متلازمة داون وتشتت الانتباه واضطراب فرط الحركة ADHD

Posted by on سبتمبر 21, 2014 in تشتت الانتباه وفرط الحركة, سلوكيات | 0 comments

إعلانات المنتدى

ما هو تشتت الانتباه واضطراب فرط الحركة ADHD؟

تشتت الانتباه واضطراب فرط الحركة هو مشكلة طفولية شائعة التشخيص. ويتميز بمظاهر ثابتة من الصفات التالية:

  • قلة الانتباه والتركيز.
  • سلوك متهور.
  • الشعور بالملل السريع والمتكرر.
  • نشاط في أمور أخرى غير موجه.

يجد هؤلاء الأطفال صعوبة في التركيز ويكونون عادة اندفاعيين وزائدي الحركة وبعضهم تكون أعراضه على شكل نقص انتباه بدون فرط الحركة، علينا التذكر ان أي طفل طبيعي أو لديه متلازمة داون يتصرف بهذه الطريقة أحيانا اما الأطفال المصابين بكثرة الحركة ونقص الانتباه فهم دائما على نفس الحال من فرط النشاط أو تتكرر لديهم بكثرة.
ما مدى شيوع تشتت الانتباه واضطراب فرط الحركة بين أطفال متلازمة داون؟

قد تصل نسبة من لديهم تشتت الانتباه وفرط الحركة الى 45% من أطفال متلازمة داون لكن علينا الانتباه الى أن الأعراض المتراكمة مثل النمطية (التكرار)، والأعراض المشابهة لاضطراب الانتباه وفرط الحركة مثل القلق أو الهياج الشديد قد يكون مؤشرا إلى تشخيصات أخرى مثل مشاكل النظر أو التوحد، والاضطرابات النفسية مثل الاضطراب الثنائي القطب، أو الوسواس القهري.

علماً أن العديد من الأطفال في سن الدراسة والذين يعانون من تشتت الانتباه واضطراب فرط الحركة قد يكون لديهم حالات سلوكية أخرى بما فيها اضطراب المعارضة الانحرافي، اضطراب السلوك التخريبي، أو صفات الوسواس القهري.

جميع الأطفال، بما فيهم الأطفال ذوي متلازمة داون، يظهرون هذه السمات من وقت لآخر. ولكن الطفل ذو متلازمة داون قد تظهر عليه هذه السمات في أوقات أكثر من أقرانه بنفس العمر.

كيف يتم تشخيص تشتت الانتباه واضطراب فرط الحركة لذوي متلازمة داون؟

 

يتم تشخيص هذه الحالات عن طريق طبيب الأطفال أو الطبيب النفسي أو مختص بالتربية الخاصة عبر التأكد من وجود عدد من الأعراض (غالبًا 12 من 18)، فإذا كانت متوفرة يميل المشخّص إلى أن الطفل مصاب، مع ملاحظة أنه لا يمكن الجزم بوجود النشاط الحركي الزائد عند الطفل إلا إذا تكررت منه أعراضه في أكثر من مكان (في البيت أو الشارع أو عند الأصدقاء).

يكون تشخيص تشتت الانتباه واضطراب فرط الحركة أكثر صعوبة في الأطفال الذين يعانون من صعوبات إضافية مثل متلازمة داون. في الطفل العادي، يتم عمل التقييم للطفل في حال كان أكثر نشاطا وحركة وتسرعا مما هو متوقع له في عمره. في حالة الطفل ذو متلازمة داون يجب أن يتم الأخذ بعين الاعتبار عوامل أخرى مثل تأخر النمو وتأخر تعلم الكلام واللغة.

