المقلوبة فسوف ترجع إلى شكلها العادي و تواصل مهمة الخلية الحمراء. و حتى لوكان الأمركذلك, فإنها تكون قد تعرضت للضرر, و بعد العديد من أعراض المنجلية المتكررة فإن الخلايا الأطول تصبح منجلية طرديا. إن الخلايا المنجلية الطردية تكون دائما مشوهة. و هي لن تأخذ الشكل الطبيعي حتى لو أعيد ذوبانها. و بالتالي فإن متبلمرات خضاب الدم أس تقوم بإلحاق الضرر بغشاء الخلية الحمراء, لتقصر من عمر الخلية و تتحطم الخلية المنجلية المقلوبة. هناك عدة عوامل تؤثر على بلمرة خضاب الدم أس, و هذه العوامل تشمل كمية الأكسجين التى تظهر تركيز خضاب الدم أس و نوعيته و كمية خضاب الدم الآخر في الخلايا.
كمية الأكسجين تظهر في الأهمية الأولى, واكتشف ذلك عام 1927 م عندما لا حظ الحدث دكتور هاهن, أصغر جراح في الكلية الهندية. أن عددا من الخلايا المنجلية في عينة دم مريض متواجدة في قعر أنبوب جامع للدم. و عندما هز الأنبوب, بدأت الخلايا المنجلية بالتلاشي.
عندما قلل تركيز الأكسجين في قعر أنبوب الإختبار و عندما حرك الأنبوب و خلطه مع الأكسجين الطازج. اوضح الدكتورهاهسن السبب هو أن الأكسجين يحتوي على شئ يتفاعل مع المنجلية, و هذا تفكير جيد. هو و أطباء الباطنية قاموا بتجارب ليختبروا هذه الفكرة. قاموا بملاحظة الدم
أثناء تمرير خليط من غازات مختلفة خلال الغرفه الزجاجية. إن هذه الملاحظة أثبتت أن نقص الأكسجين يسبب المنجلية لخلايا الدم الحمراء, و ذهبوا إلى تعريف أن مستوى الأكسجين يجعل هذا يحدث, و ذهبوا أيضا إلى أخذ خضاب الدم الخارج من بعض الخلايا و درسوا الخلايا الفارغة تحت حالات يكون الأكسجين فيها منخفضا. لأن هذه الخلايا الحمراء (الظل) ليست منجلية و بذلك استنتجوا أن خضاب الدم هو الجزئ المسؤول عن المنجلية في مرض الخلايا المنجلية. و هذه الخلية تستجيب إلى قلة مستوى الأكسجين المنخفض. عندما يكون مستوى الأكسجين منخفضا في أنسجة الجسم يسبب في أن تكون خلايا الدم الحمراء منجلية و يسوء في حالة النمو و تسيل بتباطؤ, و يتراجع الدم إلى الخلف. من المعروف أن الدم الراكد يفقد الأكسجين أكثر وأيضا يسبب إحداث للمنجليةاكثر.
تركيز خضاب الدم هو عامل آخر يؤثرفي المنجلية وخصوصا في محلول مركز و جزيئات ذلك تكون متقاربة مع بعضها. إن الجزيئات المتقاربة تكون متصلة مع بعضها الآخر. وعندما تكون جزيئات خضاب الدم أس متصلة مع واحد آخر تكون متبلمورة, لتشكل أعوادا صلبة تسبب في تكون الخلايا المنجلية و لهذا السبب إن المرضى المصابين بمرض الخلية المنجلية يشجعون لشرب كميات كبيرة من السوائل. و هذه السوائل تساعد خلايا الدم الحمراء على إمتصاص كميات كبيرة من الماء, و الماء أيضا يخفف خضاب الدم.
الخلايا المنجلية تتأثر بوجود خضاب دم الآخر, و النوعه و كذلك الكمية. في خلايا الدم الحاملة للمنجلية, يكون بعض خضاب الدم فيها من نوع خضاب الدم أس و الباقي من خضاب الدم أيه. خضاب الدم أس ليس دائما يكون متبلمورا و ذلك لوجود سببين:
أولا: أن يكون هناك خضاب الدم أيه كثيرا, خضاب الدم أس يكون قليلا, لأن خضاب الدم أس القليل يستفاد منه في تكوين التبلور.
ثانيا: خضاب الدم أيه لا يدخل بسهولة في عملية البلورة. خضاب الدم سي أيضا لا يتبلور بسهولة, لكن الناس الذين لهم مورث واحد من خضاب الدم سي و مورث واحد من خضاب الدم أس لا يزال لديهم مرض الخلية المنجلية هذا بسبب أن هؤلاء الناس ينتجون نسبة أكبر من خضاب الدم أس, أكثر من الناس الذين يحملون خلايا منجلية. و أيضا بسبب أن خضاب الدم في خلاياهم أعلى تركيزا. كلا هذين العاملين يجعل خضاب الدم أس أكثر ميلا للتبلمور.
من أعراض مرض الخلية المنجلية أن الناس الذين يحملون مورثا واحدا من خضاب الدم سي, و مورث خضاب الدم أس حالتهم عادة أقل ضررا من الناس الذين يحملون مورثين من خضاب الدم أس.
خضاب الدم الجنين (هيموقلبين إف: HbF) ينقص الخلايا المنجلية بنفس الطريقتين لخضاب الدم أيه لكن سلسلة القلوبين هذه لا تدخل كليا في التبلور, و هذا ينقص عملية التبلور عادة أكثر من حادثة من خضاب الدم أيه, و الأطفال الذين لديهم مرض الخلايا المنجلية لا نرى أي أعراض للمرض عليهم و هم لديهم أعداد كبيرة من الخلايا الحمراء مع كمية كبيرة من خضاب الدم أف. الناس الذين لديهم مرض الخلايا المنجلية و كرومسوماتهم توصي إلى هيبلوتايب الهنود العرب في العادة ينتجون مستوى عال من خضاب الدم أف. الشكل غير الحاد من المرض عادة يوجد مع هذا الهيبلوتايب الذي اعتقد أنه يوافق هذا الارتفاع في مستوى خضاب الدم أف. أيضا هناك بعض الناس الذين لديهم خلايا منجلية مع تغاير إحيائي يسبب لهم صنع كمية كبيرة من خضاب الدم أف مثل البالغين, و هؤلاء الناس أيضا عامة لديهم شكل غير حاد من مرض خلايا المنجلية.
بالرغم من أن عدة دراسات لديهم تقرر يقول إن هذه الأعراض أكثر ميلا لأنا تحدث عندما يكون الطقس باردا نسبيا أو عندما يخضع الشخص المريض للبرودة. المنجلية نفسها لا تتأثر بالحرارة. الناس الذين لديهم مرض الخلايا المنجلية ينصحون لحماية أنفسهم من البرودة. و لكن سبب هذه المشكلة أحيانا يظهر عندما تكون درجة الحرارة منخفظة غيرمعروفة.
الطفيليات
الآن قمنا باختبار دور خضاب الدم أس في مرض الخلية المنجلية, و دعنا نأخذ نظرة على هذا الدور في الملاريا. فطفيليات الملاريا لها تركيب و دورة حياة معقدة و هذان يتطلبان مضيفين. الإنسان و أنثى بعوضة الملاريا (الأنفوليس). الأنثى تحتاج إلى مص الدم لتنتج بيوضا مخصبة, و الذكر يكون نباتيا. عندما تعض أنثى بعوض الملاريا الإنفوليس الشخص تدخل بعض الطفيليات في مجرى دم الشخص, و بعد مدة تدخل بعض الطفيليات خلايا الدم الحمراء و تأكل كل شيء بداخلها وتنقسم إلى عدة طفيليات متشابهة, بعد ذلك تتكسرخلايا الدم الحمراء المعدية لتنفتح و تنتشر الطفيليات و نواتجها في مجرى الدم. (هذا عندما تحدث قشعريرة , حرارة و ضهور عرق) بعد ذلك تغزو الطفيليات الحرة خلايا الدم الحمراء غير المصابة, و تبدأ دورة جديدة بعد عدة دورات مماثلة للطفيليات تتطور إلى شكل لا يمزق خلايا الدم الحمراء المضيفه لكن يبقى بداخلها. إذا أكلت خلايا الدم الحمراء هذه بواسطة أنثى بعوض الملاريا الأنفوليس. فالطفليات تبقى حية في البعوضة و تقضى فيها فترة من حياتهم الجنسية, بعد ذلك تكون جاهزة لتعدي إنسانا آخر. هم يفعلون هذا عندما يمضي البعوض ليجد شخصا جديدا يتغذى عليه. إذا كان الشخص التالي لديه خلايا منجلية, فإن طفيليات سوف يكون لديها مشكلة و هي غير قابلة لأن تعدى خلايا الدم الحمراء الأخرى بسهولة و لا تفعل أي تطور ناجح معها (خلايا الدم الحمراء) و هذا الأمر غير مفهوم إلى الآن. و هنا بعض الاحتمالات:
1- الطفيليات داخل الخلايا الحمراء تنتج حمضا في حالة ظهور هذا الحمض فإن خضاب الدم أس, لديه القدره ليتبلور , و هذا يسبب أن الخلايا المنجلية, عندما تتحطم الخلايا المنجلية عند دوران الدم خلال الطحال , فهذه الطفيليات تتحطم أيضا.
2- طفيليات الملاريا لا تعيش طويلا تحت حالة قلة الأكسجين, و عندما تتجه خلايا الدم المعدية لتأخذ شكل التعكير في الطحال, فربما تقتل هناك.
3- الشيء الآخر الذي يحدث تحت قلة الأكسجين هو أن البوتاسيوم ينقص خارج الخلايا التي تحتوي على خضاب الدم أس. و هذه الطفيليات تحتاج إلى مستوى عال من البوتاسيوم لتتطور, و هذا ربما يكون سببا في أن الطفيليات تفشل في أن تنمو في خلايا الدم الحمراء التي تحتوي على خضاب الدم أس.بناء على هذا الإيضاح فإن الناس الذين يحملون خلايا المنجلية لديهم حالة غير حادة من الملاريا لأن الطفيليات تكون قليلة و ضعيفة النمو.





--------------
Abdulrahman Alswaid غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-Oct-2008, 05:36 PM   #3
صرخات الأمل
 
الصورة الرمزية صرخات الأمل
مورث قمة التميز
رقـم العضويــة: 4091
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مــكان الإقامـة: قلب عائلتي
المشـــاركـات: 12,645
مــرات الشكر: 1019
نقـاط الترشيح: 1305
نقـــاط الخبـرة: 2855
...

افتراضي



و عليكم السلام ورحمة الله وبركاتة..

مشكور دكتور عبد الرحمن ربي يجزاك كل خير

جاري التحميل للإطلاع

ربي يديم عليك الصحة و العافية
و يطيل في عمرك..









نحتاج لـ جرعات من السعادة
دائماً~

كل الشكر والتقدير لكِ ( أم نور )

( خالص الشكر الجزيل لك غاليتي
لولاكِ لما وصلنا إلى ماوصلنا إليه
ولم تكن هناك حملة للأنيميا المنجلية لهذا العام
فأسأل الله لك دوام التوفيق و السداد
و ربي يجزاك كل خير
دمتِ بلسماًً معطاء .. ينير لنا درب الخير
و ننهل منه الكثير دائماً..
جزاكِ الله جنات الفردوس غاليتي )


صرخات الأمل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-Oct-2008, 06:00 PM   #4
Abdulrahman Alswaid


مدير عام موقع و منتدى الوراثة الطبية
 
الصورة الرمزية Abdulrahman Alswaid
مورث قمة التميز
رقـم العضويــة: 1
تاريخ التسجيل: Apr 2002
مــكان الإقامـة: السعودية
المشـــاركـات: 19,306
مــرات الشكر: 711
نقـاط الترشيح: 5
نقـــاط الخبـرة: 2538
...

افتراضي

الفصل الرابع

الآثار الممكنة لمرضى الخلية المنجلية
إن الأشخاص المصابين بمرض الخلية المنجلية يعيشون الآن فترة أطول و حياة أكثر راحة عن ذي قبل. ففي عام 1973 م كان متوسط عمر الشخص المصاب بالأنيمياء الخلية المنجلية أكثر بقليل من 14 عامآ, و لكنه الآن 42 عامآ للرجال و 48 عامآ للنساء, و بعضهم يعيشون عدة سنوات أطول. و متوسط عمر الأشخاص المصابين بمرض الخلية المنجلية, خضاب الدم سي هو 60 عاما للرجال و 68 عاما للنساء. و لقدعللت هذه الزيادة في طول العمر للزيادة في فهم بيولوجية المرض و التي قد أدت إلى رعاية طبية أفضل و إلى الوفاء بإحتياجات مرض الخلية المنجلية من الغذاء و التعليم. علاوة على ذلك فإن التشخيص المبكر يعني و ضع برنامج رعاية لطول العمر مع التركيز على الوقاية من المشاكل, و هذا من الممكن أن يبدأ في الشهور القليلة الأولى من العمر.
إنه ليس من الممكن أن نتنبأ مقدما كيف ستتأثر حياة الشخص بمرض الخلية المنجلية. فإن دورة المرض ليست هي نفسها عند كل شخص, حتى و لا لكل شخص في نفس العائلة, و لا حتى هي نفسها بالنسية للشخص نفسه في المراحل المختلفة من حياته, فالمرض يكون حادا و قاسيا عند بعض الأشخاص, و يكون معتدلا عند البعض الآخر. و أسباب ذلك لم تعرف بعد, على الرغم من أن بعض الأشياء التي تؤثر في المرض قد تم التعرف عليها, و هذه المؤثرات قد تكون و راثية أو غير وراثية.
إن العوامل الوراثية التي تؤثر في مرض الخلية المنجلية تتضمن إنتاج الأنواع الأخرى من خضاب الدم هابلوتيب و الثلاسيمياء. فحوالي 2% من الأمريكين الأفريقين يحملون مورث خضاب الدم سي, مع خضاب الدم أس في تركيبه و هي تميل الى انتاج مرض أكثر اعتدالا, و بعض الأشخاص الذين يحملون كلا من خضاب الدم سي و خضاب الدم أس لديهم أعراض قليلة حتى أنهم لا يدركون أن لديهم مرض الخلية المنجلية. فنموهم في الطفولة كان طبيعيا. و هم في العادة ليست لديهم أعراض في السنوات الأولى من عمرهم, أو حتى لعدة سنوات أخرى, إن أغلب التعقيدات الخاصة بالمرض تكون نادرة. و إن أكثر التعقيدات الشائعة في الطحال و العينين و كذلك الصدر.
إن المورث البشري ينتج نوع خضاب الدم الخاص به, هو خضاب الدم إف و بعض الناس يحملون حالة من التغاير الإحيائي تسبب استمرارهم في عمل خضاب الدم إف حتى بعد مولدهم. و هؤلاء الناس لا يعانون من أعراض مرض الخلية المنجلية حتى لو كان 70% من خضاب الدم الخاص بهم هو خضاب الدم أس, و الأشخاص الذين لديهم نوع الكروموزوم العربي الهندي ينتجون أيضا مستويات مرتفعة من خضاب الدم إف, و هم عادة لديهم أشكال معتدلة من هذا المرض. و الأشخاص الذين لديهم النوع هابلوتيب السنغالي هو غالبا مرض معتدل, فهم ينتجون تبعا لذلك كميات عالية من خضاب الدم إف, و تنتج النساء أكثر مما ينتجه الرجال, و بصفة عامة بالنسبة لمرض الخلية المنجلية فإن المستويات المرتفعة من خضاب الدم إف, ترتبط بفترات عمر أطول. إن العلاقة بين خضاب الدم إف وبين شدة و قسوة المرض ليست بسيطة, على أى حال, فإن اعتدال الأعراض ليست دائما مرتبطة بإرتفاع مستويات خضاب الدم إف.
إن الثلاسيمياء أكثر من مرض واحد, فبعضها يقلل إنتاج سلسلة القلوبين بقدر قليل, و البعض الآخر بقدر كبير, و البعض يفقدها تماما. والألفا-ثلاسيمياء تقلل عدد سلاسل الألفا التي يتم إنتاجها, و البتا-ثلاسيمياء تخفض عدد سلاسل البيتا التي تنتج. و في حالة أخرى عندما تحاول الخلية أن تعمل بعض جزيئات خضاب الدم العادية من سلسلتي الفا و سلسلتي بيتا, و أنها ليس لديها التزويد الصحيح بالأجزاء.
وأنواع الألفا-ثلاسيمياء تبدو أنها تقلل بعض الأعراض لمرض الخلية المنجلية, كما أنها تجعل البعض الآخر أسوأ. و الأنواع المختلفة للبتا-ثلاسيمياء لديها تأثيرات مختلفة, و إذا ما قامت حالة الثبات و التوقف بتعويض الإنتاج الكلي لسلاسل بيتا الطبيعية فإن الأشخاص الذين لديهم مورث واحد من بيتا-ثلاسيمياء و مورث واحد من خضاب الدم أس فإنهم لديهم نفس الأعراض مثل الأشخاص الذين لديهم اثنان من المورثات خضاب الدم أس. و بعض التغاير الإحيائي للبتا-ثلاسيميا تسمح بانتاج بعض من سلاسل بيتا الطبيعية, و الأشخاص الذين يحملون واحدا من هذه المورثات و واحدا من المورث خضاب الدم إس سوف ينتجون بعضا من خضاب الدم أيه و لذلك سوف يكون مرضهم معتدلا.
و هناك عامل واحد غير وراثي له تأثير كبير على أطوار مرض الخلية المنجلية و هو التغذية, و العامل الآخر هو الرعاية الطبية, فإن التغذية السليمة مع الرعاية الطبية الجيدة و مع التزود بالمعرفة, كل ذلك يرعى الأسرة و الأصدقاء و يساعد كثيرا في تحسين مجريات المرض.

أعراض مرض الخلية المنجلية
إن مرض الخلية المنجلية مؤلم و لكنه ليس من الضروري دائما, و ليس غالبا و لكن احداث الألم تميز هذا المرض عن غيره.
إن أحداث الألم قد تستمرأياما قليلة في الغالب و لكن قد تستمر لعدة أسابيع, و مدى قوة الآلام من مزعج إلى موجع و المشاكل الأخرى أيضا هو القلق للناس المصابين بمرض الخلية المنجلية, و هذا يتضمن زيادة قابلية الإصابة بالالتهابات, و الإنيميا, و تضرر بعض الأعضاء و الميل لتكون الحصوات الصفراوية, كل هذه المشاكل متكونة من أصل واحد من مشكلة مرض الخلية المنجلية: خضاب الدم غير الطبيعي. و المشاكل النفسية يمكن توقعها-و تتبعها بعد الإصابة البدنية.

أحداث الألم
معظم الألم الذي يصاحبه مرض الخلية المنجلية عندما تكون خلايا الدم الحمراء غير طبيعية و كذلك عندما تتسكر الشرايين و الدم لا يستطيع الدم التدفق, و بالتالي لا يمكن وصل الأكسجين إلى أجزاء الجسم التي توصل بواسطة هذه الشرايين.
عندما تحرم أجزاء الجسم من الأكسجين, تقوم بفرز مواد كيميائة تسبب هذه الآلام, إذ لم يعاد مجرى الدم حالا, تتبعها تضرر الأنسجة, و في أي من موقع النسيج تضرر يصبح ملتهبا (ممتلىء بخلايا خاصة للتخلص من النسيج الميت) و هذه تصبح منبعا للألم و الحرارة غالبا تصاحب أحداث الألم. و بما أن أي شريان صغير يمكن أن يتسكر في أي و قت من مرض الخلية المنجلية, فإن الآلم و الأنسجة المتضررة يمكن أن تكون في أي موقع من الجسم و من المستحيل التنبؤ بها في أي مكان يمكن ان يحدث في المرة القادمة.
أجزاء الجسم التي تظهر فيها أحداث الألم في الغالب هي العظام, الصدر, البطن (الشكل 15). إن حدة المرض و مدته مختلفة و هي دليل مرشد الى العلاج في حالة الآلام الخفيفة إلى المتوسطة يزود المريض بعلاج بواسطة اسيتومنيفين أو كودين لكي يزود بالراحة و ينصح بشرب الماء. لأجل الآلام الشديدة و خلالها, يمكن أن يعطي الطبيب أدوية قوية لوقف الألم مثل المورفين الوريدي و السوائل. في الغالب ليس من الضرورة أن يعالج أكثر من الألم أو لأجل الأعراض الأساسية لهذه المشكلة. الطبيب الماهر المختص يتطلب منه معرفة اسباب الألم و الإشارات المتعلقة بالعلاج المناسب.

