Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 24-Jan-2013, 08:12 PM   #1
الملاك السعيد
عضو جديد
 
الصورة الرمزية الملاك السعيد
مورث جديد
رقـم العضويــة: 18006
تاريخ التسجيل: Jan 2013
مــكان الإقامـة: مصر
المشـــاركـات: 17
نقـاط الترشيح: 0
نقـــاط الخبـرة: 10
...

Ss70019 فنيات تعديل السلوك

تعديل السلوك
Behavior Modification



تعديل السلوك هو فرع من فروع علم النفس التطبيقية يتضمن التطبيق المنظم للإجراءات المستندة إلى مبادئ التعلم بهدف تغيير السلوك الإنساني ذي الأهداف الاجتماعية، ويتم ذلك من خلال تنظيم أو إعادة تنظيم الظروف والمتغيرات البيئية الحالية ذات العلاقة بالسلوك وبخاصة منها تلك التي تحدث بعد السلوك ، كذلك يشتمل تعديل السلوك على تقديم الأدلة على أن تلك الإجراءات وحدها ولا شيء غيرها هي التي تكمن وراء التغير الملاحظ في السلوك.
وقد حققت تكنولوجيا تعديل السلوك في العقود الأربعة الماضية نجاحا هائلا في ميدان التربية وعلى وجه التحديد قدمت هذه التكنولوجيا استراتيجيات فعالة للتدخل العلاجي والتربوي يمكن توظيفها بنجاح وبسهولة نسبيا لتشكيل السلوك التكيفي وإزالة السلوك غير التكيفي. وقد كان لهذا النجاح اثر بالغ على مسار التربية.



خطوات ملاحظة سلوك الطفل استعدادا لتعديله:

تشمل ملاحظة وتحليل السلوك تحديد طبيعة المشكلة السلوكية : تحديد المعالج ماهية السلوك الذي يريد تعديله بدرجة مقبولة من الدقة حيث يتعين عليه تحديد ووصف خمسة أجزاء أو عناصر تشكل معا مقومات فهمه أو إدراكه للسلوك المطلوب للطفل:

1. العوامل المكونة للسلوك:

وتتمثل في كافة المنبهات والعوامل البيئية التي تثير لدى الطفل السلوك غير المرغوب ولا يتوقف تحديد هذه المثيرات السلوكية على العوامل الخارجية فقط بل يجب أن تشمل أي عامل ذاتي لدى الطفل كحاجة نفسية او خاصية جسمية قد تساهم في إنتاج سلوكه السلبي.


2. الحالة البيولوجية:

وتشمل عوامل كحالة الطفل الجسمية وما يعتريها من عاهات وعلل وقدراته العقلية العامة واستقراره العاطفي أو النفسي تساعد معرفة هذه العوامل المعالج على تغيير البيئة المحيطة بالطفل بالصيغ المفيدة لتصحيح الحالة البيولوجية والاستجابة لمتطلباتها.

3. الإجابة السلوكية العامة:

يعين المعالج نوع الإجابات الحركية واللفظية التي تمثل دائما سلوك الطفل كالصراخ مثلا وهذه الإجابات السلوكية إما أن تكون تقليدية الاشراط كما في طريقة بافلوف وواطسن او فعالية الاشراط كما في طريقة سكنر فإذا كان صراخ الطفل تقليدي الاشراط عندئذ قد تكون عوامل البيئة ومنبهاتها السبب الرئيسي في حدوثه حيث يتم تحديدها والعمل على إزالتها لتصحيح السلوك أو حذفه، أما إذا كان الصراخ فعال الاشراط أي نتائجه الذاتية على الطفل هي التي تحفز القيام به مرة ثانية عندئذ يعمل المعالج في الغالب إلى إجراء تعزيزي سلبي أو إيجابي يتولى رعاية النتائج لديه أو حرمانه منها للسيطرة على مشكلته السلوكية أو الحد منها.

