|
فشخصيتهم
ودودة و مهذّبة جدًّا.ويقتربون ويتحدثون
مع الأغراب و مع البالغين.. و يمتلك بعض
هؤلاء الأطفال موهبة موسيقية فذة.
فيصغون إلى الموسيقى ويغنون ويعزفون على
الآلات بشكل مدهش.وبعضهم لدية قدرة تامة
أو شبه تامة على تعيين طبقة الصوت pitch وإحساسا
فائق بالإيقاع ( Rhythm ). وقد يحفظ بعضهم
موسيقى معقدة لسنوات عديدة ويتذكرون
ألحانا وأغاني شعبية طويلة.ويستطيع
بعضهم الإنشاد بألحان متناغمة، ويرتجلون
ويلحنون القصائد الغنائية بسهولة.
وإضافة
إلى امتلاكهم وفرة من المفردات
اللغوية،فالمصابين بمتلازمة وليامز
يكونون أكثر قدرة على التعبير من الأطفال
الأسوياء. وفي أحد الاختبارات التي اجري
على أطفال متلازمة وليامز طلب منهم أن
يعدوا قصة لسلسلة من الصور غير المصحوبة
بكلمات. فعندما كانوا يتلون قصصهم، غالبا
ما كانوا يغيرون طبقة أصواتهم
وشدتها أو يغيرون طول الكلمات وإيقاعها
بقصد تحسين النغم الانفعالي للقصة. وعلى
نحو مشابه، كانوا يضيفون مزيدا من
الدراما لشد مستمعيهم، ومن. ومن الملفت
والمحزن في نفس الوقت أن موهبة التحدث لدى
الأطفال متلازمة
وليامز قد تضلل المعلمين فتجعلهم
يعتقدون أن لدى هؤلاء الأطفال مهارات
فكرية متميزة أكثر مما يمتلكونه حقا. وفي
هذه الحالة قد لا يحظى هؤلاء الأطفال
بالدعم والمساعدة
الخاصة الذي يحتاجون إليه.
ومما
يثير الاهتمام أن دراسات حديثة على
مفحوصين ولأفراد مصابين بمتلازمة وليامز
فرنسيين وإيطاليين توحي بأن أحد أوجه
اللغة، ويطلق عليه علم الصرف morphology
وهو ذلك الجانب من قواعد النحو
الذي يتناول تصريف الأفعال وتعيين صيغة
الجنس من تأنيث وتذكير وكذلك صيغة الجمع-
قد لا يبقى سليما تماما لدى أطفال
متلازمة وليامز (ونذكر هنا أن علم الصرف
في اللغتين الفرنسية والإيطالية معقد
إلا حد قريب من اللغة العربية).
|