كيف أعرف إذا كان طفلي مصابًا بفرط الحركة وتشتت الانتباه؟

ستساعدك القائمة التالية لتعرف فيما إذا كان الطفل مصابًا بهذا الاضطراب أم لا:

الأطفال في عمر ما بين الثلاث الى خمس سنوات:

1.    الطفل في حالة حركة مستمرة ولا يهدأ أبدا
2.    يجد صعوبة بالغة في البقاء جالسا حتى انتهاء وقت تناول الطعام
3.    يلعب لفترة قصيرة بلعبه وينتقل بسرعة من عمل الى آخر
4.    يجد صعوبة في الاستجابة للطلبات البسيطة
5.    يلعب بطريقة مزعجة أكثر من بقية الاطفال
6.    لا يتوقف عن الكلام ويقاطع الآخرين
7.    يجد صعوبة كبيرة في انتظار دوره في امر ما
8.    يأخذ الاشياء من بقية الأطفال دون الاكتراث لمشاعرهم
9.    يسيء التصرف دائما
10.    يجد صعوبة في الحفاظ على اصدقائه
11.    يصفه المدرسون بأنه صعب التعامل

الأطفال في عمر ما بين ستة الى اثني عشر سنة:

1.    يتورط هؤلاء الأطفال عادة بأعمال خطرة دون ان يحسبوا حساب النتائج
2.    يكون الطفل في هذا العمر متململا كثير التلوي والحركة ولا يستطيع البقاء في مقعده ويمكن ان يخرج من مقعده اثناء الدرس ويتجول في الصف
3.    من السهل شد انتباهه لأشياء اخرى غير التي يقوم بها
4.    لا ينجز ما يطلب منه بشكل كامل
5.    يجد صعوبة في اتباع التعليمات المعطاة له
6.    يلعب بطريقة عدوانية فظة
7.    يتكلم في اوقات غير ملائمة ويجيب على الاسئلة بسرعة دون تفكير
8.    يجد صعوبة في الانتظار في الدور
9.    مشوش دائما ويضيع اشياءه الشخصية
10.    يتردى أداؤه الدراسي
11.    يكون الطفل غير ناضج اجتماعيا واصدقاءه قلائل وسمعته سيئة
12.    يصفه مدرسه بأنه غير متكيف أو غارق بأحلام اليقظة

هل وجود هذه الأعراض يعني إصابة الطفل بتشتت الانتباه واضطراب فرط الحركة؟

من الممكن ذلك، ولكن في كثير من الأحيان يعني أيضا بأن هناك مشكلة طبية تحتاج إلى معالجة، أو أن البرنامج التعليمي لطفلك أو طريقة التواصل تحتاج إلى بعض التعديل.
إن تشتت الانتباه واضطراب فرط الحركة هو تشخيص مستبعد لدى الأطفال ذوي متلازمة داون والذين يعانون من صعوبة في الانتباه، ويجب استكشاف مشاكل أخرى أولا، وفيما يلي سيتم مناقشة بعض هذه المشاكل.

ما هي المشاكل التي قد تبدو مثل تشتت الانتباه واضطراب فرط الحركة؟

أ// المشاكل الطبية:

1/ مشاكل السمع والبصر

حتى يتمكن الطفل من تركيز الانتباه إلى المواد الدراسية، عليه أن يكون قادرا على سماعها ورؤيتها. كلا المشكلتين السمعية والبصرية شائعتان في الأطفال ذوي متلازمة داون. التهاب الأذن شائع بشكل كبير، وحتى لو تمت معالجته، يمكن أن يتسبب في فقدان السمع لأسابيع. الأشخاص ذوي متلازمة داون يعانون من تشوهات تكوينية في الأذن الوسطى والتي قد تؤدي إلى فقدان السمع الخفيف إلى المتوسط ولمدى العمر. إن بعد النظر أو قصره هو أمر شائع الحدوث في الأشخاص ذوي متلازمة داون فقد تصل النسبة 50% منهم يعاني من مشاكل في البصر.

كيف يمكن أن نستبعد فقدان البصر أو السمع كسبب لمشاكل الانتباه؟

حتى نتمكن من مراقبة السمع، يجب إجراء فحص وتخطيط للسمع مبكرا -خلال الثلاثة أشهر الأولى من العمر على الأكثر -كقاعدة أساسية. كما يجب إجراء فحص السمع المبكر سنويا لغاية عمر الثلاث سنوات، ومن ثم كل سنتين. الأطفال الذين لديهم تقييم سمعي غير طبيعي يجب الكشف عليهم بواسطة طبيب الأنف والأذن والحنجرة لينظر في الأسباب الممكن علاجها والمؤدية لفقد السمع.