4. معززات السلوك :

يلاحظ المعالج هنا نوع معززات السلوك عند الطفل سواء هذه ذاتية او خارجية سلبية او إيجابية يفيد هذا التحديد على ضبط أنواع المعززات ودرجة قوتها التي تؤثر في السلوك عند إجراء التعديل

5. العلاقة المحتملة بين الإجابة والتعزيز:

يعين المعالج بالملاحظة والوصف الاستجابات التي يبديها الطفل نتيجة توفر معزز او منبه محدد وهذا يوصل بالطبع إلى تحديد نوع المعزز وقوته من إنتاج السلوك للمساعدة في بناء جداول التعزيز اللازمة لتنفيذ عملية تعديل السلوك


تحديد نموذج حدوث المشكلة

بعد معرفة المعالج لنوع المشكلة السلوكية وتخصيص عواملها ومنبهاتها ومعززاتها يقوم الآن بملاحظة نموذج حدوث المشكلة (السلوك المشكل ) لدى الطفل ،أي مقدار تكرار الطفل للسلوك خلال مدة زمنية مثل عشرة دقائق او نصف ساعة او ساعة او حصة دراسية او يوم كامل
والخط القاعدي في علم تعديل السلوك هو نموذج تكرارية السلوك طبيعيا خلال فترة زمنية او اكثر يقوم المعالج بملاحظته فيها فبل عملية التعديل وعند تحديد الخط القاعدي يجدر بالمعالج ما يلي:


* عدم معرفة الطفل بعملية الملاحظة وتحديد الخط القاعدي لسلوكه
* إتمام الملاحظة من قبل اثنين على الأقل كلما أمكن ذلك وذلك للتأكد من صلاحية ودقة النتائج
* إنجاز الملاحظة في فترة محددة من الأسبوع او اليوم او الحصة وان تتم معالجتها فيما بعد في فترات مماثلة وذلك لاحتمال اختلاف العوامل البيئية المؤثرة على حدوث السلوك من فترة إلى أخرى


تمثيل نموذج حدوث المشكلة (الخط القاعدي) بالرسم

تصبح المشكلة السلوكية في هذه المرحلة واضحة لدى المعالج وما علية إلا تلخيص بيناتها وتمثيلها بالرسم لاختيار استراتيجية لمعالجتها وتنفيذ عملية تعديلها ، ويستفاد من الرسم ما يلي:

* دعم تصور المعالج بالمشاهدة المحسوسة
* مساعدة المعالج على إدراك لطريقة او أسلوب المعالجة
* استنتاج مدى نجاح عملية التعديل السلوكي وإجراءاتها في تغيير السلوك المطلوب من خلال مقارنة حدوثه قبل وبعد عملية التعديل
* استخلاص بعض العلاقات التي قد تربط بين استراتيجية التعديل ومقدار التغير الناتج في السلوك وبين نموذج السلوك قبل التعديل وبعده وبين المعززات المستعملة وقوتها والسلوك نفسه



أنواع وإجراءات تعديل سلوك الأطفال

تتمثل هذه الأنواع بأربعة هي:
1- تعديل سلوك الأطفال بزيادة حدوثه
2- تعديل سلوك الأطفال بتكوين عادات جديدة
3- تعديل سلوك الأطفال بتقليله أو حذفه
4- تقوية وصيانة سلوك الأطفال


أولا..... تعديل سلوك الأطفال بزيادة حدوثه

يتصف السلوك الذي يجري تعديله هنا بالإيجابية عموما ومع هذا فان مقدار حدوثه لدى الطفل ليس بالدرجة الكافية وعليه يعمد المعالج إلى تنمية وزيادته باستخدام التعزيز الإيجابي

وسائل التعزيز الإيجابي في زيادة السلوك :


1- المنبهات الإيجابية الأساسية (الطعام ،الشراب ،الدفء....)
2- المنبهات الإيجابية المشروطة ، وتسمى في بعض الأحيان المنبهات الثانوية (المديح والثناء،الهدايا الرمزية ،الألقاب الأدبية ......)
3- المنبهات العامة ،المنبهات العامة هي نوع من المعززات المشروطة التي تعمل على إثارة عدد متنوع من السلوك لدى كثير من الأطفال
مبادئ عامة لاستخدام المعززات الإيجابية في زيادة سلوك الأطفال
4- التركيز على المعززات الاجتماعية
5- الاعتدال في التقديم
6- إقران منبه إيجابي بآخر
7- استعمال المعززات الرمزية
8- التعميم من موقف سلوكي إلى آخر