شكل (15) يوضح بعض أجزاء الجسم التى تظهر فيها الآلام عند الشخص المصاب بمرض الخلية المنجلية.

العظام: على الرغم أن الهيكل العظمي يرمز إلى الموت, إلا أن عظام الإنسان الحي هي مليئة بالحياة, إن و ظيفة العظام بالإضافة إلى أنها تزود الجسم بالمقدرة على الحركة و المساعد في الحماية و كذلك إنتاج خلايا الدم, و هذه بواسطة النخاع, الذي هو عبارة عن شبكة لينه من الحجم بداخل بعض العظام (شكل 16).
النخاع على الخصوص عادة ما يكون نشطا في الأشخاص المصابين بمرض الخلية المنجلية بسبب عيوب في خلايا الدم الحمراء التي تتلف بشكل منتظم في مكان ما من الجسم و يجب أن تستبدل. مثل أي نسيج حي, و العظام تحتاج إلى تزويد ثابت من الدم. جريان الدم في العظام يواجه عوائق. إن الدم يتنقل من خلال العديد من الفتحات الضيقة أو الجيوب الشبيهه بالإسفنجية من أجزاء العظام.
في مرض الخلية المنجلية, تكون خلايا الدم الحمراء المنجلية غير مرنة و غالبا ماتحبس في الجيوب, و هذه بدورها تغلق جريان الدم و تسبب الآلام للعظام و المفاصل و هذه واحدة من أعظم المشاكل التي تواجه هذا المرض.
وبصفة عامة الألم يستمر عدة أيام في صغار السن, و يتسبب في تكسير جريان الدم في العظام من اليد و القدم و يتسبب أيضا في تورم موضعي مصاحب للألم و الحرارة و هذا يسمى تناذر يدوي قدمي ( التناذر هو مجموعة من الأعراض عندما تجتمع تكون خاصية مميزة لحالة ما). وبما أن التناذر اليدوي القدمي غالبا من الأعراض الأولى التي تنتشر عند الأطفال و ظهور المتكرر معرفته عند الوالدين الذين يوجد لديهم أطفال مصابون بهذا المرض. إن التناذر اليدوي القدمي دائما يستمر أسبوعا واحدا تقريبا حتى و من غير علاج, و لكنه يمكن تكرار حدوثه. إن موقع الألم في العظام دائما متغير عند نمو الإنسان. و الأطفال الأكبر سنا غالبا يعانون من ألم العظام متغير الأحداث في الذراع و القدم.

شكل (16) يوضح النخاع العظمي و الشبكة من الأوعية الدموية التى تحيط بالعظام.
وهذه الآلام متزامنة مع إنتفاخ و حرارة. إن الورك و مفصل الكتف هما في الغالب مواقع للألم في مرحلة المراهقة و البلوغ. إن مفصل الورك الذي يحمل و يتعامل مع وزن الجسم في النشاط اليومي يمكن أن يتضرر و يكون خطرا على الصحة إذا لم يؤخذ بعناية أكثر (عدم المشي على سبيل المثال) خلال أحداث الألم. ألآم الظهر هي أيضا كثيرة و غالبا مقرونة مع الآم عظام الوجه التى تكون نادرة.

الصدر
تقع الرئتان في الصدر (شكل 17). و تزود الرئتان خلايا الدم الحمراء بالأكسجين الذي تنقله إلى جميع أجزاء الجسم (و يتم أيضا التخلص من ثاني أكسيد الكربون).
يدخل الأكسجين الرئتين مع الهواء بواسطة الشهيق الذي يتسبب في إتساع التجويف الصدري, لكن التجويف الصدري للمصابين بمرض الخلايا المنجلية غالبا ما يكون أضيق من الطبيعي و القلب يكون غالبا أكبر حجما و لهذين العاملين أسباب منها تقليل المساحة التى تحتاجها الرئتين للقيام بعملية التنفس.
و عندما تقل قدرة الرئتين على الإمتداد تقل كمية الأكسجين الذي يتم استنشاقه, و بالإضافة إلى حجم الدم الذي يمر بالرئتين في المصابين بمرض الخلايا المنجلية يكون لديهم أكثر بالمقارنة مع الأفراد الأصحاء مما يزيد العبء على الرئتين ولهذا السبب عندما يكون الشخص مصابا بمرض الخلايا المنجلية, الرئتان تقاسي من تكسر الدم في الشرايين أو تصبح ملتهبة و الحالة تكون خطيرة جدا و يكون المريض مبتلى بآلام قوية في الصدر, و حرارة, و سعال و صعوبة في التنفس و هذه الأعراض تدعى (تناذر صدري حاد).

شكل (17) يوضح صدرا لشخص مصاب بمرض الخلية المنجلية.

وقد تصاحب هذه الأعراض آلام في العظام. و بما أن الرئتين قد أصيبتا بهذه الأعراض فيمكن أن تنتشر و يؤدي إلى الموت, إذا لم يتم سعاف المريض بالعلاج المناسب و يجب أخذه إلى المستشفى عند حدوث تناذر صدري حاد للعناية به, و إذا تكررت الحالة فإن التناذر الصدري الحاد يمكن أن يصبح مرضا مزمنا في الرئة.

البطن
إنسداد الأوعية التي تغذي التجويف البطني يؤدي إلى حدوث ألم شديد في هذه المنطقة و الذي يستمر عادة من أربعة إلى خمسة أيام.
الكبد و الطحال من الأعضاء الحساسة في هذه المنطقة و خصوصا الكبد الذي يعتبر العضو الكبير (يزداد حجمه في المصابين بمرض الخلية المنجلية) و موقعه في الجزء الأعلى من اليمين من التجويف البطني (شكل 18), و يلعب الكبد دورا هاما في عمليات الهضم و الإفرازات (يخلص الجسم من المواد الفاسده) و في طاقة البناء (إن حصول الطاقة عادة من السعرات الحرارية التى يحصل عليها من الطعام) وإزالة المنتجات السامه من الدم و كذلك تخزين خلايا الدم.

شكل (18) يوضح مكونات البطن.

إن خلايا الدم غالبا ما تصبح في محبس الكبد في وجود مرض الخلية المنجلية, وبعد ذلك يقوم الكبد بالبناء يبني و يرسب اللون, و يتسبب في جرح, و خوف.
عندما يتأثر كبد يشعر المريض بألم في الجانب الأيمن من البطن ويحتمل أن يصاحبه لون أصفر في بياض حدقة العين (الصفرة) و حرارة. إن مصدر اللون الأصفر هو البالوربين و المادة التالفة من الهيموقلوبين الذى أبعد من بلازم الدم بواسطة الكبد. الصفرة تظهر عندما يكون هناك كمية كثيرة من البالوربين حول عمليات الكبد أو عندما يكون الكبد قد تضرر. و بطريقة آخرى يمكن أن يكون الكبد قد تضرر, ليس من المرض نفسه بل من العلاجات. نقل الدم يكون متكررا لأجل بعض أعراض مرض الخلية المنجلية و احيانا يدخل الفيروس و يتسبب في إلتهاب الكبد الفايروسي أو مرض الكبد.

الطحال
يقع الطحال في أعلى الجانب الأيسر من تجويف البطن (شكل 19), و يقوم بعمل كمستودع للدم. إنه يخزن الدم عندما تقل الدورة الدموية (مثال ذلك عندما يكون الجسم في حالة إسترخاء), و يطلق الدم عندما تزداد الدورة الدموية (مثال ذلك عندما يكون الجسم في حالة جهد).
في العادة الطبيعية الدم يتنظف عند دوران الدورة الدموية و مروره عبر الطحال. عند الأضرار, القدم, و خلايا الدم غير الطبيعية تتحطم في الطحال. أذا كان الشخص صحيا حوالى 200 مليون من خلايا الدم القديمه سوف تتحطم (و نفس هذه الكمية تنتج) في الوقت الذي يؤخذ لقراءة هذه الورقة. الهيموقلوبين المنتج من تحطم هذه الخلايا يحول إلى بايلوروبين في الطحال و يفرز بواسطة الكبد, وباقي المواد من خلايا الدم المتحطمة تؤخذ بواسطة الفقمة ( هذه الخلايا تلتهم و تحطم المواد الخلوية) في الطحال.
إن خلايا الفقمة أيضا تتخلص من البكتيريا و المواد الغريبة الأخري في الدم, بالإضافة إلى أن الطحال عضو مهم في إنتاج الأجسام المضادة و كذلك في تنظيم المناعة. إن هذا الطحال يقاوم الإلتهابات بواسطة على طريقتين مختلفتين على الأقل. إما بابتلاع البكتيريا أو بإنتاج مواد كيميائية تهاجم المواد الغريبة. إن الناس المصابين بأضرار في الطحال هم أكثر ميلا إلى الإلتهابات و خصوصا عند الأطفال.
إن الدم الذي يمر عبر الطحال يجب أن يتحرك خلال شبكه معقدة و متفرعة من أغصان دقيقة من الشرايين و منضغطة خلال عدد كبير من الجيوب الصغيرة, و بما أن خلايا الدم الحمراء في مرض الخلية المنجلية ليست مرنه, فإنه من الغالب أن تنحبس داخل الطحال. ويصبح الطحال في هذه الحاله متضخما (شكل 19) و لا يعمل بطريقة جيدة. و هذه الحاله غالبا ما تبدأ عند الأطفال في خلال السنوات الأولى و يفقد الطحال مقدرته على الوظيفة.و بعد عدة سنوات, و مع تكرار الضرر و الخوف يصير الطحال صغيرا شيئا فشيئا. في بعض الأوقات, برغم ذلك إلى أن يصبح الطحال مزمنا و متضخما.

شكل (19) يوضح تضخم الطحال لطفلة عمرها سنتين مصابة بمرض الخلية المنجلية و تنادر حاد لشظية الطحال. إستئصال الطحال هو الحل المفضل إذا كانت الحالة متكررة.

إن توشظ الطحال (Splenic sequestration), تضخم الطحال يحبس كمية كبيرة من خلايا الدم الحمراء في الجسم و لهذا السبب معظم الدورات الدموية تكون غير كافية.
في أزمة توشظ الطحال الحاد, يفقد جزءا كبيرا من خلايا الدم الحمراء وتكون حادة و مهددة للحياة بالأنيمياء الذي ينبغى علاجه بنقل الدم.
إن إستئصال الطحال بالجراحة تكون في بعض الأوقات نافعة حتى يمنع تكرار الحالة, و لكن القرار المربوط في إزالة الطحال هو صعب, عند ما يزال الطحال فإن و ظيفة المناعية تقل و يصبح المريض أكثر عرضة للإلتهابات. و في الغالب لا تستطيع التنبؤ بما تكون عليه حالة الألم ولكن بعض الأشياء تبدو على أنها تتزامن مع الالتهابات, منها قلت تناول المريض لشرب السوائل, و برودة الجو, و تضايق من العمل الكثير و شعوره بالألم.

النتائج المحتملة في و جود مرض الخلايا المنجلية
قابلية العدوى
الكثير من الأعراض التى تحدث بسبب نقص الأكسجين و أيضا بسبب العدوى بواسطة جرثومة ما, و هذا غالبا ما يلاحظه الأطباء في احتمالية و بالتالى امكانية معالجته. توجد الجراثيم في كل مكان في داخل أجسامنا و من حولنا فبإمكانها إختراق أجسامنا للداخل بواسطة عدة طرق و نادرا ما تفقد فرصتها لفعل ذلك. فبإمكان الجراثيم الدخول لأجسامنا عن طريق التنفس, و هذا ما يحدث في حالة نزلات البرد و مرض السل. من الممكن تناولها أو سمومها, و نتيجة لذلك يحدث التسمم الغذائي. و أيضا بإمكانها النفاذ عبر الجروح, و نتيجة لذلك تحدث العدوى الجلدية الغنغرينا. و أيضا بامكانها اختراق منافذ الجسم العادية, كما يحدث في الأذن و المثانة البولية من التهاب, و كذلك بإمكانها النفاذ مباشرة إلى الدورة الدموية بواسطة استخدام الأبر أو الحقن الملوثه, كما يحدث في مرض فقدان المناعة المكتسبة (الأيدز) و أيضا بعض أمراض الكبد, ومن الممكن أن تترسب في الدم بواسطة حشرة ما كالبعوض الذي يسبب انتشار مرض الملاريا.
الطحال هو الحاجز الوحيد للعدوى. فمتى جرح الطحال أو تحطم أو استؤصل بواسطة الجراحة في مرضى الخلية المنجلية, فان قابلية حصول العدوى لهم تزداد كثيرا. كما انه كلما كان هناك جرح في الطحال فإن ذلك يكون أكثر خطرا على الأطفال في مرحلة المراهقة.
العناصر الأساسية في الجهاز المناعي للجسم أيضا تبدو غير طبيعيه في مرضى الخلايا المنجلية. متى ما تمت العدوى فالنتيجة تكون اكثر صعوبة أكثر في معالجة مرضى الخلية المنجلية أكثر من الأشخاص الطبيعيين و يصبحون أكثر عرضة للخطر لهذا السبب لا بد أن يكون هناك برنامج رعاية ضد العدوى لحماية مرضى الخلية المنجلية.
الأطفال المصابون بالخلية المنجلية لا بد أن يعطوا مناعة لكل من الدفتريا (الخناق) السعال الديكي التيتانوس, شلل الأطفال, الحصبة, النكاف, الحصبة الألمانية, هيموفليس بي, إلتهاب الرئة, وأي شيء آخر يذكر من قبل الأطباء أو مايقرر بالنسبه لمرضى الخلية المنجلية. بالإضافه لذلك فإن الأطفال المصابين بمرض الخلية المنجلية عادة ما يعطون حماية إضافية, كالمضادات الحيوية و الأدوية القاتلة للجراثيم.
هناك بعض الميكروبات التي ترتبط جدا بوجود مرض الخلية المنجلية و من بين ذلك بكتيريا الالتهاب الرئوي (ستربت كوكس نومونيا) لما لها من خطورة كبيرة في حياة الأطفال. بتقدم السن في هؤلاء المرضى, فان معدل حدوث الإصابة بهذه الميكروبات يقل جدا بل و يندر, و في غياب المضادات الحيوية المعالجة فان بكتيريا الإلتهاب الرئوي (ستربت كوكس نومونيا) يمكن لها أن تتكاثر و تنتشر في الدم مسببة تسمم الدم, أو في سائل النخاع مسببة التهاب السحائي. يمكن للميكروبات أن تنتقل عبر الدم عن طريق الإستنشاق, و يمكنها الدخول للسائل النخاعي عادة بالتهاب في الأذن في البداية. بكتيريا تسمم الدم يمكنها أن تسبب, ارتفاع درجة الحرارة, تشنجات تشوش و اضطرابات و غيبوبة, و غالبا ما تسبب الوفاة. بكتيريا التهاب السحايا يمكنها أن تجلب نفس الأعراض, في المرض السابق و العدوى ممكنة أن تتكرر, كما في تسمم الدم فإن الإصابة يمكن أن تسبب الوفاة, و إذا نجا الشخص من الموت الشخص يمكن أن يبقى متأثرا كما في الشلل, الصمم العمى, أو تخلف عقلي. الحقن الوريدية بالبنسلين سوف تنقد المريض و تحميه من التحطم الضار.
و من الميكروبات الأخرى ايضا بكتيريا الهموفلس الأنفلونزا, السلمونيلا, أشيريا كولاي. الهيموفلس إنفلونزا يمكن أن تسبب التهابا في الأنف, الحنجرة, الأذن الإلتهاب الرئوي و إلتهاب السحايا. السلمونيلا غالبا تسبب التهاب العظام في البالغين المصابين بمرض الخلية المنجلية وأعراضها تتضمن الحمى, الغثيان التقيؤ, و ألم في موضع الإلتهاب, و العضلات المتصلة بالعظام الملتهبة و من الممكن أن يحدث لها تشنجات.
اشير كولاي أكثر ميكروب يوجد في براز الإنسان و أغلب حجم البراز مكون من ميكروبات. اشير كولاي يمكنه أن اختراق الجسد من خلال فتحة الجهاز البولي و ينتشر إلى المثانة. و التهاب المثانة يكثر عادة في الإناث أكثر منه في الذكور, و ذلك بسبب قرب فتحة المثانة من فتحة الشرج, إن معظم الأصناف من اشير كولاي لا تسبب المرض و لكن بعضها من اليمكن أن تؤدي إلى تسمم الدم و التهاب العظام.
الميكروبات المذكورة سابقاهي أكثر ما تسبب المشاكل في مرض الخلية المنجلية مع أي عامل آخر معد, برغم ذلك, و هذه المكروبات تجلب أكثر المتاعب إلى مرضى الخلية المنجلية, خاصة الأطفال منهم أكثر من عامة الناس. أن الميكروبات الإنتهازية عندما تجد طريقها لداخل الجسم مع و جود جهاز مناعي ضعيف, فانها تنتج و تتكاثر. لذلك جميع اشارات العدوى لا بد أن تلاحظ أولا.