يجب تقييم حاسة البصر لدى الطفل ذي متلازمة داون بواسطة طبيب العيون خلال السنة الأولى من العمر، وبعد ذلك سنويا. قد يحتاج بعض الأطفال إلى متابعة متتالية ومنتظمة بناء على تشخيص مشاكل البصر لديهم.

2/ مشاكل الجهاز الهضمي

الأشخاص ذوي متلازمة داون معرضون بشكل متزايد لاضطرابات في الأمعاء تسمى (مرض حساسية القمح أو السيلياك) وهي حالة يحدث فيها تحسس للأمعاء من القمح ومشتقاته. بينما أعراض مرض السيلياك، الإسهال، ونقص الوزن، لكن أيضا من الممكن ان تظهر اعراض فرط الحركة والتشتت بسبب السيلياك. ولكون الأشخاص ذوي متلازمة داون معرضون للإصابة بالإمساك بشكل كبير فإن أعراض الاسهال قد لا تكون واضحة

إن التوصيات الحالية لمراقبة الجهاز الهضمي تشمل الكشف المبكر على مرض ” السيلياك ” بين سن الثانية والثالثة من العمر ويجب أن يشمل الكشف المبكر للأجسام المضادة لمستخلصات القمح في الدم.

3/ مشاكل الغدة الدرقية

يصاب 30% من الأشخاص ذوي متلازمة داون بمرض الغدة الدرقية في وقت ما من العمر. ومعظمهم يعاني من قصور أو خمول في عمل الغدة الدرقية وقليل منهم يعاني من مرض يؤدي إلى فرط نشاط الغدة الدرقية (مرض جرافيز). إن خمول الغدة الدرقية من ضمن أمور أخرى تجعل الطفل منهكا وكثير النعاس وغير مبالي. بينما زيادة هرمون الغدة الدرقية يمكن أن يسبب الهيجان والاضطراب وفرط الحركة وكلا الحالتين تبدوان كأنهما ضعف الانتباه والتركيز واضطراب في الحركة والنشاط.

بما أن مرض الغدة الدرقية منتشر في هذه الفئة، ولأنه من الصعب على الأطباء اكتشاف ذلك من خلال الفحص السريري لطفلك فقط، فإن لائحة الوقاية من الأمراض المصاحبة لمتلازمة داون توصي بعمل تحليل الدم السنوي لهرمون الغدة الدرقية مدى الحياة.

4/ مشاكل النوم

اضطراب النوم شائع بكثرة لدى الأشخاص ذوي متلازمة داون. هذه الاضطرابات هي مجموعة من الحالات لأسباب متعددة ولكن بينها عامل واحد مشترك، جميعها تمنع النوم الليلي الجيد. كوالدين، يجب العلم أن الأطفال المرهقين يمكن أن يتصرفوا بطريقة مختلفة عن البالغين المرهقين، حيث يصبحوا قلقين، متذمرين، ومن الصعب تهدئتهم، كما أن الناس من جميع الأعمار يجدون صعوبة في تعلم معلومات جديدة عندما يحرمون من النوم.

ب// مشاكل التواصل والنطق:

الأشخاص ذوي متلازمة داون قد يتعرضون لعوائق كثيرة تمنعهم من التواصل الجيد. إن مهارات تلقي اللغة للأشخاص ذوي متلازمة داون – مدى جودة فهم ما يقال – غالبا ما يكون أقوى من لغتهم التعبيرية “مدى جودة كلامهم لذا فقط تكون مشاركتهم في الفصول الدراسية أكثر صعوبة. لذا قد يعبر الطفل عن إحباطه بتصرف أو عدم تركيز أو عدم المبالاة.