ثانيا..... تعديل سلوك الأطفال بتكوين عادات جديدة

مبادئ عامة لتكوين عادات جديدة عندما يتحدث المعالج(المربي)عن تعليم الطفل عادات جديدة يعني أن هذا الطفل يفتقر إلى هذه العادات وأنها أيضا ذات أهمية له لدرجة تستحق معها المحاولة لزرعها في شخصيته أو تكوينها لديه .
ويتوجب على المعالج(المربي) عند تعليم الطفل لعادات جديدة ،مراعات كافة الخطوات والعمليات تشملها مهمة تعديل السلوك والتي مرت سابقا مع تركيزه بهذه المناسبة على ما يأتي:


1. تحديد معايير لتحديد صحة السلوك الجديد وعناصره العامة تحديد معايير لقياس صحة السلوك الجديد ،تتمثل في الغالب بمواصفات واجزاء السلوك في الخطوة السابق
2. تحديد نقطة البداية السلوكية التي سيبنى عليها السلوك الجديد
3. اختيار طريقة لتكوين السلوك الجديد ،كان تكون إحدى الإجراءات التالية أو خليط منها كالمفاضلة ،والحث والاقتداء ،والتشكيل ، والتسلسل والتلاشي التدريجي.
4. اختيار المعززات السلوكية وطريقة تقديمها للطفل
5. تنفيذ عملية التعديل - تعليم العادة أو السلوك الجديد بإحدى الإجراءات الواردة في رقم- 4


وسائل تعديل السلوك بتكوين عادات جديدة


1. المفاضلة.

يقوم المعالج(المربي) بملاحظة أنواع السلوك المختلفة التي يبديها الطفل وعندما يلاحظ تشابه أحدها لدرجة كبيرة مع نوع السلوك المرغوب الذي يود تطويره لديه ،يتولى عندئذ تعزيزه حسب جدول مناسب ،وننصح المربي استعمال جدول التعزيز المتواصل حيث يستطيع به تعزيز سلوك الطفل في كل مرة يحدث فيها ،حتى إذا تبلور هذا السلوك الجديد يمكن للمربي بعدئذ استعمال جدول آخر حسبما تقتضيه طبيعة السلوك وحاجة الطفل إلى التعزيز

2. الحث والاقتداء بالنماذج

إن الملاحظة من الوسائل الهامة المباشرة وغير المباشرة التي يتم فيها تعديل السلوك الفردي بشكل مقصود أو ذاتي عفوي، وعلى المعالج(المربي) عند اختياره للنموذج الذي سيقتدي الطفل بسلوكه ان يراعي الأمور التالية :
* شهرة النموذج أو شعبيته : يجب أن يتميز النموذج بالسلوك الذي يراد تقليده والاقتداء به كما يستحسن أن يكون ذا شخصية مفضلة ومحببة لدى الطفل الذي سيقوم بنسخ السلوك
* التشابه بين النموذج والطفل
* التركيب السلوكي ،كلما كان التركيب السلوكي للعادة بسيطا كلما سهلت عملية الاقتداء والعكس صحيح ويتحتم على (المربي ) إذا كان السلوك مركبا أن يجزاه إلى عناصر وخطوات متسلسلة ثم يطلب من الطفل تقليد كل عنصر على حدة حتى يتم له اكتساب كافة أجزاء السلوك ثم تتاح الفرصة للطفل لإبداء السلوك كليا مرة واحدة


3. التشكيل

يبدا التشكيل بما يملك الطفل ويستمر المربي بتعزيز كل إضافة جديدة إيجابية تؤدي في النهاية لتكوين السلوك المطلوب
يقوم المربي عند استعماله للتشكيل بتعيين نقطة بداية سلوكية أي نواة السلوك الذي يريد تطويره لدى الطفل ثم يعين كافة الأجزاء أو الخطوات السلوكية اللازمة التي يجب على الطفل تعلمها أو إظهارها لاكتساب السلوك الجديد يراعي بالطبع في هذه الخطوات السلوكية الطول المناسب لقدرات الطفل


4. التسلسل

وكثيرا ما يمتلك الطالب بصيغة متفرقة أو مشوشة الخطوات السلوكية المختلفة للعادة المطلوبة حيث تنحصر عادة المربي في مثل هذه الأحوال في تنظيم في مثل هذه الأجزاء أو الخطوات معا واقران بعضها ببعض حسب حدوثها بالحث والتعزيز من خلال ما يعرف في التعديل السلوكي بالتسلسل

5. التحصين التدريجي

يعتمد المعالج(المربي ) في هذا الإجراء إلى سحب أو تخفيف المنبه الذي يحفز حدوث السلوك ثم يعززه تدريجيا حتى يصل الطفل لمرحلة يستطيع فيها إظهار السلوك بمنبه أو تعزيز رمزي أو لفظي .