الأنيمياء
يبدو أن العدوى من أغلب المشاكل التي تصيب اليانعين الأنيمياء (نقص خضاب الدم) من أهم المشاكل التي تحدث لجميع الأعمار. الأنيمياء يمكن أن تعود إلى النقص الشديد في خلايا الدم الحمراء أو إلى النقص الشديد في خضاب الدم في خلايا الدم. الأنيمياء كما تعتبرحالة مزمنة في مرض الخلية المنجلية وعندما تصبح الخلايا الحمراء منجلية الشكل فإنها تتحطم مع خضاب الدم. متوسط حياة الخلايا الحمراء الطبيعية يصل إلى 120 يوما, و متوسط الخلايا الحمراء في مرض الخلية المنجلية يصل إلى 20 يوما. هذا يعني أن إنتاج الخلايا الحمراء لا بد أن ينتج بمعدل عال و ذلك للتعويض عن تلك الخلايا المحطمة. النخاع العظمي (العضو المسئول عن تكوين خلايا الدم الحمراء و خضاب الدم). ربما لا يستطيع الإحتفاظ بهذه إلامكانية و ذلك لأن النخاع غير متغير التحطم أو توقف الوظيفة بسبب تصلب الأوعية الدموية التي تزودها. لذلك بعض المستويات من الأنيمياء المزمنة تكون صفة لمرض الخلية المنجلية أيضا.
بعض الحالات الحادة يمكن أن تتطور و يكون أحد أسبابها هو سوء التغذية من المواد المحتاجة لتكوين الخلايا الحمراء مثل فيتامين يسمى بحامض الفوليك و متى كان هناك استمرار في إنتاج خلايا الدم الحمراء في مرض الخلية المنجلية فإن إحتياجا أكثر إلى الفايتمين سيكون مطلوبا. حامض الفوليك منتشر بكثرة في النباتات و الحيوانات لذلك فإن نقصه نادر جدا.
و مع ذلك فإن تزويد الوجبات بحامض الفوليك يكون في بعض الأوقات اكثر حاجة إليه و خصوصا في حالات سوء التغذية أو التغذية غير الغنية به و التى تعطى إلى المرضى أو خلال فترة الحمل و الأطفال خلال فترة النمو السريع و في مرحلة المراهقة. إن نقص الحديد ايضا يمكن أن يسبب الأنيمياء خاصة في فترة الحمل و ينصح به, بالإضافة إلى سوء التغذية, استئصال الطحال الحاد الذي سبق شرحه يمكن أن يسبب أنيمياء, و كما سبق ذكره فإن خطورة الوضع تكمن في أن الطحال سوف يتضخم و يحجز كمية كبيرة من خلايا الدم الحمراء الموجودة في الجسم تاركا القليل منها في الدورة الدموية للبقاء على الحياة. و هذه الحالة عادة تظهر في الأطفال الصغار و الكبار بصفة عامة و الذين عندهم فشل في الطحال و بالتالى عزل كمية كبيرة من الدم, يسبب هذا الفشل, حالة للمريض يحتاج فيها إلى نقل دم لكى يصحح الأنيمياء.
تضخم الطحال (شكل 19) سبب آخر في حدوث الأنيمياء. في هذه الحالة غير الطبيعية يزداد حجم الطحال خلال تقدم حدوث المرض بدلا من أن يضمر حجمه. أكثر من ذلك تتكسر خلايا الدم الحمراء أكثر من العدد الإعتيادى في ذلك مع تضخم الطحال و تقل حياة خلايا الدم الحمراء أكثرمن المعتاد. هذا يأخذ وزنا ثقيلا في الجسم الذى لا بد أن يحصل على طاقة و غذاء لتقابل الاحتياج لانتاج الخلايا الحمراء. بما أن الأطفال المصابين بتضخم الطحال عادة يكونون أصغر أعمارا من أندادهم من الأطفال الآخرين المصابين بمرض الخلايا المنجلة فقط. و إن كبر بطونهم يرجع إلى كبر الطحال. و يمكن علاج هذه الحالة بواسطة نقل الدم المزمن أو استئصال الطحال.
في أزمة توقف إنتاج الخلايا الدموية, يكون إنتاج خلايا الدم الحمراء متوقفا تماما. و هذه الأزمة يمكن أن تبدأ بصداع, و حرارة, و تعب أو ألم في البطن أو الأطراف السفلى و ذلك عندما يكون الأنيمياء حادة. و العلاج دائما بنقل الدم. بعد خمسة إلى عشرة أيام يستعيد النخاع العظمي إنتاج خلايا الدم الحمراء من جديد. إن سبب أزمة توقف إنتاج الخلايا الدموية هو فايروس (برى فيروس بي 19) الذي يعدي الأطفال دائما. و الأطفال غير المصابين بعدوى من هذا الفيروس للمرة الثانية ذلك يعني أنه أصبح لديهم مناعة ضد هذا الفايروس.
و هناك عوامل اخرى معدية تساعد على الأنيمياء بطريقة ثانية و يمكن أن تبطيء من إنتاج خلايا الدم الحمراء و تساعد على تكسرها أو ربما تساعد على إنسداد شرايين الدم في مرحلة الطفولة.
إن تسكير الشرايين نتيجة إلى مرض الخلية المنجلية يكون غالبا في الكلى بسبب زيادة تضررها مع زيادة العمر. إن أمراض الكلى المزمنة هو مسلك آخر إلى الأنيمياء ربما نتيجة إلى تجميع الدم في النخاع - الكاسد المتسمم الذى عادة مايتخلص منه بواسطة الكلى أو نقص في إنتاج كمية الإرثروبويتين.
الإرثروبويتين عبارة عن الهرمون الذي يقوم يإخطار نخاع العظام لكي تنتج خلايا دم حمراء جديدة و المصنوعه في الكلى, إذا حصل فشل كلوي فإن إنتاج الإثروبويتين (ينتج عنه إنتاج عدد قليل من خلايا الدم الحمراء) يقل كثيرا. و كذلك الكلى أيضا مسئولة عن تصفية فضلات عملية البناء خارج الدم و تكون البول و إعادة الأملاح المناسبة لموازنة تركيزه في الجسم و هذه الوظائف ضرورية للبقاء على الحياة.
أضرار الأعضاء
معظم الأعضاء و بالأخص التي لها علاقة بالفشل و الألم قد تم مناقشتها وهى العظام و المفاصل و الرئتين و الكبد و الطحال. ذكرنا أن الفشل الكلوي مرتبط بالأنيمياء و فقر الدم. الكليتان المعطلتان عادة لا تعمل على تركيز البول و هذا يؤدي إلى التبول المتكرر و يؤدي إلى التبول في السرير, لكن أي واحد من هذه الأعضاء أو كل هذه الأعضاء ربما تتلف بمرض الأنيمياء المزمن أو إنسداد الأوعية الدموية و هاتان ميزتان لمرض الخلية المنجلية.
العيون يمكن أن تتلف أيضا, و كذلك النظريتأثر بدرجات متفاوتة, نقصان في السمع نتيجة لجريان الدم غير المنتظم في الأذن الداخلية بطريقة غير طبيعية. أمراض الجسم يمكن أن تحدث نتيجة لإنسداد الأوعية الدموية السطحية الصغيرة, أو نتيجة إلى الجروح. التقرح في الجزء السفلي من الرجل عادة بالقرب من الكاحل و أحيانا بحجم سبع بوصات تحصل غالبا في حالات البلوغ و بالأخص عند الرجال و يمكن أن تأخذ شهورا أو سنوات حتى يتم الشفاء. و قبل أن يتم الشفاء ربما يكون التقرح مصدرا من مصادرا التلوث, و لربما بعد الشفاء تنفتق أنسجة الجروح مرة أخرى و يحصل تقرح مرة أخرى.
يتسع القلب نتيجة لما يتعرض له من عمل شاق و هو لا يستجيب استجابة فعالة كالقلب الطبيعي مع زيادة التمارين, و بالرغم من ذلك تظهر هذه الأعضاء مقاومةلأضرار أمراض الخلايا المنجلية. و في الأيام الأخيرة انتشر مرض إنسداد القلب كما في الطحال و أيضا في القضيب الذي يحتوي على شبكة معقدة من الأوعية الدموية و هو قابل للجرح عند إنسداده بالخلايا المنجلية (شكل 20). إنسداد تدفق الدم في الأوعية يسبب آلام مبرحة في إنتصاب القضيب و يكون مصحوبا بالآلام و صعوبة الإنزال و ملازمة الانتفاخ مع زيادة الألم أثناء التبول, و هذا يحدث أيضا عند الأطفال الصغار كما يحدث عند الرجال الكبار و هو مرتبط بالنشاط الجنسي.

شكل (20) يوضح التشريح الذكري (القضيب) للإنسان.

في بعض الحالات يدوم الانتصاب لساعات قليلة و لا يكون بصورة مؤلمة و في حالات كثيرة يرجع مرة أخرى و هناك حالات قد يستمر الانتصاب فيها لعدة أيام أو أسابيع و هذا يؤدي إلى العجز الجنسي (العنة), بعض الناس يتم الانتصاب عندهم بدون ألم مع كبر حجم القضيب و هذا يدوم لمدة أطول ربما سنوات و هؤلاء عادة ما يصابون بالعجز الجنسي و هم يعانون من أعراض آلام الانتصاب لفترات قصيرة من الزمن في بداية الحالة المرضية المزمنة.

المخ
هو مركز الإدراك الحسي و التعلم و الذاكرة و السلوك و مركز الرجولة. المخ هو نظام الأعصاب المركزية التي تأمر و تنظم المركز. و الأقسام المختلفة في المخ تعتبر أيضا مراكز رئيسة ذات و ظائف مختلفة.
أهمية فشل نقل الأكسجين تعتمد على أين حصل الفشل في المخ و مدى إنتشارات. المخ يستهلك حوالي 20 % من إستهلاك الجسم من الأكسجين و يحتاج إلى كمية ثابتة و ملائمة من التموين بالدم. كريات الدم الحمراء لمرض الخلية المنجلية تحمل أكسجين أقل من كريات الدم الحمراء العادية و هذا الإختلاف يعادل أو يعوض في المخ بنقل كمية كبيرة من الدم إليه. عند بعض الناس الصداع العنيف يكون سببه إرتفاع ضغط الدم في الجسم و تحدث السكتة الدماغية عندما لا تتلقى خلايا المخ أكسجينا منتظما و هذا يؤدي إلى الوفاة أو العجز العقلي (شكل 21). عندما يعاني الأطفال الصغار من السكتة الدماغية و التي عادة تحدث عند إنسداد بعض الأوعية الدموية في المخ في الأطفال الكبار و البالغين فإن السكتة الدماغية تنتج عن نزيف في الأوعية الدموية في المخ.

شكل (21) يوضح الأماكن المختلفه في المخ التي يمكن أن يتضرر بها الشخص المصاب بمرض الخلية المنجلية.

السكتة الدماغية تتسبب في شلل نصفي أو في فقدان الإحساس في جزء من الجسم.
المرضى أحيانا يعانون من التشنج أو فقدان الذاكرة و بعضهم يعاني من ضعف في الإبصار أو يفقد القدرة على الكلام. هذه الأعراض تظهر فجأة أو تدريجيا و الشفاء ربما يكون سريعا أو بطيئا أو جزئيا أو كاملا. السكتة الدماغية تميل إلى الرجوع مرة أخرى عندما يتم نقل مزمن للدم ربما كل ثلاثة أو أربعة أسابيع وعند ئد تقل أرجحية التكرار.

الحصوة الصفراوية
ذكرنا سابقا أن المنتج الثانوي لتدمير الخلية المنجلية الحمراء هو الصفراوي و هو عبارة عن صبغة تفرز بواسطة الكبد في الصفراء بسبب تحطيم خلايا الدم الحمراء الكثيرة في مرض الخلية المنجلية, فإن الصفراوي ينتج بكميات كبيرة عندما يكون الصفراوي بكمية كبيرة يؤدي إلى تكون الحصوات الصفراوية.
هذه الحصوات الصفراوية عبارة عن حجار صغيرة تحتوي على الصفراوي و أيضا الكالسيوم و الفوسفات و الكولسترول و أملاح الصفراء و تتكون في المرارة أو قنوات الصفراء. مع مرض الخلية المنجلية تتكون الحصاة الصفراوية عند الأطفال الصغار و تزداد احتمالية إنتاج الحصوات الصفراوية مع تقدم العمر. حينما تكون الحصوات الصفراوية مصحوبة بأعراض فإنه يوصى بعملية جراحية لإزالة المرارة و هذه العملية الجراحية ذات أهمية قليلة لأن الجسم يعمل بكفاءة حتى بدون و جود المرارة. الحصوات الصفراوية ربما لا تكون لها أعراض أو ربما تسبب مشاكل مزمنة مثل الإنتفاخ بعد الأكل أو الغثيان أو الإستفراغ و آلام في البطن غير حادة أو ربما تسبب مشاكل خطيرة مثل الحمى أو القشعريرة أو آلام عنيفة و هذه الأعراض تنتج عن التهابات أو انسداد القنوات التي تمر خلال الصفراء و تتوقف درجة الآلام على مدى حجم و كمية الحجارة التي تستقر و التي يحصل لها التكسير و تحصل المشاكل عندما يحصل الالتهاب.

الظواهر النفسية
من الظواهر المهمة لمرض الخلية المنجلية تأثيرها النفسي. مرض الخلية المنجلية شبيه بالأمراض المزمنة في تأثيرها العاطفي على مستوى الفرد و العائلة. يفصل الأطفال المصابون بالخلية المنجلية عن عوائلهم بسبب مكوثهم بالمستشفى, و بعض الأطفال يشعرون بالخوف من تخلي عوائلهم أو هجرانهم. الآلام المبرحة, العزل, العجز العقلي تعتبر كلها عوامل نفسية و القلق شائع بينهم. بعض الأطفال ينتابهم الخوف من الموت. الأطفال المصابون بالخلية المنجلية غالبا ما يكونون أصغر و أضعف من اندادهم في نفس أعمارهم فهم يبدون مختلفين و بعضهم يمكن أن يكتشفوا أنفسهم بأنهم أقل ذكاء لكي ينافسوا الآخرين. كثير من الأطفال يفقدون أوقاتا كثيرة من المدرسة و يواجهون معاناة أكاديميه, نتيجة لمرضهم بالخلية المنجلية, الأطفال و البالغون يفقدون قليل من إحترامهم و لربما ينعزلون اجتماعيا و بعضهم يعاني من الإحباط المرتبط مع حالات الألم. المراهقون و البالغون ربما يعتمدون على تعاطي المخدرات و إدمانها و من الممكن نقص مقدرتهم على التفكير العقلى. مرضى الخلية المنجلية محتاجون كسب الثقة بالنفس و المساندة العاطفية من قبل المجتمع.

دورة الحياة
إن مضاعفات مرض الخلية المنجلية التي نوقشت آنفا قد تم تصنيفها و تنظيمها و فقا لطبيعتها و أعضاء الجسم التي تتأثر بها. و فيما يلي إعادة لتنظيمها و فقا لمراحل الحياة المختلفه. و نود الأشارة إلى أنه ليس كل مريض بالخلية المنجلية سوف تظهر عليه كل المضاعفات. بعض المضاعفات مثل آلام الظهر و الأطراف تعد شائعه, أما المضاعفات الأخرى مثل اصابة الطحال الحاد تعتبر نادرة الحدوث.

مرحلة الطفولة
قبل الميلاد, نلاحظ أن كل من الخلايا العادية و مرض الخلية المنجلية في الجنين تنتج ما يعرف بخضاب دم أف و بعد الولادة يحل محل خضاب الدم أف بخضاب الدم أخر يعرف بخضاب الدم أيه في الأطفال الذين يتمتعون بصحة جيدة, و خضاب الدم أس في الأطفال المصابين بداء الخلية المنجلية (بالرغم من خضاب الدم أيه يعزى بصورة عامة لخضاب دم البالغين, و لكنه يعزى إلى خضاب الدم بعد الولادة) و يعتمد الأمر خلال الطفولة المبكرة على الوقت الذي يستغرقه خضاب الدم أس ليصبح هو العامل السائد. و من الملاحظ في أغلب الأحيان عدم ظهور أعراض داء الخلية المنجلية على الطفل و تبدأ أثار المرض في الظهور بعد شهرين أو ثلاثة شهور, و بعض الأطفال لا تظهر عليهم أثار المرض لمدة سنة أو أكثر.
و في حالة غياب العلاج بالمضادات الحيوية الوقائى, يموت الطفل بالإلتهابات بين عام واحد و ثلاثة اعوام. و لكن مع إنتشار و سائل الكشف المبكر فمن المتوقع أن تقل حالات الوفاة.



الطفولة المبكرة
تعتبر الأعراض المتعددة الخاصة باليد و القدم هى المشكلة الأولى, و تبدأ إلتهابات الرئة و الكلية فى الظهور مع الوقت, و لكن من الممكن تدارك ذلك باستخدام المضادات الحيوية.
و من أخطر ما يمكن حدوثه هو أعراض تعفن الدم, و تقترن العدوى بحدوث نوبات ألم قد تؤدي إلى تلف بعض الأعضاء و عندما يبلغ الطفل المصاب سن الثانية يعاني من تضخم حجم الطحال و خطر تفتت الطحال. و من ضمن المشاكل الأكثر شيوعا في هذه المرحلة ضهور أعراض الأنيميا و حصوات المرارة, و أحيانا ما يعاني الفتيان من نوبات ألم ناتجة عن حدوث حالة نعوظ (إنتصاب) القضيب.

الطفولة الوسطى و المتأخرة
يعتبر الطفل بعد بلوغ الخامسة في مأمن من حدوث تفتت الطحال و اصابات اليد و القدم, و تصبح العدوى أقل خطرا و حدوثا مع بلوغ سن العاشرة. و يزداد إحتمال الإصابة بالسكتة عما كان من ذي قبل في مرحلة الطفولة المبكرة. و حدوث السكتات يعرض القدرات العقلية للخطر, و كذلك القدرة على الإبصار, و الكلام و القدرة على الحركة و الأحساس بالبيئة, و قد تؤدي إلى السكتة و من ثم الموت. و أيضا تزداد حالة نعوظ (إنتصاب) القضيب بين الأولاد في مرحلة الطفولة المتأخرة. و تصبح نوبات الألم (مصحوبة باحتمال تلف عضوي) أكثر حدوثا و أعقد مشكلة. كما يحدث تخلف في النمو العضوي و البدني. أن المتطلبات الغذائية لعملية بناء و إنتاج الخلايا الحمراء و عملية تعويض الأنسجة التالفة باستمرار قد لا تفي الواجبات المتاحة بمتطلبات تلك العملية, و هذا قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض سوء التغذية.

مرحلة المراهقة
مع دخول مرحلة المراهقة يجد الأطفال المصابون بمرض الخلية المنجلية أنفسهم أصغر حجما وأخف وزنا وأقل نموا من الناحية الجنسية مقارنة بأترابهم, و بتأخر ظهور و نمو الشعر في مناطق في الجسم في كلا الجنسين, و يلاحظ صغر حجم الخصيتين لدى الأولاد مقارنة بأترابهم الأصحاء و بالتالي مستوى أدنى من هرمون التيستستيرون. أما البنات المصابات بمرض الخلية المنجلية فقد يتخلفن سنة أو أكثر عن أترابهن في حدوث التبويض و نزول الدورة و كذلك بالنسبة لحجم الثديين. و يصاحب نزول الدورة حدوث الألم وتكون الدورة غير منتظمة, فضلا عن انتقال مرض الخلية المنجلية للجنين عند الحمل. و من الظواهر المصاحبة لمرض الخلية المنجلية و التي تظهر مع مرحلة البلوغ حدوث الإصابة بقرحة الساق و خصوصا لدى الأولاد, مع حدوث نوبات الألم و إنتقال العدوى للآخرين.
هذه القرحات المفتوحة تؤثر تأثيرا مباشرا في مباشرة النشاطات الإجتماعية, و في الأعمال الوظيفية بالنسبة للمصاب. و تصبح نوبات الألم أكثر حدوثا لدى المراهقين, و قد تحدث أصابة في مفصل الفخذين الأمر الذي قد يترتب عليه تقلص و إعاقة الأنشطة العادية و الجراحات الضرورية أو استخدام العكاز. أيضا يعاني المصاب من التبول اللاإرادي أثناء النوم, و غالبا ما يحدث للمصاب نعوظ (إنتصاب) مؤلم للقضيب يوقظه من مضجعه أثناء نومه.

مرحلة البلوغ
تقل نوبات النعوظ (الانتصاب) المؤلم و قرح الساق في مرحلة البلوغ. و تعود السكتات القلبية و الدماغية للظهور مرة أخرى تهدد حياة المصابين في العقد الثالث من العمر. بالنسبة للكلية, فإن تعرضها للإصابات و التخريش على مدار السنوات يقلل من قدرة الكلية على أداء و ظائفها. و من المعروف أن الفشل الكلوي المزمن يؤدى إلى الموت بازدياد العمر, و قد يصاب مريض داء الخلية المنجلية بنوبات قلبية و أحيانا يكون سبب ذلك غير معروف.

