عرض مشاركة واحدة
قديم 31-Jan-2011, 10:57 PM   #1
أُم رنوة
 
الصورة الرمزية أُم رنوة
مورث نشط
مورث نشط جدا
رقـم العضويــة: 13295
تاريخ التسجيل: Oct 2010
مــكان الإقامـة: ليبيا
المشـــاركـات: 167
مــرات الشكر: 61
نقـاط الترشيح: 33
نقـــاط الخبـرة: 677
...

Ss70019 أخبار ومذكرات وتطورات ( رنوة ) Down Syndrom


حضنت رنوة بقوة ، وقلت لها يابُنيتي إن في قلبي غصة وفي حلقي يابُنيتي وقفت لأجلِكي العبرة ، ولازالت دموعي حبيسة عيناي إلا إني أُحاول أن أُخفيها حتي لا أُريكي إياها ...

يابُنيتي كنت أتمنى أن ... .... ..... وهنا أوقفت حديثي لها بمناغاتها وسمعت بقلبي صوتاً بداخلها يهمس لي عبر عيناها .. وكأنها فهمت وأيقنت ماأريد أن أقولهُ لها .

همست لي وقالت :

ماما لاتحزني فإن الله معنا .. لِمَ حزنك وتكدرك ودموعك وقلقك لأجلي ياماما ..
لماذا الخوف والقلق عليَّ ؟؟

أُسكني ياماما وإثبتي وإهدأي واطمئني لأجلي ... فإن الله معنا
لاتيأسي ولاتقنطي ... فإن الله معنا

سيكون النجاح حليفنا ، والفرج رفيقنا ، والفوز غايتنا ، والفلاح نهايتنا ..

ياماما .. أُهجري حزنك وأطردي يأسك وامسحي دمعك ، إرفعي رأسكي عالياً بي وأريحي قلبك ..
ياماما .. نحن معنا الركن الذي لايُضام ، والقوة التي لاتُرام والعزة التي لاتُغلب ، مما تخشي ؟!!

هل تخشين من الناس ونظرتهم لي ؟؟
لا ياماما مادام الله معنا فهو القوي العزيز الكريم القادر ، وهم الضعفاء الخاسرين ..

إن الله معنا بحفظه ورعايته وعنايته ، هو الذي بيده مقاليد كل شيء ، رقاب العباد ومقادير الخلق وأرزاق الكائنات .. وبيده قدري ، فارفعي ملف قضيتي إليه وأوراق إبتلاءك له ليقضي فيها بما يشاء ، ولاتحزني إن الله معنا ...

ومادام الله معنا ياماما ... سيتحول الحزن سروراً والهم فرحاً والغم راحة والكرب فرجاً .

فما أصابني ياماما ماكان ليُخطئني وماأخطائني لم يكن ليصيبني ، الحمدلله صحتي ممتازة وسترين إن شاء الله تطوراتي ونجاحاتي بصبرك معي ، فوالله ياماما لأني أحس إن الحياة تضحك لكي بي ..

ياماما .. تذكري دائماً .. أن الله معنا

ودائماً تذكري قوله تعالى في هذه الأيات :
( وأفوض أمري إلى الله )
( فصبرٌ جميل )
( وتوكل على الحي الذي لايموت )
( لاتقنطوا من رحمة الله )
وقوله أيضاً ( إدعوني استجب لكم )

وتذكري قوله صلى الله عليه وسلّم : ( عجباً لأمر المؤمن إن أمره كُلُه خير ، إن أصابتهُ سراء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابتهُ ضراء صبر فكان خيراً له )

ولا أُريد أن أُذكرك مرة أُخرى ( إن الله معنا )

... بعدما أكملت همسها لي بهذا وعدتها بأن لاتراني بعد اليوم حزينة ، ولن تراني إلا كما تُريد وكُلِّي ثقة وحسن ظن في الكريم العزيز الذي أمره إذا أراد شيء أن يقول لهُ كن فيكون ..

لن تراني مكسورة يوماً لأجلها ، لأني لن أنسى أبداً .. بأن الله معنا ...