 ج// المشاكل التعليمية:

تختلف أساليب التعليم للأطفال ذوي متلازمة داون. لذا على فريق التعليم الخاص بطفلك تجربة أكثر من طريقة لتقديم البرنامج قبل اكتشاف أسلوب واحد مفضّل لطفلك. إذا قدم البرنامج بأسلوب لا يتوافق مع أسلوب طفلك في التعلم فعلى سبيل المثال، المحاضرات الشفهية للطالب المحتاج إلى أدوات بصرية وموجهة، ذلك الطفل قد يبدو منزعجا وملولا وهائجا. كما أن مستوى البرنامج قد يكون مشكلة. إذا قدم للطفل مفاهيم صعبة على إدراكه، يمكن أن “لا يكترث” ويبدو غير مبالي. كذلك الطفل الضجر من المواد البسيطة جدا قد يبدو ضعيف الانتباه وشارد الذهن.

د// المشاكل العاطفية:

بسبب مشاكل التواصل التي تمت مناقشتها أعلاه، فالأطفال ذوي متلازمة داون لديهم صعوبة في التحدث والتواصل عن الأمور التي تحزنهم أو تغضبهم. كما أن التغيرات الكبرى التي تحدث مثل وفاة أحد أفراد الأسرة، أو انفصال الوالدين قد يخلق انخفاضا في السلوك المناسب في المدرسة أو العمل بما فيها عدم الانتباه وعدم التركيز.

ما هو العلاج السلوكي لتشتت الانتباه واضطراب فرط الحركة؟

يحتاج هؤلاء الأطفال التشخيص المناسب إضافة إلى التدريب المناسب، فهم بحاجة لبرنامج موضوع بدقة للتعامل مع تصرفاتهم كسلوكيات يجب تعديلها (أو ما يطلق عليه تربويًّا تعديل السلوك -حيث إن كل تصرفاتنا هي في الأساس سلوكيات)، ويتم ذلك باستخدام العديد من التقنيات العلاج السلوكي.

يعتمد العلاج السلوكي بالأساس على:

1-    لفت نظر الطفل بشيء يحبه ويغريه على الصبر لتعديل سلوكه، وذلك بشكل تدريجي بحيث يتدرب الطفل على التركيز أولاً لمدة 10 دقائق
2-     ثم بعد نجاحنا في جعله يركِّز لمدة 10 دقائق ننتقل إلى زيادتها إلى 15 دقيقة، وهكذا…

لكن يشترط لنجاح هذه الاستراتيجية في التعديل أمران:

الأول: الصبر عليه واحتماله إلى أقصى درجة، فلا للعنف معه؛ لأن استخدام العنف معه ممكن أن يتحول إلى عناد، ثم إلى عدوان مضاعف؛ ولهذا يجب أن يكون القائم بهذا التدريب مع الطفل على علاقة جيدة به، ويتصف بدرجة عالية من الصبر، والتحمل، والتفهم لحالته، فإذا لم تجدي ذلك في نفسك، فيمكن الاستعانة بمدرس لذوي الاحتياجات الخاصة ليقوم بذلك.

الثاني: يجب أن يعلم الطفل بالحافز (الجائزة)، وأن توضع أمامه لتذكِّره كلما نسي، وأن يعطى الجائزة فور تمكنه من أداء العمل ولا يقبل منه أي تقصير في الأداء، بمعنى يكون هناك ارتباط شرطي بين الجائزة والأداء على الوجه المتفق عليه (التركيز مثلاً حسب المدة المحددة…)، وإلا فلا جائزة ويخبر صراحة بذلك.