الحمل
يمثل الحمل خطرا كبيرا بالنسبة للمرأة المصابة بمرض الخلية المنجلية. لقد بقي معدل الوفيات في مستشفيات الولادة مرتفعا و ثابتا على مدار الأعوام السابقة, و لكن هذا المعدل قد تدنى في الوقت الحاضر. و يوصى في الحالات بالعمل على توفير العناية الطبية المبكرة. حيث أن الأم المصاحب لهامرض الخلية المنجلية قد لا تتناول ما يكفي لسد حاجتها العضوية و البدنية في فترة الحمل الأمر الذي قد يؤدي إلى حدوث تسمم الحمل المصحوب باضطرابات عضوية ناتجة عن إرتفاع ضغط الدم و فقدان الوعي. إلتهاب العروق و الشرايين و يمكن حدوث الإصابة بأمراض الكلى و أمراض القلب و الإجهاض المفاجيء, بالإضافة إلى الأنيميا و أمراض العظام و آلام الصدر, أن كل هذه الأعراض المشهورة و المصاحبة لمرض الخلية المنجلية قد تحدث أثناء فترة الحمل. و من المتوقع في هذه الحالة تزويد المريض بجرعات من حمض الفوليك و عنصر الحديد لتخفيف حالة الأنيميا (مع مراعاة أن الأصابة بالأنيمياء ليست ناجمة عن التهاب أو نزيف). و علاج الظواهر المختلفة لمرض الخلية المنجلية يكون في العادة نفسه أثناء الحمل, بالإضافة إلى اعطاء الأدوية المسكنة للألم عند الحاجة.

المشيمة
إن المشيمة (ذلك العضو الجديد المتكون الذي يقوم بنقل الأكسجين و الغذاء من دم الأم إلى الجنين و ينقل أيضا الفضلات من دم الجنين إلى دم الأم). و نظرا لما تحتويه من عدد هائل من الأوعية الدموية و المنحنيات الجينية, و احتياجات المشيمة العالية من الأكسجين, كل ذلك يجعل المشيمة حساسة بدرجة عالية لإنسياب الدم اليها و ما يصلها من كميات منه و خصوصا في الفترة الأخيرة من الحمل. و بصورة عامة فان أعضاء أخرى كثيرة تتأثر بالخلل الذي يشوب تدفق الدم أو الإنسداد الذي قد يحدث في مجاري الدم, و من تلك الأعضاء الرئتان و المخ, ولكن مع وجود هذه المشكلات فإن الأم المصابة بمرض الخلية المنجلية يمكن أن تحملا حمل آمنا.
و قد أوضحت معدلات الوفيات في مثل هذه الحالات أمرا غير ذات شأن بعد التطورات التي طرأت على أساليب الرعاية الطبية لما قبل الولادة, و من الطريف أن الأمهات المصابات بمرض الخلية المنجلية لديهن القابلية للولادة المبكرة, وهؤلاء المواليد تكون و لادتهم بصفة عامة سهلة.

حامل الخلية المنجلية
أن الأشخاص الذين يحملون الصفة الوراثية للخلية المنجلية يشبهون أولئك الناس الذين يحملون اثنين من المورثين هيموقلوبين أيه و هم يعيشون طويلا و لم يعد هناك داع لدخولهم المستشفيات, كما و أنهم قد لا يتعرضون لنوبات المرض إلا إذا تعرضوا لنقص في الأكسجين.
و قد يكون الأشخاص المصابون بمرض الخلية المنجلية المورثة في حاجة إلى التبول مرات عديدة, و البعض منهم قد يجد في بوله دما, وذلك يرجع إلى التخريش الذي يحدث في الكلى نتيجة احتكاك الخلايا المنجلية بها, و لكن هذا يكون غير مصحوب بنوبات ألم حادة.
و أحيانا ما يتعرض طحال المريض للتخريش و لكن بدرجة قليلة جدا و كذلك بالنسبة للأعضاء الأخرى. بصورة عامة فإن الأشخاص المصابين بحمل الخلية المنجلية المورثة يمكن لهم أن يعيشوا طبيعيين, الأمر الوحيد الذي يثير القلق هو ما يتعلق بالتخطيط لحياة أسرية.



------------

الفصل الخامس
كيفية العناية بالناس المصابين بمرض الخلية المنجلية
حياة المرضى المصابين بمرض الخلية المنجلية تحسنت كثيرا خلال العشر السنوات الماضية بسبب معرفتنا لتطور المرض كثيرا. بالرغم من ذلك إلا أننا لم نتوصل بعد لعلاج المرض لكننا تمكنا من تقليل خطورته و تخفيف الألم. في الوقت الحالي العناية الصحية أساسية لصحة مرضى الخلية المنجلية و بالمثل كذلك العناية على اسس صحية في البيت.
عناية البيت تبدأ منذ و لادة الطفل بمرض الخلية المنجلية و من المهم كخطوة أولى هو معرفة إذا كان الطفل مصابا أو حاملا لمرض الخلية المنجلية. في هذه الأيام العملية سهلة, المرض يمكن تشخيصه قبل الولادة و كذلك بعد الولادة, و احتمال ولادة الطفل المصاب بمرض الخلية المنجلية يمكن توقعه قبل عملية الإخصاب.
برامج المسح للأطفال حديثي الولادة لمعرفة إصابتهم بمرض الخلية المنجلية موجود في جميع المستشفيات.
في سنة 1987 م أقيم مؤتمر في منظمة الصحة العالمية وأرست على الكشف المبدئي للأطفال حديثي الولادة يجب أن يكون إلزاميا كقانون حتي يحصل الطفل على العلاج منذ و لادته. في عام 1994م طبق هذا في 34 ولايه من ولايات أمريكا.
الآباء من عوائل مصابة بمرض الخلية المنجلية يستطيعون الاتصال بالمركز الطبي المحلي أو المستشفيات للحصول على خدمات الفحص لد المورثات حتى يتمكن أطفالهم الحصول على إختبارات بمرض الخلية المنجلية و الحصول على معلومات عن البرامج المعدة لمرض الخلية المنجلية.
فحص الطفل يتم عادة عن طريق عينات الدم من الحبل السري أو عن طريق كعب القدم.
هذه العينات من الدم تحلل لمعرفة نوع خضاب الدم الذي ينتجه الطفل (شكل 22). المختبرات التي تعمل التحليل يجب أن تستعمل خضاب الدم الكتروفوريسيز و تركيز يساوي الجهد الكهربائي أو المحلول الكيموغرافي. و هناك تحليلان أخرى و لكن يجب ألا يعتمد عليهما وهما: ميتابايسلفات و التحليل الثاني هو تحليل الذائبية لأنهما غير دقيقين بما فيه الكفاية.
عند ما يكون خضاب الدم غير طبيعي يطلب الطبيب تحليل عينة للمورثات في د ن أيه و غالبا ما يعاد التحليل بإستخدام عينة جديدة للتأكد من النتيجة.
بعد تشخيص المرض, يكون التنسيق مع الطبيب أو البرامج الصحية لتوفر الرعاية الصحية للمريض. و هذا يجب أن يكون مباشرا بعد الولادة حتي يبدأ العلاج مبكرا. أخذ الطفل للفحص بانتظام و معرفة و فهم التعليمات التي يعطيها الطبيب أمر مهم جدا. و في هذه الفترة يجب يكون التركيز على العناية في البيت بمرض الخلية المنجلية لأنهم يحتاجون إلى نوع خاص من الرعاية و يمكن توفيرها لهم إذا عرفت العائلة و أصدقاءهم و المدرسون كيفية توفير هذه الأشياء لهم.
كما قلنا سابقا معرفة تعليمات الطبيب و فهمها أمر مهم و من أهم مسئوليات العائلة. و تتركز العناية بمرض الخلية المنجلية في:
غذاء جيد, شرب سوائل كافية, الأدوية المعطاة, العناية اليومية, مراقبة المريض و ابعاده عن ما يسبب له الأذى.
مرضى الخلية المنجلية عادة يعانون من نوبات ألم و بعض الأحيان يكون الألم شديدا و يمكن السيطرة عليه في المنزل, إذا حدث ذلك يجب أن تقدر العائلة دور مخففات الألم بالإضافة إلى ذلك فإن الطفل المصاب متى كبر فهو يحتاج إلى دعم نفسي.

شكل (22) يبين تركيب ثلاثة أنواع من خضاب الدم (أيه, أس, سي).

الغذاء المناسب
يحتاج الطفل إلى غذاء جيد لضرورته في عملية النمو. و الطفل المصاب بمرض الخلية المنجلية يمر بمرحلة النمو كالأطفال الأصحاء تماما, لكن جسمه له متطلبات أخرى تؤخر عملية النمو فتستهلك مكونات الغذاء. فالغذاء الذي يأكله هؤلاء الأطفال يستخدم أولا في عمليات صنع خلايا دم حمراء جديدة لتعويض التالف منها. كذلك مرضى فقر الدم المنجلي عندهم زيادة في نسبة عمليات الإيض مقارنة مع زملائهم ممايزيد من إحتياجهم للسعرات الحرارية لذلك يجب عليهم أن يأكلوا غذاء متوازنا به سعرات حرارية عالية مع كمية كافية من البروتين. و بهذه الطريقة فإن غذاءهم يجب أن يكون معتدلا. و قد يصف طبيب الأطفال بعض المقويات الفيتامينات و الأملاح و حتى مع التغذية الجيدة قد يكون مريض الخلية المنجلية ضعيفا و لفترة موقتة يكون الطفل المريض فيها أحيانا أقل حجما من أقرانه الأطفال الأصحاء لذلك ليس هناك فائدة من نصحهم بأن يأكلوا كمية أكثر من الغذاء.
شرب سوائل كافية
كانت هناك مناقشة في الفصل السابق عن أسباب تكسر كريات الدم الحمراء. وأحد هذه الأسباب هو زيادة تركيز خضاب الدم أس. و كلما زاد تركيز خضاب الدم أس كلما كانت جزيئات خضاب الدم أس قريبة من بعضها و بالتالي يسهل عملية إلتصاقها مع البعض و هذا يؤدي إلي عملية التبلمر, و عندما تدخل السوائل كريات الدم الحمراء فإنها تقلل تركيز خضاب الدم أس, و يساعد أيضا على تقليل فرض إلتصاق الجزيئات مع بعضها و بالتالي يقلل من عملية البلمرة. لهذا السبب ينصح مرضى الخلية المنجلية بشرب كميات كبيرة من السوائل يوميا و هذا يساعد أيضا على تقليل لزوجة الدم ممايسهل عملية إنسيابه. و بما أن أطفال مرض الخلية المنجلية عادة يشعرون بالعطش أكثر من الأصحاء لذلك من السهل تشجيعهم على شرب السوائل: مثل الماء و الحليب و عصير الفواكه و المشروبات الغازية و المثلجة و الجلاتين و شوربة الدجاج.
و هناك بعض الحالات التي ينصحون مرضى الخلية المنجلية على شرب السوائل أكثر مما إعتادوا أن يشربوا من السوائل. و على سبيل المثال عندما يشعرون بالألم. و هذه الآلام تبين أن الأوعية الدموية منسدة في مكان ما, و الإكثار من السوائل من الممكن أن تساعد على فتح الإنسداد.
الحرارة سبب آخر لزيادة شرب السوائل. و الحرارة قد تكون نتيجة إنسداد في أحد الأوعية الدموية أو نتيجة عدوى, و في كلا الحالتين فإن الحرارة تسبب فقدان الجسم للسوائل من خلال الجلد لذلك من الأفضل زيادة كمية السوائل في حالة خضاب الدم أس حتى تقلل البلمره. و من الحالات أيضا التي تتطلب زيادة السوائل نتيجة لزيادة فقدان السوائل مثل: الإسهال, الجو الحار, العرق الحرارة الجافة, و المجهود كالرياضة. لهذه الحالات و كذلك للحرارة و الألم هناك قانون يمكن إستخدامه لتحديد كمية السوائل التي يجب أن يأخذها المريض.
فمثلا طفل يزن 35 رطلا عليه أن يأخذ كأسا من السوائل لكل خمسة أرطال في اليوم. و الأطفال الذين يزيد وزنهم عن 35 رطلا عليهم أن يأخذوا كأسا من السوائل لكل ستة أرطال يوميا.
مثال في يوم شديد الحرارة, طفل يزن 15 رطلا علية أن يأخذ ثلاثة أكواب (15 ÷ 5 = 3 ) من السوائل. و طفل يزن 65 رطلا عليه أن يأخذ من عشرة إلى أحد عشر كوبا (65 ÷ 6) من الماء.

الأدوية
من فترة ليست بالطويلة كان الأطفال المصابون بمرض الخلية المنجلية يموتون في سن مبكره جدا لأنهم لا يستطيعون مقاومة العدوى. أما الآن فالأطفال المصابون بهذا المرض يعطون مضادات حيوية لمقاومة العدوى. البنسلين مضاد حيوي يعطى عادة للطفل المريض عندما يبلغ الشهرين من العمر. الأيروثرومايسين يعطى للذين لديهم حساسية من البنسلين. و المضاد الحيوي يعطى لمريض الخلية المنجلية لمنع حدوث العدوى حيث يعطى يوميا مرتين بغض النظر عن صحة المريض.
فالجرعة عادة 125 مليجرام مرتين يوميا حتى يبلغ الطفل 3 سنوات. عند ذلك تكون الجرعة 250 مليجرام مرتين يوميا حتى يقرر الطبيب وقف العلاج ( حيث أن الأطفال الكبار و الرجال و النساء لا يحتاجون لمضاد حيوي للوقاية).
البنسلين يأتي على شكل حبوب أو شراب. و الحبوب مرغوبة أكثر لأنها تبقى فترة أطول و لا تحتاج إلى تبديل و لا تنسكب, و المشاكل الوحيدة مع الحبوب هي أن الأطفال الصغار لا يستطيعون بلعها. و أفضل طريقة لحل هذه المشكلة هو كسر الحبة و وضعها مع الطعام أو مع بعض الشراب. و عند إستعمال الشراب و البنسلين من الممكن أن يعطى عن طريق الملعقة أو القطارة. و من الأفضل بالنسبة للشراب و الحبوب كذلك عدم و ضعها مع شراب لأن الشراب عادة لا يمكن يشربه كله. و إذا كانت هناك مصاعب في أخذ المضاد الحيوي بهذه الطرق فهناك طريقة أخرى كأن يعطى الطفل إبرة بنسلين في المستشفى تقريبا كل ثلاثة أسابيع. كما أن البنسلين ليس فعالا ضد جميع أنواع العدوى و لا يعطي مناعة مدى الحياة لذلك على الأطفال المصابين بمرض الخلية المنجلية أن يأخذوا التطعيمات جميعها بالإضافة إلى بعض التطعيمات التى قد ينصح بها الطبيب.
الأنشطة اليومية
الأكل الجيد و شرب كمية جيدة من السوائل, و متابعة التعليمات الصحية كل هذه الأشياء هي أساسيات العناية اليومية. و تشتمل أيضا الإبتعاد عن الكحول و التبغ و المخدرات الممنوعة و هذا يشتمل الأصحاء أيضا. الحرارة العالية يجب تجنبها فالحرارة العالية تسبب الجفاف و فقدان الجسم للسوائل و هذا يعني أنه يجب تعويض الجسم بالسوائل الكافية. البرودة كذلك تجلب أزمة مؤلمة للمريض و لا أحد يعلم لماذا؟ فالإحتياطات الكافية يجب أن تتبع لجعل مريض الخلية المنجلية دافئا من حوله. فالسباحة في المياة غير الحارة ليست فكرة طيبة و لكن المشاركة في الأنشطة الرياضية بشكل عام مناسب لهم. و غالبا أن أطفال مرضى الخلية المنجلية لا يمكنهم المشاركة في الأنشطة الرياضية بشكل منافس و كذلك بذل المجهود في المرتفعات العالية كالتزلج على الجليد قد يؤدي إلى بعض المشاكل لأن الهواء في المرتفعات قد يحتوي على نسبة أقل من الأكسجين و هذا ممكن أن يؤدي إلى تكسر كريات الدم الحمراء.
مرضى الخلية المنجلية يجب أن يحافظوا على أنفسهم و عدم تغيير نمط حياتهم عند ما يكونون بعيدين عن البيت, و يجب على الناس الذين يتعلمون معهم, المدرسين سائقي الأوتوبيس, الحضانة..... الخ, على كل هؤلاء أن يتثقفوا أو يتعلموا أساسيات التعامل مع مرضى الخلية المجلية.
لأن هناك اتصالا بين الضغط و نوبات الألم, لذلك يجب تجنيب مرضى الخلية المجلية الضغط بقدر الإمكان, الآباء يجب أن يتعرفوا على المواقف و الأشياء التي تؤدي إلى نوبات الألم و محاولة تجنيب الطفل هذه الأشياء.

الآ لام النفسية هي مصدر للضغط
إذا كان الألم خفيفا, من الأفضل علاجه في البيت. في البداية مصدر الضغط يجب أن يزال و محاولة لإزالة القلق الذي عند الطفل. و بعض الأطفال يستجيبون للراحة في السرير. و آخرون يصبحون مرتاحين إذا عملوا بعض الأعمال الخفيفة كالقراءة و الإستماع للموسيقى و مشاهدة التلفزيون ( و لا نس الإكثار من السوائل). ثانيا يجب محاولة تخفيف الألم عن طريق زيادة إنسياب الدم. فحمام دافيء غالبا ما يساعد على ذلك. أو عن طريق و ضع حرارة على المكان المؤلم. و سادة التدفئة يمكن إستعمالها أو منشفة توضع في ماء حار ثم تعصر جيدا و توضع على المكان المناسب و تستبدل بأخرى عندما تبرد. كذلك هناك طريقة أخرى لتخفيف الألم و هي عن طريق تدليك المنطقة المؤلمة ( و هذا مفيد مع إضافة قليل من زيت الأطفال الدافيء) و المرضى الكبار يمكنهم إستعمال بعض الطرق الأخرى النفسية:
كالإسترخاء الذاتي. كما يمكن إستخدام الأدوية لإزالة الآلام في البيت. والدواء الذي يمكن استعماله هو أسيتامنوفين (تايلينول, تمبرا, أو بانادول) و أسبرين أو مخدر ضعيف (كودين, أو كسيكودين) كلا هما يستخدمان حسب ماينصح به الطبيب, و الجرعة تعتمد على حجم المريض. و يجب التعامل مع الألم حتى لو كان بسيطا و حتى لا يتحول إلى ألم شديد و يزيد من الضغط و القلق عند المريض.

مراقبة المريض و إبعاده عما يسبب له الأذى
لقد ذكرنا سابقا بأن الذين يقدمون الخدمة لمريض الخلية المنجلية عليهم أن يأخذوا في إعتبارهم المحيط والمناخ الذي يعيش فيه الطفل و عليهم تجنيب الطفل الأشياء المسببة لنوبة الألم بقدر الإمكان, كما عليهم مراقبة المريض لمعرفة أي أعراض غير طبيعية قد تحصل. و عليهم أيضا تقدير أي المشاكل الصحية يمكن التعامل معها في البيت, الإتصال بالطبيب أو الذهاب فورا للمستشفى.
و من أهم المسببات للخطر لدى الطفل العدوى و من علاماتها و جود الحرارة. مخبر حراري يجب أن يكون متوفرا في الأماكن التي يكثر تردد مريض الخلية المنجلية إليها. (درجة الحرارة عن طريق الشرج تستخدم للطفل الصغير, في الفم للناس الأخرين و الأن توجد المخابير الحرارية الحديثة و الدقيقة).
درجة حرارة الجسم الطبيعية هي 98,6 فهرنهايت (37 سلزيوس). يجب الإتصال بالطبيب إذا كانت درجة الحرارة أعلى من 101 فهرنهايت (38,3 سلزيوس) و إذا لم يمكن الإتصال بالطبيب يجب أخذ الطفل إلى طواريء أقرب مستشفى.
كما توجد حالات أخرى يجب فيها توفير العناية الطبية للمريض بسرعة, على سبيل المثال عندما يشعر مريض الخلية المنجلية بصداع, دوران, ألم في الصدر, ألم في المعدة, و عند و جود صعوبة في التنفس, و عند وجود نفخ في البطن, شحوب لون الجلد, صرع, ضعف و شلل و صعوبة في الجلوس. كل هذه الأمور علامة خطر و تتطلب تدخلا طبي عاجل. و هناك حالات أخرى ليست إسعافية, لكن يجب عدم إهمالها: كالتقيؤ و الإسهال و لاصفرار و الألم, الكحة, الزكام, تغير في التصرفات العامة, و عند رفض المريض الأكل و الشرب و أخذ المضاد الحيوي.
كذلك الأطفال حديثو الولادة يجب أن ينالوا مراقبة خاصة و قريبة لأنهم لا يستطيعون أن يعبروا عمايعانوا. هؤلاء الأطفال يجب أن يحضروا إلى الطبيب بسرعة عندما يكون تنفسهم سريعا أو عند هم مشاكل في التنفس, أو عند و جود كحة مستمرة و بكاء مستمر, و عندما يصرخ أو أنه عند لمسه, أو إذا كان ضعيفا جدا مع شعور بالتعب و طاقتة قليلة. أحيانا لا يريد أن يأكل و يتقيأ, أو عنده إسهال و حينما تكون الحفاظة جافة أو مبتلة قليلا. أو إنتفاخ و ألم في البطن أو نفخ في اليد أو القدم أو ظهور لون باهت مزروق في الشفاه أو الجلد.
و عندما يحضر الطفل إلى غرفة الإسعاف ليس من المتوقع أن يعرف طاقم العمل في الإسعاف أن الطفل مصاب بمرض الخلية المنجلية, فيجب إخبارهم من البداية مع شرح المشكلة التي يعاني منها حاليا.
و أخيرا كل من يقدم عناية لمريض الخلية المنجلية عليه أن يكون ملما بالمشاكل التي تواجه هؤلاء المرضى وأعراضها و كيفية التعامل معها عن طريق توفير مساعده طبية أو الإتصال لأخذ التوجيهات.