أُحبك يارنوة ياحياتي وثقثي فيكي وفي قدراتك لن يُصيبها أي تصدع مهما كانت بسيطة سنحاول ونحاول ياإبنتي وسأعطيك الوقت والجهد وماتحتاجينه ، لأتمتع بما سيميزك به الله ..

وسأضع أمامي هذا القول دائما ً : تمسك بحبل الصبر في كل كربة فلا عسر إلا يعقبه يُسر ..

سآخذ بالمثل الدنماركي الذي يقول : تجاهل قسوة سريرك لتنم جيداً ..

وأخيراً ... أستسمح أخي الكريم أبوثائر أن أقتبس منه كلماته التي خطها في إبنه الغالي عبود والتي إستمد مدادها من الحب الكبير في قلبه له وكتبها بماء الذهب لإبنه لأضعها في صفحة مذكرات رنوة

رنوة ياحبيبتي ...... إني بكي أمام الدنيا أفخر
فأنتي التي أعدتي لعمري الفرح ... وجعلتيه في أخره أزهر
إن تكوني أقل منهم فأنتي .... عندي ككل الدنيا بل أكثر
ولتكن عيناكي صغيرتان .... فهما عندي من الحور أحور
وليكن لسانكي متدلي طويل .... فإنه عندي رحيقٌ من العسل والسكر
وليكن أنفكي كما يصفونه .... فهو عندي أعز من سيف عنتر


توكلتُ على الله لأُسطر لرنوة حبيبتي صفحتها ، وأجعلها كمذكرات لها ، لأن لدي الأن أمل كبير بأنه سيأتي يوماً تعي فيه رنوة كيف تتعامل مع الكمبيوتر وتدخل لمنتدى الوراثة ... لتقرأ أو على الأقل لتُشاهد بسعادة ماوضعته وماسطرته يداي من أجلها .. ولن أنسى ياإبنتي ... إن الله معنا ...

حكاية فُلَتي نوسة


ولدت رنوة في 5 سبتمبر 2010
وهذه الصورة هي يوم ولادتها



وهذه رنوة بعمر الشهرين







وعمرها 3 أشهر



بكل أسف اقول أنه ليس لدينا مراكز متخصصة للتدخل المبكر ، اللهم إلا جمعية الداون سيندروم التي أُسست بمجهودات شخصية من قِبل بعض الأهالي اللائي حباهن الله بهذه الفئة ، ويقدمون في خدمات لفئات عمرية تصل إلى 24 سنة على هيئة فصول دراسية .. بمساعدة المنتسبين الأعضاء لها وبعض الإعانات من أهل الخير ، زرتهم لمرة واحدة فقط لأخذ فكرة والأنتساب إليهم .. مجهوداتهم رائعة وهم مشكورين لتفانيهم ومساعدتهم لهذه الفئة .

والجمعية تقدم في محاضرة واحدة للتدخل المبكر كل نهاية شهر للمواليد والأعمار الصغيرة بإشراف أطباء ومتخصصين ولكني لم أذهب لحضور هذه المحاضرة حتى الأن ، وأنا أعتمد على الله ومما إستفدته من خبراتكم وكتاباتكم ، وعلى نفسي أخيراً في تقديم ماتحتاجه أمورتي في هذه المرحلة .

وأتمنى من مجتمعي أن يلتفت لهذه الفئة أكثر ويقدم لها العون والإهتمام وتخصيص الأماكن التي يحتاجونها .
بالنسبة لي أنا مستمرة على البرنامج اليومي للتدليك وممارسة التمارين ، ولقد عرضت رنوة على إخصائي علاج طبيعي فأثنى عليها وقال إنها لاتحتاج لجلسات ونصحني بالإستمرار على ماأفعله معها .. فقط ملاحظته كانت تحفيز يديها للإمساك بالأشياء ...

خصصت لها يوم في الشهر لعرضها على طبيبها وفي كل مرة أعود سعيدة للبيت لأنه لاتوجد ملاحظات سلبية ، وطلب الإسبوع الماضي عمل تحليل للغدة الدرقية والأيكو للقلب ..