وفيما يلي بعض الأساليب التي يمكن أن تتبعيها في تعديل سلوك طفلك، والتي كانت واردة بأحد الأبحاث العربية المنشورة على الإنترنت:

1.    التدعيم الإيجابي اللفظي والمادي للسلوك المناسب: وذلك بمنح الطفل مجموعة من النقاط عند التزامه بالتعليمات، تكون محصلتها النهائية الوصول إلى عدد من النقاط تؤهله للحصول على مكافأة، أو هدية، أو مشاركة في رحلة، أو غيرها، وهذه الأساليب لتعديل السلوك ناجحة ومجربة في كثير من السلوكيات السلبية، ومن ضمنها “النشاط الحركي الزائد”، ولكن يجب التعامل معها بجدية ووضوح حتى لا تفقد معناها وقيمتها عند الطفل، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة الطفل، وأنه لا يمكنه الاستقرار والهدوء لفترة طويلة، ولذلك فتستخدم في الأمور التي تجاوز حد القبول إما لضررها أو لخطرها..!! مع توضيح ذلك للطفل وذكر الحدود التي لا يمكنه تجاوزها.

2.    جدولة المهام والأعمال والواجبات المطلوبة والاهتمام بالإنجاز على مراحل مجزأة مع التدعيم والمكافأة. وذلك بشرح المطلوب من الطفل له بشكل بسيط ومناسب لسنه واستيعابه، والاستعانة بوسائل شرح مساعدة لفظية وبصرية مثل الصور والرسومات التوضيحية والكتابة لمن يستطيعون القراءة. وعمل خطوات معينة يجب عملها تبعًا لجدول معين وفي وقت معين، ويتم تطبيق هذا البرنامج بواسطة اختصاصي نفسي واختصاصي تربية خاصة، بالتضافر مع الأهل، والمعلم، والطبيب (إذا كان هناك حاجة مرضية مثل نقص مواد معينة بالجسم أو وجود ضرورة التحكم في فرط النشاط عن طريق أدوية معينة). يمكن التعامل مع الطفل في مثل هذه الحالة عن طريق وضع برنامج يومي واضح يجب أن يطبقه بدقة، والإصرار على ذلك عن طريق ما يسمَّى بـ “تكلفة الاستجابة”، وهي إحدى فنيات تعديل السلوك، وتعني هذه الطريقة (فقدان الطفل لجزء من المعززات التي لديه نتيجة سلوكه غير المقبول، وهو ما سيؤدي إلى تقليل أو إيقاف ذلك السلوك) ومثل ذلك إلغاء بعض الألعاب، بل وسحبها مقابل كل تجاوز يقوم به الطفل خارج حدود التعليمات.

3.    التدريب المتكرر على القيام بنشاطات تزيد من التركيز والمثابرة مثل تجميع الصور، وتصنيف الأشياء (حسب الشكل/ الحجم/ اللون)، والكتابة المتكررة، وألعاب الفك والتركيب، وغيرها.

4.    العقود: ويعني بذلك عقد اتفاق واضح مع الطفل على أساس قيامه بسلوكيات معينة، ويقابلها جوائز معينة، والهدف هنا تعزيز السلوك الإيجابي وتدريب الطفل عليه، ويمكننا إطالة مدة العقد مع الوقت، ويجب هنا أن تكون الجوائز المقدمة صغيرة ومباشرة، وتقدم على أساس عمل حقيقي متوافق مع الشرط والعقد المتفق عليه، ومثال ذلك العقد: (سأحصل كل يوم على “ريال، ريالان” -مثلاً حسب الظروف-إضافية إذا التزَمْت بالتالي:

  • الجلوس بشكل هادئ أثناء تناول العشاء.
  • ترتيب غرفتي الخاصة قبل خروجي منها.
  • إكمال واجباتي اليومية في الوقت المحدد لها.

ويوقع على هذا العقد الأب والابن، ويلتزم الطرفان بما فيه، ويمكن للأب أن يقدم للطفل أو المراهق بعض المفاجآت الأخرى في نهاية الأسبوع، كاصطحابه في نزهة أو رحلة، أو أي عمل آخر محبب للابن إذا التزم ببنود العقد بشكل كامل، وتكون هذه المفاجآت معززًا آخر يضاف لما اتفق عليه في العقد.