الألم الشديد
الألم الشديد الذي لا يمكن تخفيفه في المنزل يتم عادة معالجتة في المستشفى بواسطة مخدر قوي مثل المورفين. الأطباء, الآباء و المرضى أنفسهم في بعض الأحيان يخشون من استعمال هذه المنومات القوية لقلقهم من إحتمالات الإدمان. و لكن هذه المخاوف لا تستند على أي أساس أو دليل. الدراسات التي أجريت على عشرات الآلاف من نزلاء المستشفيات البالغين, و التى شملت ضحايا الحروق, مرضى السرطان, و المرضى المتعافين من الجراحة, إشارت إلى أن تخفيف الألم بواسطة هذه المخدرات و المنومات لا يؤدي إلى الإدمان و لكن الإدمان يحدث مع هؤلاء الذين يتعاطون هذه المخدرات لآثارها النفسية, اما من يتعاطونها لتخفيف الألم فإنهم نادرا ما يقعون في شراك الإدمان إلا إذا كان لهم ماض في تعاطي المخدرات أو كانوا يعانون من أي مشاكل نفسية في الماضي. و طبعا فالذين ينشدون تخفيف الألم يميزهم ثبوت الجرعات وعدم الحاجة إلى رفع الجرعة ليس كمدمني المخدرات. و قد يحتاجون لرفع الجرعة بكمية قليلة في البداية و لكن سرعان ما تثبت الجرعة المناسبة لتخفيف آلامهم و في بعض الدراسات, التي أجريت في المستشفيات, حيث و ضع المرضى المحتاجون للمسكنات في مكان التحكم بجرعات المسكن الذي يتعاطونه (بواسطة ضغط مفتاح تحكم و فتندفع للوريد كمية من المورفين المخدر) و مع ذلك لم يدمنوا هذا المسكن بل بالعكس استهلكوا كميات أقل لأنهم أدرى بمستوى الألم والجرعات المناسبة لهم.
و كما هو الحال دائما ستبقى مجموعة من الناس يؤمنون بأن المريض يستطيع السيطرة على الألم بنفسه دون الحاجة للمسكن, و لكن منع المسكن عن المرضى في حال الألم المبرح يعتبر عملا غير عادل و أيضا يتسم بالقسوة. و على حسب الإرشادات لمعالجة نوبات الألم الحادة الموضوعة من قبل و كالة سياسات الرعاية الصحية و الأبحاث, الأطفال عادة لا يحبذون الكلام عن آلامهم على عكس البالغين, إذن واجب اليقظة في إستخدام مسكنات الألم تقع على كاهل المختصين في مجال الرعاية الصحية.
الإرشادات لم توضع لمقاومة ألم المرض و لكن و ضعت لمساعدة الأطفال على مقاومة ألم الإجراءات الؤلمة مثل الجراحة, (و هذا يثبت أن حق كل طفل أن يحظى في أي منشأة صحية بأعلى مستوى من تقليل الألم و لكن بطريقة آمنة). و مما تذكره الدراسات أنه لم يلاحظ على أي طفل أي أثر من الآثار الإدمانية, (كما لم يلاحظ عليهم أي أثر للإعتماد النفسي أو الإعتماد العضوي خلال مرحلة الطفولة لأي من قاتلات الألم الكيميائية المنشأ).
بالنسبة للمرضى الذين يسكنون المدن الكبرى مثل نيويورك , الأطفال في هذه المدن يرون مدمني المخدرات و ما يعانونه من آثارها القاتلة والمدمرة وبالتالي يخشون من أنهم إذا تناولوا هذا الدواء يصبحون مدمني مخدرات و لكن هذا يبرز دور العائلة و الأبوين لتوضيح الأمر للأطفال أن الدواء للشفاء و ليس للتدمير و العناء.

الدعم النفسي
الأطفال المصابون يعانون في فترات متناوبة من الشعور بالصحة و المرض و تدهور الحالة, و كمشكلة صحية فيمكن للأطباء و المختصصيين معالجة الآثار المترتبة على هذه المشكلة.
هناك بعد آخر لمرضى الخلية المنجلية و هذا البعد يجب معالجته من قبل العائلة و بمنتهى الحرص, و هو الآثار الإجتماعية, و الآثار النفسية, و تغيرالتصرفات بالنسبة للمرضى.
أول من عليه مواجهة آثار المرض النفسية هما الأبوان لطفل مصاب بمرض الخلية المنجلية و عندما يفهم الأبوان أن لديهما طفلا مصابا بمرض الخلية المنجلية, قد يتصرفان بطريقة عشوائية تعيق قدرتهم على مواجهة مثل هذه الحالة. مثلا من الممكن ألايصدقا هذا أو يشعرا بالغضب, و الإثارة أو العجز حيال هذه المشكلة. و كما يمكن أن يشعرا بالذنب لأن الطفل ورث هذا المرض عنهما, و عندما تبرز حالة كهذه فإنها يمكن ايضا أن تعيق قدرة الأبوين على طلب المساعدة أو طلب المعلومات للتعامل مع هذا المرض و لا يستطيعان بالتالي توفير الرعاية المناسبة لطفلهما. و لكن هذا المرض لم يكن نتيجة غلطة من الأب أو الأم أو الطفل أو حتى الأجداد و لكنها حادثة تتطور و تستمر. الآباء الذين يحتاجون لمساعدة يجدر بهم طلب المساعدة من المختصين في هذا المجال في مكان سكنهم.
بعض الآباء قد يشعرون بمزيد من القوة لمواجهة المرض عن طريق اللقاءات العائلية. حيث كل و الد أو والدة يعبر عما يشعر به. من خلال البرامج المعدة لمرضى الخلية المنجلية, و الجماعات المساندة للآباء تساعد الأبوين على كيفية التعامل مع المرض و توفر لهما المعلومات التي يحتاجانها.
الإخوه و الأخوات السليمون الذين لهم أخ مصاب أو أخت مصابة بالمرض قد يعانون من المشاكل النفسية. ربما لا يحصلون على نصيبهم من اهتمام و رعاية و تفكير الأبوين بالأخ المصاب. قد يغتاظون من كل هذا الإهتمام المنصب على أخيهم المصاب.
و الأن هذا المرض يكلف علاجه ماديا و معنويا فإن الآباء قد يقصرون في حقوق أطفالهم الآخرين و ينتهى الأمر أن لا يحصلوا على ما يريدون و يرون أن سبب ذلك هو أخوهم المريض. و لذلك الآباء الذين لديهم طفل مصاب عليهم أن يبذلوا ما يستطيعون من جهد ليوفقوا بين أبنائهم و يوازنون بين متطلبات الجميع مع توفير رعاية خاصة (ليس مبالغا فيها) للطفل المصاب. آباء الطفل المصاب يجب عليهم أن يشحذوا كل امكانياتهم و ملاحظاتهم لرعاية الطفل و مراقبتة مثل الحمى, و الألم, التعب, إعطاء الأدوية, و مراقبة الغذاء و السوائل المعطية للمريض.
إذا كان الآباء من النوع المبالغ في الرعاية فإن ذلك قد يكون له الأثر السىء على نفسية الطفل. بالنسبة للطفل المدرك فإن المبالغة في الرعاية قد تشعره بأنه سئ و متعب لأبويه و أنه ليس بذى نفع على هذا الكوكب. يجب على الآباء معاملة الطفل المصاب معاملة منصفة مع بقية الآطفال أو كما يعاملون طفلا صحيحا. و هذا لا يمنعى أن يهتموا بصحته بشكل كبير و مكثف ولكنه يعني ترك الطفل ليقوم بالأشياء البسيطة بنفسه و أيضا إعطاؤه بعض المسئوليات البسيطة. المصابون يجب أن يشجعوا على أن يكون لهم اهتمامات وأصحاب و هوايات. يجب أن يلحقوا بالمدارس و أن يكون لهم الحق في الاجتهاد في سبيل التحصيل العلمي. و عندما لا يقدر الطفل على الذهاب إلى المدرسة يجب معاونة الطفل على أن يجاري أقرانه في كل المجالات مثل القراءة و الكتابة. فالمدرس يمكن أن يطلب منه أن يرسل بعض الكتب و المواد إلى المنزل فيدرس بها الطفل بمساعدة الأبوين أو الأصدقاء. و مثل هذه التصرفات تدعم الطفل ليكون إنسانا مستقلا اجتماعيا, و يكون صداقات و يكون له القدرة على التعلم. القبول في المجتمع يجعل المرء يشعر بالارتياح و أنه قام بما يجب عليه القيام به, و هذا كله يقلل الضغط العاطفي, و هو مهم جدا للأطفال المصابين لأن الألم و الضغط النفسي و جهان لعملة واحدة لدى هؤلاء الأطفال و كلا هذين العاملين يؤثر في الآخر. أفضل نوع من المرضى و أقدرهم على التعامل مع المرض, هم هؤلاء الذين يقدرون على مقاومة المرض, و لديهم القدرة على التحكم في أنفسهم, و أيضا يفهمون مرضهم, و هم في الغالب ينحدرون من عائلات متماسكة. و لذلك جهود الأسرة يجب أن تتجه لجعل الطفل المصاب يشعر بالرضا عن نفسه, و أنه عضو فعال, و منتج, و له قيمة, ومتعلم و مثقف بالنسبة لمرضه, و له القدرة على التحكم بحياته بنفسه.
هناك طريقة و احدة لجعل الأطفال يشعرون أنهم متحكمون في حياتهم ومرضهم و هي أن يثق بهم الآباء و يجعلونهم مسئولين عن جزء من معاملة مرضهم مثل تناول الأدوية بأنفسهم. و يمكن أيضا أن يعلموهم لماذا أعطوا هذا الدواء بالذات و كيف يعمل هذا الدواء في داخل أجسامهم. يمكن أن يشعروا بمزيد من الرضا إذا تعلموا المزيد عن مرض الخلية المنجلية, و أن يقروا عنه بشكل دائم و متواصل و يكونوا خبراء به و ما يستجد فيه.
و لكن مع كل العطف و العناية و الأسرة المتماسكة يمكن للطفل المريض أن يعاني من مشاكل نفسية و مشاعر متضاربة. و مع أن الطفل المصاب يحب أبويه و لكن يمكن أن يكرههما لأنهما السبب في اصابته بالمرض, و يمكن أن يحسد إخوانه و أخواته على الحياة التى يحيونها. و الآباء يجب أن لا تصدمهم هكذه المشاعر, و لكن عليهم محاولة فهم الأطفال المصابين و تقدير مشاعرهم و التعمل منهم بلياقة وحذر. في سن المراهقة يكون من الصعب التحكم في المصاب لأن هذه هي السن التي يشعر فيها الفرد بالإستقلالية و الإنفراد برأيه فيرى المصاب أنه مسؤول عن نفسه و يصبح من الصعب مراقبة حالته الصحية. و من الناحية الفسيولوجية يبدأ المصاب في مرحلة المراهقة بالشعور بتغيرات جسدية عديدة و لكنه, قد يشعر أنه غير قادر جنسيا أو غير راغب. بالإضافة إلى أن الآلام الجسدية مستمرة. و يوجد في بعض المجتمعات جمعيات مساندة لهذا النوع من الناس لمساعدتهم في طرد هذا الشعور المؤلم. و قد يخاف المريض في سن الشباب مجارات أقرانه في أي نشاط. يخاف المرضى من العمل و الحصول على و ظيفة لخوفهم من عجزهم الوفاء بمتطلباتها لقلة تحصيلهم الأكاديمي.
و كذلك هناك نوعية محددة للوظائف التى يقدرون على آدائها و لأن الوظائف المناسبة لهم يجب أن تكون غير شاقة جسديا فإن تطوير المهارات و القدرات. ربما من خلال التحصيل الجامعي أو التدريب المهني. قد يؤهل المصاب للحصول على و ظيفة مناسبة. يقلق المصابون من عدم حصولهم على و ظائف و يرون في ذلك أن السبب هو في عدم قدرتهم على الإعتناء بأنفسهم. بالنسبة للعلاقات العاطفية أو الزواج, فإنها تعتبر مشكلة كبيرة بالنسبة لمرضى الخلية المنجلية و هذه المشكلة تتدرج لديهم بين الخوف و الرعب من العلاقات العاطفية.
لكن المريض الذي و صل إلى مرحلة الشباب عادة ما يكون قد و صل إلى هذه المرحلة و هو ذو شخصية وعاطفة قوية تقدر على فصله عن عائلته و هذا كله يساعدهم في حياتهم العاطفية و هناك الكثير منهم يعيشون حياة عاطفية مستقرة.
الحمل يشكل مخاطر كبيرة للمرأة المصابة بمرض الخلية المنجلية و كذلك بالنسبة لجنينها. لذلك يجب تجنب الحمل للنساء المصابات بالمرض, و هذا يتطلب اتفاقا تاما بين الطرفين, و هناك طريقتان تساعدان المرأة المصابة على تجنب الحمل و هي:
إما تحاشي أي لقاء جنسي مع الطرف الآخر, أو باستعمال موانع الحمل بأنواعها المختلفة دائما. عندما تشك المصابة بأنها حامل يجب عليها مراجعة طبيبها حالا و بدون أي تأخير. الطبيب سيرتب مجموعة من الزيارات و المواعيد العيادية و هذه المواعيد يجب أن تكون منتظمة و دائمة يمكن أن تكون أسبوعيا, و يجب على الطبيب إعطاؤها نوعا من الحمية الغذائية, و كذلك يتم تحديد النشاطات التي تقوم بها, و يمكن إعطاؤها بعض المقويات. بالإضافة إلى ذلك قد يطلب الطبيب إختبارا لدم الأم لمعرفة إمكانية إصابة الجنين بهذا المرض, و إذا كانت نتائج هذه الدراسات أشارت إلى إمكانية إصابة الطفل فيمكن إجراء فحص الجنين و هو في داخل رحم الأم لمعرفة إمكانية أن يكون مصابا بالمرض أو لا, و كل هذه الدراسات يمكن أن يناقش الأباء نتائجها مع طبيبهم الخاص أو مع المتخصص في علم الوراثة.

الجماعات المساندة
الجماعات المساندة و التى يجتمع بها المرضى و يطرح كل منهم مشاكله قد يكون لها أثر رائع في توجيه المريض إلى أسلوب أكثر إيجابية في الحياة و كذلك تطوير خططهم وآمالهم في الحياة. توفر جماعات الأقران المعلومات المساندة للأهل و العائلات التى يوجد بها مصاب من خلال تبادل المعلومات و الخبرات و كذلك تبادل التجارب, و في مثل هذه الجماعات يتم مبادلة قصص الفشل و النجاح مع هذا المرض, و كذلك معرفة الامكانات و المعلومات التي يحتاجها الأهل لمعاونة طفلهم المصاب, و نستطيع القول إن أهم جزء في هذه الجماعات هو أن الشخص يجد فعلا من يقول له "أنا أفهمك" بصدق لأن هذا الشخص مر بنفس الظروف, في جماعات الآباء المساندة أهم شئ هو المعلومات عن المرض المتوفرة في هذه الجماعات, و كذلك تساعد الآباء على الخروج من أي مشاكل يقعون بها أو يعانون منها سويا بمساعدة أقرانهم ويمكن لهذه الجماعات مثلا أن توفر خدمات التنقلات, وكما يمكن لهم تمويل المنح الدراسية أو خطط التدريب للمرضى. بعض الجماعات المساندة للآباء ترى أن آباء لأطفال المصابين عادة ما يكونون مقصرين في مجال العمل, و كذلك يكونون مقصرين في مجال تعويد طفلهم على اكتساب مهاراته و تطويرها. و عادة ما تنبثق مثل هذه الجماعات في الولايات المتحدة من خلال الجمعية الأمريكية لمرضى الخلية المنجلية.






:: حملات الوراثة 2013 نفخر بها و يشرفنا تصفحك لها ::













ارجو مساعدتنا في نشر رقم الاشتراك بالواتس اب... شكراً

:: صفحات التواصل الاجتماعي لموقع الوراثة الطبية ::

----تويتر------الفيسبوك






[/CENTER]
عبدالرحمن السويد
استشاري طب الاطفال و الامراض الوراثية
http://www.werathah.com/
تنبيه : إن المعلومات الطبية والعلاجية الواردة في هذا الموقع قد روعي فيها الدقة والتوثيق العلمي قدر الإمكان،
وذلك بغرض المعرفة والإطلاع فقط وينصح باستشارة الطبيب المختص عند الحاجة

Abdulrahman Alswaid غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-Oct-2008, 06:01 PM   #5
Abdulrahman Alswaid


مدير عام موقع و منتدى الوراثة الطبية
 
الصورة الرمزية Abdulrahman Alswaid
مورث قمة التميز
رقـم العضويــة: 1
تاريخ التسجيل: Apr 2002
مــكان الإقامـة: السعودية
المشـــاركـات: 19,306
مــرات الشكر: 711
نقـاط الترشيح: 5
نقـــاط الخبـرة: 2538
...