تعذبت حبيبتي يوم أخذ عينة الدم لأجل الغدة الدرقية فبعد 9 محاولات حتى وجد الطبيب الوريد وأخذ العينة ، والحمدلله نتائج تحليل الغدة الدرقية سليم ، والأيكو كذلك سليم جداً .. وسعدت كثيراً ذلك اليوم لأنني كنت متخوفة وقلقة من النتيجة ، بالرغم من أن طبيبها كان يطمئنني أن قلبها سليم عندما كان يعاينها بالسماعة في الأشهر الأولى ..

فُلتي ترضع رضاعة طبيعية وبدأت تأكل من 3 أسابيع فطورها فواكه مع التمر مع قطرة عسل وكمية بسيطة من الألواز بكمية ليست كبيرة ، وجبة الغذاء خضراوات مهروسة مع زيت زيتون ، وعشائها إما سيريلاك أو بسكويت بلازمون .

ماتفعلهً فُلتي :

1 . تبتسم وتناغي وخاصاً للماما ، تصمت عن مناغاتها حينما أكلمها وعندما أتوقف تبدأ من جديد وكأنها ترد عليّ ، تردد في سيمفونيات لا أفهمها تقول إمممممممم ، بوووووووو ، إغغغغغغــ ، أووووو ، إمبووووو ، إمبررررر والراء تخرجها بشفاهها وكأنها تنفخ .
2 . تنتبه لمن حولها ولاتحب أن تبقى وحدها ، تستنكر وتبكي للوجوه الجديدة .
3 . ترفع رأسها عالياً وأجد تحكمه في جيد ، تزيل أي قطعة أضعها على وجهها بشكل عشوائي ، وبدأت تحاول أن تقلب بمساعدتي أو بمتابعة لعبة أمسكها لها وهي على بطنها .
4 . تمسك الأشياء الصغيرة التي بحجم يدها ولكن لاتبقيها كثيراً في يدها .
5 . تجلس في أي كورنر حتى لمدة نصف ساعة ولاتقع ، وأشتريت لها كرسي بامبو لمساعدتها في الجلوس الصحيح لكنها لاتحبه فسريعاً ماتبكي وهي فيه .
6 . تنتبه للأصوات البعيدة أو الأصوات المباشرة عندما نكلمها ، أو للتلفزيون، ولكنها لاتنتبه للأصوات الجانبية القريبة منها مهما كانت عاليه وتنتبه بشدة للإضاءة .
7 . تحب مشاهدة يديها واللعب بهما .
8 . تحرك لعبة متدلية فوق سريرها بالقرب منها بيدها .
9 . التلفزيون يشد انتباهها وتجدها مركزة عندما أضعها أمامه ..

ملاحظاتي السلبية :

عندما أضع لها الألعاب الملونة المناسبة لعمرها أجدها لاتهتم لها فقط تركز إهتمامها في اليد الممسكة باللعبة ..


هنا أول مرة بدأت تمسك شيء بيدها













استعداد لتحليل الغدة الدرقية








في الإيكو



تتابع تطورات نور وسارة وغالية بإهتمام إلا إنها إلتفتت لضوء الفلاش




وأخيراً لم أعي كيفية تطبيق برنامج البورتيج ، لذا ستكون تعليقاتكم وملاحظاتكم هي نتيجة البورتيج لرنوة ..

عذراً عذراً للإطالة ، ولكني سعيدة بمشاركتكم أخبار فُـلــتي لأنني أعتبركم عائلتي الكبيرة ...

ملاحظاتكم ونصائحكم هي التي ستدفعنى لتقديم الأفضل لها ..

دمتم في حفظ الكريم ..

وتذكروا دائماً... أن الله معنا ... ولن يُخزينا ولن يتركنا ...




رنوة تقول لكم إلى اللقاء




أتقدم بالشكر الجزيل المغلف بإكليل من ورود الياسمين لأُختي بلسم ( أُم نور ) لمساعدتها لي في كيفية إنزال الصور .. هي كبيرة بعض الشيءولكنها المحاولة الأولى


ملاحظة: إقتبست مقدمتي من كتاب إشراقات للدكتور عائض القرني





... ليس للحياة قيمة إلَا إذا وجدنا فيها شيئاً نناضل من أجله ...


أُم رنوة غير متواجد حالياً