5.    نظام النقطة: ويعني به أن يضع الأب أو المعلم جدولاً يوميًّا مقسمًا إلى خانات مربعة صغيرة أمام كل يوم، ويوضع في هذه المربعات إشارة أو نقطة عن كل عمل إيجابي يقوم به الابن سواء إكماله لعمله أو جلوسه بشكل هادئ أو مشاركته لأقرانه في اللعب بلا مشاكل، ثم تحتسب له النقاط في نهاية الأسبوع، فإذا وصلت إلى عدد معين متفق عليه مع الطفل فإنه يكافأ على ذلك مكافأة رمزية. ويمكننا إضافة النقطة السلبية التي تسجل في نفس الجدول عن أي سلوك سلبي يقوم به، وكل نقطة سلبية تزيل واحدة إيجابية، وبالتالي تجمع النقاط الإيجابية المتبقية ويحاسب عليها! ومن المهم جدًّا أن تكون هذه اللوحة في مكان واضح ومشاهد للطفل حتى يراها في كل وقت، ونظام النقط ذلك مفيد للأطفال الذين لا يستجيبون للمديح أو الإطراء! وهي مفيدة لأنها تتتبع للسلوك بشكل مباشر، ولكن يجب فيها المبادرة بتقديم الجوائز المتفق عليها على ألا تكون مكلفة للأسرة، وأن تقدم بشكل واضح ودقيق حسب الاتفاق حتى لا تفقد معناها.

6.    وضوح اللغة وإيصال الرسالة: والمعنى هنا أن يعرف الطفل ما هو متوقع منه بوضوح وبدون غضب، وعلى والده أن يذكر له السلوك اللائق في ذلك الوقت، فيقول الأب مثلاً: “إن القفز من مكان إلى آخر يمنعك من إتمام رسمك لهذه اللوحة الجميلة”، أو “إن استكمالك لهذه الواجبات سيكون أمراً رائعًا”. والمهم هنا هو وضوح العبارة والهدف للطفل، وتهيئته لما ينتظر منه، وتشجيعه على القيام والالتزام بذلك.

أما إذا فشلت كل هذه الطرق في تحقيق النتيجة المأمولة، فيمكن إعطاء الأطفال بعض الأدوية والأطعمة الخاصة المناسبة، من أجل حدوث الاسترخاء العضلي عندهم، وتدريبهم على التنفس العميق وممارسة بعض التدريبات العضلية التي لها تأثير إيجابي على الأطفال ذوي النشاط الحركي الزائد ويتم ذلك عن طريق مراجعة إحدى العيادات النفسية المتخصصة.

ما هو العلاج الدوائي تشتت الانتباه واضطراب فرط الحركة؟

تفيد المنبهات العصبية وعلى عكس المتوقع كثيرا في علاج فرط النشاط الحركي عند الطفل فهي تؤدي الى هدوء الطفل وزيادة فترة التركيز عنده وتعطى هذه الادوية في العادة إلا للأطفال ممن هم في سن المدرسة وأهمها الريتالين والدكسيدرين وهي لا تعطى ولا تصرف الا تحت اشراف طبيب الأطفال. ورغم أن هناك أعراضًا جانبية لهذه الادوية مثل الصداع والأرق وقلة الشهية إلا أنه مفيد للعديد من الحالات ولكن من المهم ألا يكون العلاج دوائيا لوحده وانما مع العلاج السلوكي السابق وتعالج حالات نقص الانتباه دون فرط الحركة بنفس الطريقة.

إذن الموضوع بحاجة إلى جهد ومتابعة، ولكن أحب أن أؤكد على ما يلي:

  • ضرورة اتباع البرنامج بدقة؛ لأن ذلك يسهل الحياة بشكل كبير على الطفل وعلى أهله مستقبلاً، أي بذل جهد في البداية على أمل تحقيق أفضل نتيجة ممكنة في المستقبل.
  • ضرورة إدماج برنامج تعديل السلوك مع أي برنامج تعليمي أكاديمي أو طبي دوائي إذا كان هناك ضرورة له.
  • يفضل عمل جميع الفحوصات المطلوبة للتأكد من أن هذه الأعراض ليست مظهرًا مصاحبًا لمشكلة أخرى؛ فقد بينت الدراسات أن اضطراب نقص الانتباه أو فرط النشاط يترافق مع عدد من الاضطرابات النفسية الأخرى، والاضطرابات العضوية واستعمال بعض الأدوية، وهذه الفحوصات تشمل الفحوصات الطبية، واختبار الذكاء، واختبارات صعوبات التعلم؛ وذلك لتحديد إن كان هذا عرض لمشكلة أخرى أم أنه ما يعرف بمتلازمة فرط النشاط وضعف التركيز فقط.