افتراضي

الفصل السادس

تنظيم الأسرة
لا يوجد نشاط اكثر أهمية للمجتمعات البشرية من انشاء عائلات فالشعائر و القوانين و المعتقدات التى تحكم السلوك التناسلي توجد في كل مجموعة إجتماعية و يتدرج هذا من واحد شديد التطرف إلى آخر, و بينما تقوم بعض المجتمعات بمعاقبة المرأة التي تنجب أكثر من طفل واحد فإن المجتمعات الأخرى تشجع الحمل المستمر. و بينما تقوم بعض المجتمعات بقتل الأطفال حديثي الولادة لمجرد أنهم الجنس الخطأ (ذلك يعني النساء) فإن المجتمعات الاخرى تنفق الآف الدولارات يوميا لاطالة عمر أي طفل حتى ذلك الذي ليس لديه عقل (المتخلف).
في الولايات المتحدة المتعددة الثقافات يوجد العديد من الخيارات التناسلية المتاحة, و هذا يساعد الأفراد من مختلف المعتقدات على اختيار ما هو أفضل بالنسبة لهم. أن هدف هذا الفصل هو الامداد بالمعلومات الخاصة بخيارات تنظيم الاسرة المتاحة للازواج الذين يعانون من خطر انتقال مرض الخلية المنجلية لأطفالهم.
أن الهدف النهائى لبحث الخلية المنجلية هو علاج المريض, و حتى يتم ابتكار علاج فمازالت اقوى الأدوات البيولوجية الجزئية تستخدم في تنظيم الاسر التى تخلو من مرض الخلية المنجلية. بعض الدول التى تعاني افرادها من معدلات مرتفعة لمرض خضاب الدم قامت في هذه السنوات بعمل تحسين حياة العائلات المهددة و في نفس الوقت خفضت تكاليف الرعاية الصحية.
في السبعينات قامت بعض دول البحر المتوسط باستخدام و سائل الاعلام المتعددة (التلفاز و الصحف ....الخ) يوضح سياسة اختيارية لبرامج الصحة العامة المصممة لتقليل عدد الأطفال المولودين و بهم شكل حاد من فقر الدم البحري المتوسط البائي (بتا ثلاسيمياء) (مرض مرتبط بالأنيمياء الحادة يتسبب في الهزال و الموت المبكر) في أيطاليا واليونان و قبرص انخفض من 1 لكل 250 مولودا إلى 1 لكل 1000 مولود, و قد تم منع تسعين في المائة من حالات فقر الدم لحوض البحر المتوسط (ثلاسيمياء), و نفس التقنيات متاحة في هذا القطر لكن منع مواليد الخلية المنجلية لم يصبح جزءا من برنامج الصحة الوطنية العام المكافح.
في الولايات المتحدة مثلما في دول البحر المتوسط اعلاه استطاعت النساء أن تقضي إراديا على خطر إنجاب اطفال مصابين بمرض بالخلية المنجلية و مازلن يقمن عائلات و حاليا حوالي 1000 طفل ذو خلية منجلية يولدون و في الولايات المتحدة كل عام, و باستخدام تقنيات تنظيم الاسرة الحديثة فإن الأعداد التى لديها اطفال ذوو خلية منجلية سوف تقل. فإن الأزواج المهددين بمرض الخلية المنجلية يمكن أن ينظموا اسرهم و الأسر التي لا يكون أطفالها مولودين بمرض الخلية المنجلية. و الآباء المنتظرون الذين لا يعرفون ما إذا كانوا مهددين بإنجاب اطفال يعانون من مرض الخلية المنجلية يمكن أن يقوموا باجراء اختبار مورثي لمعرفة ما إذا كانوا يحملون مورثات خضاب الدم أس, و اقسام الصحة المحلية تعرف بصفة عامة أين يمكن عمل الاختبار لمورث كما ان منسقي الخدمات المورثية بالمنطقة يعرفون ايضا هذه المعلومات.
الأزواج الذين يريدون التحدث لشخص عن اخطارهم و ماذا يستطيعون عمله بشان ذلك يلجأون إلى خدمات استشاري الوراثه, و يقوم استشاريوا الوراثة بالتأكيد على أن الأزواج يفهمون النتائج من الحمل فهما كاملا المتوقعة من الحمل و ماذا يمكن ان تكون حياتهم, و يقومون أيضا بشرح الخيارات المتاحة إذا حدث حمل لمرض الخلية المنجلية. لكن استشاري المورثات المحترفين لا يوجهون القرارات فهم فقط يزودونهم بالمعلومات المتطلبة لإ تخاذ تلك القرارات. الأزواج الذين يرغبون في مقابله استشاري الوراثة عليهم الأتصال بكليات الطب و العلوم الطبية أو بمنسقي خدماتهم المنجلية المورثية و سواء باستشاري الوراثة أو دونهم فإن الأزواج الذين يعرفون أنهم يمكن ان ينقلوا مرض الخلية المنجلية يحتاجون لأن يقرروا أنهم يريدون فعلا إنجاب أطفال الذين يعانون من مرض الخلية المنجلية. و إذا قرر الأزواج ذلك فإن امامهم ثلاثة خيارات:
الأول تجنب الحمل نهائيا. الثاني عند الحمل يجب اجراء اختبار قبل الولادة على الجنين و اكمال حالات الحمل فقط التى تبشر بمولود صحي. الثالث طلب إجراءت التشخيص قبل الغرس. و تقنينا فإن الخيار الأول هو الأسهل و الخيار الثالث هو الأكثر تقدما و لكن الخيار الثاني هو فقط الذي يفي بمنع حمل الطفل المصاب مرض الخلية المنجلية و يعتبر أكثر الخيارات مشكلة في العالم. المشاكل تعتبر عاطفية و ليست تكنولوجية فبعض الناس يعتقدون بقوة أنه من الخطأ إنهاء الحمل و البعض الآخر يعتقد أنه من الخطأ إيجاد طفل للعالم محكوم عليه بالمعاناه و الألم. إن كيفية تعامل الأزواج مع الخيار الثاني يعتمد على معتقداتهم الشخصية و الدينية, و هذه بصفة عامة تختلف مع الأصل العرقي, يروي الدكتور د. ج. ويزرال أستاذ الطب العلاجي بجامعة أوكسفورد (إبريطانيا) الاتي:
من المهم أن نضع في الإعتبار الإتجاهات الحالية التشخيص قبل الولادة لإضطرابات هيموقلوبين في الدول المختلفة, و بشكل مذهل فإن هذه البرامج قد تمت الموافقة عليها بشكل كبير في الدول التى يسيطر عليها المذهب الكاثوليكي مثل ساردينيا و إيطاليا, و اشك أن هذا يعكس ظهور مجتمع أكثر دنيوية عن أي تغيير في الإتجاه عن طريق الكنيسة, و بينما تبدو الاعتراضات الدينية و العرقية على التدخل المباشر لمنع المرض الوراثى أقل شيوعا في العديد من الدول الغربية فإن الموقف لا يبدو كذلك في اجزاء أخرى من العالم خاصة تلك المناطق الموجود بها أعداد كبيرة من المسلمين.
و في الحقيقة فقد اتضح من خلال المناقشات الشخصية أنه من الممكن أن يكون هناك متاعب خطيرة من إنشاء برامج تشخيصية قبل الولادة في أى عمر من الحمل في كثير من الدول الإسلامية, و من ناحية أخرى فمن خلال المعرفة في تايلاند فإنه يبدو أن غالبية السكان البوذيين لديهم مصاعب أقل في قبول الاجهاض الاختياري خاصة اذا تم تنفيذه في الشهور الأولى من الحمل و إذا كان هذا يضمن حالة جيدة للأم, و على عكس كثير من الدول الأخرى فإن الولايات المتحدة (المكتشفة للهجرة الإلكترونية) هي أمة ذات أصول مختلفة حيث يوجد بها كل المجموعات العرقية المشار اليها سابقا و العديد الأكثر. و الخيارات الثلاثة المشار إليها تستخدم هناك.و لكن كل على حسب معتقداته.

تجنب الحمل
خياران يكونان متاحين للأزواج الذين يقررون ألا يكون له أي أطفال إما بمنع الحمل أو العقم. يمكن أنجاز منع الحمل بالحبوب أو الوسائل المختلفة و ميزة منع الحمل هو أن فعله غير دائم و عيبه أنه ليس تاما, ففي بعض الأحيان أن و سائل منع الحمل تفشل و في أحيان أخرى يفشل الأفراد في استخدام و سائل منع الحمل. و يستطيع الطبيب أو أخصائي تنظيم الأسرة أن يرشد الأفراد و الأزواج بشأن تقنيات تنظيم الأسرة المختلفة و فاعلية كل منها. و آخر جزء من هذا الفصل (منع الحمل لمرض الخلية المنجلية) يحتوي على معلومات و ثيقة الصلة بالمرأة بصفة عامة.
و عكس منع الحمل فإن التعقيم يكون عاما غير قابل للتحويل, فتعقيم أي من الزوجين سيمنع الحمل بصورة دائمة, و هو فقط ضروري لشريك واحد أن يخضع للتعقيم مهما كانت المشاركات الجنسية المكونة بواسطة الشخص الخصب.
و الذكور الذين يريدون عقما يخضعون بشكل عام لعملية إزالة الأسهرين (قطع القنوات التي تحرك المنى من الخصيتين إلى القضيب) و لا يتطلب قطع الاسهرين الإقامة بالمستشفى و يتم عمله بتخدير موضعي, و لا تؤثر على نشاط الرجل الجنسي. إن قطع الاسهرين ليست له نسبة فشل, و النساء اللآتي يردن التعقيم بصفة عامة يخضعن لقطع القنوات الفالوبية, و هذه القنوات تحمل البويضات للرحم و فيها يتم تخصيب البويضة, و يتم اجراء الجراحة بصفة عامه من خلال قطع صغير بالبطين (في السرة) و يكون مرئيا عندما يتم علاجه. و الأجراء لا يتطلب الإقامة بالمستشفى و يمكن أداؤه بتخدير موضعي و هو بصفة طبيعية لا يؤثر على النشاط الجنسي للمرأة و معدل فشله واحد في 5000 إمرأة.

تكملة فترة الحمل و ولادة طبيعة
يستطيع الزوجان اللذان يرغبان في إنجاب الأطفال و لكنهما خائفان من انجاب طفل مريض بالخلية المنجلية إجراء فحص قبل الولادة, و طلب ذلك من مستشفى النساء و الولادة أو من الطبيب المختص بذلك. فإذا كانت النتائج سلبية فإن هذا سينهى قلقهما أما اذا كانت النتائج إيجابية فسيمكنهما ذلك من التهيؤ بشكل أفضل لإستقبال طفلهما المريض.
إختبار د ن أيه لما قبل الولادة: قبل أن يتم إجراء إختبار د ن أيه يجب الحصول على عينة من نسيج الجنين و يتم هذا بأخذ عينة من زغب المشيمه (شكل 23) أو كمية صغيرة جدا من السائل الأمنيوسى المحيط بالجنين و كما هو مبين بالشكل 24 فإن الجنين يكون محاطا بالسائل الأمنيوسى و مطوقا بغشاءين الداخلى هو الغشاء الأمنيون و الخارجى فهو كريون, أما الزغب المشيمى فهو عبارة عن نتوءات تشبه الأصابع تنمو خارج المشيمه و تختفي لا حقا خلال التطور الجنينى باستثناء ما يختزن منها جدار الرحم مسببا نمو المشيمة.
يتم عادة أخذ عينه من النسيج الجنينى من زغب المشيمه ما بين الأسبوع التاسع و الرابع عشر في الحمل عن طريق ادخال إبرة أو أنبوب رفيع في البطن عبر المهبل و عنق الرحم (شكل 25, 26, و 27) و ذلك بواسطة إرشادات الموجات فوق الصوتية (عندما توجه الموجات فوق الصوتية إلى الجنين فهي تظهره للخلف فيشكل هذا صورة الجنين على الشاشة).
و ميزة الاختيار أخذ عينه دقيقه من الزغب المشيمى هي امكانية أجرائها في مرحلة مبكرة في الحمل’ كما أن نتائجها تكون عادة دقيقة. أما عيوبها فتتمثل في خطورة قليله هي فقدان الجنين و خطورة أخف منها في احتمال تشوه قدم أو يد الجنيين, و أيضا خطأ حدوث نزيف مهبلى للأم, و لكن مع دقة النتائج التي يمكن الحصول عليها من إستيعاب تخيل الأعاقة لدى الجنين و لكن هناك إمكانية حدوث خطأ من قبل المشخصين أو من قبل العاملين للتجربة ومع ذلك فإنه يمكن التأكد من هذا الفحص مرة أخرى في خلال فترة الحمل المتقدمة عن طريق اجراء فحص بأخذ عينة من الغشاء الداخلي (الأميوسي) الذى يحيط بالجنين.

شكل (23) أخذ العينة من زغبة مشيمائي من الجهة الخلفية للمشيمة عبر البطن بين 10 إلى 12 اسبوع من الحمل بواسطة ارشادات الموجات فوق السمعية كما هو موضح في الرسم.

شكل (24) أخذ العينة من السائل السلى (Amniocentesis) و السئل الأمنيوني عبر البطن بواسطة ارشادات الموجات الصوت فوق السمعية خلال فصل الثلاثي الأشهر الثانية (Second trimester) كما هو موضح في الرسم.


عادة يتم إجراء تحليل عن طريق أخذ عينة من السائل الأمنيوسى مابين الأسبوع الخامس عشر و العشرين من الحمل. فعن طريق الموجات فوق الصوتية يتم ادخال محقن عبر البطن إلى الكيس الأمنيوسى وتؤخذ عينة تقارب أربع إلى ست ملاعق شاى من السائل لإجراء التحليل, و هناك خطورة ضعيفة في أن يتسبب ذلك بموت الجنين, و هناك أيضا خطورة ضعيفه لحصول التهاب لدى الأم من السائل, أو حدوث نزيف مهبلي لها, أو إمكانية تسرب السائل الأمنيوسى.

شكل (25) أخذ العينة من خمل زغبة مشيمائي عبر عنق الرحم بين 10 إلى 12 اسبوع من الحمل بواسطة إرشادات الموجات فوق السمعية كما هو موضح في الرسم.

شكل (26) أخذ العينة من زغبة مشيمائي من الجة العلوية للمشيمة عبر البطن بين 10 إلى 12 اسبوع من الحمل بواسطة إرشادات الموجات فوق السمعية كما هو موضح في الرسم و التى تختلف من أخذ العينة من الجهة السفلى للمشيمة.

شكل (27) أخذ العينة من الحبل السري عبر البطن خلال العقد الثانى من ثلاثي الشهور من الحمل بواسطة إرشادات الموجات فوق السمعية كما هو موضح في الرسم.

التحليل المورثي لد ن أيه يحتوى على أكثر التقنيات الفردية تطورا أو تم تطويرها في السنوات الأخيرة, و هي التفاعل المتسلسل للبوليمير الذي يجعل من الممكن أخذ عينة قليلة جدا من الد ن أيه و عمل مئات النسخ على جزء مختار منها لتكون لدينا و فرة في الد ن أيه لأجراء التحليل عليها.
تستخدم سلسلة البوليميرزاشن النيكليوتيد( Polymerase chain reaction ) (ا س As, ت س Ts , ج س Gs و سى س Cs ) كما يستخدم أنزيم (بوليميرسا Polymerase ) الذى يجمع النيكلوتيد مع بعضها البعض ليتشكل د ن أيه جديد. و ايضا هناك فتيل يظهر الأنزيم أى جزء من الد ن أيه عمل نسخ منه و يعتبر الجزء المنسوخ عنه لتحليل و تشخيص مرض الخلية المنجلية جزءا من المورثات القلوبينية التى تحتوي على شفرة من سته أحماض أمينية.
يعمل سلسلة البوليميرزاشن في دورات, و يتضاعف عدد نسخ الد ن أيه مع كل دورة, و حيث أننا قد بدأنا بخلية واحدة يصبح هناك نسختان من الد ن أيه للبدء بها, و بعد دورة واحدة من دورات سلسلة البوليميرزاشن ستصبح هناك أربع نسخ من د ن أيه المستهدفة, و بعد دورتين تصبح ثمان نسخ, و بعد تسع دورات ستصبح 1024 نسخه و بعد تسع عشرة دورة سيصبح هناك أكثر من مليون نسخه, و لكن بالممارسة الفعلية تكون عدة النسخ المنتجة أقل من العدد المتنبأ به لأن النظام ليس كاملا تماما. و مع ذلك يمكن استخدام سلسلة البوليميرزاشن لإنتاج عدد كاف من الد ن أيه و ذلك للحصول على نتائج دقيقه من مرض الخلية المنجلية, وهناك عدة طرق لإجراء التشخيص أكثرها شيوعا تلك التي تستخدم مسابر الد ن أيه (DNA Probes) حيث تعمل هذه المسابر (بالصبغة الفلورسنتيه على سبيل المثال) ليمكن رؤيتها. و بواسطة هذه التقنية يمكن معرفة د ن أيه للخلايا المنجلية و إذا تطابقت مع مسابر الد ن إيه لخلايا المنجلية( كما في ت س, ج س مع سى س "As,Ts,Gs,&Cs" كما هو مشروح في السابق) و تعرف الخلايا غير المنجلية لد ن أيه عند ما تتطابق المسابر لغير المنجلية لد ن أيه.
إنهاء الحمل, كلما تم إنهاء الحمل في فترة مبكرة, كلما زاد ذلك من سهولة العملية لأن الجنين يكون صغيرا جدا (حوالى أونصة و نصف في الأسبوع الثاني عشر). و هى أيضا عملية آمنه أكثر من الولادة, و لا تؤثر على قدرة المرأة في الحمل مرة أخرى. أما إذا تم انهاء الحمل بعد الأسبوع الخامس عشر أو السادس عشر فإن العملية تزداد تعقيدا و يمكن أن تستمر يوما أو حتى يومين, و لكنها أيضا تظل عملية آمنه نسبيا و لا تؤثر على إخصاب المرأة.
و توجد طريقة لإنهاء الحمل دون جراحة باستخدام مايفبرستون (ديو-486 ) (Mifepristone; RU-486) و هو هرمون اصطناعى طور في فرنسا, و يعمل المايفبرستون على إعاقة عمل البرجسترون. والبرجستون (Progesterone) عبارة عن هرمون يحافظ على الحمل ودونه لا يستطيع الجنين التمسك بالرحم.
و يؤخذ المايفبرستون عن طريق الفم (حبوب) و يتبع بعد ذلك بيومين بحقنة بروستاقلندين (Prostaglandin) و هو دواء يجعل الرحم يتقلص, و يمكن استعمال المايفبرستون (مع البروستاقلندين) خلال الأسبوع السابع من الحمل, و نسبة نجاحه تصل إلى 96%, و لقد بدأت التجارب التى اجريت في العيادات ل2000 امرأة عام 1994 م في الولايات المتحدة, و يتوقع أن يتوفر هذا الدواء في الأسواق عام 1996م.
تحليل ما قبل الزراعة(Pre-implantation diagnossis)
إن تشخيص ما قبل الزراعة يعتبر خيارا مناسبا للزوجين اللذين يرغبان في إنجاب أطفال أصحاء و اللذين ليس لديهما استعداد لأنهاء الحمل لاعتبارات شخصية أو دينية. و لذا فتشخيص ما قبل الزراعة يعتبر تقنية متقدمة ليست متوفرة بعد على نطاق واسع. و يتم عمله قبل ابتداء الحمل عن طريق أخذ البويضات من المبيض و الرحم و نقلهم إلى صحن مخبري و تلقيحها (هذا إذا لم تكن اصلا ملقحات), و تبدأ عندئذ البويضات بالإنقسام تحت ظروف صحيحة و عندما تنقسم بويضة إلى عدة خلايا, قد تصل إلى ثمانية يتم اخذ خلية منها لإجراء تحليل الدن أيه و إذا أظهرت التحاليل أن الجنين لم يرث مرض الخلية المنجلية يزرع الطبيب هذه الخلية في رحم الأم, و قد نجحت ولادة من بين ثلاث ولادات بهذه الطريقة.
حبوب منع الحمل للمرأة المصابة بمرض الخلية المنجلية
يمثل الحمل تحديا جسديا كبيرا بالنسبة لمريضة الخلايا المنجلية, لذا يجب على النساء و الفتيات المصابات بمرض الخلية المنجلية و المهتمات بصحتهن أخذ كل الاحتياطات اللازمة لمنع الحمل غير المرغوب فيه. بالرغم من إمكانية و قوعه, فرعاية الوضع و الأطفال مسئولية مطلوبه, و تشكل مسئولية أكبر بالنسبة للأم المريضة بالخلايا المنجلية إذا و لدت طفلا مريضا, لذا على النساء المصابات تقرير ما إذا كن بالفعل يرغبن في انجاب الأطفال كما يجب أن يكون هذا القرار نابعا من ضمير هن و لا يجب عليهن أن يتركن الأمر للصدفه لأن ذلك يعني وقوع الحمل.
إن أسلم طريقة بالنسبة للنساء و الفتيات اللواتي لا يرغبن في الحمل هى عدم جعل الجماع الجنسي في المقام الأول, و إذا أصبحن نشيطات جنسيا, فعليهن تثقيف انفسهن تماما حول و سائل منع الحمل و اختيار الأفضل لهن من بينها, و من ثم ممارسة هذه الوسيلة بشكل ثابت, و يمكن لها الحصول على نصائح متعلقة بوسائل منع الحمل من طبيبها الخاص, أو من المستشفى.
و في الوقت الحاضر, تعتبر الوسائل التقليدية المستعملة من قبل المرأة لمنع الحمل هى وسائل آمنة بالنسبة للمرأة المريضة بالخلايا المنجلية, و باستثناء الوسيلة المستعملة من قبل الرجل (كندم) (Condoms) و جميعها تتطلب و صفة من الطبيب أو يمكن الحصول عليها من المستشفى أو عيادات أخرى لتنظيم الأسرة.
أما اللولب (أداة داخل الرحم) فهي أدوات محسوسة تمنع الحمل عندما توضع داخل الرحم, و يمكن أن تتسبب بنزيف أو إلتهاب للمرأة. أما و سائل منع الحمل الفمية (الحبوب) فهى مزيج من الهرمونات تمنع الحمل عن طريق ايقاف عملية التبويض أى انتاج بويضة شهرية. و تعتبر و سائل منع الحمل الفمية هي أكثر و سائل منع الحمل المتوفرة و يمكن الإعتماد عليها. و تؤخذ بعض و سائل منع الحمل الفمية "كحبوب صباحية". (في الحقيقة هناك مهلة مدتها 72 ساعة). أما الحجاب الحاجز فهو حواجز جسدية للحمل توضح أعلى أعلا عنق الرحم و هي فعالة أكثر عندما تستخدم مع مستحضرات قتل السائل المنوي. أما الكندم (الكيس) فهو و سيلة جسدية يستعملها عادة الرجال بهدف منع الحمل, مع أن هناك الآن الكندم (الكيس) النسائي المتوفر الآن. و أفضلها ذلك المصنوع من الآتكس (عصارة الشجر) يمنع الحمل عن طريق حفظ السائل المنوي و هو فعال أكثر عندما يتم إستخدامه مع رغوة قتل السائل المنوي, و مع أن الكندم ليس أكثر الطرق المتوفرة دقة في منع الحمل, إلا أنه يسهل الحصول عليه (في الصيدلية على سبيل المثال) و هو الوسيلة الوحيدة المعروفة التى تحمي ضد الأمراض الجنسية المعدية بما فيها الأيدز (AIDS).
مرض نقص المناعة المكتسبة (الأيدز), مرض ترايكومنيز(Trichomoniasis) و مرض السيلان و يجب أن تصر المرأة على زوجها على استخدامه و حتي المرأة العاقر أو التى تستعمل حبوب منع الحمل يجب أن تركز على إستعمال الكندم عندما يكون هناك أدنى إحتمالية للإصابة بالأيدز أو بأي مرض جنسي معد آخر( في الولايات المتحدة حتى عمر 21 سنة, واحد من بين خمسة أشخاص يحتاجون إلى علاج بسبب الأمراض الجنسية المعدية) . و يمكن استعمال المايفبرستون الذى أوضحنا عن إمكانية استخدامه كوسيلة لأنهاء الحمل. و يمكن أيضا استعماله كمانع للحمل.
تقنيا, لا يمنع هذا الدواء الحمل و لكنه يمنع الأجنة من الألتصاق بالرحم. أما منع الحمل باستعمال الحقن فهى و سائل آمنة و فعالة و مستعملة على نطاق واسع في بعض البلدان, فقد و جد أن حقن هرمون ميدروكسى بروجسترون كل ثلاثة أشهر يخفف من حدة أعراض مرض الخلايا المنجلية و هذا ما يجعله و سيلة جذابه لمنع الحمل للنساء المريضات بالخلايا المنجلية.
و هكذا فإن هناك العديد من الفرص التناسلية المتوفرة للأشخاص في الأسر المريضة بالخلايا المنجلية, فهناك التحاليل الوراثية لهؤلاء الذين لا يدركون مدى خطورتها, و هناك تشكيلة من و سائل منع الحمل الفعالة متوفرة لهؤلاء الذين يرغبون تجنب أو تأجيل الحمل, و يمكن أجراء تحليل ما قبل الولادة مع احتمال انهاء الحمل في حال ثبوت المرض لدى الجنين و ذلك لتقليل احتمالية انجاب اطفال مريضين بالخلايا المنجلية, أما التخصيب باستعمال تحليل ما قبل الزراعة حيثما يتوفر ذلك, يحتاج إلى تقنية عالية تمكن من انشاء عائلات خالية من مرض الخلايا المنجلية, و هذه الوسيلة لا تتطلب الأجهاض كما أن الإستشارات الجنينية توفر للزوجين كل المعلومات المطلوبة لاخذ القرارات الخاصة بتنظيم العائلة.