ثالثاً ---- تعديل سلوك الأطفال بتقليله أو حذفه

سنتحدث الآن عن تعديل سلوك الطفل بالتقليل أو الحذف بواسطة عشر إجراءات ، والجدير بالذكر أن هذه الإجراءات عموما هي صيغ أو وسائل مختلفة لعقاب الأطفال على سلوكهم غير المرغوب يتميز كل منها بإنتاج اثر نفسي مباشر أو غير مباشر عليهم
إن الفقرات التالية ستوضح كيفية استخدام هذه الإجراءات لتحقيق التعديل السلوكي المطلوب :


1- الغرامة الكلية المؤقتة

يقوم المعالج(المربي)عند إدارته للغرامة الكلية المؤقتة بسحب المعززات البيئية لسلوك الطفل مؤقتا أو إبعاد الطفل من البيئة المعززة نفسها لفترات تتراوح عادة بين دقيقتين وعشر دقائق حيث من الممكن أن ينتج في الحالتين كف الطفل أو توقفه عن إبداء السلوك السلبي

2- الغرامة المتدرجة والربح المتدرج

يشبه مفهوم الغرامة المتدرجة مفهوم الغرامة الكلية المؤقتة من حيث فقدان الطفل للمعززات التي تحفز فيه السلوك السلبي ولكنهما يختلفان في كون الأول يتم بسحب كمية معينة من المعززات كل مرة يبدي فيها الطفل السلوك غير المرغوب بينما في الثاني - الغرامة الكلية المؤقتة- يتم سحب المعززات كليا من الطفل لفترة زمنية محددة . وهناك اختلاف آخر بين المفهومين يتمثل في كون الغرامة المتدرجة مادية في الغالب أما في الثانية فهي نفسية

3- إزالة الظروف غير المرغوبة

يتمثل هذا الأمر في إزالة الظروف وراء سلوك الطفل السلبي مؤديا في الغالب إلى تقليله أو حذفه

4- تغيير المنبه

يتلخص هذا الإجراء بسحب المعززات أو المثيرات السلبية التي تنتج السلوك غير المرغوب وفي هذه الحالة يعمد المعلم إلى تحديد تلك المنبهات التي بوجودها يميل الطفل إلى إحداث السلوك غير المرغوب ثم يعمد إلى سحبها أو التقليل من فعاليتها بإدخال منبهات إيجابية بديلة

5- الإشباع

يسمح المعالج(المربي)للطفل من خلال الإشباع بان يحفزه لتكرار السلوك السلبي حتى ينهك الطفل من ذلك . فيكيف بذاته عنه أو بعض الحالات المتطرفة يطلب الطفل إعفاءه من ذلك

6- الانطفاء (الإلغاء)

يتلخص مفهوم الانطفاء كإجراء لتقليل السلوك أو حذفه في توقف المربي عن تعزيز السلوك السلبي للطفل بالتجاهل غالبا فيبدا السلوك نتيجة لهذا بالانحسار قوة وكما حتى ينطفئ تماما من شخصية الطفل

7- العقاب

العقاب يكون لفظيا بالتأنيب أو التوبيخ أو ماديا بالخسارة لشيء يمتلكه الطفل كالفلوس مثلا أو بالضرب ف بالحالات المتطرفة .إن تحذيرات استخدامه توضح أن استعماله قد يحدث لدى الطفل سلوكا أو مظاهر شخصية سلبية غير مستحبة في الغالب

8- التصحيح الزائد

يتلخص هذا الإجراء بالطلب من الطفل الرجوع إلى البديل الإيجابي للسلوك السلبي الذي مارسه (أو يمارسه) ثم تطبيقه لعدة مرات أو لمدة من الزمن حتى يتسنى له تصحيح حالته واكتساب السلوك المرغوب المضاد وتقويته عنده

جمع وإعداد للمادة العلمية
أ/ نهي أحمد
الملاك السعيد غير متواجد حالياً  
 


مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 06:58 AM.