وأؤكد لك بأن نتائج التدريب تكون ذات نتائج جيدة جدا إن شاء الله تعالى، مع تعاون الأهل، ووجود المدرب القدير، ومراعاة الفروق الفردية بين الأطفال.

ما هي أهم النصائح العملية التي يمكن للأهل اتباعها لعلاج تشتت الانتباه عند الأطفال؟

1.    التشاور والتباحث مع المدرس:
إذا كانت هذه المشكلة تحدث مع طفلك فقط في المدرسة فقد يكون هناك مشكلة مع المدرس في أسلوب شرحه للدرس، وفي هذه الحالة لابد من مقابلة المدرس ومشاورته ومناقشة المشكلة والحلول الممكنة

2.    مراقبة الضغوطات داخل المنزل:
إذا كانت هذه المشكلة تحدث مع طفلك في المنزل فقد يكون ذلك رد فعل لضغوط معينه في المنزل، فإذا لاحظنا تشتت الانتباه أو النشاط الزائد أو الاندفاع “التهور” لدى طفلك وأنت تمر بظروف انفصال أو طلاق أو أحوال غير مستقرة، فان هذا السلوك قد يكون مؤقتاً، ويقترح الأخصائيون هنا زيادة الوقت الذي تقضيه مع الطفل حتى تزيد فرصته في التعبير عن مشاعره

3.    فحص حاسة السمع:
إذا كان طفلك قليل الانتباه وسهل التشتت ولكن غير مندفع أو كثير الحركة، فعليك فحص حاسة السمع عنده للتأكد من سلامته وعدم وجود أي مشكلات به وبعمليات الاستماع، ففي بعض الأحيان رغم أنه يسمع جيدا يحتمل أن المعلومات لاتصل كلها بشكل تام للمخ.

4.    زيادة التسلية والترفيه:
يجب أن تحتوي أنشطة الطفل على الحركة والإبداع، والتنوع، والألوان والتماس الجسدي والإثارة فمثلا عند مساعدة الطفل في هجاء الكلمات يمكن للطفل كتابة الكلمات على بطاقات بقلم ألوان وهذه البطاقات تستخدم للتكرار والمراجعة والتدريب

5.    تغيير مكان الطفل:
الطفل الذي يتشتت انتباهه بسرعة يستطيع التركيز أكثر في الواجبات ولفترات أطول إذا كان كرسي المكتب يواجه حائطاً بدلاً من حجرة مفتوحة أو شبك مع الابتعاد عن التدريس في الصالون أو في مكان تكثر فيه الحركة أو فيه لوحات أو أمور تشد الانتباه.

6.    تركيز انتباه الطفل:
اقطع قطعة كبيره من الورق المقوى على شكل صورة ما وضعها على مساحة أو منطقة تركيز الانتباه أمام مكتب الطفل واطلب منه التركيز والنظر داخل الإطار وذلك أثناء عمل الواجبات وهذا يساعده على زيادة التركيز.

7.    الاتصال البصري:
لتحسين التواصل مع طفلك قليل الانتباه عليك دائماً بالاتصال البصري معه قبل الحديث والكلام

8.    ابتعد عن الأسئلة المملة:
تعود على استخدام الجمل والعبارات بدلاً من الأسئلة فالأوامر البسيطة القصيرة أسهل على الطفل في التنفيذ. فلا تقل للطفل: ألا تستطيع أن تجد كتابك؟ فبدلاً من ذلك قل له: اذهب واحضر كتابك الآن وعد وأرني ذلك

9.    حدد كلامك جيدا:
يقول د. جولد شتاين الخبير بشؤون الأطفال: دائماً أعط تعليمات إيجابية لطفلك فبدلاً من أن تقول لا تفعل كذا، أخبره أن يفعل كذا وكذا، فلا تقل (ابعد قدمك عن الكرسي) وبدلاً من ذلك قل له (ضع قدمك على الأرض) وإلا سوف يبعد الطفل قدميه عن الكرسي ويقوم بعمل آخر كأن يضع قدميه على المكتبة.