--------

الفصل السابع

البحث عن علاج

حاليا الناس الذين معهم مرض الخلية المنجلية يتعاطون علاجا للأعراض و ليس لأجل شفاء المرض. الطبيب و المختصون في الرعاية يسيطرون و يمنعون الإلتهابات بواسطة تلبية متطلبات التغذية الثابتة لخلايا الدم الحمراء و التى تكون مطلوبة لمواكبة الأعراض البسيطة و إرتفاع الآلام عند ظهورها, مثل هذه الرعاية الفعالة و التقدم بتحسين النوعية و إطالة حياة المعانيين من مرض الخلية المنجلية.
برغم من ذلك فإن الهدف من منع الأعراض من الظهور في المقام الأول هو البحث عن علاج لمرض الخلية المنجلية أو شيء قريب منه على طول تطور المرض مع عدة سبل مختلفة, و هى تتضمن الآتى:
1- تطوير العمل المضاد المنجلي.
2- إطلاق المورثات التى تزيد إنتاج خضاب الدم أف.
3- زراعة النخاع العظمي.
4- العلاج الجيني.
العوامل المضادة للمنجلية: إن إختلافات الإستراتيجيات الممكنة في تصميم العوامل المضادة للمنجلية و إحدي هذه الظروف هو منع المنجلية سوف يؤدي إلى منع جزيء خضاب الدم أس من التبلور عند التماس. إن هذه الأدوية التى تنجز هذا تحتاج إلى تركيز في خلايا الدم الحمراء و تفاعلها مع خضاب الدم. و حيث أن هناك الكثير من جزيئات خضاب الدم, و بالتالي تحتاج إلى أخذ كمية كبيرة من الأدوية. و من المهم لهذا السبب الا يكون الدواء ساما. و برغم ذلك إلا أن هناك العديد من العوامل الممكنة المضادة للمنجلية, ثم مسحها على مدى السنين, و لكنها لم تكن توافق متطلبات الدواء الجديد, و هى أما أنها لا تعمل كما تنبىء بها أو تكون ضارة أكثر من نفعها. و احد من هذه الأدوية يبدو أنه و اعدا و هو الفانيلين (Vanillin), و هو عبارة عن مادة كيميائية موجودة في الفنيلا الأرجوانية و كذلك بعض النباتات و يمكن أيضا تحضيره في المختبر. يتركز الفانيلين في خلايا الدم الحمراء و يتفاعل مع خضاب الدم و يعوق تشكيل البلمرة, و هو الآن قيد الدراسة في التجارب الإكلينيكية.
و الطريقة الأخرى لمنع المنجلية هي بواسطة تخفيف خضاب الدم أس كما ذكر من قبل. و يكون خضاب الدم أس أقل ميلا للبلمرة عندما يكون تركيزه قليلا, و تكون إحدى هذه الطرق المخففة لخضاب الدم أس هي تغير طبيعة جدار خلايا الدم الحمراء لكي تقوم هذه الخلية بالاحتفاظ كمية كبيرة من الماء. و يكون أحد الأدوية النافخة للخلايا هو الهيدروكسويوريا (Hydroxyurea). و يبدوا أن الخلايا الحمراء المحضرة و المعالجة بالهيدروكسويوريا تحتوي على سوائل متزايدة و كذلك ايضا التغيرات في عدد خلايا الدم الحمراء مؤيدة لهذه الطريقة.
إن معظم الخلايا ميالة إلى إنسداد الأوعية الدموية (احدها هو اللوزوجة و الخلايا المنجلية التى لا يمكن أرجاعها) يبدو أنها تتلاشى. إن الهيدروكسويوريا الآن في مرحلة الإختبار في التجارب الاكلينيكية, و لكنه في الواقع جرب سبب تأثيراته المختلفة (أنظر إلى قسم خضاب الدم أف).
إن الأدوية الأخرى المتفاعلة مع جدار الخلية الحمراء و المحافظة على كميات كبيرة من السوائل و كثرة المرونة مثال ذلك أدوية سيتيدايل (Cetiedil) و كلوتراميزول (Clotrimazole). برغم ذلك إلا أن هذين الدوائين غير معروف تطورهما من قبل شركات الأدوية.

إدارة المورثات التي تزيد من إنتاج خضاب الدم أف
إن إدارة المورثات التي تزيد من إنتاج خضاب الدم الجنينى (أف) (HbF) هى عبارة عن الفكرة الشائعة المتمسك بها و التى تعد أكثر الموعودات للمتضررين من مرض الخلية المنجلية. بينما هى لا توفر في الواقع أى علاج و لكن ارتفاعا في خضاب الدم أف يمكن أن يعوق المنجلية و كذلك أهمية الآلام. إن هذه التقنية يجب أن تفاتح بجذور لأنها لم تكن خاصة لمورث خضاب الدم أف, و لإحتمالية أن المورثات الآخرى يمكن أن تفتح مثل المورث المسبب للسرطان. الإقتراح الأول هو أن خضاب الدم أف له تأثير و قائي على مرض الخلية المنجلية, ففي عام 1948م عندما بينت الدكتوره جنيت وتسون في نظريتها أن سبب الخلية المنجلية عند حديثى الولادة لا يملكون هذه الأعراض و ذلك لوجود إرتفاع مستوى خضاب الدم أف في دمائهم. فيمابعد اكتشف أن الناس المصابين بالخلية المنجلية و الذين عندهم كمية كبيرة من خضاب الدم أف غالبا ما يكون مرضهم خفيفا, وهذا يشمل الهابلوتايب العرب-الهنود و السنغالين, و الأشخاص ذوي التغاير الإحيائي الذي سبب لهم إستمرار إنتاج خضاب الدم أف عند البلوغ (كيفية إقتلاع خضاب الدم أف و أثرها الوقائي نوقش في الفصل الثالث). و مثل ذلك التغاير جعل العلماء متعجبين إذا كانت زيادة كمية خضاب الدم أف في مرض الخلية المنجلية يمكن أن تقلل معاناتهم من هذا المرض. و لكى يختبروا هذا يجب عليهم أولا أن يجدوا طريقة تؤدي إلى زيادة كمية خضاب الدم أف في الناس المصابين بالخلايا المنجلية.
إن تقارير معامل الأبحاث لد ن أيه (DNA) جعلت العلماء يتوقعون أن المادة الكيميائية 5-أزستادين (5-azacytidine) يمكن أن تفي بالعمل. تذكر ما قلناه من قبل إن الحروف الألفية في المورثات أيه, ت, ج, س, (A,T,G,&C) الحرف س يعنى سيتوسين. 5-أزستادين مشابه كثيرا إلى سيتوسين, يعنى تقريبا أن د ن أيه يدمجه في مكان السيتوسين.
عند حدوث هذا تكون بعض المورثات التى تم توقفها قد عادت إلى الظهور. و عند اختبار 5-أزستادين على الحيوانات (البابون) أو ضح زيادة في خضاب الدم أف. في عام 1980 م جرب 5-أزستادين على المرضى الذين يعانون من الخلايا المنجلية, وفي الحال زاد لديهم عملية إنتاج مادة خضاب الدم أف, على فترة المعالجة الإكلينيكية (من سنة إلى ثلاث سنوات), قلة معاناة مرضي الأنيميا و قتلة النوبات المؤلمة. برغم من ذلك و قفت التجارب الإكلينيكية بسبب ظهور دلائل على أن هذا الدواء قد يسبب السرطان (و هو كذلك في القوارض).
دواء أخر جرب هو الهيدروكسويوريا (Hydroxyurea). الهيدروكسويوريا يقوم بزيادة خضاب الدم أف بواسطة إخماد نشاط النخاع العظمي. و عندما تخمد خلايا النخاع النشطة فإن كثيرا من الخلايا غير النشطة التى تقوم بإنتاج خضاب الدم أف سوف تذهب إلى إنتاج خلايا الدم. و التجارب الإكلينكية بالهيدروكسويوريا لا زالت تتقدم لعدة سنوات و بقيت في الطريق. إن الدواء يبدو أنه يعمل و لكنه غير منتظم و ليس في كل المرضى. المرضى الذين إستجابوا لهذا الدواء هم قله و نوبات الألم كانت قليلة بالإضافة إلى تمتعهم بتحسن في حياتهم بصفة عامة. و ليس هناك طريقة لكى تخبربها مقدما, و لا يعرف منهم الذين لديهم استجابه و الذين لا يتجاوبون لهذا الدواء. الهيدروكسويوريا أيضا أختبر إكلينيكيا مع إتحاد إيرثروبايوتين (Erythropoietin). كما سبق ذكره, فإن الإيرثروبايوتين عبارة عن هرمون يحفز إنتاج خلايا الدم الحمراء. عندما يعطى الأيروثروبايوتين بجرعات عالية فإنه يحفز حتى الخلايا الجذرية غير الحيوية (الوحيدة التى لا يغلق أبدا مورثها لخضاب الدم أف) لكى تنتج خلايا دم حمراء, عندما أعطي الأيروثروبايوتين إلى القردة بجرعات عالية, فإن هذا الحيوان زاد من كمية خضاب الدم اف المصنوعة. عندما أعطي إتحاد الهيدروكسويوريا و الأيروثروبايوتين أصبح تأثيرهم أقوى من إعطاء أحد الدوائين منفصلين.
هناك دواء أخر تم بحثه هو حامض البيوترك (Butyric acid) الذي يعتبر مادة كيميائية موجودة في دهن الحليب و الزبدة. في عام 1984م , ظهر تقرير من العلماء و ضحوا فيه أن البيوترك (مع 5-أزستادين, كما و ضحنا سابقا) فتح مورثات خضاب الدم الجنينى (أف) في خلايا الدجاج البالغة, و بعد ذلك ظهر تقريرأخر يوضح فيه أن البيوترك تؤأخر تسكير مورثات خضاب الدم أف عند القردة البالغين و كذلك أيضا في جذور الخلايا التى أخذت من مرض الخلية المنجلية و التى نمت في أنبوبة الإختبار. كما أظهرت التقارير في عام 1985م أن الأطفال المولودين من نساء مصابات بالسكري عندهم مستوى عال من خضاب الدم أف, وأن هؤلاء الأطفال يملكون نسبة عالية من حامض البيوترك في دمائهم و لكن من نوع آخر و أنهم طبيعيون. و يبدوا من المحتمل أن المستويات العالية من خضاب الدم أف قد حدثت بسبب حامض البوترك. في عام 1993م ستة أطفال ثلاثة منهم مصابون بمرض الخلية المنجلية و ثلاثة منهم مصابون بالثلاسيمياء قد اعطوا كل يوم حقنا من حامض البيوترك لمدة ثلاثة أسابيع. و بعد ذلك وضح الباحثون و ضحوا أن ارتفاع خضاب الدم أف المصاحب للبيوترك و الأطفال لم يصابوا بأي أذي بواسطة هذا العلاج. إن العلماء حذرون حيث أن الآثار التى تركتها المعالجة الطويلة غير معروفة, فمثلا القردة الذين خضعوا لعلاج طويل بواسطة البيوترك أصيبوا باضطراب في الأعصاب و أعراضهم تشتمل النعاس و فقدان السيطرة على العضلات.

العلاج بواسطة نقل النخاع العظمي
أن عملية غرس نخاع العظام أو خلايا الجذعية لنخاع هي احدى صور العلاج المكثف التى تستخدم في علاج مرض الخلية المنجلية, و لا يعني هذا أن كل مصاب يناسبه عمليات غرس النخاع أو يمكنه الإستفادة منه.
يتواجد نخاع العظام داخل العظام و خاصة في عظام الحوض, و يعتمد المورث للدم و المسئول عن تكوين خلايا الدم البيضاء و خلايا الدم الحمراء التى تنقل الأكسجين بالجسم, و الصفائح الدموية لمنع النزيف.
أن خلايا الجذعية للنخاع هي خلايا دموية في أولى مراحل تكوينها في النخاع العظمي قبل أن تتحول و تتطور إلى خلايا دم بيضاء, خلايا دم حمراء, صفائح دموية, و هذه هي الخلايا التى تعتبر المورث الأساسي في عملية الغرس سواء أكانت الغرس لكل النخاع العظمي (و الذي يشتمل طبيعيا كثيرا من خلايا الجذعية) أو فقط خلايا الجذعية نفسها.
إن عمليات نقل النخاع هي الطريقة التى تسمح للشفاء التام من المرض على مدي الطويل, و إن عدم الأفضلية تكمن في انه ليس دائما يوافق هذا النقل النخاعي و يوجد مضاعفات خطيرة مناعية. في دراسة بينت أن هناك 4% معدل الوفايات بسبب خطورة نقل النخاع العظمي لذلك فإنه في الغالب لا تنصح بها.

نماذج عمليات نقل النخاع العظمي
يوجد هناك نوعان أساسيان لعمليات نقل النخاع: عملية غرس النخاع الذاتي, و عملية غرس النخاع القربى (ذو الصفة المنتحية)

عمليات نقل النخاع الذاتي
هذه تعني أن نخاع العظام لخلايا الجذعية المستخدمة في هذة العملية تخص المريض المريض نفسه و ذلك قبل أن يتعرض لجرعة كبيرة من العلاج بالكيماويات و بعد انتهاء العلاج يعاد إليه عن طريق الحقن الوريديه. و هذا النوع من نقل النخاع لا يعرض صاحبه للمخاطر الرد لجسمه برفضها مادامت قد اسنخدمت نفس نخاع العظام الخاص بالمريض, و لكن تتم العملية بنجاح لا يكون المريض المراد معالجته قد أمتد إلى النخاع العظام او يكون قد تم السيطرة على المرض بالعلاج المناسب مسبقا, و أحيانا يكون نخاع العظام قد تم تنظيفه من أي مرض ثم إعادته إلى المريض.

عمليات نقل النخاع القربي
في هذا النوع من النقل يكون نخاع العظام أعطي للمصاب عن طريق شخص آخر سليم و من الضروري أن تتطابق أنسجة السخص الواهب مع أنسجة المريض, و أكثر شخص واهب مناسب هو عادة الأقارب و الأكثر قبولا هم الوالدين و الأخوة. و قبل زراعة النخاع, يجب على المريض أخذ الأدوية التى تعوق تفاعل المناعة مع خلايا المتبرع. و بما أن هذه الأدوية تقلل من استجابة المناعة لخلايا أجنبية و كذلك الإستجابة السريعة للعدوى. خلايا المتبرع بها يمكن أيضا يكون لديها ردة فعل مناعي ضد المستقبل. و بسبب كثرة هذه المشاكل فإن زراعة النخاع تفضل فقط إذا كان المتبرع متشابه و راثيا مع مريض الخلية المنجليية مثل أن يكونوا أقارب إذا حصل ذلك (يمكن تحديد الوراثة المتشابه بواسطة التحاليل).
في المستقبل لربما أصبح من المناسب أن ينظر إلى مورثات المريض و التنبؤ في كيفية أخطارها أو كيف يمكن أن يكون عليه. و بعد ذلك الأخطار في المعالجة يمكن أن تكون موزونة ضدها و الأمراض التى تقرر و التى يمكن على ضوئها محاولة زراعة النخاع العظمي. و من ناحية أخرى فإن زراعة النخاع العظمي يمكن أن تكون الإختيار الصحيح للأطفال المصابين بالخلية المنجلية و الذين يكونون يعانون من آلام الشديدة, أو إصابتهم إعاقة خطيرة بالإضافة إلى موت مبكر.
في دراسة عالميا أجريت زراعة النخاع العظمي على 48 شخصا مريض بالخلية المنجلية. 47 من المتبرعين أخوة (بنات أو أولاد) للمرضى, واحد منهم من أبويه. هناك عدة مشاكل و لكن الطريقه كانت ناجحة للأربعة والأربعين منهم. في أمريكا زراعة النخاع العظمي لخمسة مرضى و جميع النخاع من أشقاء المتبرعين, و جميعهم بخير منذ فترة ثمانية أشهر إلى تسع سنوات منذ إجرائهم العملية.
إن طرق إجراءات خطر المناعة ستكون قليلا في المستقبل و لكن عملية زراعة النخاع لمرض الخلية المنجلية لا زالت و ليدة. إن أفضلية هذه الطريقة تكمن في أن النظام الدفاعي في الجنين لا زال غير متطور حتى الشهر السادس تقريبا. ففي الشهور الثلاثه الأولى الجنين لا يميز خلايا المتبرع بها على أنها غريبه و لا يهاجمها, و لا يحتاج إلى أدوية حتى تقل من المناعة. مثاليا, خلايا المتبرع بها لا تهاجم أيضا خلايا المتبرع إليه. و الطريقة الوحيدة للتأكد الحصول على خلايا سلالية من متبرع هي من جنين (مجهض) و هناك طريقة أخرى هي الحصول على النخاع من الأم بعد معالجتها للقضاء على الخلايا المناعية.
وجد في تقرير نشر في عام 1991م أن خلايا جذعية من جنين قبل الولادة نقلت إلى شخص آخر, إن هذه الخلايا الجذعية من وليد مجهض عمره تسعة أسابيع و زرعت في جنين عمره 12 أسبوعا و الذى كان يعاني من بتاثلاسيمياء حادة. برغم من أن لا الجنين و لا الأم أصابهما أي ضرر من هذه الطريقة إلا أن الثلاسيمياء لم تشف, حيث إنه قدر بعد الولادة أن خلايا المتبرع بها أنتجت جزءا صغيرا من مجموع خلايا الدم. كيف نحصل على خلايا جذعية مزروعة لكي تنمو بشكل مفضل إلى الخلايا الجذعية للمتبرع إليه غير معروف بعد. نحتاج إلى أبحاث قبل إجراء زراعة خلايا من جنين قبل الولادة حتى تكون الطريقة نافعة.

العلاج بالمورثات
العلاج بالمورثات (Gene therapy): إن زراعة المورثات في الناس يمكن أن تكون شفاءا جوهريا لأجل الأمراض الوراثية. و إن العلاج بالمورثات الناجح هو الذي يقوم بتصحيح الإصابات الوراثية الأصلية و التى سوف تعمل على مدى الحياة. إن العلاج بالمورثات لأجل مرض الخلية المنجلية عبارة عن تحد إن لم تكن طريقة مرعبة. و حتى يتم ذلك يجب أولا عمل نسخ من مورث خضاب الدم الطبيعي, و بعد ذلك يجب أن يوضع داخل نوع صحيح من الخلايا الجذرية (شكل 28). ويجب على هذه الخلايا الجذعية أن توضع مرة ثانية في النخاع و أن تزرع و تنتج خلايا حمراء كافية لصنع خضاب الدم أيه و تمنع البلمرة في خضاب الدم أس. أن الأفضلية لا زالت, في علاج المورث غير الحيوي مع مورث خضاب الدم أس.
بعض من هذه الطرق يمكن أن لا تفى بالطلب, و عمل نسخ من مورث خضاب الدم أيه بواسطة سلسلة البوليميرزاشن (بلمرة سلسلة التفاعل) يمكن إدخالها في الخلايا الجذعية بواسطة رزمة منه في داخل فيروسات ملوثه بالخلية و يعالج مورث خلايا النخاع الذي زرع فيها عندما يوضع مرة ثانية في الإنسان المصاب.


شكل (28) رسم توضيحى إلى الطريقة العلاج بالمورثات (الجينات) (Gene therapy) بإستخدام خلايا جذعية من نخاع العظام مع إتحاد بفايرس رترى.


المشكلة الرئيسة الباقية هي إعادة زراعة خلايا النخاع و عدم إنتاج كمية كافية من خضاب الدم إيه, كل هذا جعل العلماء يجتهدون أكثر في هذا المجال للبحث النشط.
المعالجة بالمورثات أيضا لها مساوئ خطرة للغاية عند ما يدخل المورث الجديد في الكرومزوم, و لا يوجد أي طريقة حتى الآن لمعرفة إذا كان هذا المورث لا ينشئ مورث السرطان أو غير الحيوي ضروري أو مورث الهابط للسرطان. لعدم معرفتنا بهذا, نحتاج لبعض الوقت قبل استخدام العلاج بالمورثات للمصابين بمرض الخلية المنجلية. و هذه هي المنطقة التى تثيرالعلماء في أبحاثهم لأجل علاج مرض الخلية المنجلية و إنه من الصعب معرفة أيها أجدى و لكن ما لا شك فيه أن العلاج أو شئ آخر قريبا منه سوف يوجد في يوم ما.
في يناير عام 1995م التجارب الاكلينيكية للهيدروكسويوريا (كما سبق شرحه) قد أوقف مع نتائج مثيرة. الدواء المعطى للبالغين على شكل أقراص حبوب لمرضى الخلية المنجلية الحادة, قلل إلى النصف من حالات الآلام للمنومين في المستشفى و حالاتهم تتطلب نقل دم و ظهور التناذر الصدري الحاد. في المعهد الوطني بأمريكا يؤيد هذا البحث, واصدر إنذار طبي يخبر فيه الأطباء أنه يجب عليهم أن يفكروا في إستخدام هذا الدواء و لكن ليس لأجل الأطفال أو الأمهات الراغبات في إنجاب أطفال. إن آثار الهيدروكسويوريا لمدة طويله غير معروفة بعد.


التشخيص المخبري لمرض الخلية المنجلية
معظم الطرق نفعا في التشخيص البدائي لخضاب الدم غير الطبيعي هو بواسطة الهجرة الكهربائية (Haemoglobin electrophoresis) و أكثرها شيوعا هى تقنية فصل البروتين. الهجرة الكهربائية هى عبارة عن تحرك جزيئات الشحنات في و جود مجال كهربائي مدعوم بواسطة ناقل مناسب, و إن هذا التحرك معتمد على مجموعة الشحنات الصافية من الجزيء.
في (الشكل 29 ) توصف الهجرة الكهربائية لبعض خضاب الدم مثل أيه أيه, أيه أس, أس أس في وجود الإس الهيدروجوني 6و8 (pH). إن عينة الدم توضع في الثقب المحدد في البداية و بعد وقت مناسب من الهجرة الكهربائية في الوسط القلوي, خضاب الدم يتحرك نحو قطب الشحنات الموجبة. كما لوحظ أن خضاب الدم أيه يتحرك أسرع من خضاب الدم أس. و كما هو موضح في الشكل (29) فإن هناك عددا كثيرا من التغاير الإحيائي من أنواع خضاب الدم (أكثر من 180 نوع) بعضهم يتحرك في نفس موقع أيه أو موقع أس.


شكل (29) يوضح الهجرة الكهربائية (Haemoglobin-electrophoresis) لبعض أمراض خضاب الدم الشائعة التي فحصت بواسطة الهجرة الكهربائية السليلوز الأستين (Cellulas acetate) (اليسار) و بواسطة الهجرة الكهربائية أقر أسيتيت (Citrate Agar) (الوسط) و المتعادل الكهربائية (Isoelectric) بإستخدام الأس الهيدروجوني (5,5 إلى 8,5 ) (اليمين). لا حظ أن التحليل الغير جيد في خضاب الدم الجنيني (HbF) بواسطة السيلولوز: 1- الضبط (Control) مع خضاب الدم أس أيه, أف, أس, سى (Hb-SA, F, S & C), 2- حمل لبتا ثلسيمياء, 3- حمل خلايا المنجلية, 4- خضاب الدم أس و بتا-ثلسيمياء, 5- فقر الدم المنجلي, 6- مرض خضاب الدم أس سى (HbSC), 7- حمل خضاب الدم إي (HbE).


و هناك كثير من التغاير الإحيائي لخضاب الدم من سلسة ألف و سلسلة بيتا و التى تسافر في نفس الموقع من خضاب الدم أس في الوسط القلوي للإس الهيدروجوني بسبب أنه يوجد لديهم نفس محصلة الشحنة.
خضاب الدم دي (البنجاب) و احد من هذه الأمثلة. و لكن هناك عدد كثير من التحاليل التى يمكن أن تحل هذا الإشكال, و يمكن أن يكون خضاب الدم أس, و أبسط هذه الأشكال هو تحليل الذائبية لأجل خضاب الدم المنجلى. و هذا التحليل معتمد على قانون أن خضاب الدم المنجلى غير مذيب في الحالة القلوية في و جود محلول الفوسفات المرتفع التركيز. وهذه العينات المحتوية على شكل ظاهري من أيه أس, و أس أس في و جود الهجرة الكهربائية سوف تملك نفس الإيجابية في تحليل المحلول من خضاب الدم المنجلي.
في المقابل خضاب الدم دي و خضاب الدم الآخر الذي يتحرك في نفس الموقع من الهجرة الكهربائية سوف يملك السالبية في تحليل المحلول.
أنه من المهم لهذا السبب أن ندرك كثيرا من الأخطار و الصعوبات في تشخيص خضاب الدم المنجلي و خضاب الدم الآخر غير الطبيعي. مثال ذلك المريض بالخلية المنجلية و معه أس أس في الهجرة الكهربائية و في تحليل الإذابة الإيجابية يمكن أن يكون عنده خضاب الدم أس دي أو أس بتاثلاسيمياء أو واحد من كثير من خضاب الدم الآخر و المتزامنان به. و لكي نحل هذه المشكلة الصحية فنحن بحاجة إلى تحليل آخر مثل التشخيص بواسطة الوراثة الد ن أيه.



المراجع
References

1- Bloom Miriam (1995) Understandig sickle cell disease. University Press of Mississippi,

2- Pauling, L., Itano, H.A.m Singer, S.J. and Well, I.C. (1949) Sickle cell anemia: A molecular disease. Science, 110, 543-548.

3- Touraine, J.L. (1991) In utero transplantation of fetal liver stem cells in humans. Blood cells, 17, 379-387.

4- Watson, J. (1984) The significance of the paucity of sickle cells in new born negro infants. American Journal of Medical Science, 215,419-423.

5- Weatherall, D.J. (1991) The new genetics and clinical practice, 3rd edition, Oxford University Press.

6- Wintrobe, M. (1980) Milestones on the path of progress, in blood pure and eloquent, Wintrobe, M, ed., McGraw-Hill, chapter 1.

7- Buxton, T. (1951) Slavery. Encyclopedia Britannica.

8- Herrick, J.B. (1910) Peculiar elongated and sickle shaped red blood corpuscles in a case of sever anemia> Archives of Internal Medicine, 6, 517-521.

9- Perrine RP, Pembrey, ME, John, P., Perrine, S., Shoup, F. (1978) Natural history of sickle cell anaemia in Saudi Arabs: a study of 270 subjects. Ann Intern Med, 88; 1-6.

10- Embury, SH, Hebbel, RP, Mohandas, N, Steinberg, MH. (1994) Sicle cell disease basic principles and clinical practice, Raven Press, New York.

11- Hoffbran AV, Pettit JE. (1995) Essential haematology, 3rd. ed. Blackwell Science.






:: حملات الوراثة 2013 نفخر بها و يشرفنا تصفحك لها ::













ارجو مساعدتنا في نشر رقم الاشتراك بالواتس اب... شكراً

:: صفحات التواصل الاجتماعي لموقع الوراثة الطبية ::

----تويتر------الفيسبوك






[/CENTER]
عبدالرحمن السويد
استشاري طب الاطفال و الامراض الوراثية
http://www.werathah.com/
تنبيه : إن المعلومات الطبية والعلاجية الواردة في هذا الموقع قد روعي فيها الدقة والتوثيق العلمي قدر الإمكان،
وذلك بغرض المعرفة والإطلاع فقط وينصح باستشارة الطبيب المختص عند الحاجة

Abdulrahman Alswaid غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-Oct-2008, 01:49 PM   #6
ام عبدالله
زائر
 
الصورة الرمزية ام عبدالله
تاريخ التسجيل:
المشـــاركـات: n/a
نقـاط الترشيح:
...

افتراضي

جزاكم الله خيرا دكتور عبدالرحمن على الموضوع المفيد لنقل الكتاب وان شاءالله سيستفيد الكثير من هذا الكتاب
  رد مع اقتباس
قديم 20-Oct-2008, 07:14 PM   #7
شوق أحمد
مشرف قسم اسلاميات منتدى الوراثة

 
الصورة الرمزية شوق أحمد
مورث قمة التميز
رقـم العضويــة: 4166
تاريخ التسجيل: Jul 2007
مــكان الإقامـة: { ربوع هجر }
المشـــاركـات: 8,629
مــرات الشكر: 917
نقـاط الترشيح: 900
نقـــاط الخبـرة: 2559
...

افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيراً

موضوع جداً رائع ومفيد

بارك الله فيك





.



شوق أحمد (شمس الإسلام )
تويتر shoug_a_1400
انستغرام shoug_1400







.

شوق أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-Oct-2008, 02:41 AM   #8
انوار

 
الصورة الرمزية انوار
مورث قمة التميز
رقـم العضويــة: 620
تاريخ التسجيل: Feb 2005
مــكان الإقامـة: السعودية - القطيف
المشـــاركـات: 7,397
مــرات الشكر: 238
نقـاط الترشيح: 754
نقـــاط الخبـرة: 19
...

افتراضي

مشكووووووور دكتور على نقل كل ما هو مفيد للمرضى و المرض

لا عدمناك
وحفظك الله ورعاك

صدق الدعاء لكم











انوار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-Oct-2008, 02:41 AM   #9
انوار

 
الصورة الرمزية انوار
مورث قمة التميز
رقـم العضويــة: 620
تاريخ التسجيل: Feb 2005
مــكان الإقامـة: السعودية - القطيف
المشـــاركـات: 7,397
مــرات الشكر: 238
نقـاط الترشيح: 754
نقـــاط الخبـرة: 19
...

افتراضي

مشكووووووور دكتور على نقل كل ما هو مفيد للمرضى و المرض

لا عدمناك
وحفظك الله ورعاك

صدق الدعاء لكم











انوار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-Oct-2008, 02:10 PM   #10
سهران
عضو جديد
 
الصورة الرمزية سهران
مورث جديد
رقـم العضويــة: 4407
تاريخ التسجيل: Aug 2007
مــكان الإقامـة: السعوديه
المشـــاركـات: 68
نقـاط الترشيح: 19
نقـــاط الخبـرة: 10
...

افتراضي

السلام عليكم
الشكر الجزيل لك دكتور لما تقوم به من جهود ملموسة ...
سهران غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-Oct-2008, 04:03 PM   #11
thlasimia
 
الصورة الرمزية thlasimia
مورث قمة التميز
رقـم العضويــة: 3960
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مــكان الإقامـة: ksa
المشـــاركـات: 8,321
مــرات الشكر: 634
نقـاط الترشيح: 871
نقـــاط الخبـرة: 2692
...

افتراضي


هلا والله يادكتور



وعافاك الله من كل شر



احترامي لكم



ريما





thlasimia غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-Nov-2008, 05:53 PM   #12
السحاب
قمة التميز
 
الصورة الرمزية السحاب
مورث قمة التميز
رقـم العضويــة: 4823
تاريخ التسجيل: Oct 2007
مــكان الإقامـة: جـدة
المشـــاركـات: 1,137
مــرات الشكر: 49
نقـاط الترشيح: 126
نقـــاط الخبـرة: 30
...

افتراضي



شكرا لك دكتور على مجهودك الرائع في نقل الكتاب

معلومات رائعة جدا











وســـام "محبة القرآن الكريم" منتدى الوراثة الطبية



السحاب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-Nov-2008, 09:27 PM   #13
ملاك
عضو مميز جدا
 
الصورة الرمزية ملاك
مورث قمة التميز
رقـم العضويــة: 4038
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مــكان الإقامـة: السعودية - الشرقية
المشـــاركـات: 869
نقـاط الترشيح: 100
نقـــاط الخبـرة: 123
...

افتراضي

مشكور دكتور
جزاك الله خير
ملاك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-Nov-2008, 09:51 PM   #14
أم سعود
عضو مميز
 
الصورة الرمزية أم سعود
مورث نشط
مورث نشط جدا
رقـم العضويــة: 6984
تاريخ التسجيل: Nov 2008
مــكان الإقامـة: الإمرات العربه المتحده
المشـــاركـات: 268
نقـاط الترشيح: 38
نقـــاط الخبـرة: 10
...

افتراضي

تسلم دكتور... الله يعطيك العافيه....





سبحان الله وبحمده

أم سعود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-Nov-2009, 12:03 AM   #15
Abdulrahman Alswaid


مدير عام موقع و منتدى الوراثة الطبية
 
الصورة الرمزية Abdulrahman Alswaid
مورث قمة التميز
رقـم العضويــة: 1
تاريخ التسجيل: Apr 2002
مــكان الإقامـة: السعودية
المشـــاركـات: 19,306
مــرات الشكر: 711
نقـاط الترشيح: 5
نقـــاط الخبـرة: 2538
...

افتراضي

السلام عليكم

هذا موضوع جميل لمن يريد ان يستفيد منه






:: حملات الوراثة 2013 نفخر بها و يشرفنا تصفحك لها ::













ارجو مساعدتنا في نشر رقم الاشتراك بالواتس اب... شكراً

:: صفحات التواصل الاجتماعي لموقع الوراثة الطبية ::

----تويتر------الفيسبوك






[/CENTER]
عبدالرحمن السويد
استشاري طب الاطفال و الامراض الوراثية
http://www.werathah.com/
تنبيه : إن المعلومات الطبية والعلاجية الواردة في هذا الموقع قد روعي فيها الدقة والتوثيق العلمي قدر الإمكان،
وذلك بغرض المعرفة والإطلاع فقط وينصح باستشارة الطبيب المختص عند الحاجة

Abdulrahman Alswaid غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-Nov-2009, 01:27 AM   #16
زهور الريف


 
الصورة الرمزية زهور الريف
مورث قمة التميز
رقـم العضويــة: 9477
تاريخ التسجيل: Sep 2009
مــكان الإقامـة: في حضن امي
المشـــاركـات: 6,446
مــرات الشكر: 290
نقـاط الترشيح: 675
نقـــاط الخبـرة: 2072
...

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا دكتور معلومات جدا مفيده
لم افرغ من قرئته تماما
زهور الريف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس


مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 5 ( الأعضاء 0 والزوار 5)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الانيميا المنجلية ام نور المرضى الجدد و اسرهم 8 29-Nov-2012 02:13 PM
حمض الفوليك و الانيميا المنجلية فروحه الحلوى مواضيع ومسائل طبية 15 25-Mar-2007 03:58 PM
معانه مع مرض الانيميا المنجلية وردة فرح قصص مرضى الوراثة...فضفضة وتجارب 58 16-Jul-2006 04:02 AM


الساعة الآن 05:46 AM.