10.    إعداد قائمة الواجبات:
عليك إعداد قائمة بالأعمال والواجبات التي يجب على الطفل أن يقوم بها ووضع علامة (صح) أمام كل عمل يكمله الطفل وبهذا لا تكرر نفسك وتعمل هذه القائمة كمفكرة، والأعمال التي لا تكتمل أخبر الطفل أن يتعرف عليها في القائمة

11.    تقدير وتحفيز الطفل على المحاولة:
كن صبوراً مع طفلك قليل الانتباه فقد يكون يبذل أقصى ما في وسعه فكثيراً من الأطفال لديهم صعوبة في البدء بعمل ما والاستمرار به.

12.    حدد اتجاهك جيدًا:
خبراء نمو الأطفال ينصحون دائما بتجاهل الطفل عندما يقوم بسلوك غير مرغوب فيه، ومع تكرار ذلك سيتوقف الطفل عن ذلك لأنه لا يلقى أي انتباه لذلك والمهم هو إعارة الطفل كل انتباه عندما يتوقف عن السلوك الغير مرغوب ويبدأ في السلوك الجيد

13.    ضع نظاماً محددا والتزم به:
التزم بالأعمال والمواعيد الموضوعة، فالأطفال الذين يعانون من مشكلات الانتباه يستفيدون غالباً من الأعمال المواظب عليها والمنظمة كأداء الواجبات ومشاهدة التلفاز وتناول الأكل وغيره ويوصى بتقليل فترات الانقطاع والتوقف حتى لا يشعر الطفل بتغيير الجدول أو النظام وعدم ثباته

14.    أعط الطفل فرصة للتنفيس:
لكي يبقى طفلك مستمراً في عمله فترة أطول يقترح الخبراء السماح بالطفل ببعض الحركة أثناء العمل فمثلاً: أن يعطى كرة إسفنجية من الخيط الملون أو المطاط يلعب بها أثناء عمله

15.    التقليل من السكر:
كثير من الأبحاث لا تحذر من السكر كثيراً ولكن يرى بعض المختصين أنه يجب على الآباء تقليل كمية السكر التي يتناولها الطفل فبعد تشخيص ما يقرب من 1400 طفل وجد حوالي ثلث الأطفال يتدهور سلوكهم بشكل واضح عند تناولهم الأطعمة مرتفعة السكريات، وأثبتت بعض البحوث أيضا أن الطعام الغني بالبروتين يمكن أن يبطل مفعول السكر لدى الأطفال الحساسين له، لذلك إذا كان طفلك يتناول طعاما يحتوي على السكر فقدم له مصدر بروتين كاللبن أو البيض والجبن.

ما هي الخطوات المستقبلية التي ينبغي أن نتخذها؟

إذا كنت قلقا من انخفاض معدل الانتباه، أو السلوك التخريبي، الملل المتلاحق، أو أي نشاط حركي غير موجه لدى طفلك، فمن المناسب استشارة الطبيب المعالج، أو طبيب أطفال مختص بالسلوك والنمو أو طبيب نفسي للأطفال.

ترجمة واعداد: م. بلسم زبيدي – أم نور

المصادر

http://www.ndss.org/Resources/Health-Care/Associated-Conditions/ADHD-Down-Syndrome/

http://www.saut.org.sa/page-64/ar/#sthash.mFvXiwhG.dpuf

http://www.down-syndrome.org/practice/362/

http://www.b-dss.org/Down/main/Workshop/?id=520

Be Sociable, Share!